المحرر موضوع: همسة ألم عراقية إلى السيد نوري المالكي  (زيارة 800 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Medhat Al Bazi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 178
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
همسة ألم عراقية إلى السيد نوري المالكي
مدحت البازي
في غياب الأمن في العراق وفي ظل سيطرة مليشيات المحابس والسبح  الطائفية على الوضع الأمني في البلاد ، أصبح قتل المسيحيين العراقيين في الموصل القاسم المشترك بين الفئات الطائفية والمذهبية المتناحرة  في الوقت الذي لم يكن فيها المسيحيون طرفا لامن قريب ولا من بعيد ، بل أن قتلهم  بات ملهات لسيوفهم  في أيام التهادن ، كما أن لحكومة المالكي  دورا تشجيعيا للأرهابيين حين عمدت إلى  أبعاد المسيحيين عن الأنخراط  في  سلطات الأمن الوطني  وتهميش  دورهم في المجتمع  الموصللي العريق  بذلك جرّدوا من التمتع  بأدنى حقوق الحماية الطبيعية  للمواطن  ما يجعلهم مشاريع موقوتة  للأبتزاز والقهر أو القتل والتهجير  وبموجب جداول أعمال تلك المليشيات .
كذلك  أن عدم الكشف عن نتائج التحقيق في الجرائم  التي يتعرض لها مسيحيو الموصل والتكتم عليها شجع أولئك المجرمين في التمادي في غيهم ، كما أن قتل أكبر نسبة من العلماء والأساتذة والأقتصاديين والمهنيين المسيحيين  ضمن خطة القضاء على الفكر العراقي يوحي إلى إن ذلك يندرج ضمن المخطط الأيراني  في القضاء على الفكر العراقي  بكل مفاصله الحضارية  ، كذلك أن ترهيب اكثر من ألفين وخمسمائة من طلاب جامعة الموصل ومعاهدها الساكنين في سهل نينوى بهدف أبعادهم عن مقاعد دراساتهم هو أيضا ضمن خطة  قلع جذور المعرفة والتقدم  لشعب نينوى الأصيل ما يجعل منفذي تلك الجرائم  مقربون من قلوب منظريهم في قم وطهران .
سؤالنا يفرض نفسه أمام حكومة المالكي ، أيحائكم  باتهام ميليشيات غير المنتمية إلى أحزابكم  في هذه الجرائم لايكفي بل أن في إعلان  نتائج التحقيقات في جرائم خطف و ذبح المسيحيين الابرياء من العلماء والأساتذة و المهنيين ورجال دين و تفجير الكنائس وحرق مكتباتها التي تعتبر من أنفس الموروثات الحضارية الموثقة في العراق  هو الذي سيضع أصبع الأتهام بالأتجاه الصحيح ، وعدم وضع نهاية  للمسلسل الدموي  في ذبح الأبرياء يوميا أمام أنظار سلطاتكم الأمنية سيتحول أتجاه الأتهام إلى ميلشياتكم  لتطبيق أوامر طهران  ، ثم ألا يعد ترويع الطلاب المسيحيين وأجبارهم على ترك مقاعد دراساتهم  قتل شريحة مهمة من براعم المعرفة  في أجمل مدائنه ، وبالنتيجة أنها همسة ألم عراقية قبل أن يقتل الأعاجم فيكم عراقيتكم أيضا .