المنتدى الثقافي > أدب

توشبي وقصائد أخرى

(1/1)

نجم خطاوي:
توشبي وقصائد أخرى


 

                       نجم خطاوي
 

توشبي  TORSBY

 

منتصف الليل

سينما النجمة

 أقفلت أبوابها

بعض سكارى

ظلوا يثرثرون كالديكة

أمام بابها الكبيرة

 

الفتية المراهقون

          يصخبون

يشتمون ويقهقهون

من بعيد

 تتعالى صرخاتهم

موقظة العجائز

سيارات الأمريكان

      الفارهة القديمة

               تمرق كالجنيات

عبر نوافذها المفتوحة

           تتدلى سيقانهم

 

لا شارع سوى

 شارع السكة

وشارع السكة

 يعني المدينة

فوق اسفلته

 الأسود اللماع

وجدها الصبية

والمراهقات

لعبة مفضلة

لاستعراض الروز رايز

           والشوفرليت

والقدرة

على الصراخ والثرثرة

 

صديق
 

طيب كنشوة الفرح

واضح كالنهارات

صوته يشبهنا

نحن خلق الله

ومثل كل الدروايش

ظل يحلم

بالمدينة الفاضلة

والعدالة

ومنذ الليالي

التي مضت

علمته الفيافي

شارات  نيرانها

وابتداء الطريق

آه كم طيب

وجميل

هذا الصديق

 

القاتل والمقتول

القاتل جبان

رغم ادعاء الشجاعة

 

القاتل مكشوف

فحين تخفيه

عتمة الليل

يفضحه

وميض الرصاصة

 

وفي لحظة القتل

يتساوى القاتل

    والمقتول

الأول

 ينزف حقدا

والثاني

ينزف دما

 

أبي
 

وتقابلنا بعد

ربع قرن

      وبكى

         وبكيت

ومثله فعلت أمي

والشارع والجيران

ونخلات البيت

    ومكثت زمانا

ثم حزمت متاعي

    ونويت

قال :

اعلم هذا

ستعود كما أتيت

وعدت كما قال

وظللت أمني روحي

بلقاء آخر

واستعصى الأمر

     وبرقعني المنفى

           وبقيت

   بارد وقاس

تشرين الثاني

ولا من عودة

        للفتى

وظل آبي

معذبا في انتظاري

ربما سيعود

ربما لن يعود

وحل الملل

وغادرني

للأرض

ولا غرابة

لعامل الطين القديم

أن يعود ثانية للتراب

وداعا لأبى الطيب

 

 

 

السويد

في الرابع من تموز 2005

               

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة