المنتدى العام > كتابات روحانية ودراسات مسيحية

تأملات انجيلية

(1/1)

pawel:
[move]تأملات انجيلية [/move]

 هي زوادة لنا ورجوع الى الرب والاتحاد به ، لان حياتنا بقدر ماهي ملكنا نحن بقدر ذلك هي مسكن حي وهياكل روحية له ..

 " وأنا سأسأل الآب فيهب لكم مؤيدا آخر يكون معكم الى الأبد "

ما أعظم هذه الهدية التي تقدمها لنا يا رب! إنك تعطينا روحك ليبقى فينا الى الأبد وإنك وأباك تعطينا بواسطة هذه العطية الثمينة، قلبك المشتعل حبا وحنانك اللامتناهي ولطافتك الفائقة الوصف. بواسطة هذه العطية، تعطي ذاتك بطريقة لا رجوع عنها أبعد مما نتصوره أو نرغبه، تعطينا ذاتك على قدر رغبتك أنت بالإتحاد بنا. إنك تصلي لأبيك ليعطينا روحك مؤيدا للتعزية وبلسما للشفاء زيتا منعشا ينتشر في نفوسنا المريضةالضعيفة، نشكرك يا رب لأنك لم تتركنا يتامى. تعال ياروح ربي تعال وانتشر في عالمنا المحتاج الى حنان إلهي ..


 يدعونا الرب الى البحث في أعماقنا. الى التأكد من أن الروح هو بجانبنا، وهو فينا. علينا أن نبحث عنه بقربنا، في إخوتنا وأخواتنا المحيطين بنا وفي أعماق نفوسنا وقت التأمل . يارب انت قريب منا انت فينا فلماذا نبحث عنك بعيدا ؟ لماذا عقولنا وقلوبنا مصران على البحث عنك بعيدا ؟ سامح يا رب ضياعنا سامح قلة إيماننا ، يارب اننا نؤمن فيك ولكن نعلم ايضا ان مسيرتنا مسيرة الخروج من الذات هي صعبة جدا . تعال يارب الى نجدتنا ، ساعدنا ودعنا نلتقي فيك ، اننا نعلم من انك لن تتركنا وحيدين بدونك لن تتركنا يتامى ..


  نعم يارب لنا رجاء كبير فيك . لكن كما يقول رسول الامم بولس : فإننا نعلم أن الخليقة جمعاء تئن الى اليوم من آلام المخاض " ..  هذه الكلمات هي كلمة ثمينة، إنها كلمة رجاء. إن كل الآلام المحيطة بنا وكل الظلم الذي يلقيه الإنسان على عاتق أخيه، كل ذلك هو آلام خلاص ومخاض . بعيدا عن الله يصعب قبول هذا الكلام. إذا كان إيماننا حي وإذا كان الروح الساكن فينا حر، سيفهمنا هو كلام الله، لأنه بالمسيح القائم من الموت لم تعد الكلمة الأخيرة لقوى الشر وأصبحت كل الآلام آلام مخاض شرط أن نقبلها بالإيمان. وكيف نقبلها بدون قوة ولطافة الروح الذي سيشرح لنا كل شيء تعال يا روح الحياة الجديدة وخلص الحياة الموجودة فينا. لا تدع آلامنا تصل بنا الى الموت بل إجعلها آلام مخاض تلدنا للحياة ..


 تحياتي للجميع

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة