المنتدى الثقافي > أدب

فاءعنف النار شلالات انفاسي

(1/2) > >>

Putrus Halabi:

     فاءعنف النار شلالات انفاسي
 
   مجدا لرمز الديمقراطية في تاريخ السودان الشهيد
 
                  عبد الخالق محجوب
 
                                       بطرس حلبي
 
هذه مقاطع من مرثية ، القيت في نواد ثقافية عدة ، وفي مقر اتحاد الأدباء العراقيين  ببغداد في سبعينات القرن الماضي ، إذ كنت واحدا من مجموعة الشعراء الشباب الذين شاركوا في تلك الأمسية ، فنالت الإستحسان من قبل جمهور الشعر  بقدر ما نالت من غيض وتبرم من قبل كلاب السلطة ، إذ نصحني زميل طيب من الحضور ان اغادر المكان قبل ان يفض الجمع ، خشية ان ينال مني الأوغاد.
فمجدا لرمز الديمقراطية في تاريخ الحركة الوطنية السودانية ، ومجدا للواهبين حياتهم من اجل مستقبل شعوبهم ومن اجل عالم خير تسوده قيم الانسان  الخالدة في الخير والحق والجمال.
 
فللهمجية طبع وسلوك وحشي واحد ، ووجه قبيح واحد وإن إختلف الزمان والمكان .
ارجو ان تكون اخر المراثي التي ابعثها للموقع المتاءلق ، على
ان ابداء بمواضيع اخرى في الحياة والحب والذكريات.
 
اشيلكم زمنا خطوا على حسي
            وجه الطقوس  ، غريبات إذا ترسي
زنابق الشمس يا حبلا بلا دنس
            تنام في الضفة الأخرى على بؤسي
عرائش الصمت اشواقا مخضبة
            اشيلها نبضا بضا على راءسي
 
اغلى من العين يا اءسماء جدولنا
           فوشحي كفني المغلول ، بالآس
فالفجر يمحل والشوق المهرب في
           حقائب الخبز للاطفال ، كاليبس
تكتظ في المخبئ السري اذرعه
           تعتاث في كوخنا المنسي والغرس
ما زال يبحث في وجه القصائد
           عن مراكب الشمس ما تحملن من اءمسي
على بطون النساء العاهرات
           تفيق رعشة الموت تسقى شهوة الفاءس
 
فالخيل تنتن والريح الغريبة فوق
          الدار، يا ليلنا المشوب بالنحس
تخاتل الفارس المنهوب اءروقة
           الليل المجاع اءداروا غارة تقسي
سحابة تعجن الموت الشريد على
           اءسوار منفاي ، شباكا على حسي
يا ضجة في سماء الريح عاتية
          وغاربا يجتلي الأمطار من حدسي
يا اءم درمان يا قارورة الزمن
          إنزاح في وطني مستنقع البؤس....
 
شعبي منابت غدران سليل ربى
           يا زورق الحزن ، المكدود إستاءسي
روحي تعاقد ظلاها على ظمئ الأ
           حياء في وطني المنهوب ، كالقوس
قد يطفئون عيوني إنها شعل
           للقادمين ، إحلالات إحساسي
تهدل النور الواحا مجنحة
          تتري غرائبها الألوان ، ذو الهجس
طافوا بطاقية الحلاج متعبة
           والخاطرات مرايا ، فإنهبي نفسي
وعلقوا جثة الصمت المخاتل في
           كل المداخل ، غلوا زورق النفس
وحطموا منجلي المحموم وإنصرفوا
           شقوا ردائي وصادوا فروة الراءس
وناهبوا جمعة الأحزان يفجعها
           ارجوحة الألق الملقى على كاءسي
واءلغموا شهوة الطفل الضرير
           فيا اءشعارنا مزقي مرثية الشمس
تدثري بثياب الحلم وإنفرشي
              كالموت وحشا رصاصيا على بؤسي
 

محجوب اءشواقنا تعرى كزخ قنا
                ديل المساء على الإسفلت كالأنس
تستف من قامة الهم الفسيح كفا
              محجوب يا وردة برية الأس
وشهوة من اصول السنديان فيا
           محجوب صلي إله الشمس ان تكسي
 

              بطرس حلبي
 
                          السويد

aboMareo:
كلمات جميلة ذات أحساس ثوري عالي والاجمل والمهم  هو جوهر هذهِ القصيدة  ما فيها من مضمون يتكلم على واقع مستمر وحادث نتعايشه في كل يوم خاصتاً مع الأسد الجريح العراق الغالي .

† ليحميكم الرب †

                       أخوكم / أبو ماريو

د. موفق ساوا:
الى صـديقي الاستاذ بطـرس حلبي *
.............................................................................
كيف لا نـتـذكـر قصائدك عـن الشهـيـد بـيـّا صلـيـوا حـيـنما قـتـلـوه أعـداء الـتـقـدم والـحريـة وهـو يـدفـع عـربـته في شمال الوطن والشهيـد عـبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي السوداني الذي أُعـدِمَ من قـبـل الـرجعـيـة العـربـيـة.
بعـد ان سمعـنـا رائعـتـك الجميلة توقعـنـا ان تخرج من الاتحـاد الى مديـرية الامن العـامه. وهــذا هـو حـال أصـحاب المبادئ الأصـلاء الشـرفـاء الـذيـن وضعـوا مصلحـة الوطن والشـعـب قـبل مصالحهم الشخصـية كما هو الحال
الان.
صـديـقـي  بـطـرس ..........
غـادرتـنا الايـام عـنـوة ًونحـن لم نـغـادرهـا ولـكـن تبقى الـذكرى ، بـيـن الاحـبـاب ، كـنـقـاء الـدماء الزكية الـتـي سـالـتْ لأجـل الوطـن والشعـب العـراقـي وبكـل قـومياتـه وأديـانـه وألـوانـه.
عرفـتـك َ مـُناضلا ً أصيلا ً كصـفـاء الفـراتـين وصـلـدا ًكجـبـل الـقـوش الشامخ بـوجـه الـريـاح الـصفـراء.
سمعـنا حَـنجَـرتـك تـَصـدح وتـقـدح نـارا ًوخـضبـا ضد قوىالـظـلام والحاقـديـن على كل ما هـو تـقـدمي أصـيل.
وكن على ثـقـة بـأن الـبـقـاء للأصـلـح ولن يـنـفـع من يعـوي الان على مبادئـِك التي تـبـقـى شــوكـا ًفي عـيـونهم ، أزلام الـطـاغـية بـالأمـس
و( مناضلـين وقـومجـيـه) اليوم وبـجـرّة قـلـم.
مع تـحـياتـي
موفـق ساوا - سيدني
 muwafaqsawa@hotmail.com
..........................................................................................................................................................................................................................................
* شاعـر عراقي من ألقوش ومدرس اللغة العربية وصلب في مبادئه.

petrus halabi:
   اخي الكريم موفق

تحايا حارة وعناق

اما بعد
طالعت مداخلتك اللطيفة لقصيدة ،، فاعنف النار شلالات انفاسي،،
الآن ، فسرني اولا ان التقي بصديق عزير من ايام شبيبتنا الأولى
بعد إنقطاع ارغمنا عليه ، اذ كان هم الثقافة والشعر هاجسا
جميلا تقاسمناه معا . ولازلت اتذكر يا موفق اهتمامك المتقد بالمسرح فكنت تبذل ما إستطعت من جهد مخلص لوضع الخطوة الجادة  والصحيحة على طريق تطوير المسرح السرياني ، فبلغت بذلك شاءوا
محترما مع نخبة من شبيبتنا الممتلئة حماسا لهذا الفن الجميل واعتقد
ان شقيقي العزيز فرج حلبي كان بمعيتكم . فما زلت يا موفق اتذكر العديد من مسرحياتكم الناجحة ، ومازلت اتابع بفخر خطواتك الثابتة على هذا الطريق في سدني.
فنجاحك على هذا الطريق هو نجاح لنا جميعا نعتز به
فالأديب والفنان الحق هو من يساهم في تشييد صرح الحياة  الحرة
وإن تواضعت ، فالأدب الحق هو القادر على تفجير تلك اللحظة البناءة ، فالكتابة باشكالها المختلفة إقتراح ، وكلما زادت الإقتراحات كان ذلك من مقتضيات الوضع الصحي في بناء مستقبل الوضع الصحي في بناء مستقبل الإنسان في حياة كريمة تليق  به كوريث شرعي لإرادة السماء.
دمت يا موفق لأخيك بطرس حلبي

وإلى الأخ ماريو لك مني اعمق مشاعر الود والتقدير لمداخلتك اللطيفة ، ان الذي يمنعني من رد طويل ، هو ضيق الوقت وطريقة
الكتابة في المفاتيح العربية للمواقع فهي بحق مربكة .
                             تحايا

                                  بطرس حلبي

Ashur Babel:
الأخ العزيز بطرس: حييت على هذه القصيدة الرائعة وعلى ذكرك للشهيد عبد الخالق محجوب وأضيف كذلك ذكر الشهداء الشفيع أحمد الشيخ وآخر للأسف لا أتذكر اسمه كان ربما محمد عثمان....؟؟ والكثيرين من الحزب الشيوعي السوداني ممن أعدمهم المجرم الفاشي جعفر النميري الذي تعاون على ارجاعه للسلطة كل من المخابرات الأمريكية والبريطانية وكل من الأنظمة الديكتاتورية في مصر وسوريا وليبيا التي كانت تحت اسم اتحاد جمهوريات رباعي شكلي وعلى الورق فقط بالنسبة لشعوبهم أما عندما يتعلق الأمر بكراسي سلطتهم فلقد تسارعوا لنجدة أحد أفراد عصابتهم وهو الرئيس السوداني المخلوع جعفر النميري وأعادوه للسلطة فقام باعدام الذين لم يعدموه. وأعتقد أنه كان عليهم اعدامه أو سجنه على الأقل بدلاً من نفيه لمصر. وأعتقد أن دماء الشهداء الشيوعيين الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الشعب في السودان قد ذهبت هدراً، لأنه لا يزال يحكم السودان حتى اليوم حكم فاشي ديكتاتوري أصولي عفن.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة