المحرر موضوع: امسية البيت الثقافي العراقي / يتبوري _ السويد  (زيارة 3040 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل rashid karma

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 499
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
             رشيد كَرمة

   البيت الثقافي العراقي / يتبوري _ السويد


 
  إقترح علي َرفيقي الطيب ان أكتب َ إعلانا ً وليس مقالا ً عن نشاط البيت الثقافي وتحديدا اللقاء الذي تم مساء  3 تموز بين جمهورٍ من المهتمين بالشأن الثقافي وفنان مبدع عراقي في فن النحت يقيم في سويسرا وله مشاركات عديدة على مستوى المعارض الفنية  وله من النصب المنحوتة  والشامخة في البلد الذي يقيم ,أُنتجت بيدٍ ومخيلةٍ عراقية , تتفاعل بين الزمن والحركة والفعل , هاجسها الأرأس الفن الصادق , والذي سيفرض جلب انتباه الآخرين لأعماله التي ستكون بلاشك صادقة , كونها تحمل أفكاراً وأحلاما كثيرة تستوحى مكوناتها وخطوطها الأولى من الإنسان ’ والإنسان العراقي تحديدا ً . لقد كان اللقاءإنسانيا أكثر منه فنيا ً , لذا يصعب علي َ ان أَعنونه كإعلان فقط , سيما ان الأمسية كانت لقاء ذاكرة ’ حيث ان الرسام الراحل ( رشاد حاتم ) والشهيد الفنان( فؤاد يلدا )كانا حاضرين .                                 وسوف لا أكتب عن مسيرة النحات سليم عبد الله الشخصية  , ولكنني سأشير الى جهوده الرائعة فعلا ًفي بناء قصيدته من خلال تكوينات نحتية ٍ تعالج محنة البشر العراقي  ووطأة ثقل الضد  ومحاولة لم الشمل في تحمل المسؤولية التي لا بد ان تكون عراق الجميع وعراق المعرفة المُعرضُ للخطروالجهل  الذي يزحف كريح ٍ صرصر ٍيطفئ شموع الأمل و سأقف مع مشروعه باقامة متحف الشهيد الذي سيكون بحق عهد الوفاء للذين منحوا حياتهم من اجل غدٍ أفضل .
ولئن بدأ سليم عبد الله بتذكر رفيقه فؤاد يلدا , هذا الفنان الذي تربى في عائلة نهلت من الفكر الأنساني الشئ الكثير , واعطته طفولته معنى حب الآخر وحب الفكر والإنتماء , فانه لم ينسى الفنان الراحل رشاد حاتم , وليس مصادفة ان يبحث فؤاد يلدا مصحوبا ًمن قِبل جدته وهو صبي في سنواته الأولى عن عمه وشقيقه الأكبر في سجون النظام الملكي , بينما يكون رشاد حاتم في السجن مع الرفيق فهد , فمهمة المثقف خلق السعادة للشعوب.
وتبقى السلطة ايا ً كانت حالة قمعية , يحاول المتنورون ازالتها بشتى السبل .
ولقد التقيتُ الأستاذ _ (أبو رشا... )من عائلة الفنان رشاد حاتم ودار الحوار التالي .:        من هو رشاد حاتم ؟
انه رسام عراقي من مواليد عام 1912 , ابتدأ رحلة الرسم في سن الرابعة عشر , وله محاولات عديدة لتطوير الفن الإنطباعي عمل مع البعثة البولونية في اواسط العشرينات وعمل مع فائق حسن وشارك عام 1941 في معرض جمعية أصدقاء الفن ولقد سجن مع يوسف سلمان يوسف ( فهد ) القائد الشيوعي الفذ , ولقد تذمر يوما داخل السجن كونه لا يجد مناخا ً ملائما ً للرسم , فأجابه فهد عليه ان يهدم جدار السجن وسيجد الحرية ,
ولقد شارك  عام1957 في معرض اقيم في نادي المنصور لكافة رسامي العراق افتتح من قبل الملك قيصل الثاني ,
في بداية عام1963 شارك في معرض طاف عدة دول اوربية والولايات المتحدة الأمريكية وكان منظم المعرض الفنان الراحل خالد الجادر واستمر المعرض اثناء الإنقلاب الفاشي في 8 شباط ولم يتمكن الجادر من العودة الى الوطن , اودع رشاد حاتم المعتقل ( النادي الأولمبي ) واطلق سراحه فيما بعد .
كرمته وزارة الثقافة والإعلام أيام كان وزيرها شفيق الكمالي وكان مريضا ً في المستشفى وذلك في عام 1974 واستلم الجائزة نيابة عنه احد ابنائه الذي وافاني بما تقدم ,
ولرشاد حاتم ثمان من الأبناء يتناصفون ذكورا ً واناث جميعهم يعيشون خارج العراق , ويحتفظون بلوحات الراحل سواء التي تمكنوا من جلبها معهم او تلك التي بقيت في مكان أمين , انها مُلك العراق , ولقد عرضت اكثر من لوحة في امسية 3 تموز وتجسدت قدرة ومهارة ( رشاد حاتم ) على تصوير الحياة اليومية للمناضلين داخل السجن ( نقرة السلمان وسجن الكوت )ولعل اقامة مثل هذه المعارض تشكل أهمية كبيرة كون الفنانين ذخيرة الوطن وتاريخها المشرق ومن الجدير بالذكر ان (رشاد حاتم) و كما يذكر حنا بطاطوحُكِمَ مع ستة آخرين بالإعدام وكان ضمن قافلة فهد وحازم صارم ,  ألآ انه لم يعدم !!ولقد رحل عن الدنيا عام 1976 واعتبر واحدا من الرواد في الفن التشكيلي ومجددا أيضا ً.
ولربما تفلح الجهود في مشاهدة فيلم فيديو يصور جانبا من حياة هذا الإنسان , الفيلم صٌورَ اثناء زيارة قام بها وفد من مثقفينا بينهم الرائع القاص ابراهيم احمد في عام 1974 .
وتبقى كلمة شكر للـ(للجنة الثقافية في البيت العراقي في يتبوري) لتسليط الضوء على فنانينا المبدعين الذين يحملون هم العراق ومرارة الفراق وعبرات مخنوقة ٍ تعبر بصدق عن واقع الحال فمرحى لسليم وفؤاد ورشاد حاتم .
                    رشيد كَرمة   السويد  4 تموز 2005,



غير متصل catola

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 169
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تشكر كل الجهود التي يبذلها البيت الثقافي العراقي في سبيل خدمة الجالية العراقية وهذا ليس بالغريب عن البيت الذي كان ومايزال السباق في استضافة الخيره من المثقفين العراقيين من كتاب وشعراء ورسامين وسياسيين وعلى مختلف المستويات ومختلف الاراء
شكرا للبيت الثقافي العراقي الذي هو بحق بيت لكل عراقي وعراقية تفتخر به لانه بالفعل جامع لكل اطياف شعبنا وبدون اي تمييز


راغد كتولا
المركز الثقافي الشرقي