المحرر موضوع: (مقترحات لتسوية خلافات تنظيماتنا القومية ... خلافات العائلة الواحدة) (2)  (زيارة 2541 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4286
    • مشاهدة الملف الشخصي
      (مقترحات لتسوية خلافات تنظيماتنا القومية ... خلافات العائلة الواحدة) (القسم الثاني)
                          -------------------------------
القسم الاول من مقالنا الموسوم تحت عنوان ( خلافات تنظيمات شعبنا القومية .. خلافات العائلة الواحدة) نشر بتاريخ 5 - 9 - 2009 (للاطلاع الرابط الاول ادناه) حيث كما هو معروف ان تأسيس تنظيمات شعبنا القومية المختلفة في الداخل والخارج وجدت لتناضل وتكافح من اجل تحقيق وتثبيت حقوق وحريات واهداف شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) القومية المشروعة دستوريا وفعليا على الارض في الوطن والدفاع عنها ... لا من اجل الصراع على السلطة والمناصب والنفوذ والمال والكراسي ومقارعة بعضها البعض لان الخلافات والاختلافات بين تنظيمات شعبنا القومية اصبحت اليوم ضربة مؤلمة وموجعة وقاسية لشعبنا اولا ولقضيته القومية المصيرية واهدافه وحقوقه ثانيا ...

حيث ان عدم معالجة وتسوية وحل الخلافات والتقاطعات الحادة احيانا بين تنظيماتنا يصبح الموضوع اكثر تعقيدا ويهدد بخسائر لا تعوض لمستقبلنا ومصيرنا وقضيتنا القومية على الارض في الوطن لان استمرارها يحمل في طياتها العديد من المخاطر ومنها تكريس حالة التمزق والتشرذم بين اجنحة تنظيماتنا المختلفة بحيث يكون لها عدة رؤوس ضعيفة وهزيلة غير قادرة على التأثير والتغير وان ذلك يفتح افاق واسعة لتهميشنا والغائنا والتراجع عن حقوقنا واهدافنا عاجلا ام اجلا ويقضي على حلم شعبنا الوردي القومي الحكم الذاتي ...

وفي نفس الوقت يضعف من قدرة هذه التنظيمات على مواجهة الضغوطات والصعوبات والهموم والمشاكل وكذلك يشجع الارهاب الاسود وبعض المتطرفين والمتعصبين قوميا ودينيا وسياسيا لارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر والتهديد والتهجير القسري ضد شعبنا ... وبسبب هذه الضغوطات المختلفة ووجود محاولة للتراجع عن مشروعا القومي الحكم الذاتي لوح رابي (سركيس اغا جان) بالاستقالة من منصبه كموقف مبدئي جريىء وشجاع لدفاع عن حقوقنا واهدافنا القومية بعيدا عن الحسابات الضيقة الخاصة وامتيازات الوظيفة المؤقتة لكن هذه الاستقالة رفضت (للاطلاع على خبر الاستقالة ومدلولاتها الرابط الثاني ادناه) ...

ان هذه الخلافات تعرض مجتمعنا (الكلداني السرياني الاشوري) المنسجم اجتماعيا ودينيا وتاريخيا وقوميا الى التهتك وتعميق الحساسيات والكراهية والحقد والتفرقة بين افراده ويجعل موقف المؤسسات والتنظيمات الشرعية والقانونية المختلفة والمنتخبة ديمقراطيا من قبل شعبنا امام شركاء الوطن والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ضعيفا ومرتبكا بعض الشىء ... وبهدف اسدال الستار على خلافات تنظيمات شعبنا القومية الاساسية وعلى المشهد الحالي المعقد لهذه التنظيمات في الداخل والخارج والذي نعيشه اضع بعض النقاط الاتية امام انظار هذه التنظيمات قيادة وقواعد كأفكار ومقترحات للمساهمة في هذه التسوية والمعالجة وتمثل وجهة نظري الشخصية وهي :

1 - على كافة قيادات وزعامات تنظيمات شعبنا القومية في الداخل والخارج الدخول فورا بحوار ومناقشة فعالة وجدية وصادقة وشاملة وشفافة بعيدا عن الاضواء وفي الغرف المغلقة السرية في الوطن تشارك فيه مختلف التنظيمات وتطرح كافة القضايا والملفات وكل مطالب الفرقاء وفق اسس ديمقراطية وصريحة وشفافة وقبول الاخر للتوصل الى تسويات ملائمة للخلافات القائمة بحيث يصبح هذا الحوار حاضنة لبحث معمق لكافة التقاطعات الحادة ...

وهذا يتطلب من بعض التنظيمات المتشددة قوميا وفكريا وحزبيا تمهيدا للحوار الناجح والناضج والمسؤول ابداء المرونة والتساهل في بعض المواقف التصعيدية والافكار المتشنجة والمتعصبة حيث تتحمل قيادات تنظيمات شعبنا القومية كافة اليوم نفس القدر من المسؤولية التاريخية عما يجري في الوطن والخارج من توتر وتأزم بتقسيم المقسم وتجزئة المجزء لاستمرار الخلافات ...

لان من يحرص على وحدة شعبنا القومية والتاريخية ومصلحته العليا ومن يريد لقضية شعبنا العادلة ان تتحقق وتبقى في مسارها السليم وان لا تنحرف يجب ان يكون قائدا وانسانا قادرا على التضحية واستيعاب المعادلات السياسية والاستقطابات في الداخل بمسؤولية ونضوج وكذلك ما يجري في المحيط الاقليمي والدولي ويكون مستعدا وقادرا على اتخاذ قرارات مصيرية وحاسمة وتاريخية لمصلحة شعبنا بعيدا عن الحسابات الخاصة والضيقة والانانية والحزبية عند ذلك ستكون كل جماهير شعبنا معه بالقول والفعل كما فعلت مع (رابي سركيس) واعتبرته قائدها الشعبي المعبر عن امالها وتطلعاتها القومية رغم ان الرجل ليس بقائد حزبي لشعبنا لكنه قريبا من نبض وحاجة شعبنا الحقيقية على الارض بدون شعارات ...

2 - برهنت الوقائع والدلائل التي شهدتها مواقف بعض تنظيمات شعبنا القومية المتشددة ان كل الشعارات والخطابات التي رفعتها للجماهير ما هي الا شعارات معلقة في الهواء وامنيات حالمة ورومانسية وكلمات منمقة للاستهلاك الاعلامي الحماسي لا مكان لها على الارض الهدف منها دغدغة مشاعر وعواطف شعبنا القومية في ظل استمرار لعبة التعصب والتصعيد لتأجيج الخلافات والازمات وخلط الاوراق ومحاولة تحشيد الجماهير عبثا ... حيث  انكشفت كل الحقائق وسقطت كل الاقنعة على ضوء نتائج انتخابات برلمان اقليم كردستان ...

لان الجدارة في القيادة والتحشيد الجماهيري ليس بوضع شعبنا في دوامة الازمات والخلافات والتقاطعات والتلاعب من اجل مكاسب وقتية وصغيرة وضيقة والمكابرة واللجوء الى اسلوب المناورات والمساومات لكسب الوقت .. لكن الجدارة في القيادة والزعامة هو الاسراع في تسوية ومعالجة واحتواء الخلافات بعقلية وروح مسؤولة وصادقة على قاعدة عدم الاستئثار بالقرار والاحتكام الى المشاركة والروح الجماعية والتوافق ورضا شارع شعبنا والاحترام المتبادل بين كل الاطراف قبل ان ينفلت الزمام من الجميع ...

3 - وقف حملات التراشق الاعلامي بين تنظيمات شعبنا القومية المختلفة وايقاف حملات كيل الاتهامات للطرف الاخر والتي تصل احيانا الى تخوم الخيانة !! لان ذلك يؤدي الى تفاقم حدة الاحتقانات والتوترات وزيادة مشاعر الحقد والكراهية وبالتالي يصعب توفير فرص الحوار المباشر لغياب اجواء الثقة والاحترام المتبادل نتيجة مغالاة كل طرف في فرض شروطه على الاخر ومهما يكون حجم الخلافات ونوعها بين تنظيماتنا هي خلافات العائلة الواحدة لا سبيل لحلها الا بالجلوس على طاولة الحوار والمناقشة الاخوية وتقديم التنازلات المتبادلة والتوصل الى القواسم المشتركة والخطاب الموحد ...

حيث لابد ان نتعلم من دروس واخطاء الماضي وتجارب شركاء الوطن في توحيد الصفوف حيث لازالت خلافات تنظيمات شعبنا القومية تتصدر اخبار بعض المواقع الالكترونية الخاصة بشعبنا وبعض القنوات الفضائية اضافة لبعض الصحف والمجلات فنجد بين حين واخر يسارع بعض كتاب ومثقفي ابناء شعبنا لتوجيه اللوم والاتهامات بمستويات غير مسبوقة بالانحياز لقناتي عشتار واشور وبعض المواقع الالكترونية لهذا الطرف او ذاك رغم ان ذلك حق قانوني وطبيعي مشروع لكنهم يحاولون تجاهل الحقائق والوقائع على الارض لاسباب مغرضة وما افرزته نتائج ممارستين انتخابيتين ديمقراطيتين هي ( مجالس المحافظات في 31/1/2009 ) و ( برلمان اقليم كردستان في 25/7/2009 ) ... ونتائجهما معروفة ...

فانهما كانت ساطعتان كالشمس حتى الاعمى يشعر بنور توهجهما واي كلام اخر لا يقتنع به شعبنا بعد اليوم لان النتائج واقعية وملموسة تعبر عن حقيقية واقع شعبنا على الارض ... وان انشغال بعض كتابنا ومثقفينا بمثل هذه القضايا الهامشية والثانوية وتجاهل القضايا الاساسية لا يعالج المشاكل والهموم والخلافات التي تعصف بتنظيماتنا لذلك علينا جميعا التعرض للامراض الحقيقية العديدة ومسبباتها والتي تعاني منها هذه التنظيمات وليس نتائج ومظاهر لاعراض واختلالات مرضية ....

4- ان اخطر ما يواجه بعض قيادات وزعامات تنظيمات شعبنا القومية اليوم تجاهلهم المصلحة العامة لشعبنا والتركيز على مصالحهم الخاصة الضيقة دون قيود او حدود او مراقبة وهذا يعني طغيان المصلحة الخاصة على العامة مما يؤدي الى تفكيك وتحليل المجتمع ومن ثم الخداع والتضليل والكذب والانتهازية وبسبب ذلك يصبح الوصول الى اتفاق او تسوية او حل الخلافات بين جميع الاطراف ...

ليس من مصلحة هذه القيادات والزعامات الانتهازية حيث ستحاول الدوران في حلقة مفرغة ونفق مظلم ونقاش بيزنطي غير حقيقي وواقعي لان مايدور في رؤوس بعض هؤلاء القادة لا يمت بمصلحة شعبنا وحقوقه واهدافه بصلة لذلك على تنظيمات شعبنا القومية ان تضع حدودا فاصلة وواضحة لقادتها بين العام والخاص وكشف كل المؤشرات والوقائع والدلائل السلبية امام المؤتمرات الحزبية والشعبية ديمقراطيا وترك الحكم وتقدير ذلك لجماهير شعبنا ...

5- على كافة تنظيمات شعبنا القومية ان تدرك ان المستفيد الاول من تفاقم مناخ احتدام الخلافات والازمات والتقاطعات بينها هم اعداء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) من الارهاب الاسود وبعض المتطرفين والعنصرين فالمخطط واضح لتصفية شعبنا والقضاء عليه لان هذه الاطراف المعادية لشعبنا لا تقتنع بالعيش مع المختلف معها فكريا او دينيا او قوميا او سياسيا لشمولية وعنصرية فكرها وعقيدتها والتي تريد من خلاله الهيمنة على كل الوطن وتدمير تنوعه الحضاري والتاريخي والقومي والديني والسياسي ... لكنهم خسوء لان فكرهم وعقيدتهم وممارساتهم بدأت بالانحسار والفشل والتقهقر حيث رفضها اغلب مجتمعنا العراقي من كل القوميات والاديان والاحزاب ... انتهى القسم الثاني ...

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,342105.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,343804.0.html



                                                                                           انطوان دنخا الصنا
                                                                                                مشيكان
                                                                    antwanprince@yahoo.com