المحرر موضوع: كتاب فن التصوير عند السريان في التاريخ الوسيط:تأثير الفنون السريانية على الفن العربي الاسلامي  (زيارة 4078 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شاكر سيفو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 16
    • مشاهدة الملف الشخصي
كتاب فن التصوير عند السريان في التاريخ الوسيط:تأثير الفنون السريانية على الفن العربي الاسلامي   
تأليف :ألأب لويس قصاب والدكتور يوسف ألطوني



طبع –دمشق                                عرض وقراءة :شاكر سيفو
يستهل ّ المؤلفان الكاتبان والباحثان القديران كتابهما بمقدمة مستفيضة تتوضح فيها اشتغالات الرهبان بين الأديرة في اهتماماتهم  بالمخطوطات القديمة  ورسوم الجدران اضافة الى اهتماماتهم الشديدة  بفن الأيقونة وذلك في القرون الميلادية الاولى  ,لما لهذه المصورات من اهمية في انساقها الفنية والفكرية  والجمالية,أذ "تحكي للانسان ,بلغة أخرى هي لغة الضوء والظل ,لغة الخط واللون .تحكي لغة الجسد والانفعال والعواطف والوجدان .انها تحكي للانسان حاجاته الروحية في مختلف العصور ."
ينطلق هذا "الكتاب من منظور ,دراسة الفن السرياني ,بشكل تفصيلي من خلال الايقونات ,"وهذه الدراسة هي محاولة  للتعمق في ميدان الفن الشرقي القديم ,والذي نأمل ان تكون حافزا لدراسات اخرى .ذلك أن حضارةالسريان وفنونهم عاشت في ظل امبراطوريات كبرى ,كانت تسيطر عليهم ,ولقد كان السريان من بين أهم الأقوام الشرقية القديمة التي ورثت الفنون القديمة ,حيث تسرين هذا الفن بمجيء المسيحية ,وورث مظاهر الفنون في بلاد الشرق القديمة ,التي سيطرت عليها الامبراطوريات الساسانية والبيزنطية ثم العرب المسلمين .
لقد استخم "مصطلح الفن السرياني ,للدلالة على ان هذا  الفن يخص أمة السريان وانه أستقى منابعه الاولى من الارث الشرقي القديم ثم الارث الهلينستي  الذي تفاعل معه بعمق .لقد اجمعت البحوث والدراسات ,على ان الواسطي كان في طليعة الفنانين العراقيين في العصور الاسلامية ,الذي مثّل النموذج الأكمل  لما بين ايدينا ,من اثار مصورة في هذه الحقبة ونتاجاتها ,وباعتقادي فأن هذا الفنان وغيره قد استقوا كثير من مهاراتهم الفنية من اساتذتهم السريان  ومن نتاجاتهم . ومن المقدمة ننتقل الى الباب الاول :ويتضمن "المضامين التاريخية والفنية " ومن محور الاشارات التمهيدية ,نقتطف :"هذا الباب  الذي يتضمن جانبين :هما "الجانب التاريخي والجانب الفني ,وهو في اربعة فصول ,اختص الفصل الاول منها بالجوانب المتعلقة بتاريخ السريان في المنطقة ,ولا سيما في الحقب القريبة من تاريخ هذا المخطوط ,ثم المخطوطات السريانية المصورة ,و أشهر مصوريها ,فضلا عن انجيل بغديدا (قره قوش)  وتوزيع أيقوناته.
أما الفصل الثاني فتناول الفن السرياني وسماته ,في مخطوطتنا ,من حيث الشكل والمنظور ,ثم رقشها وعناصر السيادة في أيقوناتها ,وقراءة صورها ,والتأثيرات الحضارية المتصلة بها .
اما الفصلان الثالث والرابع ,فقد تناولا الرموز الأيقونية  ودلالاتها ,ثم العناصر الفنية الرئيسة ,ومن خلال مواد الانشاء وزخارفها ,ثم العناصر العمارية والزخرفية وغيرها .
يستقي المؤلفان مادة هذا الفصل المتشعب والمثير من عدد كبير جدا من المصادر التاريخية المهمة  في استعراضهما لأحوال وحياة السريان في تلك الحقب التاريخية المحتدمة بين الملوك والامراء والسلاطين الذين حكموا البلاد ,وبخاصة مناطق تواجد السريان وبالتحديد في مدينة الموصل, يقول الكتاب "وبخصوص السريان من اهل الموصل واطرافها ,فقد كانوا يؤلفون جزءا مهما من سكان المدينة وبلدانها ,سواء في سهولها من جهة الشرق والشمال ,ام في تلك المناطق الجبلية في شمالها .وقد اشار أبن العبري الشاعر والفيلسوف والمؤرخ السرياني المعروف في كتابه "تاريخ الدول السرياني "وكذلك كتابه "تاريخ مختصر الدول "
أشار الى أن قسما من هؤلاء المسيحين كانوا يمتلكون ثروات هائلة ,مما جعلهم يقومون بدور مهم في نطاق السياسة الداخلية لأمارة الموصل الزنكية , ويستطرد المؤلفان احداثا طويلة ومتشعبة في هذا المضمار .
ثم يعرجان الى اهم الأديرة التي كانت مراكز أشعاع ثقافية وفنية وفكرية ومنها دير مار متى "لقد كانت الاديرة,مراكز ثقافية وفكرية رئيسة للمسيحيين ,بل أن الدراسات والاداب  والفنون كانت متمركزة فيها ,وكانت أهم النتاجات الفكرية تتم في مكتباتها,وبين أروقتها وفي ورشها الفنية ,ويدين الفن في الشرق المسيحي ,في أول عصر ذهبي له ,لثراء الأديرة  ونشاطاتها ,وقد ادى ازدياد المراكز الثقافية ونموها وتطورها ,الى نوع من النشاط الفني وتمايزه ,وكان بينها ارتباط معرفي .ومن محور المخطوطات السريانية المصورة  نطل على هذه الشروحات للمؤلفين الكاتبين البارعين :"ما ان وافى القرن السابع قبل الميلاد ,حتى بدأت اللغة الارامية تحل محل الأكادية ,بوصفها لغة التواصل الرئيسة في الشرق القديم ,وظلت لغة الثقافة السائدة في المنطقة ,حتى القرن السابع الميلادي ,حيث أخذت تسلم زمام الامور للعربية .ولقد شهدت هذه اللغة التي امتدت اكثر من الف عام ,مولد عدد من المجموعات الادبية  الكبرى بالارامية -السريانية .ولا يزال العديد من الجماعات الارامية على قيد الحياة ,واقدم نص أدبي معروف ,هو قصة أحيقار الحكيم الارامي ,الذي لا تزال شذرات منه ,محفوظة على البردي منذ القرن الخامس ق.م.وقد توزعت المخطوطات السريانية والتي تعد بالالاف ,بين مكتبات الشرق والغرب .ان أقدم مخطوط سرياني حفظ تاريخ نسخه ,يعود للعام 411م
وهومحفوظ في الخزانة البريطانية ويحمل الرقم 1215.وفيما يتعلق "بنقوش الكتابات المسيحية السريانية ,المتعلقة بالأحجار ,فأنها تتزامن مع انتشار لهجة الرها وخطها ,وذلك في القرن الخامس الميلادي ,وهذا التاريخ يتزامن مع ظهور المخطوطات السريانية الاولى . وتحمل المخطوطات السريانية بوجه عام ,القليل من المنمنات ,ولاسيما الرسوم الجميلة  , وهذا ما يلاحظ بعضها  انهامزينة بلوحات فنية حقيقية ,تظهر مشاهد حية ,وبعضها يعود الى عهود قديمة ,في نهاية القرن السادس الميلادي  والسابع ثم الحادي عشر والثاني عشر  والثالث عشر .
ويتضمن هذا الفصل محاور اخرى لا مجال للخوض في تفاصيلها.
أما الفصل الثاني فيتضمن  :مدخلا قصيرا ,ثم محاور اخرى منها :الشكل والمنظور :ويلخص المؤلفان في هذا المحور الى :ان السريان لم يعتمدوا على قواعد ثابته او تقنية خاصة كما فعل فيما بعد الروس والبيزنطنيون  ولم يفكروا في اعطاء الصورة او الأيقونة معان لاهوتية دقيقة من خلال القياسات والابعاد الهندسية التي قامت عليها الايقونة البيزنطية,ولاشك ان عدم ارتباط السريان بامبراطورية (سريانية )هو احد اهم العناصر المؤثرة في ايفاء الفن السرياني بذات الشكل في خطوطه ومتعاطفا مع انماط فنون حضارات متعاقبة .


وينتقل المؤلفان الى محاور اخرى من هذا الفصل ومنها "الرقش والتجريد وعنصر السيادة في المصورة ثم عدد من القراءات التحليلية في الايقونات :ويفصّل المؤلفان في هذا المحور"يقصد بالتصوير ما يصطلح عليه الرسم () في الوقت الحاضر .وقد مارس الفنانون السريان التصوير ,في الجوانب المختلفة ,كما في فنون العمارة او الفنون التشكيلية او النسيج والمعادن او الحفر على الخشب ,لقد تكاملت في مصورات الرهبان لذة النص  وزاد من التذوق الجمالي ,بتمازج المفردات المكتوبة وانساقه البصرية  وهي الصورة التي اعتمدت على مفردات القدرة والتعدد ,والتخيل وطرح الأسئلة بدل الاجوبة المصيرية ,لمحاكمة واستفزازحساسية القاريء والمتفرج الفكرية . ومن محاور هذا الفصل :"التأثيرات الحضارية ,النشأة والصلة :يقول المؤلفان :نشأت الاعمال الفنية المسيحية نشأة عفوية ,من خلا ل تعبير الفنان عن ايمانه ,وكان الشعب السرياني يكرم الأيقونات , وقد اثارت هذه الحركة شيئا من التفكير اللاهوتي ,وقادت الى تحديد هويتها والوقوف على غاية صنعها .ويتناول المحور الاخر :الصلة بالمخطوطات الاخرى ,"واغلب الظن ان الايقونات السريانية قد نشأت في بيئة شرقية  مشبعة بروح هلينية ,فكنائس السريان في هذا الشرق القديم ,مدينة في بدايات تأسيسها ,لتلك الروح الهلينية المتمازجة .ويخلص الكاتبان الى أن تأثيرات الفن السرياني في هيئة الملابس ,على شخوص المصورات العربية ,وتكييفها  لطريقة الحياة العربية الأسلامية .لقد بقيت بصمات الفن السرياني ,واضحة على مختلف المخطوطات التي انجزت ,في الحلقات البهية من أزدهار المصورات العربية ,وهي حقب القرن الثالث عشر الميلادي ولا سيما في نصفه الثاني ,حينما كانت البلاد ترزح تحت السيطرة المغولية . وخير النماذج التي تمثل هذه الحقب ,مخطوطة رسائل أخوان الصفا ,وأصل الكتاب يعود الى القرن العاشر الميلادي  وهي فترة أزدهار الحضارة العربية الأسلامية .


اما المحور الاخير من هذا الفصل فيخصصه المؤلفان  لصلة الايقونة بالواقع المحلي :حيث تظهر الايقونات السريانية ,صلة واضحة ومباشرة بالشواهد اللتاريخية والاثرية العائدة لنهايات الحقبة الزنكية .ويورد المؤلفان شروحات وتفاصيل فنية وجمالية عديدة بخصوص هذا المحور
اما الفصل الثالث ,فيتضمن "أضاءة قصيرة جدا ,ثم الدخول الى  المحور الاول  "الايقونة السريانية والرموز : الايقونات لها مكانة خاصة عند الكثير من الناس حتى زماننا , توضع في مختلف اركان البيوت  ,ففي الاعراس والزيجات  من بين ما يتلقاه العروسان ,أيقونات من محبيهم ,وهي تحظى بمقام  الشرف في منزلهم الجديد ,كما يعبر الشعب السرياني عن أيمانه .أما الرمز فهو اشارة الى الجسم المادي بفضل قانون مادي , تداع لفكرة عامة ,تؤدي الى ترجمة ذلك الرمز ,على انه يشير الى ذلك الجسم . والايقونة هي اشارة تشير الى الجسم المادي ,والذي يؤشر الى شيء ما بفضل خصائص معينة في ذاته ,ويمتلك تلك الخصائص ,سواء كان مثل هذا  الجسم  موجودا أصلا أم لا .
وأصل كلمة ايقون يمثل الصورة أو التمثال او التكوين الفسيفسائي  الذي يمثل شخصا مقدسا في الكنائس ,الا انها تستخدم هنا للدلالة ,على نوع معين من العلاقة السيميائية الخاصة .
ان ماندعوه رمزا ,هو مصطلح او حتى صورة,قد تكون مألوفة في الحياة اليومية ,علاوة على معاينتها الخاصة. فضلا عن معناها التقليدي .انها تنطوي على شيء مبهم مجهول .

ألالوان والدلالة الرمزية :
لغة الالوان :هي لغة اخرى للانسان حينما يتكلم عن نفسه الطبيعية ,ولها علاقة مباشرة بالعقل ,والاحاسيس البشرية الجميلة .ويعد اللون عنصرا مهما في بناء فيزيائية الفضاء المعماري ,بوصفه واحدا من المعوقات الاساسية لدوره في اغناء الظرف النفسي  والمصمم غالبا ما يستخدم التكوينات اللونية  التي يحملها ّ مضامين رمزية ,ترتقي بالقيمة  الجمالية والروحية للعمل الفني . ان ارتباط الاشياء بالنور ,هو صفة طبيعية من صفاتها , وان  مصدر جمال كثير من الاشياء ,مستمد من ألوانها . وللالوان عذوبتها وجمالها المميزان ,وقد استخدم اللون استخداما رمزيا ,وهو اسلوب اتبع في  العصور التي كانت فيها السيادة لرجال الكنيسة .فنحو السماء الزرقاء ,تصعد الاشياء في نزعتها التلوينية المتسامية ,وتهبط الى الارض الكالحة ,في تدنيها اللالوني  المتأرض ّ ,واللون ظاهرة حياتية تنمو على الشطان في رطوبة النهر واخضرارالسيقانواشراق الزهر على الرمل ,بعيدا عن التراب . ولكل لون دلالته وأرومته ومرجعيته وتوصيفاته .
ويستطر المؤلفان بذكارة وحذاقة متناهية تشفيرات الالوان ومعانيها  وسيميائيتها المتسلطة على المخطوطات والايقونات السريانية لحقب طويلة  وفي مختلف الموضوعات والمناسبات الاجتماعية والدينية والميثيولوجية.
ومن محاور هذا الفصل نقتطف :محور ايقاعات التناظر والتقابل :"أن ايقاعات الفن ,كايقاعات الشعر ,التي لا تستقيم الا بالاوزان ,فان الايقاع الفطري يخضعنا ,لقوانين الطبيعة ويتفاعل معها ,والايقاع في الفن السرياني ,يعتمد على التماثل والتناظر ,والتبادل ,وهو اتجاه واضح في مصورات كثيرة من هذا الكتاب والتي تخص الفن السرياني .


ومن محور الرموز الصورية يدون المؤلفان عددا من الرموز الالهية ومنها :"الله في قسم من الايقونات  وحضور الروح القدس  ومريم العذراء في الايقونات  التي خصها الكتاب ورموز اخرى تحمل في طبيعتها القداسة والميثولوجيا ورموز تجسد الحياة بقوة .منها :الخمر والخبز والماء ورموز اخرى مثل الهالة والشجرة والنوروالجبل والحمامة والحمار والحمل والديك والثعبان والسمكة  والعدد بالاشارة الى الاعداد (12) و(40) و(50) لقد صور الفنانون السريان كل هذه الاحداث بمرجعياتها الروحية والميثيولوجية والتاريخية .
وينتقل المؤلفان الى الفصل الرابع 
المعنون "العناصر الفنية الرئيسة" ويتضمن هذا الفصل :ثلاثة مباحث :هي "العناصر العمارية  التي كانت سائدة في مباني تلك العصور .من المواد الانشائية لعناصر المنشات العمارية والاعمدة والعقود ,والاقواس ,والقباب ,ثم العناصر الزخرفية ,التي كانت تغطي المساحات التشكيلية ,من زخارف هندسية وخطوط مظفورة ,ومراوح نخلية وزخارف اجرية وجصية ,واخيرا العناصر الفنية الاخرى من الملابس والتحف المعدنية والحباب الفخارية . 
العمارة في الايقونات نتاج ابداعي يستوعب فعاليات الفضاء الانساني مع استخدام حالات التوافق والتقابل والتضاد ,سواء كان في جوانب اللون والشكل ,ام في التكوين العام للسطوح والكتل .هكذا نجد في تشكيل لوحاتنا السريانية ,حركة كامنة من الابداع العماري ,لما تكتنزه من مقومات شكلية ومضامين تعبيرية ومن  المواد الانشائية وزخارفها :كان الجص والحجر ,ثم الفرش والطابوق ,من اهم المواد الانشائية ,المستخدمة في الموصل وفي اطرافها ,وقد انتقلت هذه المواد الى منمنماتنا .اذ توافرت  في الموصل ,الحجارة الكلسية ,فضلا عن تطويعها ,وهي تمتاز بمعالجتها للظروف المناخية ,من حرارة وبرودة ,ولها خاصية العزل الحراري .اما الجص فهومادة اساسية للربط بين الاحجار  وكذلك بين الطابوق ,كما ان له ملمسا ناعما ولونا ابيض ويستخدم للملاط في تحلية الجدران والقباب .كما كان الطين مادة للبناء واستخدمت  كبديل للجص وخاصة عند فقراء الناس وفي الريف غالبا . ويستطرد المؤلفان  في هذا المحور كثيرا من تفاصيل استخدامات المواد الانشائية المختلفة وطرائق استخداماتها والمجالات المتعددة في الاستفادة من جمالياتها الزخرفية والتزينية ,ويشير المؤلفان الى مادة المرمر الذي استخدمه الاشوريون في معظم نتاجاتهم ,وفق اساليب جمالية دقيقة ومتنوعة ,يخلص المؤلفان الى القول "بان اللوحات السريانية تجمع بين التناظر التمثيلي والانحناءات الالتوائية ,ويعد التناظر التمثيلي  من اهم موضوعات الزخرفة السريانية ,وهو دلالة على شيوعه في زخارفهم الرخامية ,التي كانت تعتمد في تكوينها على حركة الاغصان الافعوانية ,والتي تعتمد على التكرار والتناوب للعناصر البنائية المتشابهة ,وقد وجدت هذه الفنون ,في حقب ما قبل الاسلام ,ومن امثلة ذلك ما نجده في الشريط الذي يكون لوحة الميلاد .
 ويستطرد المؤلفان التفاصيل الداخلة في عناصر المشات العمارية   والاقواس والعقود  والقباب  والاعمدة والبدنات  ثم يعرجان على العناصر الزخرفية  ومنها الزخارف الهندسية  والخطوط المضفورة والمعينات والمراوح النخلية  ثم الزخارف الاجرية والجصية وبعدها يدخلان الى العناصر الفنية الاخرى ومن ما يتعلق بها "الملابس :حيث ترجع ألبسة هذه المصورات التي تم الدخول الى محتوياتها ,الى القرن الثاني والثالث عشر ,حقب العباسيين المتأخرة ,في الفترة الأتابكية  وتنوعت تلك الملابس . ثم انتقالة الى التحف المعدنية والحباب الفخارية  حيث كانت للموصل ,مهرة متقنة في بعض الصناعات المعدنية ,ومنها تلك التي وردت في المصورات السريانية ,وهي العلب والطشوت والصناديق والاواني ,ونجد منها في الاواني ذات لون الذهب   .
ومن الباب الثاني نقتطف هذه العنونة الرئيسية "البناء الشكلي للايقونات :حيث يدون المؤلفان :مداخل تتحدث بالتفصيل عن مصورات دينية وايقونات تدخل في صضلب الموضوعة الكلية للكتاب  حيث يورد المؤلفان عددا كبيرا من الايقونات الخاصة بحياة يسوع وتلاميذه  وتفاصيل شروحاتها وتوصيفاتها الجمالية والدلالية والميثيولوجية وكل شروحات حياته التي دونها الرسل الاربعة .
ويدون المؤلفان في خاتمة الكتاب قائمة بمصورات الكتاب  وعنوناتها وعددها "
"66"مصورة ّ اما قائمة الايقونات فاحتضنها الباب الاول والباب الثاني  وعنوناتها وعددها " 51" أيقونة ومن الخاتمة ايضا قائمة مهمة جدا باسماء المصادر والمراجع  وملحق موجز بالسيرة الحياتية والثقافية للمؤلفين القديرين المبدعين  الأب لويس قصاب والدكتور يوسف الطوني ..................
أن هذا الكتاب كنز ثمين يضاف الى الكنوز السريانية التي انجزها اباؤنا السريان الاوائل ,وهو بحق اضافية نوعية ,فنية وفكرية وتاريخية جمالية الى  الاداب و التراث والفنون السريانية على مر ّ العصور .