المحرر موضوع: كاتدرائية آيا صوفيا الآية التي جنوا عليها  (زيارة 1388 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2018
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نقلا عن موقع عنكاوا حيث نشرت الموضوع لأول مرة بتاريخ 27/11 سنة 2009.

كاتدرائية آيا صوفيا
الآية التي أعتدي عليها

شيدت هذه الكنيسة البيزنطية بين عامي 532 و 537 ميلادية  في مدينة القسطنطينية ( أسطنبول ) الحالية وكانت أفخم وأجمل كنيسة في العالم قبل تشييد كنيسة أكبر  منها في سيفيل/ أسبانيا خلال القرن السادس عشر وعليه تكون قد تربعت على عرشها غير المتنازع عليه  لمدة عشرة قرون.

تنفرد  هذه التحفة بفن معمارها وهندسة بنائها وسعته وأرتفاع قبتها  وقد جرت عليها عدة تحويرات بعد أحتلال العثمانيين لأسطنبول حيث تم تحويلها الى جامع وبنيت في باحتها أربعة مآذن شاهقة في أرتفاعها كما شيدت بجوارها عدة جوامع تحيطها من كل جوانبها وأشهرها الجامع الأزرق الذي شيد على طراز مشابه لطراز الكاتدرائية.

لقد تحولت هذه التحفة الرائعة في أوائل القرن الماضي الى متحف ولكن أسميا فقط حيث لا زال التحوير والتحريف في معالمها سائرا دون أنقطاع وقد محيت معالمها المسيحية بشكل شبه كامل عدا بعض الرسوم في زواياها البعيدة والتي بدورها لم تسلم من التخريب وقد كانت فيها قبل حوالي عشرين سنة وفي واجهتها الداخلية صورتان مرسومتان للسيد المسيح وأمه العذراء ولم ألحظ لهما وجودا خلال زيارتي الأخيرة في شهر تشرين الأول الماضي.

يزور هذه الكنيسة يوميا مئات لا بل آلاف السياح وأكثرهم من الدول الأوربية حاملين كامراتهم وهم يصورون كل ركن فيها منبهرين بعظمة بنائها وقد فرضت السلطات التركية رسما للدخول قدره عشرون ليرة تركية جديدة وتعادل حوالي 14 دولارا امريكيا وبذلك تحصل على مورد لا بأس به من جيوب الأجانب الذين كانوا أصحاب الدار فيما مضى.

لقد قمت بتصوير بعض معالم هذه الكنيسة مع التركيز على مظاهر التحوير الجارية عليها والكتابات الأسلامية والآيات القرآنية التي تمللأ كل جوانبها والمنظر الخارجي أخذته من على سطح الفندق الذي كنت أحد نزلائه ويشرف عليها مباشرة ولا يفصله عنها الا الشارع العام المار أمامها.

حبذا لو يأتي اليوم الذي يمكن فيه الحفاظ على المعالم التاريخية والأثرية دون تحريف وبصورة خاصة بالنسبة الى تركيا التي تستميت للدخول الى السوق الأوربية المشتركة في الوقت الذي لا تزال العقليات السلفية تسير أمورها. وفيما يلي بعض الصور الأيضاحية لهذه التحفة .

عبدالاحد سليمان بولص