المحرر موضوع: الحركة الديمقراطية الآشورية في ذكراها ال( 27 ) ---- صواب النهج والممارسة ----  (زيارة 1534 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اويا اوراها

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 121
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                              الحركة الديمقراطية الآشورية في ذكراها ال ( 27 )
                                                            { صواب النهج والممارسة  }                                 
تعتبر الحركة الديمقراطية الآشورية إحدى أكبر وأوسع التنظيمات القومية الكلدوآشورية السريانية العاملة في الوطن , ولها من الأمكانات والقدرات على الصعيد السياسي والجماهيري  والتنظيمي ما لم يضاهيها أي فصيل قومي آخر عامل على ساحتنا القومية , والتوسع هذا لم يتآتى من فراغ أو بشكل إعتباطي وإنما أساسه جملة من االمعايير المبنية على قوائم علمية وموضوعية , وثمرة من ثمار النضال الوطني والقومي الصادق إضافة الى التناسق الناجح في أساليب تعاطيها مع الجوانب الفكرية والتطبيقية بالاعتماد النهج العلمي والتحليلي لوقائع الإمور و الممكنات المتاحة سواء كانت الذاتية أو الموضوعية ,, إذن في خضم تلك العوامل فأن كفاح ( زوعا ) الشاق المبني على الثورية ونكران الذات حتما عليه أن يرفد كفاحه بدماء كوادره الطاهرة وإعتقالات ضمن صفوفه , ثمنا لصيانة ذلك النهج وتلك المبادئ , وهذه الوقفات البطولية تجعلنا نزداد فخرا بهذه الحركة المقدامة التي تصدت للنظام الدموي المقبور الذي كان في أوج عنفوانه جنبا بجنب بقية الفصائل العراقية المناضلة التي لم يكن تعدادها يتجاوز الأربع الى الخمس فصائل والحركة الديمقراطية الآشورية كانت أحداها ...
أن المتابع الحقيقي للشأن القومي الكلدوآشوري وخصوصا بعد سطوع نجم الحركة الديمقراطية الآشورية في الثاني عشر من شهر نيسان عام 1979 وحتى الساعة , لمن المؤكد أنه  تبلورت لديه جملة من الحقائق عن الظروف الذاتية العصيبة  التي كان يعاني منها شعبنا كالفراغ السياسي وأزمة الثقة التي كان يعيشها وضعف الطروحات الفكرية والسياسية الناضجة والواقعية , والى الإنقسام المذهبي والعشائري الذي كان يمزق نسيج هذه الأمة , وعمليات التشتت والهجرة الداخلية والخارجية , إضافة الى العنصر الإقتصادي السيء لأبناء شعبنا ناهيك عن حالة التقوقع والعزلة لما حوله والتي مردها أسباب خارجة عن إرادته   ....
أن كل تلك  المتناقضات التي كانت تعصف بأبناء شعبنا حيث تم تشخيصها في نهج الحركة الديمقراطية الآشورية التي تمكنت وعبر تاريخ نضالها وبشكل نسبي الى إعادة ثقة المواطن الكلدوآشوري السرياني بالذات وبالقضية , وحفزته على المشاركة والإقدام والتفاعل مع ما وفرته له من مجالات كالتعليم السرياني وإحياء المناسبات القومية وتشكيل المنابر الثقافية والمنظمات الجماهيرية والمهنية ودعم بناء القرى الكلدوآشورية السريانية المدمرة في شمال العراق .. إلخ من المجالات .
عزيزي المتابع الكريم :
لقد أثبتت الحركة الديمقراطية الآشورية بحكم مسيرتها الطويلة وتجربتها العملية عبر معايشتها وملامستها للوقائع والمتغيرات التي أكسبتها خبرات سياسية وقيادية على  صوابية نهجها وإستقلالية قرارها البعيد عن المساومة برغم الامكانات الذاتية المحدودة وجسامة المخاطر والتحديات , كما وتمكنت من فرض وجودها كفصيل عراقي متميزبتطلعاته وشعاراته الوطنية والقومية وطروحاته الديمقراطية التي تنبذ النزعات الشوفينية العنصرية , وعلى هذا المنوال قطعت الحركة شوطا ومراحل لا يستهان بها برغم الإخفاقات والتلكئات على الصعيدين الداخلي والخارجي  التي رافقت مسيرته الطويلة والتي تعتبر من المسائل الطبيعية التي تصاحب أو تظهر في تاريخ وحياة كل التنظيمات الفاعلة , وصولا الى مرحلة لما بعد إنتفاضة آذار عام 1991والمنطقة الآمنة التي تجاوزها مخلفا وراءه إنجازات معمدة بدماء العشرات من الشهداء , وإلى حين سقوط الطاغية في التاسع من  نيسان عام 2003 وإنطلاقة جديدة لمرحلة أخرى لا تقل صعوبة عن سابقاتها والتي فيها تقدم ( زوعا ) وبخطى واسخة وواثقة ليتمكن خلالها من إفشال المخططات الخيانية الرامية  الى تقسيم هذه الأمة شعوبا وشيع ومذاهب عبر تبني نهجها السليم  للإسم  الوحدوي ( الكلدوآشوري السرياني ) ليقصم بعدها ظهر ذلك الجمل الذي نكّست راياته المؤامراتية بإنبثاق ( المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي ) ,
هذا هو نهج الحركة الديمقراطية  الآشورية وهكذا سيكون ,  ذلك النهج الذي ينظر الى قضايانا القومية ككل واحد لا يتجزأ وليس بمقدور كائن من كان التلاعب بمقداراتها ومصيرها تحت الأسم هذا أو ذاك ..
أن نهج زوعا السياسي والفكري اليوم هو كما كان في ألأمس , نهجا مستمد من عمق معانات وجراح شعبنا الكلدوآشوري السرياني ولم يكن نهجا مستوردا أو مقولبا وسهل المنال كونه عمّد بدماء شهدائها الخالدين , كما وأنه ليس بشعارات طوباوية جوفاء أو كلمات مفبركة , أو صفحات وبأسماء لامعة وخجولة متسترة خلف شاشات الكومبيوترات  ..
المواطن الكلدوآشوري السرياني الغيور :
أن نهج زوعا السليم سببه الشفافية والصراحة والإحترام  التي يتعامل بهما مع أبناء شعبه وأيضا المواجهة والمثابرة في ملاحقته للأحداث التي يخوض في غمارها نضاله الحقيقي ومتابعتها على الصعيدين القومي والوطني بالأضافة إلى تواجده في كل زمان ومكان لحساسية المرحلة عراقيا وقوميا ومواكبته للمتغيرات التي تعصف بالعراق والعراقيين بين الفينة والأخرى ..  الخ من الأمور التي تجعل من أبناء شعبنا بأن ينظروا إلى الحركة الديمقراطية الآشورية على أنها خير حريص على مصالحها . وليس كما يحلوا  لمنظّري الطوارئ ذوي الحسابات الحاطئة بحق الحركة ونهجها القائلين ( على زوعا أن يعيد النظر بنهجه !!! )   أولئك الذين يجهلون تماما بأن نهج ( زوعا ) هو شعبنا الكلدوآشوري السرياني , ولؤلئك المنظّزين أوجه سؤالي والذي هو : هل من الصحيح أن يعيد ( زوعا ) النظر بأبناء شعبه !!!!! ؟
إذن أن نهج الحركة هو إيمان مترسخ بأن  كلدو آشور سريان هي مسميات  لشعب واحد , وأن الذين أطلّوا عليه بين ليلة وضحاها لتمزيق نسيج الوحدة المتكامل قد أوقفتهم مسيرة زوعا الصلدة وتهشمت عندها تلك الواو  المزيفة التي إستمات نفر الطوارئ على دسترتها - وبئس لما فعل- , لكن رغم ذلك أن الواقع على الأرض الذي له كلمة الفصل  يحكي عكس ذلك حيث لا فضاء لتلك ( الواو  الذليلة ) في قاموس أبناء سهل نينوى العظام ولا بين أبناء شعبنا في دهوك وأربيل بقراها ونواحيها ولا أيضا في كركوك والموصل وبغداد والبصرة , ناهيك عن دول المهاجر التي يقطن فيها أبناء شعبنا الذين وبأغلبية ساحقة صوتت ولمرتين للإسم الموحد الجامع ,باترين بإصرارهم تلك الأيادي التفريقية التي لا زال القسم منها مصرا على العوم في مستنقع الظلال ومن دون أدنى احترام لصوت الأغلبية صوت الوحدة صوت المواطن الكلدوآشوري السرياني , وأن مثل ذلك الإصرار السلبي المناوئ لوحدة وإرادة شعبنا حيث وبالمعنى السياسي يصب في خانة التآمر كونه يقف بالضد من تطلعات وتوجهات وأماني المواطن الكلدوآشوري السرياني وكلمته ..
وفي الختام حيث أنهي هذا المقال الموجز بهذه النقاط الثلاث : -
1- أن نهج الحركة الديمقراطية الآشورية لم يكن نهجا سياسيا وفكريا وتنظيميا فقط بل الأسمى من ذلك أنه كان نهجا جماهيريا , كون الحركة تستند على مبدأ لا تحيد عنه آلا وهو أنها من الجماهير والى الجماهير .
2- أن ميلاد ( زوعا ) وإنبثاقها كان فعلا طبيعيا وضرورة ملحة وحتمية للواقع الخطير الذي كان يلم بشعبنا , ولم يكن أبدا ردة فعل طارئة لحالة معينة كما ينوي تسويقها نفر الظلال ..
3- إلى الذين يعظّمون الصغائر ويصغرون العظائم أولئك الذين يشمئزون ويستهزئون بالإسم الموحد الجامع عليهم أن يعدلوا عن قرارهم الغير سليم المبني على تفرقة أمر هذه الأمة  وأن يحتكموا الى منطق العقل الذي فيه يكمن صوت الحق صوت المواطن الكلداني الآشوري السرياني....

أويا أوراها
  ديترويت        
  ramin12_79@yahoo.com