المنتدى العام > قصص تأملية

صرخة غدرفي مالطا

(1/1)

JANEETYOUNAN:
قصتي ارويها حسب مرارتها والتي حدثت في مالطا 1992والتي تهز القلب لقساوة ألاخ ألذي باعني بدون ثمن!
هي فتاة بطبعها مؤمنة محبة للحياة حنونة رغم انها مدللة من بين اخوانها واخوتها الا أنها مرحة وروح الدعابة والضحكة الحلوة دائما في روحها وابتسامتها  .وعندها الصداقة والوفاء كنز ..خدومة الى ابعد وعنودة جدا...
                                                                                                                      ألقصة
كنت أحلم دائما ان اسافر لعدة اسباب و منها ان ارى اخوتي. الى قررت ان اسافر وفعلا جهزت اختي لي كل شئ بقي السفر لم نحدده الى ان اتت والدتي تستشيرني بان نقترح لاخي وزوجته ان يسافروا معي لانه خدم العسكرية طول حياته وقالت والدتي ليكن معك في الغربة وتصلوا بالسلامة عند اخوانكم وكذلك ليعيشوا اطفاله بحياة مستقرة وحياة اجمل .فقلت كما تريدين فانا لاامانع,فتكلمت مع اخي ووافق هو وزوجته وجهزوا كل اوراقهم. وانني كنت بانتظارهم الى ان انتهوا من كل شئ,فسافرنا جميعا والوداع مع امي واختي (ميمي) كانت في غاية الصعوبة والحزن والفرح بين فراق اعز الاحباب واجمل القبل وانق حب وبين ان ارى اخوتي التي لم اراهم منذ زمن بعيد وكان الوداع في الاردن وكل التجهيزات عملها اخي بينما انا كنت اعانق امي واختي واردت ان لا اسافر وطبعا شاطرني بكائي ولكن كلام ميمي طمانني حيث قالت سوف لن نتاخر عن السفر وسافرت وانا غارقة بين الحزن بفراق امي التي كانت تتمنى لي اجمل واحلى حياة ...وانا في الطائرة بين اولاد اخي (سيسو)أنتابني احساس غريب وقلبي انقبض ولكنني فسرته على انه طبيعي لفراق اهلي واحبابي...الى ان وصلنا الى مالطا في 4صباحا والجو كان جميلا واخذنا تاكسي وسال أخي للسائق عن منزل للايجار فقال اعرف واحد هنا قريب اذا كان جيدا لكم فالف مبروك!فرد سيسو نذهب لنراه الان وراينا المنزل فكان لا باس به  واستاجرنا المنزل ...رايت المنزل بينما كانت( خنة)تحمم الاطفال وكذلك هي وزوجها...وغسلت ملابسهم حتى لم تبقي ماء ساخن لاستحم انا وانتهوا الماء الحار فلم اتكلم, وقلت ساذهب الى الكنيسة وخرجت بدون اي كلمة...ودخلت الكنيسة ورفعت يداي وبدون اي خجل ركعت وصليت وقلت يارب استحلفك بان تكون معي وبكيت بدون سابق انذار خاشعة وبعد اخر الصلاة اتى الكاهن عندي وسلم علي ...فرديت  السلام...
وسألني ألكاهن!ما أسمك
مريم
من اي بلد انت
من العراق
ماهو دينك
مسيحية
اعرف ولكن كاتوليك
فقلت انا فقط مسيحية ولان المسيح واحد والرب واحد وولادة يسوع من مريم واحدة اذا فقط انا مسيحية اشورية
اتيت وحدك ام مع اهل
اتيت مع اخي وعائلته
اذا لماذا هذا البكاء
فقلت لااعلم فقط احسست باحساس غريب ولا اعرف تفسيره
فقال اذا حصل معك اي مشكلة انا هنا والكنيسة بيتك فلا تنسي
فقلت بالتاكيد ليس لي ملجا غيركم
واستوعنا الاخر وانصرفت
عند خروجي وانا ذاهبة الى المنزل كنت افكر في الامثلة التي كان ابي يعلمنا اياها في تمرين حكمة الذات وقلت بما انني وحيدة يجب ان اسايس الى ان ارى ماذا يخبئ الزمن لي بينما كنت انا شاردة في هذا الموال حتى راني اخي وصاح تعالي ناكل
فذهبت معهم مع العلم انني كنت اصوم يوم السبت لمريم العذراء دون نقاش,انا وانجي لعبنا سوية وفجاة وبدون سابق انذار صرخت خنةباعلى صوتهاوبدون اي سبب ولاول مرة في وجهي!فسالتها ماهي العبارة؟فسكتت ولم تقل لي شيئا!فقلت لاخي اعطيني المفتاح لانني تعبانة ولم اسبح وكلوا بالعافية,فذهبت الى المنزل والقلب حس انه سوف يكن شيئا لانها كانت غير طبيعية,منها بكاء ومنها صلاة ليقف بجانبي وصليت يا مريم كوني معي في شدتي,,ونمت دون ان اشعر الى ان اتوا في ساعة متاخرة من الليل...ودخلوا وهم كغرباء او عملتهم شيئا...فنادت خنة لي وقالت انت هنا الان روحك بيدي والصوم والكنيسة والسبت لكي والقوة لي...فلم ارد وتماسكت نفسي...ولكن عرفت نقطة ضعفي في ابي فقامت بسبه بكل وقاحة حينئذ قلت لاخي سبت ابوك وانت ابنه واقف...فقال من انتي لتاتي وتتحكمي؟وماذا قالت لتغضبي؟ومن اذنك اصلا؟بعد السب والشتم ضربونني بكل قواهم ولم يبخلوا ولو بضربة واعطوني حقيبتي ودفعوني خارج المنزل في نصف الليل...كل هذا ولا اعلم ماذا فعلت؟تحطمت وبكيت وصرخت وانا الوحيدة في اسوداد الليل بجوعي وعطشي ووساختي وتعبي كل على جهة والاخلاق التي بادرها اخ لاخته من جهة اخرى!انصدمت !نعم!كرهت الناس؟اي نعم!ومن هنا ذهبت الى الكنيسة رايتها مغلقة فقلت لماذا يارب هذا العقاب الشديد المر ...ماذا فعلت لتسقيني منه...لعنت يوم سفري ولعنت كل اخ يفعل فعلته هذه ولعنت نفسي الطيبة...تمنيت الموت فلم اجده!مهما وصفت حالتي فالقلم يعجز عن سرد لسبب بسيط هو انه يبكي القلم لبكائي وانيني...ثم جلست على حافة البحر وكنت اكلم موجات البحر والسماء الزرقاء وانا التي كنت بينهما كجثة هامدة جامدة لاتعرف اين مكانها لا في السماء ولا على الارض ولا في البحر...تمنيت لو كنت سمكة في البحر حتى انام قليل...تمنيت لو كنت عصفورة لانها عندها عش المحبة...تمنيت لو كنت نجمة في السماء لارى امي واتحدث معها...هل شعرتم يوما بانكم تبردون في دفئ الصيف...كيان فتاة دمرها اخاها...
بينما كنت جالسة وحدي في الليل شاردة لااعرف ماذا افعل وليس لي النقود لانام في الفندق او اخابر امي لاعرف ماذا افعل؟جاء شخص بزي قبطان وكان سكرانا...فقال هيا معي ...فقلت اغرب عن وجهي...وعند هجومي له راى دموعي ,فانبهر وقال ما بك ؟فقلت لاشئ سوى اريد ان اكون لوحدي !وقال انا عمري50 سنة وقبطان اذا تريدين ان تذهبي الى يونان او اي دولة سوف اخذك صباحا !فقلت بكم ؟فقال ببلاش سوى نتزوج!حينذ تعصبت جدا ورديت عليه بكل لغات العالم,ولما راى عدم جدوى مني لمبتاغاه راح ولكن قال تذكري في الصباح انني مسافر!ثم رايت امراة وذهبت وقلت لها ماذا افعل وانا في ضيقتي وطبعا تكلمت بكل تفاصيل القصة لان المالطيين يحبون  التعاون ولكن نصحتني باا لذهاب معها الى مركز الشرطةّ!فقلت شرطة!فقالت اي نعم مثلما عمل فيك لاجل زوجته انت اعملي ,فقلت لها هو باعني فانا لا ابيعه!فاستغربت المراة وقالت ليس لديك اي خيار ,فشكرتهاوفكرت بامي ,وقلت الان هي تقول لماذا لم تخابر!فذهبت الى بيت اخي ,وقبل الهجوم قلت اعطوني فلوسي والا اذهب الى الشرطة؟فغشوني للمرة الثانية واعطوني100دولار=خردة,ولم احسبهم بل ذهبت وسالت اين تكن دائرة التلفونات الخارجية,وعرفت مكانها وخابرت فتكلمت مع امي وقلت لها باختصار ابنك طردني في هذه الليلة ولا اعرف ماذا افعل والنقود وكل شئ بيده وها اتى معي ليحميني هذا هو الاخ الصالح. افضل ان كنت وحدي من ان يسلبني ويطردني في الليل ياامي,فقط قالت بيعي ذهبك ,فقلت نعم هذا ما فاعلة ثم تكلمت معي اختي فقلت لها اخ ونعم وليس مثله مثيل انا الان وحدي متشردة هذا افضل !ام كنت وحدي ومع جماعتي المسيحيين افضل؟ولم ترد فقط بكت!فقلت بكيت كثيرا وسابكي اكثر في الايام الاتيةوبينما كنا نتكلم فانقطع لسبب هو انتهاء النقودا وبقوا قليل,ورجعت الى مكاني وقلت في نفسي سوف يخاف علي وياتي ويقول ارجعي!ولكن مع الاسف لم يفعل هذا بل نام مع زوجته نوما هنيا!كنت ارنم صلاة الحزن وفي غفلة جلست فتاة حوالي عمرها 20سنة فقالت رايتك من خلال البحر لانكي جالسة تحت الضوء وانعكست دموعك واريد ان اساعدك فمرة ثانية شرحت موقفي وقالت لن تاتي معي لانكي لا تعرفينني !فقلت الا تعرفين فندق رخيص...فقالت عندك جواز سفر فقلت عند اخي واذا ذهبت فسوف يضربني؟فقالت تعالي معي!فذهبنا الى فندق كبير وغالي ولكن هي تكلمت مع المدير وشرحت قصتي وانني عراقية...فسال كم يوم تبقين هنا؟يوم او يومين...ودفعت النقود...وشكرتها وقلت لها اتمنى ان تردي الزيارة...مع السلامة...في الصباح سالت من يشتري سلسلة ذهب اشترتها والدتي ب11الف وبعتها14 ليرة اي خسرت ولكن ماذا افعل؟ومرة اخرى اردت ان ابيع ذهبي...فاتي مدير الفندق وقال اليس عندك اخوة في الخارج؟فعندئذ فكرت ان لي اخوة فقلت طبعا ولكن لاخابرهم يجب ان ابيع شئ من الذهب...فقال لا خابريهم وانا معك هنا!فاندهشت فقلت انت صادق فقال نعم!فخابرت اخوتي ولكن كنت بدل ان اشرح ماذا جرى لي كنت ابكي لانني لم ادخل ابدا مثل هذا الدرس القاسي والجارح في كبريائي وانا لوحدي في بلد لااعلم شيئا ولاول يوم...ولكن المدير شرح لاخوتي بكل شئ وقالوا غرفتها بدلها واكلها توصل لغرفتها وما ذا تريد واين تذهب كونوا معاها...كل نصف ساعة يخابرونني الى طمانوني لن يتخلوا عني!طبعا شكرت مدير الفندق وكذلك الفتاة التي ساعدتني وارسلونني من اميركا وكندا هدايا وكل شئ وانا لم اطلب منهم سوى ان يكونوا معي...ثم سمعوا دائرة الهجرة لسبب بسيط هو احدى المسيحيات راتني وقالت اين انت فقلت هكذا عملوا بي حتى بعت ذهبي لااعيش ورهنت بعضه الى ان يبعثوا اخوتي نقود لاسترجاعه لانه كان هدايا ابي...فقالت اليوم سوف أذهب و اقول لدائرة الهجرة كل شئ, وقالت بالتفصيل كل شئ واخي لم يقل ان اختي هنا!فاتوا بسيارة واخذونني من الفندق وقالوا من الان انت في حمايتنا اي في الدير تكونيين فقلت شكرا...وقاموا برعايتي وفي هذه الاثناء تمرضت حتى الموت...لا اعلم لماذا واتوا بدكاترة لان حالتي في سوء الى اسوء ولكن الحمدوا لله بعون الرب قمت واصبحت صخرة واقفة صلبة...وبالرغم من كل هذا ساعدت اخي في مرحلتين 1-دائرة الهجرة ارادت مني ان اكتب قصتي الماساوية علما لاقل من اسبوع اكون عند اخوتي واخي الذي طردني عقابه ان يرجع الى العراق...فقلت لا استطيع ان افعل هذا ولا اريد اميركا والتي تريدني ان ابيع ابي...فقالوا هذا اخوك ...فقلت ابن من؟ابن ابي الذي احبه وان اخطا بحقي فانا لن اسامحه ولكن لن استطيع ان اكتب وادمر اسرة بكاملها بسببي هم انانيين انا الرب معي ...ولكن اخوتي عملوا كل اوراق.2-يجب لكل لاجئ ان يكون له استمارة من قبل اخوته ...واخوتي قالوا لن نعمل له اي مساعدة...فرديت وقلت لهم لروح ابوكم وليس من اجله...اذا انا عملت باصلي...بعد فترة اشتغلت حتى انسى ومن هنا رايت نصف الثاني اي حبيبي وخطيبي وزوجي ,احببته نعم ولكن من اول مرة جلسنا كاننا اصدقاء علمته بما حصل لي...وكذلك صارحته ليس لدية اي ثقة من اي رجل كان...فاحترم   رأي وبعدها خابر لاخواني واهلي طبعا في العراق وتزوجت وانجبت في مالطة فتاتين جميلتين الكبيرة روحي والصغيرة حياتي...لا يفارقونني ابدا...اذا انا الان امتكت الحياة وانني سعيدة رغم كل الماسات الا ان الحياة فيها طعمها الحلو والمر...
بقلم
JANEET YOUNAN[/color[/color]][/color]

همسة حب:
عاشت الايادي على الموضوع الرائع يا وردة

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة