المحرر موضوع: ولاؤنا لأيران ..... ولاؤك ( لميِّن يا ريس ) ؟!  (زيارة 1506 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل falh hason al daraji

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 53
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ولاؤنا لأيران ..... ولاؤك ( لميِّن يا ريس ) ؟!
فالح حسون الدراجي
كالفورنيا
falehaldaragi@yahoo.com

وأخيراً وفي لحظة سكُر( زاع ) الرئيس المصري ( كل حواس بطنه) وأظهر كل ما كان يخفيه في قلبه من حقد وكراهية وبغض، ليس ضد الشيعة فحسب ، بل وضد كل العراقيين أيضاً، ذلك الحقد الذي نجح في أخفائه (على بعض المغفلين) طيلة السنوات الماضية،ولأن حبل الكذب قصير( أقصر من الملك عبد الله ) فأن كل تلك الكلمات الملونَّة ، والمجاملات المزوقة، والأبتسامات المخادعة، لم تصمد أمام لحظة الحقيقة، تلك اللحظة التي آن أوانها التأريخي، بأعتبارها واحدة من الحتميات التأريخية المبرهنة مادياً، فسقط الريس في لحظة المكاشفة سقوطاً مزرياً ومخزياً ومفضوحاً.
وليس مهماً أن يأتي هذا السقوط بوعي منه ، أم دون وعي (يعني بحالة سكر، أوتحشيشة مصرية) أو أن يأتي بزلة لسان، بقدر ما ان هذه السقطة جعلته يُخرج كل ما في سره من (خيسة) ضد كل العراقيين، وربما يعترضني معترض ( بطران ) فيقول لي :- وما علاقة ( كل العراقيين ) بأتهام محدود رماه حسني مبارك على الشيعة فقط دون غيرهم ، وجوابي للسيد البطران :- بأن الشيعة العراقيين ، وباعتراف حسني نفسه ، يشكلون نسبة 65 في المائة من مجموع الشعب العراقي، بمعنى (أكثر من نص العراقيين) وأذا كان ولاء اكثر من نصف الشعب العراقي لدولة أخرى ، فهل يستحق هذا الشعب مثلاً صفة الوطنية ، وهل يستحق الحرية ، والحياة والديمقراطية(يعني شيسوي الشعب العميل بالحرية والديمقراطية أذا ولائه لدولة أجنبية)؟
وأذا كان الشيعة العراقيون عملاء وخونة لوطنهم ، فلماذا أذن قدموا مئات الآلآف من الشهداء والضحايا من اجل الحرية والديمقراطية والأستقلال ، فهل كان الشيعة العراقيون سذجاً ، أو أنهم ( يضحكون على نفسهم ) ولماذا كل هذا الألم والعذاب والدم والمآسي والفواجع ، ( خوب جان يكَعدون ببيوتهم ويسكتون ) هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، فأني أرى بأن المفروض بالشعب العراقي( كل الشعب العراقي ) أن يستنكرهذا الأتهام الظالم ، والكافر أيضاً ، ويجب أن يستنكره الأخوة من شرفاء السنة قبل غيرهم ، بأعتبار أن الشرفاء السنة ، ناضلوا وجاهدوا مع الشيعة العراقيين ، كتفاً الى كتف ضد الأحتلال الأنكليزي ، وضد معاهدات الأستعباد المذلة ، وشاركوا سوية في كل ثورات وأنتفاضات الشعب العراقي ضد الظلم والطغيان، وأرتقوا المشانق معاً ،وما أشتراك السنة والشيعة ، وكل مكونات الشعب العراقي في التصدي لنظام صدام ، وتقديم مئات الآلآف من الشهداء والضحايا في سبيل تحرير العراق من قبضة السلطة الصدامية الجائرة ، الا الدليل القاطع على أخوَّة العراقيين ، وعلى وحدة مصيرهم أيضاً.
ويقيناً ان الأساءة للشيعة العراقيين ، والطعن في أخلاصهم ،وشرفهم الوطني هو بالمحصلة طعن وأساءة لكل مكونات الشعب العراقي، سواء كانوا شيعة وسنة ، أو مسيحيين وصابئة ويزيدين، وسواء كانوا اكراداً وعرباً وتركمان، أو أسلاميين وعلمانيين!! واليوم، وبعد أن مرت ثلاثة أيام على التصريح العار للرئيس المصري ، وحيث يصمت الجميع، خاصة الأخوة السنة ، أحزاباً، وهيئات دينية ، وشخصيات سياسية وأجتماعية، لاسيما أولئك الذين أبتهجوا، وشمتوا بهذه الأساءة ، وكأن (ماء بارداً نزل على أكَلوبهم) لهو العار الذي ما بعده عار، لأن الواجب الوطني، والأخلاقي يحتم على الجميع التصدي لتصريحات السفيه حسني مبارك، وأيقافه عند الحد الذي يجعله يشعر بأن العراقيين جميعاً وطنيون جداً ، وولاؤهم للعراق وليس لغيره ، لا لكي يكون هذا الموقف حداً يقف عنده السفيه حسني مبارك فقط، بل ولكي يكون أنذاراً لكل من تسول له نفسه الأساءة يوماً الى الشيعة ، او الى أي مكون من مكونات الشعب العراقي ، خاصة بعد ان أصبحت الأساءة الى الشيعة العراقيين، ( مودة) او فقرة من فقرات الخطب السيئة للملوك والرؤساء والوزراء العرب، امثال القزم الأردني عبد الله، والخبيث سعود الفيصل ، والأرآجوز معمر القذافي، وغيرهم من ( القنادر) العربية ، خاصة ( القنادر) السياسية ، والدينية ، والأعلامية العروبية ، تلك( القنادر)التي تسمي القتلى الأرهابيين من العصابات الفلسطينية شهداء أبطالاً ، وفي ذات النشرة الأخبارية تسمي شهداءنا الأبرار قتلى !!
وللحق، فأني أشعربالحرج، وأنا أتابع موقف أعضاء البرلمان الكويتي- السنة والشيعة منهم- وكذلك الحكومة الكويتية ، والأعلام الكويتي المشرف ، وتصدي هذه الدولة الصغيرة بكل مؤسساتها لتصريحات السفيه حسني مبارك ، في الوقت الذي يصمت فيه السنة العراقيون صمت الموتى، ناهيك عن مواقف بعضهم ، خاصة أولئك الذين زغردوا بشماتة ولؤم لهذه التصريحات الحقيرة .
فعن أية أخوة يتحدث أذن هؤلاء، وعن أي وطن يريدون مشاركتنا به وأذا كنت أعتب ، او أدين صمت الآخرين عن هذه الجريمة ، فماذا سأقول عن الحكومة العراقية ، تلك الحكومة التي يشكل الشيعة أكثر من نصفها ، بخاصة ، وقد أظهرت بما لايقبل الشك، بأنها لا تقل عن الآخرين ضعفاً ، وسوءاً ، وكأن القضية تخص عبدة النار، أو عبدة البقر، اوالبوذيين ، او فئة دينية تسكن في المريخ ، وليس أغلبية عراقية مسلمة!!
فالبعض من اعضاء هذه الحكومة العظيمة ، طالب الرئيس المصري بالأعتذار فقط ، والبعض الآخر برر للسفيه أساءته (بعدم القصدية) والبعض الآخر أكتفى بالصمت الرهيب!
ماذا ينفع العراقيين أعتذار شخص سفيه وضحل مثل حسني مبارك، (هاي أذا أعتذر حسني)
ولماذا لا تقف حكومتنا - ولو لمرة واحدة - موقفاً حازماً أزاء الأساءات التي تتكرر كل يوم بحق العراقيين عموماً، والشيعة خصوصاً؟!
ألا تعرف حكومتنا العظيمة المثل الشعبي العراقي الذي يقول (أمام المايشور محد يزوره ) فمتى يشور( أمام الحكومة العراقية ) ؟!
لماذا لا نقطع علاقتنا البلوماسية مع مصر، ونطرد كل مراسلي الوسائل الأعلامية المصرية ، بخاصة وأن جميع هذه الوسائل الحقيرة هي ضد حرية العراق ، ومصلحة العراقيين ، ولماذا لاننسحب من الجامعة العربية ، بخاصة وأن الوزير الشجاع هوشيار زيباري قد واجه الجامعة العربية ، وجميع ممثلي الحكومات العربية في مؤتمر القمة الأخير بشجاعة وبسالة نادرتين، خاصة وأن الرجل قد لمس بشكل قاطع عداء العروبة للعراق الحر الجديد، وأقسم ( بالعباس أبو فاضل ) بأن مؤتمر القمة في السودان كان سيخرج حتماً بنتائج عدائية سافرة للعراق الجديد، لولا خوفهم من الرد الأمريكي !!
فلماذا نظل متشبثين بهذه العروبة (الطايح حظها) ونظل أيضاً مصرين على هويتها المخجلة لكل عربي شريف ؟!
لقد أتهم السفيه حسني مبارك شيعة العراق بالولاء لأيران ، وهو يعرف تماماً بأن هذه التهمة باطلة ، وأنها كذبة من أكاذيب صدام - وما اكثر أكاذيب هذا البلطجي - وهي فرية أخترعها منظرو القومية العربية، ومشايخ السياسة الوهابية ، بدء من سيء الصيت ساطع الحصري، وليس أنتهاء بالطائفي حارث الضاري، وهو يعرف بأن ملايين الشيعة العراقيين يقفون موقفاً مضاداً من أيران، سواء من الوجهة الفقهية، أو من حيث مطامعها في العراق ، او من حيث وجودها الأستخباري المكشوف في البنية العراقية الجديدة .
وهو يعلم أيضاً بأن ملايين الشيعة العراقيين ينظرون لأيران كما ينظرون لأي عدو آخر، ان لم تكن العدو رقم واحد ، خاصة وقد أثبتت أيران بشكل جدي بأنها مستعدة لأحراق العراق برمته من اجل مصالحها.
ولا اظن بأن مراقباً واحداً يجهل بأن شيعة العراق تضم قوى سياسية وأجتماعية وثقافية متنوعة ، وأذا ما ظهر أن ثمة من يسند أيران ويدعمها ، او يتعاطف معها ، فأن هناك الكثير الكثير من يقف ضد هذه القوى المساندة ، بل ويحاربها في هذا الأمر أيضاً.
نعم هناك قوى شيعية تدعمها أيران ، ولكن كم هو عدد هذه القوى ، وهناك أعداد من الشيعة العراقيين من يتعاطف مع أيران ، ولكن كم هو عددهم ياترى، وهنا اود أن أسأل كم من التركمان العراقيين من يتعاطف مع تركيا، وكم من السنة العرب العراقيين يتعاطف مع السعودية، بل ويتسلم ملايين الدولارات منها، وكم هناك من الأحبة المسيحيين العراقيين من يتعاطف مع امريكا أوالغرب، فهل يمكن لنا أن نتهم هؤلاء العراقيين بالولاء لهذه الدول ، بخاصة ونحن نعرف بأن ولاء أغلبها للعراق وحده ؟!
لذلك فأن الرئيس المصري لم يكن بريئاً في تهمته للشيعة العراقيين قط ، ولم يكن بلا مقاصد سيئة ، فقد كانت رائحة الدس تفوح من كلماته اللئيمة ، ورائحة التحريض تنطلق من كل تعابيره وقسماته، فقد أراد الرجل أن يقول لأمريكا وللغرب بأن الشيعة لايصلحون لقيادة العراق لأن ولاءهم لأيران ، بخاصة وأن أمريكا والغرب مستاءة من سلوك أيران النووي، ومن دعمها للأرهاب والعنف في لبنان وفلسطين ودول أخرى !!
والسؤال الذي يقفز الى هذه السطور ، هو لماذا هذا التوقيت ، أي لماذا يوقت الرئيس المصري هذا الأتهام مع ( جنجلوتية ) التكليف الرئاسي ( للشيعي ) أبراهيم الجعفري بتشكيل الحكومة العراقية ، ولماذا يطالب ببقاء القوات الأمريكية في العراق، بينما يطالب بشكل غير مباشر بأبعاد الشيعة العراقيين( بحجة الولاء لأيران) من قيادة الدولة العراقية؟
وأذا كان ولاء الشيعة العراقيين لأيران وحدها - وهذه تهمة باطلة كما يعرف الجميع -  فلمن ياترى ولاء الرئيس المصري ، بخاصة وأن ولاءه موزع على أكثر من دولة ، بدء من اسرائيل ، وليس أنتهاء بأمريكا ؟!
وأذا أفترضنا ان ولاء الشيعة العراقيين لأيران - وهو أفتراض واهم ليس ألا - فأن الأمر أهون وأقل شراً برأيي من ولاء رئيس دولة عربية، تقود الأمة العربية لعدو مزمن لمصر وللعروبة مثل أسرائيل، فهل يحق لحسني أن يمنح ولاءه المطلق لأسرائيل ( الصهيونية)
ولا يحق لبعض الناس البسطاء من الشيعة أن يتعاطفوا مع دولة جارة ومسلمة وشيعية ، علماً بأني شخصياً ضد كل ولاء لغير الوطن، سواء كان هذا الولاء لآيران، او لموريتانيا؟
وبالمناسبة ، فقد ذكرني أتهام حسني مبارك عبر المقابلة التي أجرتها معه قناة العربية السعودية قبل ثلاثة أيام، بأتهام سابق كانت الفنانة ( المحترمة جداً ) فيفي عبده قد أطلقته عبر نفس القناة قبل ثلاثة أشهر تقريباً،حيث حيَّت أولاً (المقاومة العراقية) ثم حيَّت المقاومة الفلسطينية (البطلة) ثم شتمت أمريكا وأسرائيل وجزر القمر، وكذلك الراقصات الجديدات، بعدها (تناوشت) الشيعة (العرائيين) الذين ساندوا الأحتلال، لتصل في الأخير الى زبدة الموضوع، حيث قالت سيادتها:- بأن (الشيعة العرائيين يريدون تسليم العراء الى أيران )!!
وهكذا تلتقي طروحات ( المنظرة القومية البروفسورة فيفي عبدة) مع طروحات قائد الأمة العربية الرئيس حسني مبارك ، والسؤال : من أستمد فلسفته من الآخر، ومن الذي أثر في الآخر( يعني بالعروبي الفصيح) هل أن الرئيس المصري تأثر بفلسفة فيفي عبده القومية، أم أن الراقصة المصرية تأثرت بفلسفة الريس حسني مبارك ؟!
وقبل الأجابة على هذا السؤال الفلسفي ، يجب أن نذكر بأن السيدة فيفي عبدة كانت قد سبقت الرئيس المصري بطروحاتها القومية ، وتحديدا في الفقرة الخاصة بولاء الشيعة العراقيين لأيران !!
وما دام الأمر بهذا الشكل ، فهل سنرى في المستقبل( تأثيرات أخرى ) للسيدة فيفي عبدة على شخصية الرئيس المصري، او على أفراد عائلته، بخاصة في مجال الرقص الشرقي
لاسيما وأنها تعتبر (أستاذة هذا الرقص ) بحيث يصبح الرئيس المصري راقصاً شرقياً بارعاً، أم سيحدث العكس، فتصبح الراقصة فيفي عبدة (رئيسة مصر) التي لاينافسها أحد؟
ولتعش الأمة العربية المجيدة ، وعاشت فلسطين حرة عربية، وليخسأ الخاسئون ( منو همَّ الخاسئون ، محد يعرف ) !![/b][/size][/font]