المنتدى العام > كتابات روحانية ودراسات مسيحية

المرشحات الثلاثة

(1/1)

الرب طيب:
فى اليونان القديمة , كان ينظر بتقدير شديد الى سقراط على أنه  حكيم كثير المعرفة وفى احد الأيام قابل أحدهم الفيلسوف الكبير وقال له , " هل تعرف ما الذى سمعته حالاً عن صديقك ؟ " . صمت سقراط دقيقة ثم أجاب قائلاً " قبل أن تقول لى أى شىء ، أود أنك تجتاز اختبارا صغيراً . يسمى اختبار المرشحات الثلاثة ."

المرشح الأول هو الحقيقة . هل انت متأكد تماما من أن ما ستقوله لى هو الحقيقة ؟ , فأجاب الرجل " الحقيقة هى اننى مجرد سمعت عنه ... " . فقال سقراط " حسناً , وهكذا أنت لست تعرف إن كان حقيقى أم لأ . "

دعنا الآن نجرب المرشح الثانى , مرشح الصلاح . هل ما انت موشك أن تخبرنى به عن صديقى شيء جيد ؟ ." لا , على العكس ..." . وهكذا استمر سقراط قائلا " إذاً أنت تريد أن تقول لى شيئاً رديئاً عن صديقى , ولكنك غير متأكد من صحته " .

ولكن ما زلت هناك فرصة امامك لتجتاز الامتحان , لأنه هناك مرشح واحد باق : وهو مرشح الفائدة . هل ما تريد أن تقوله لى عن صديقى سيكون ذا فائدة لى ؟ . " لا , فى الحقيقة لا  ".

وهنا لخص سقراط الموقف وقال " مادام ما تريد أن تخبرنى به ليس حقيقيا وليس شيئاً طيباً وهو حتى غير مفيد لى , فما الداعى لأن تقوله على الإطلاق ؟ . "
هذا هو سبب أن سقراط فيلسوفاً عظيماً , استحق هذا التقدير العظيم . صديقى , استخدم هذا المرشح الثلاثى كل مرة تسمع فيها تسمع فيها كلاما مرسلاً عن أى صديق قريب عزيز

مؤلف مجهول 

فإذا كان هذا هو مرشح سقراط الثلاثى للحكم على الكلام , فها هنا مرشح الله الكامل الذى يحكم الذهن ( والقلب ) , والذى يقود اللسان والشفاه :

" ....  اخيرا ايها الاخوة كل ما هو حق كل ما هو جليل كل ما هو عادل كل ما هو طاهر كل ما هو مسر كل ما صيته حسن ان كانت فضيلة و ان كان مدح ففي هذه افتكروا ( فيليبى 4 : 8 ) .

" .... - لتكن اقوال فمي و فكر قلبي مرضية امامك يا رب صخرتى و ولى ( مزمور 19 : 14 )

" .... اجعل يا رب حارسا لفمي احفظ باب شفتى ( مزمور 141 : 3 ) .

" .... فإنه من فضلة القلب  يتكلم الفم ( متى 12 : 34 ) "

شواهد كتابية أخرى ابحث عنها وأقرئها ..

( أيوب 27 : 4 ) (أيوب 33 : 3 ) (مزمور 51 : 15 ) (مزمور 120 : 2 ) ( امثال 8 : 6 -7 ) ( امثال 23 : 16 )[/b][/size][/font][/color]

nesan:
" يارب افتح شفتي فيخبر فمي بتسبيحك "

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة