المحرر موضوع: عندما تنطلق التشبيهات الخاطئة من رأس الكنيسة الكلدانية ... قولوا معي وداعا للوحدة  (زيارة 942 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عصام خبو بوزوة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 172
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عندما تنطلق التشبيهات الخاطئة من رأس الكنيسة الكلدانية
قولوا معي  .......... وداعا للوحدة .

قبل سنوات روى لي شهود عيان حظروا احتفالا كبيرا توج جهود الوحدة بين كنيسة المشرق الأشورية الحديثة السائرة في طريق الاتحاد مع كنيسة بابل الكلدانية بلقاء زعيما  الكنيستان آنذاك ((مار دنخا الرابع )) و ((روفائيل بيد اويد رحمه الله )) و إثناء تعانق الرمزان في حضور جمع من الناس في دير السيدة حافظة الزروع في القوش سقط حجر كبير جدا من أعلى الجبل إلى الوادي وأحدث صوتا قويا وهز المكان تماما كأنه زلزال عنيف أثار الرعب في نفوس الحضور وفي نفس الوقت كان بمثابة الحمامة التي نزلت من السماء واستقرت على كتف المسيح وترافقت بصوت يقول (( هذا هو أبني الحبيب الذي به سررت )) الحجر وتوقيت سقوطه هز مشاعر الناس وجعلهم يتكلمون ويفسرون بالرغم من أن الرأي العلمي والمنطق أيضا يعتبر سقوط الصخرة تزامنا مع هذه اللحظة مجرد صدفة ليس ألا .
ولكن ماذا لو اعتبرناها رسالة بعثها الله مجددا لأنه في كل يوم بحاجة إلى صخرة قوية تماما كبطرس ليديم عليها كنيسة تهاوت أو لينشأ أخرى جديدة .
ماذا لو اعتبرنا الصخرة الساقطة ترجمة للفرحة التي غمرت قلوب الناس بذلك العناق المقدس ودليلا على حضور المسيح في كل مكان حيث يتم الاعتناء بخرافه المشتتة.
ماذا لو اعتبرنا سقوط  الحجر بقوة تعبيرا واضحا عن لهفتنا وأمالنا في الاتحاد والتعامل مع بعضنا البعض في كل يوم وليس في حالات الضرورة القصوى فقط دون تحريم وهرطقة دون تعالي وبغض.
ألم تسقط قبل أيام صخرة أخرى ولكن بمعان مختلفة عندما صرح رأس الكنيسة الكلدانية (( عمانوئيل دلي )) بتشبيه خاطئ عندما قارن بين الكلدو أشوريين وبين العرب والأكراد . عندما قال بالحرف الواحد بأنه لا يوجد كردي عربي أو بالعكس وبالتالي لا يوجد أشوري كلداني أو كلداني أشوري. قد يكون محقا ونحن البسطاء على خطأ عندما نتعامل على قاعدة جميعنا واحد التي يرددها أغلب الأميين قبل المثقفين وأحيانا الأطفال قبل رجال الدين
هل يحق لأي شخص أن يقيم مثل هذه المقارنة الفظيعة وهذا التشبيه القاتل. بالفعل لا يوجد كردي عربي أو بالعكس فالعرب قدموا من شبه الجزيرة والأكراد تختلف المصادر التاريخية على موطنهم الأصلي وحتى في مناطق انتشارهم اليوم فهم بعيدون جدا عن العرب بتاريخهم ولغتهم وقوميتهم ولا يوجد رباط مشترك بين الاثنين سوى الإسلام علما بأن الأخير دين عالمي . ربما هناك الكثير من الأغبياء مثلي بحاجة إلى من يشرح لهم كيف يكون الأشوري والكلداني كالعربي والكردي. أو ربما يتحتم علينا اليوم أن نرفع قضية رد اعتبار على التاريخ لأنه فصل بيننا بضبابية غير واضحة تركنا معلقين نتراشق الكلام بين الانقراض ونتاج الإرساليات التبشيرية وتناسينا جذورنا العميقة وحضارة أجدادنا ولغتنا والديانة التي انتسبنا لها وأن اختلفت طوائفنا.
إذا كنا كالعرب والأكراد لماذا لا يحسم رجال الدين الآخرون أمرهم كما فعل سيدنا (( دلي )) ويقرون بحقيقتنا ويعترفون بتاريخنا الجديد الذي أكتشفناه للتو. نحن أمام نهاية المهزلة مهما كانت النتائج ويكفينا أن نكون شيئا ما بدل لا شيء كما نحن اليوم فكفاكم خجلا واعترفوا بطائفيتكم ونظرتكم الضيقة إلى القومية. أفصلوا القطيع المتمازج تاريخيا ولينام كل حي كما يقول أخوتنا المصريون على الجهة التي يرتاح عليها. يجب أن نتعلم هذه الحكمة من المصريين بحكم الأخوة التي تفرضها الأمة العربية بيننا وبينهم وهكذا الحال بالنسبة للعرب والأكراد فهم أخوة في العراق لنبقى نحن الكلدان والأشوريين تماما كما لو كنا قبائل البوشمن في جنوب أفريقيا والاسكيمو في شمال كندا ورحم الله وحدة تمنيناها ولم يكتب لها النجاح لأن كل فريق يريد إلغاء الأخر وأخوة وأدناها لأننا لم نفهم على الأقل تاريخنا المشترك وما لا نهاية من نقاط تجمع بيننا هنا وهناك على المذبح أو في قانون الأيمان . في الدم الذي يسري في عروقنا وعلى جدران خرائب مدننا القديمة وفي زي نسائنا الجميل وبخطوات الرقص التي يتبعها شبابنا المشاكسون.
قرروا وقولوها معي وداعا للوحدة وداعا لكل الجهود والكلمات التي كتبناها في هذا السياق لأننا بالفعل نادمون على تلك الجهود ونبكي في كل يوم لأن نعوش وحدتنا تسير نحو المقبرة ورجال ديننا تحرروا تماما كالعراق الجديد لتستهويهم الموجة ويطلقون أرائهم في السياسة بعد أن خلطوا بينها وبين الدين رغم أن المسيح حرمهم من هذه الامتيازات نهائيا فأخذوا يخلطون بين ما هو لله وما هو لقيصر .
وفي النهاية لا نطلب شيئا سوى إن يقال لنا هل نحن أشوريون فقط أم كلدان فقط  وأين ذهب السريان وهل ستختارون لنا أسما جديدا كشعوب إل (( أكس )) مثلا  أم سنقول للناس كنا أشوريون وأصبحنا كلدان أو كنا كلدان وتحولنا إلى أشوريين وبعدها أصبحنا كلدو أشوريين سريان وهكذا لا نعرف أين ستتوقف خشبة منضدة القمار وعلى أي أسم سيستقر ظلها فنحن في لعبة صعبة روادها من الكبار فقط .





                                                             عصام خبو بوزوة – تلكيف