المحرر موضوع: معد الجبوري هذا الرمز إنساناً وشاعراً بقلم: يونادم بنيامين  (زيارة 3025 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1476
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                                معد الجبوري
هذا الرمز                                            إنساناً وشاعراً

                                                              بقلم:يونادم بنيامين

 طيلة حياتي، لم أحسد أحداً، ولا أريد ان أملك أشياء الآخرين وكل ما عندي أعتبره مُلكي ومالي ورصيدي وكنزي وقناعتي التي لا تفنى بل لا تغير على أموال وما لدى الآخرين، وهذه هبة من الخالق الذي وهبني هذه الخصلة الفذة والقناعة المفرطة بحب ما لديَّ وما لدى الآخرين ليس مُلكي ولا تثيرني لا من قريب جداً ولا في الخيال ولا في الفراق والبعد الشاسع، أنا هكذا وحتى الذي زاملوني طالباً! موظفاً! مواطناً! جاراً! مسافراُ! سائحاً! شاعراً. لم يكشفني أحداً أو لا يعرفون عن ماهيتي وكينونتي وإصراري في هذه الحياة الفانية، لذلك اضطررت ان أقولها (لا حسد لي) وهذا ديدني وما ينوء في جوفي وما ينضحُ من إنائي، وإلا ماذا تفسرون طفل في الصف الثاني الابتدائي يحصل على (9) من (10) وأخر جار وفي رحلتي جالساً معي لم يحصل على درجة واحدة، لذلك طلبتُ من معلمي أيام زمان ان يضعَ بضع درجات له، كي تخفف الحزن ولا نغلقُ الحياة في وجههِ وأنا لا اعرف كيف تصبح درجتي بعد الأخذ منها (فرضاً) ولا اعرف ما هو القنوط وماهية آثار علم النفس وأنا في أول الحياة وأمام الصعاب فقال لي معلمي الراحل (أبو ماجد) لا يا ولدي، هذا (رزقك) هذا عقلك، وعملك وجدولك وفأسك وحقلك ونهرك وثمرك وربيعك وقريتك التي تركتها وحرمت نوعاً ما من صباحاتها ونقاوتها وجئت هنا لتتعلم لا تهدر علمك ونقودك للآخرين الذين هم مهملون متقاعسون لا يريدون خيراً لأنفسهم جلستُ صامتاً، أرنو بعيداً من النافذة صوب تلال قريتي النائية عني...وهذا ديدن طفل قروي ردد مع تلاميذ مدرسته، حياة العز، ومع المنشدين وهو لا يعرف (من هو عبد الكريم).عبد الكريم قلوب، قلوب، نهواك، احنا وياك، كُلنا فداك، عبد الكريم.
ومن هنا أرجع الى أستاذي الشاعر معد الجبوري واحسد (أهل قره قوش) والتربية والأمر الإداري الصادر بالتعيين لشاب مليء بالطموح والشاعرية الإنسانية والبذرة الصالحة لبستان العلم والمعرفة والأدب الرصين لشاعر يحب المتنبي والسيّاب والموصل والوطن وإبن زيدون وغرناطة، وآدابا وشموكين وحضرة المتهم الغائب والمسرح ونهر دجلة وباب الشمس، والشرق والفقراء والنخيل والشعراء، ويقف كالشعاع في الصف ويملأ اللوحة عيون راكان دبدوب ومصاطب الآلهة لمحمود جنداري وذكريات جسر العتيق وباب الطوب والخوصر ومآذنة النبي يونس وشارع الفاروق والدواسة وساحة الصقور والجامعة ويأخذ منه، زهير بردى، بهنام عطاالله، شاكر سيفو، نمرود قاشا، صباح ججي، وهيثم بردى و...و...المسرح الحياتي للدكتور ريكاردوس يوسف ولوحات مضيئة في ثانوية قره قوش، وحتى تخومها الموصلية.
لقد حسدتُ مرة واحدة في حياتي، وأخطأتُ في هذا الحسد (الأدبي) المكتنزة في شخصية فذة ومتواضعة وشاعرية وعندما تلفظ (معد الجبوري) كأنها تقول ويملأ فمك شهداً ورطب وكلام لذيذ وعبق أزلي.
واكرر حسدتُ مرة واحدة في حياتي كلها، ومَنْ يقرأ هذا النص ليسامحني لأنني لم أحسد رجلاً يملك قصر غمدان ولا البحيرات السبعة ولا مال قارون ولا جنة حضرموت ولا أرز لبنان ولا جمال المدن مثل اسطنبول وأمستردام وانهار الراين، ولا كنغو كينشاسا، ولا كنغو برازفيل ولا تنزانيا بعد ان كانت تنجانيقا!
ولا هذا ولا ذاك
كل ما حسدته وتأملته وأدركته وعرفته لو كان تعيين معد الجبوري في ثانوية القوش رغم بعدها بعض الشيء عن شارع النجفي والمكتبات وليال الانس على مقاه وكازينوهات دجلة الخالد.
لقد حسدتُ وبررت حسدي   . لقد ملأت دلوي وفرغته في ساقية الحياة وشربنا منه أصدقاء أدباء وأصدقاء مواطنين وشعب عريق وبلد جميل اسمه (العراق).كل الحب والصحة لابن الموصل الحدباء للشاعر الذي ارتدى ثوب الإنسانية وعطر الثقافة المتجددة في روحيته الشاعرية.
وعشت يا معد الجبوري خالداً ابد الدهر.


غير متصل ميخائيل مـمـو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 690
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاخ يونادم
تحياتي
ما تنفس به يراعك دلالة هواجس روحانية تعشعش في مخيلتك تجاه من رعى نموك الادبي بما صغته من عبارات تنم عن ذكريات لا محالة من رصدها ودبجها في مخيلة التاريخ الذي تعيشة ، محفزاً أياك على الاعتراف بالجميل الذي أضاف جمالية لأسلوبك الممتع الرصين بما آليت اليه لأستاذ رعى ابداعك في ريعان الصبا ليقوى عودك على مدى الزمن .. فحبذا لو حذا حذوك من تنعموا بعلم وأدب اساتذتهم.
مع جزيل شكري لموففك ومشاعرك
ميخائيل ممو

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 702
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ومن هنا أرجع الى أستاذي الشاعر معد الجبوري واحسد (أهل قره قوش) والتربية والأمر الإداري الصادر بالتعيين لشاب مليء بالطموح والشاعرية الإنسانية والبذرة الصالحة لبستان العلم والمعرفة والأدب الرصين لشاعر يحب المتنبي والسيّاب والموصل والوطن وإبن زيدون وغرناطة، وآدابا وشموكين وحضرة المتهم الغائب والمسرح ونهر دجلة وباب الشمس، والشرق والفقراء والنخيل والشعراء، ويقف كالشعاع في الصف ويملأ اللوحة عيون راكان دبدوب ومصاطب الآلهة لمحمود جنداري وذكريات جسر العتيق وباب الطوب والخوصر ومآذنة النبي يونس وشارع الفاروق والدواسة وساحة الصقور والجامعة ويأخذ منه، زهير بردى، بهنام عطاالله، شاكر سيفو، نمرود قاشا، صباح ججي، وهيثم و...المسرح الحياتي للدكتور ريكاردوس يوسف ولوحات مضيئة في ثانوية قره قوش، وحتى تخومها الموصلية.
 اخي المبدع يونادم بنيامين لقد تصفحت اوراق الزمن بألم موشح بفضائل عمالقه في ابداعاتهم كبار في ثقافتهم متواضعون في قيمهم عرفتهم ميادين جامعة الموصل وشارع النجفي والمجموعه الثقافيه والمركز الثقافي والاجتماعي, الموصل التي فقدت براءتها وذكرياتها الجميله مع موجة العنف والارهاب, لازلنا نتطعم بجلسه  في نادي المعلمين ومقاهي شارع حلب ومطاعم الدواسه, وكما تعلم ويعرف الجميع كانت الموصل لاتضاهيها مدينه فهي عامره بأهلها النجباء وكاننت جامعة الموصل التي احتضنت معد الجبوري وبهنام عطالله  واخرون  الميدان التي يتبارى فيه الادباء والكتاب والشعراء ولنا مع كل هذه الاسماء اللامعه ذكريات ولقاءات ولكن الحياة تراجعت بفعل الجناة والمتسلطين والافاقين والسراق  والمجرمين الى درجات متدينه من الاخلاق والحضاره والمدنيه, في داخلنا حلم رابض يرنوا الى هذه المدينه العريقه الجميله بكل شئ بعذوبة ماءها وجمال نساءها وصفاء هواءها   وحلاوة اسواقها, وبقصباتها وقراها تتزين وهم يدلفون اليها صباح كل يوم وهم يحملون معهم كل شئ طازج,,, تحياتي استاذ يونادم الذي حفز اوجاع الذكرى اذ نقرأها من جديد ولنا املا بالله ان يوفق اهلها لعمل الخير واعادة امجادها ومكانتها..... اخوكم___________ فهد عنتر الدوخي

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1476
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ فهد عنتر المحترم

تحية طيبة

اتمنى ان تكون بخير وصحة وعافية

شكرا لاطلالتك الجميلة والتي ارجعتنا الى ذاكرة الايام الخوالي.. تلك الايام الجميلة المفعمة بالحب والامل وعشق الامكنة

تمنياتي لك بدوان الموفقية والنجاح وأتمنى سماع اخبارك الجميلة.

دمت صديقا عزيزا

د. بهنام عطاالله

behnamatallah@yahoo.com