المحرر موضوع: مشاكسه دكتــــــور جرحـــي الاولــي عـوفــــه  (زيارة 1481 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مال الله فرج

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 555
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  مشاكسه
دكتــــــور
 جرحـــي الاولــي عـوفــــه
مال اللـــــه فــــرج
 Malalah_faraj@yahoo.com
منذ ان وضعت الحرب الانتخابية العراقية الديمقراطية اوزارها ، وتبلورت نتائجها الاولية بالطريقة المعروفة التي وضعت بايدي الاربعة الكبارالذين فازوا بأعلى عدد من المقاعد البرلمانيه مسؤولية وصلاحية ودستورية حسم معركة (تشكيــــــل الحكومـــــــة) ، تراجعت الشعارات الثورية واختفت الوعود الفلكية وتهاوت صور المرشحين ولافتاتهم وملصقاتهم من على منصاتها وتوارت  عن الانظار تلك البرامج الوطنية الستراتيجية الطموحة التي كانت مزدانة باروع التعهدات بالعمل على معالجة كل التحديات والمشكلات والازمات وتوفير الخدمات ومعالجة الفقر والبطالة ، وكانها كانت (كـعكـــــة) عيد  ميلاد العملية السياسيه حيث كانت  تزينها شموع الشعارات الثورية والوعود الوطنية والتعهدات الفلكيه التي لا تتحقق ابدا لكنها سرعان ما انطفأت لتحول اعراس الانتخابات الديمقراطية الى سوح للحروب السياسية سعياً نحو تشكيل (الحكومــــة الوطنيـــــة). وكما في كل مرة يحتكم فيها الفقراء والمعدمون الى (حســــن نواياهـــم) ليصطدموا في نهاية كل الاعراس الديمقراطية بخيبة الامل كذلك فقد اصطدموا هذه المرة ايضاً بخيبة امل مريرة بلور ملامحها الكثير من السياسيين  بتبادلهم الاتهامات القاسيه مع  شركاء العملية السياسية وبالتالي محاصرتهم باللوم الجماهيري لاهتمامهم بالسعي نحو التربع  على كرسي الحكومة واهمال الشعب وقضاياه ومعاناته وازماته   واحتياجاته وهو الذي اوصلهم باصواته وبتحديه للموت والدم والارهاب الى سدة المسؤولية ، فاذا ببعضهم يضع كل الاهداف الوطنية البراقة التي سوقها خلال الانتخابات وراء ظهره ممتشقاً حسامه لانتزاع (كرســـي الحكومـــــة) سواء بالتحالفات او بالتوافقات او بالمساومات او بمحاولات العزل والاقصاء او بالتلويح بالانسحاب من هنا وتشكيل التحالف الاكبر هناك او باللجوء الى القضاء للانشغال بدعاوى الخروقات الانتخابية جرياً وراء محاولة (تغييـــــر) المواقع الانتخابية او من خلال التلويح بتدويل المعضلة العراقيه . وهكذا اشتعلت الحرب السياسية على مختلف الجبهات وتصاعدت حدة الاتهامات ولم يعد مهماً لدى هذه الجهة او تلك ان تشكلت الحكومة الان او بعد شهر او بعد دهر فالاهم هو عدم الاحتكام (للتسامــــح الوطنــــي ) وعدم الرضوخ (للتوافـــق الوطنـــــي) وعدم الانجرار (للشراكـــــــة الوطنيـــــة)  وعدم الاعتراف بطاولة الحوار المثلثة او المربعة او المستطيلة او المستديرة . وتبعاً لذلك انهالت العروض والاراء والاقتراحات والافكار والنصائح  والارشادات  بالتروي والحكمة والحذر في محاولات (وطنيـــــــة) جادة لاطفاء لهيب المعارك السياسية التي خلفت مساحة واسعة من الفراغ الامني مما مكن المفخخات والعبوات الناسفة واللاصقة والاحزمة والمتفجرات من استباحة دماء قطاعات شعبية واسعة وهي تؤدي فريضة الصلاة  الى جانب اتاحة الفرصة امام قوات امنية (فضائيــــــة) قادمة من الكواكب البعيدة، ترتدي الملابس الامنية الرسمية وتتمنطق بالاسحلة الامنية الرسمية  وتستقل المركبات الامنية الرسمية وتستخدم الاجهزة الامنية الرسمية لتقوم بمداهمة الدور السكنية  وابادة عوائل باكملها ومن ثم العودة بمركباتها الفضائية المجهولة الى الفضاء الخارجي مستغلة دخان حرائق المعارك السياسية التي حجبت كما يبدو عن البعض (الرؤيـــــة الوطنيــــــة) من الجهات الاربع ولم يعد يرى الا كرسي الحكم الساحر.
 ولان (خدمــــة ) هذا الشعب العظيم تقف في اولويات من يحاول الامساك (بمقـــــود)   قيادة الحكومة المقبلة والتي ما تزال متعسرة الولادة بسبب المخاض السياسي الصعب جراء الغام التناقضات، فان بعض اولئك السياسيين الثوريين التقدميين الديمقراطيين ما زالوا يمتشقون اسلحتهم استعداداً لاضخم المعارك الوطنية الفاصلة دفاعاً عن(خياراتهـــــم الوطنيـــــة) الممثلة بكرسي الحك  حتى لو ادى ذلك الى خسارة نصف القطاعات الشعبية  من الفقراء والمعدمين بسبب الفراغ الدستوري والحكومي والامني الذي وفر ويوفر افضل الظروف امام تجار وسماسرة الارهاب والموت والدمار باقتراف المزيد من مجازرهم الدموية التي هزت الضمير العالمي بعنف لكنها كما يبدو فشلت فشلا ذريعا    في تقريب وجهات النظر بين بعض السياسيين.الى ذلك وحيث فشلت اقتراحات هذه الجهة او تلك بتقاسم منصب رئاسة الوزراء بين رئيسي القائمتين اللتين حصلتا على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية ، كما فشل اقتراح (منــــــح) احدهما رئاسة البرلمان والاخر رئاسة الوزراء ، وتلافياً لمواصلة الدوران في حلقة مفرغة من الاعتراضات على النتائج الانتخابية وعلى  اعمال التزوير والتبرير والتحوير التي شابتها مما ينذر بمواصلة الاعتراضات الى ما لا نهاية، فان هنالك اقتراحاً سحرياً يطفئ للحرب نيرانها ويضع الامور في نصابها ويمنح لكل الكيانات حقوقها ويحقق لكل التحالفات تطلعاتها . ويتمثل هذا الاقتراح (غيـــــــــر الموضوعــــــي) بدعوة جميع الكتل والتحالفات والكيانات والقوائم والاحزاب لتسمية ممثليهم لرئاسة (مجلــــس الــــــوزراء) والعمل على اخضاع الاسماء ( (لقـــــرعة  علنيـــــــة) عبر الفضائيات لسحب اسماء المرشحين ارئاسة الحكومه والعمل على تقليص مدة ولاية رئيس مجلس الوزراء من اربع سنوات الى (اسبـــــوع واحـــــد فقـــــط)، وهكذا سوف يصبح لدينا خلال الاربع سنوات القادمة (208) رؤساء للوزراء خلال الدورة الانتخابية وبذلك سوف تتوفر الفرصة لاول مرة في التاريخ لكل شركاء العملية السياسية (لتـــــذوق حــــــلاوة) هذا المنصب الرفيع الذي سيتيح للبعض تجربة كل امكاناته لبناء العراق الجديد السعيد، كما سيتيح للبعض الاخر الفرصة التاريخية لبناء مستقبله الشخصي والعائلي الجديد المجيد السعيد . وبالطبع سوف تضيع الاموال والواردات وسوف يفشل المسؤولون والعباد في وضع اليد على الفساد وسوف يضيع الاخضر بسعر اليابس ولن يبقى اي سياسي ربما متجهما او عابساً وسوف يتمتع (208) رؤساء للوزراء برواتب خيالية وبالمخصصات الفلكية وبالحمايات الشخصية وبالجوازات الدبلوماسية وباساطيل السيارات الحكومية وبالايفادات والزيارات الرسمية كما سيواصل الفقراء والمعدمون والجائعون والعاطلون والنازحون والمهجرون  تمتعهم بالخطب الثورية وبالشعارات الحماسية وبالاغاني الوطنية ولسان حالهم يردد :
 دكتور جرحي الاولي عوفه ...
 جرحي الجديد عيونك تشوفه.