المحرر موضوع: ومضات روحية  (زيارة 8640 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
ومضات روحية
« في: 18:50 29/07/2010 »
ومضات روحية

 مواضيع روحية مقتبسة من روحانية الاباء وكتب لاهوتية وتاملات وخواطر روحية . اتمنى الاستفادة

 محبتي

 لا ننظر الى الوراء

 ممكن ان يكون ماضي كل واحد منا عائق او يساعد للأنطلاق مجددا ، الماضي قد يكون للبعض منا حزن او ماسات في الحالة هذه النعمة مطلوبة لكي لا نترك ماضينا يتفاعل مع حاضرنا . لكن ان تركنا ماضينا يملي علينا ويجعلنا ضحياه ما معناه اننا لم ندخل الى النعمة التي جعلها الله لنا . ومن جهة اخرى ان كنا نحيا فقط على ذكريات النجاح الماضية غير منطلقين لنجاحات جديدة في حياتنا سنكون ايضا خارج النعمة ونجعل نفوسنا ضحية الماضي .

 ماضينا يجب ان يكون درسا ان كنا ناجحين او فاشلين لكي نتعلم منه . يجب ان نحيا ونتحرك الى الامام ومراجعة حياتنا ان كانت سلبية او ايجابية . كثير منا يسمح لماضيه ان يرسم مستقبله ينسى بذلك ان الرب يعمل ويخلق اشياء جديدة في حياتنا . لا نعيش ماضينا ان كان مرا ولا نسمح لذواتنا للرجوع  والعيش في الماضي لكي لا نعيق الرب في عمله لانه كما يقول الكتاب يحول اراضي الخراب الى ينابيع لأعطاء الحياة وليس الموت .
 ضوء من كتاب المقدس
 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .



غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #1 في: 16:02 30/07/2010 »
الله صامت ... لكنه موجود ...
لا يمكنا اكتشاف معنى ما حدث إلاّ بعد انتهاء الحدث لكن الله موجود و فعّال في تاريخ البشر وليس كمن له دور في برامجنا أو كمن يتدخّل في المرحلة الأخيرة من البرنامج . و ليس كاحتياطي للقوة و القدرة الذي نطلب إليه أن يدبّر الأمور لصالحنا لأن الله ليس مصدر للنحس أو الحظ .
لعل اللقاء الأول و الحقيقي مع الله هو في صمته و غيابه الظاهري عن تاريخنا . ليس الله هو الإجابة عن تساؤلاتنا ولا يأتي حسب توقعاتنا و لكنه يفتح قلوبنا كي ندرك أن هذا الإله الغائب عند الحاجة إليه كان موجوداً بصورة لم نكن نتوقعها .
إنه لا يتدخّل بمعزل أو بجانب حرّيتنا الإنسانية و مساعينا للتحرير بل لا ينقطع أن يأتي في تاريخنا بفاعلية .لكن هذا غير جلي للعيون و نادراً ما ندركه في الحال و بمفردنا لأننا لا يمكن أن نبحث عن وجود الله إلاّ مع الآخرين ولكي نكتشف وجوده في التاريخ علينا :
1- أن نكون صناعاً لهذا التاريخ .
2- أن يكون لدينا نوع من الألفة مع من نريد أن نكتشفه .
إن الله موجود بفاعلية مطلقة في تاريخ البشر .
" أما كانت قلوبنا مضطرمة فينا حين كان يخاطبنا في الطريق و يشرح لنا الكتب المقدسة " . ( لو 24/32 ) وهذا هو الاختبار الأساسي في تحريرنا ، إن عمل الله يقوم في توسيع آفاقنا و تنوير بصائرنا و قلوبنا حتى نشترك معه في صبره على مستوى الأحداث اليومية و نكتشف من خلالها إجاباته .

بقلم: الأب ميشيل لوبورديه 



 ضوء من كتاب المقدس
 انتم ملح الارض.ولكن ان فسد الملح فبماذا يملح.لا يصلح بعد لشيء الا لان يطرح خارجا ويداس من الناس
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #2 في: 09:39 31/07/2010 »
الإصغاء لله


من خلال قدراتنا المتعدّدة هذه يمكننا دائمًا أن نعيش اختبار علاقة مباشرة بالله، نخاطبه ونصغــي إليه. وما من شكّ في أنّ الإصغاء إلى الله بتبّصر ودقّة لأمر صعب. أنا لا أزال أختبر ذلك. ولكنّي أعرف كم هي وافرة مجالات لقاء الله لمَن يعرف حقـًّـا كيف يصغي. وإنّني على يقين من أنّنا، عندمـــا نتعلّم كيف نجلس بهدوء مع الله، ونستريح في حضوره المحبّ، يقول لنا بطريقة من الطرق، مَن هــو، ومَن نحن، وما نحن مدعوّون إليه، وما الموقف الذي ينتظره منّا نحوه ونحو بعضنا بعضًا.

هنالك أنواع أخرى من الصلاة، متعدّدة تعدّد خبرات الناس. هنالك الصلاة التي تـرى الله في الجمال، وتنصت إليه في الموسيقى والإيقاع، وتحسّ به في العلاقات الإنسانية. وهنالك صـلاة التأمّل وصلاة الصمت. ولكنّ الصلاة التي يتحّدث فيها الإنسان إلى الله، صلاة الانفتاح المتبادل، هي، بالنسبــة إليّ، المرتكز الأهم في حياتي. أجده في الطبيعة، وفيها أعبده. ألتقية في الشعر والموسيقى، وفي إخوتي وأخواتي، وفي البرق والرعد أحسّ بوجوده. أشعر به في عزلتي وفي خضمّ ساحات مدينتي ألتقية. ولكنّي أرى أنّني لو لم أختبره في ((الصلاة - الحوار))، لما أحسست بوجوده في تلك الأماكن كلّها، ولا سيّما في نسمات الروح التي تمرّ في سمائي وتكاد تختفي على كلّ أحد .

اسم الكتاب: رحلة في فصول الحياة

اسم المؤلف: الأب جان باول اليسوعي



ضوء من كتاب المقدس
 واجعل روحي فيكم فتحيون واجعلكم في ارضكم فتعلمون اني انا الرب تكلمت وافعل يقول الرب.

حزقيال
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12144
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: ومضات روحية
« رد #3 في: 10:37 31/07/2010 »
             الأخ العزيز ~  pawel  ~
                  ليبارككـــم الرّب ـ له كل مجد ـ على نشاطكم المتميـــز ,
                        لخدمة كلمــتــه المقدّســــة !
                            خالـــــــــــص
                                   تقديرنــــــــا .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #4 في: 04:45 03/08/2010 »
التواضع


 التواضع هو عمل إلهي كبير، أن نعتبر أنفسنا أدنى من الجميع، أن نصلي إلى الله باستمرار، أن ننسب إلى الله الأعمال المحبة التي نقوم فيها للأخر . التواضع هو الاعتدال هو ان نحب الاخر مهما يكن نحبه لنفسه لا لشيء اخر . ننظر إلى تواضع المسيح كيف غسل وهو الرب ارجل التلاميذ ، دعا رسله ويدعونا للمحبة لخدمة الاخر ليتمجد اسمه القدوس .

 علينا أن نعيش التواضع نحب الآخرين كما هم لا نتكبر عليهم نصلي نطيع نسامح نقول نعم، نقبل نعمة الله فينا ونجعلها قوة لنحيا حياة التواضع. ونأخذ هذا الكنز الإلهي معنا اينما كنا في البيت او مدرسة او عمل ..... لنكن دائما متسلحين بالتواضع ...
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #5 في: 04:36 06/08/2010 »
هل أنت دائماً على انفراد مع الله


"ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الاثنى عشر" ( مر 4 :10 )

انفراد يسوع معنا
عندما يجعلنا الله وحدنا عن طريق الآلام أو انكسار القلب أو التجارب، وبواسطة خيبة الأمل أو المرض أو حب مرفوض أو صداقة منفضة أو جديدة – عندما يجعلنا وحدنا تماماَ، متحيرين وغير قادرين أن نسأل ولو سؤال واحداَ، حينئذ يبدأ هو أن يفسر لنا الأمور. تأمل كيف كان يسوع المسيح يدرب تلاميذه الاثني عشر. لقد كان التلاميذ أنفسهم هم المتحيرين وليس الجموع الذين حوله، كانوا يسألونه دائماَ أسئلة، وهو كان يفسر لهم كل شئ؛ ولكنهم لم يفهموا شيئاَ إلا بعد أن قبلوا الروح القدس (يو 14 : 26).
إذا كنت سائراَ مع الله، فإن الأمر الوحيد الذي تراه بوضوح، والشيء الوحيد الذي يرغب الله أن يكون واضحاَ لك، هو الطريقة التي يتعامل بها مع نفسك.
أما أحزان الأخوة ومشاكلهم فستبقي سبب حيرة وارتباك لك. قد نعتقد أننا نفهم وضع الشخص الآخر، (ولكننا لن نفهم ذلك تماماً) إلي أن يعطينا الله جرعة مناسبة من الألم في قلوبنا. توجد فينا أماكن بأكملها يملك فيها الجهل والعناد سوف يكشفها الروح القدس لكل واحد منا، وهذا لا يمكن أن يتم إلا عندما يلتقي يسوع معنا علي انفراد. فهل نعيش الآن علي انفراد معه، أم أننا مازلنا منشغلين بأفكار تافهة متضاربة وصداقات مقلقة في خدمة الرب، وباهتمامات مربكة بأمور أجسادنا؟
إن الرب يسوع لا يمكنه أن يفسر لنا شيئاَ إلا بعد أن نفرغ من جميع الأسئلة التي تشوش أذهاننا، ثم نمكث معه علي انفراد.
 

من كتاب :أقصى ما عندي لمجد العلي
للمؤلف : أوزوالد تشيمبرز

 

 ضوء من كتاب المقدس
 ان حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي كما اني انا قد حفظت وصايا ابي واثبت في محبته
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #6 في: 10:17 07/08/2010 »
العمق

إن لكل الأشياء المرئية سطح. والسطح هو ذلك الجانب من الأشياء الذي يلوح لنا أولاً. فإذا نظرنا إليه فإننا نعرف كيف (تبدو) الأشياء. ومع هذا إذا تصرفنا وفق (ما يبدو) عليه الأشخاص والأشياء فإننا نـُصاب بخيبة الأمل. إن توقعاتنا تصاب بالإحباط، ولهذا نحاول أن ننفذ إلي ما وراء الأسطح لكي نعرف ما تكون عليه الأشياء حقاً. لماذا يبحث الناس دائماً عن الحقيقة؟ هل لأنهم قد أصيبوا بالإحباط بالنسبة للأسطح وعرفوا أن الحقيقة التي (لا) تسبب الإحباط قد تستقر أسفل الأسطح في العمق؟ ولهذا ينقب الناس في مستوى تلو الآخر. وما يبدو حقيقياً ذات يوم يعاش علي أنه مزيف في اليوم التالي، إننا عندما نواجه شخصاً فأننا نتلقى انطباعاً. ولكن غالباً إذا ما تصرفنا علي هذا النحو نـُصاب بالإحباط من جراء سلوكه الفعلي. إننا نلمح مستوى أعمق من شخصيته ويكون إحباطنا أقل لفترة. ولكن سرعان ما قد يكون عكس كل توقعاتنا؛ ونتبين أن ما نعرفه عنه لا يزال مزيفاً. ومرة أخرى ننقب أعمق في وجود الحقيقي


إن عمق الفكر جزء من عمق الحياة. ومعظم حياتنا تستمر علي السطح. إننا سجناء روتين حياتنا اليومية في العمل وفي اللذة، في الشغل والاستجمام. إننا مقهورون بالمخاطر العديدة منها والشريرة إننا منساقون أكثر منا سائقين. إننا لا نتوقف لكي ننظر في الارتفاع فوقنا أو في العمق أسفلنا إننا دائماً نتحرك إلي الأمام رغم أن هذا يتم عادة علي شكل دائرة وهذا يردنا في النهاية إلي الموضع الذي انطلقنا منه في البداية. إننا في حركة دائمة ولا نتوقف أبداً لكي ننغمر في العمق.


إننا نتكلم ونتكلم ولا ننصت إطلاقاً للأصوات التي تتحدث لعمقنا ومن عمقنا. إننا نتقبل أنفسنا كما تبدو لأنفسنا ولا نعبأ بما نحن عليه حقاً. ونحن أشبه بالسائقين الطائشين نجرح أنفسنا بالسرعة التي نتحرك بها علي السطح؛ ثم نندفع وقد خلفنا وراءنا نفوسنا الدامية وهي وحيدة. إننا- لهذا – نفتقد عمقنا وحياتنا الحقة ولا ننظر إلي مستوى أعمق من وجودنا إلا عندما تتحطم الصورة التي لدينا عن أنفسنا كلية، وألا عندما نجد أنفسنا نتصرف ضد كل التوقعات التي اشتققناها من تلك الصورة وإلا عندما يهز زلزالُ سطح معرفتنا الذاتية ويثير فيها الاضطراب.

 

بول تيليك من كتاب "زعزعة الأساسات


 ضوء من كتاب المقدس
 انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #7 في: 17:16 11/08/2010 »
من ارسل ومن ينطلق ، فقالت مريم : ها انذا ارسلني وانطلقت مريم


 هو خائن للدعوة التي دعي إليها من يقول: أنا مدعو، دون أن ينطلق.  فما من دعوة تبقى مغلقة على ذاتها.  كلمة الرب في حشا مريم هي دعوة الرب في كهنوت كل واحد منّا، مريم قبلت الحياة، ولم تجعلها حكراً لها، قبلت كلمة الحياة وانطلقت بها، لكانت قد خانت دعوة الله الكلمة في حشاها لو بقيت في ناصرتها، مغلقة أبواب حياتها دون حاجات الآخرين.  فدعوة الإنسان الإلتقاء بالآخر، ملاقاة الإنسان من خلال لقاءه بالله، ومريم التقت في صمتها بالله خالقها، فحملت كلمته وانطلقت تعلنها، سمعته يقول: من أرسل ومن ينطلق فقالت: ها أنا أمة الرب، وانطلقت تزور من هي بحاجة اليها.
اليستا في الوضع عينه مريم واليصابات كلتاهما بحاجة للخدمة؟ فماذا تقدر مريم على إعطاء اليصابات، وماذا أقدر أنا على إعطاء الآخر؟ الست أفقر منه؟ الست بحاجة الى المساعدة مثله؟ فماذا أقدر أنا المدعو أن أعطي مجتمعي ولي من المشاكل ما يكفيني؟
هي دعوة الله لنا أن نعطي دون حساب وبلا حدود، وفي ضعفنا تتجلى قوة الله فينا.
كلنا مثالنا مريم، مدعوون لنعطي أكثر مما نمتلك، لأننا مدعوون أن نعطي الله للعالم، و الله لا يُمتلك. هو يعطي نفسه للآخرين من خلال ضعفنا، هو يحوّل حقارتنا مجدا وضعفنا قوة.  هو اختارنا نحن أحقر القدّيسين ليُعلن مجده للآخرين.
دعوتنا أن نخرج نحو الآخر، أن نحب الآخر ونخدمه، فالمسيح أحبه حتى الموت.  دعوتنا أن نحطّم أبواب أبراجنا العاجية ونذهب لغسل قدمي إليصابات، كل إنسان يحتاج للمسيح الذي نحمله.
وبقيت مريم تخدم نسيبتها العجوز، واحتجبت ساعة ولادتها، ساعة تلقي الشكر، هي دعوتنا أيضاً أن نحمل كلمة الله الى الآخر، وأن نكون قربه في بحثه عن الله، وأن نحتجب، دون شكر، ساعة تولد أرادة الرب في حياة الآخر ...

 ضوء من الكتاب المقدس
 مُبارَكَةٌ أَنتِ في النِّساء وَمُبارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطنِكِ مِن أَينَ لي أَن تَأتِيَني أُمُّ رَبِّي .


عن الاب بيار نجم

 
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #8 في: 08:03 14/08/2010 »
لم أُعْطِ الرب يوماً غيرَ الحب


 لقد أُعطيتُ، منذ صبائي، معرفةً بأني سأرحلُ يوماً عن بلادي المظلمة، ولم يكن اعتقادي هذا مبنياً على ما كنتُ أسمعه من الغير فقط، ولكن على ما كنتُ أشعرُ به أيضاً في قلبي، من ميلٍ باطني وعميق، يُشعرني بأنَّ مقري الثابت سيكون في أرضٍ أخرى وبلادٍ أجمل، كما كان يشعر كريستوف كولومب بفطرته الخارقة أنَّ هنالك عالماً جديداً.

          أنا الآن مريضةٌ ولن أُشفى. ومع هذا فأنا في السلام؛ ومنذ أمدٍ بعيدٍ سلمتُ نفسي جملةً إلى يسوع، فما عدتُ أخصُّ نفسي... فهو إذاً حُرٌّ أن يصنع بي ما يروقه. لقد وهبني شوقاً إلى منفىً أبدي، وسألني هل أرتضي بأن أحسو هذه الكأس، فمددتُ يدي لأتناولها، وإذ به يُرجِعُ يده مُبيناً لي بأنَّ رضاي وحده كافٍ.

          إنني لم أُعطِ الله يوماً غيرَ الحب وهو سوف يعيده لي. بعد موتي سأمطر وابلاً من الورود. أشعر بأنَّ رسالتي أوشكت أن تبتدئ، رسالتي هي أن أجعلَ الله محبوباً كحبي له... وأن أعطي طريقي الصغير للنفوس. أريدُ أن أقضي حياتي في السماء بعمل الخير على الأرض، وما ذلك بمستحيل، لأنَّ الملائكة يسهرون علينا، وهم في حضرة الذات الإلهية. أجل! إنني لا أذوق لذة الراحة حتى انتهاء العالم. فمتى قال الملاك: "قد انتهى الزمن"، فعندئذٍ أستريح، ويمكنني أن أفرح، إذ يكونُ عدد المختارين قد اكتمَل.

(تاريخ نفس، الفصل التاسع)

القديسة تريزيا الطفل يسوع


 ضوء من الكتاب المقدس
 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #9 في: 10:12 15/08/2010 »
صلاة

يارب ......

 نحمدك على هذا الحب العجيب

 لقد اخرجتنا من العدم الى الوجود

 اشركتنا في سر التبني في ابنك الحبيب يسوع

 حتى ترى فينا صورته الغالية عليك

 اردت ان تجعل مني ابنا في الابن

 اردت ان تجعل مني وحيدا في الوحيد

 ومن خلال هذا اكتشفت سر وجودي

 اكتشفت قمة كياني ومعنى لحياتي

 سبحانك ربي ... اشكرك لهذا الوجود

 اشكرك لهذا الحب

 اشكرك  لهذا الصليب الذي تجلت من فوقه قصة الحب العجيب

 يارب ...

 اجعل هذا السر ينعش حياتي

 وينير كل خطوة من خطواتي

 اجعلني اكتشف ابعاد الحب هذا

 ولا انفك اتذكره في صلاة شكر مستمرة ....

            امين ................


 الاب هنري بولاد اليسوعي
 عن كتابه الانسان وسر الوجود
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #10 في: 04:34 18/08/2010 »
وجودنا البشري


 كن متأملاً للحظة التي أنت تحيا بها أستشعر بقوة وجودك بها أستسلم لها ودعها تنساب بدون أي أفكار أخرى .....
دع نفسك في النبع بدون تفكير وستشاهد نفسك ضمن المحيط منغمس معه أصبحت جزأً واحداً متحداً مع ذبذباته أنت ذرة في هذا المحيط ولولا وجود هذه الذرة لما كان....
فلحظتنا الحالية هي التي نمتلكها أما اللحظة القادمة فهي ملك الله فلنعش هذه اللحظة بحلوها ومرها نحتضنها نحس بدفأها بسبب أو بدون سبب لأن من الجميل بأن نشعر بدفئنا الروحي ينساب من أفئدتنا التي تنشر حبها ونورها على الأكوان فنتمتع بالسلام الداخلي الذي هو هبة الهية منحها الله لقلوب البشر.......
قد لا نستطيع أن نمنع الأذى عن الأرض ولا نستطيع أن نوقف الحروب ولا نستطيع أن نجعل عالمنا عالم مثالي ....... وإنما يمكننا أن نكوّن بذرة واعية مزروعة في أرض خصبة حتى تعطي آلاف السنابل التي سوف تصبح ملايين وهكذا ... فبذرة التغير تأتي فينا من أعماقنا من قوة وجودنا ضمن اللحظة ..
علينا أن نتمتع باللحظة بصمتها بقوتها عندما نكون مع الطبيعة نتوحد معها نسمع زقزقة العصافير نشاهد تمايل الأزهار، حركة العشب ،الألوان المتمايلة هنا وهناك بانسجام تام مرور نسمات الهواء تداعب وجوهنا ولكن للأسف لا نشعر بهذه السعادة لأننا لسنا ضمن حدود سحر اللحظة.
ودائماً نقول بأن الكون ليس عادلاً والطبيعة ليست متوازنة لأننا لا نرى سوى البؤس الذي يعيشونه البشر الذي يأتي من العيش ضمن اللحظة التالية لما بعد اللحظة .والبؤس الذي يعيشون ضمنه يستحقونه لأنهم هم الذين جلبوه لمحيط وعيهم ، والأكوان دائماً تجود علينا بخيراتها وتعطينا مجاناً ولكن عندما نكون مستعدين لتقبل هذه الخيرات فلنبتعد عن العجلة في الحياة ونخرج من دائرتها المغلقة ونلتفت ولو قليلاً إلى ما نحن عليه . وتحصل المعجزات معظمنا يقول بأن عالم المعجزات قد ولى وذهب بدون عودة ولكن معجزات الله موجودة في اللحظة ووعينا لها وتسليمنا لما سيحصل ستكون هذه اكبر المعجزات الحقيقية وسنعيش طول حياتنا والحياة تفيض وتهبنا الهبات وراء الأخرى . فالمعجزة تنبع من الأيمان بقوة وجود الله في اللحظة التي تلي لحظتنا القادمة وتسليمه قيادة دفة حياتنا ...
فلندع يا أخوتي قوة حضرة اللحظة في حياتنا تطوف بأعماق أعماق أرواحنا وننتظر حدوث الأعاجيب الإلهية التي كنا نحكم عليها بأنها قد ولت تنتظر صفاء تفكيرنا لتتفجر وتولد معلنة الولادة الجديدة ...


 عن ريم خضري
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #11 في: 07:23 21/08/2010 »
صلاة


 السلام عليك يامن ولدت طريق الحياة
 السلام عليك يا عروس الإله
 السلام عليك ايتها الطاهرة ، قوة البشر وثباتهم
 السلام عليك يامن افرغت وحدك الوردة التي لا تذبل
 افرحي يامن هي بريئة من جميع العيوب والادناس
 افرحي يا مخلصة العالم من طوفان الخطيئة
 افرحي ايتها المسكن المقدس لرب المجد
 افرحي يا علة تاله البشر
 افرحي يا كلية الطهارة
 افرحي يا مظلة كلمة الله
 افرحي يا كنزا للحياة
 افرحي يادواء شافيا لجسدي
 افرحي ياشفيعة نفسي
 يا والدة الإله بما انك ينبوع الحي المتدفق بسخاء
 ثبتينا نحن المنشدين تسابيحك وفي مجدك اهلينا لأكاليل المجد والشرف ..... امين



 عن كتاب صوت المسيح
 المؤلف الاب بولس نويا اليسوعي
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #12 في: 08:35 22/08/2010 »
اله حياتي


   

لا أستطيع أن أَجِدَكَ
    إلا في المحبة يا إلهي!
 
ففي المحبة
    تنفتحُ بواباتُ نفسي
وتمكّنني من أن أتنفسَ
هواءَ الحرية الجديد
وأن أنسى نفسي الصغيرة.
 
ففي المحبةِ
تتدفَّقُ نفسي بكليَّتِها إلى الأمام
وتخرجُ من القيود القاسية التي يفرضُها ضيقُ المساحة
    والرغبةُ في تأكيد الذات،
والتي تجعلني أسيراً لفقري وخوائي.
 
ففي المحبة
 تتدفَّقُ كلُّ قوى روحي آتيةً إليك
ولا تريدُ العودةَ من عندكَ على الإطلاق.
بل ترغبُ أن تذيبَ نفسَها بالكاملِ في كيانك
لأنه بمحبتِك فإنك تُصبحُ المركزَ الأعمقَ في قلبي،
وتُصبحُ أقربَ مني إلى نفسي.
 
إنني عندما أُحبُّكَ
وعندما أستطيع الإفلاتَ من دائرةِ الذات الضيقة
وأتركُ ورائي الألم المزعج للأسئلة التي لا جواب لها،
وعندما لا تعود عينايّ غير المبصرتين
تنظران من مكان بعيد ولكن من مكان قريب
لتألقك الذي لا يمكن الاقتراب منه،
فإنكَ تُصبح من خلال المحبة
 المركز الأعمق في حياتي،
وأستطيع بعدها أن أدفن نفسي كُلية فيك،
 أيُّها الإله المُكتَنِف الأسرار.
ومع نفسي أدفن كل أسئلتي.

 
                                                                   - كارل راهنار اليسوعي
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #13 في: 04:37 24/08/2010 »
أيّها الربّ المحبوب، اجعَلني أراكَ اليوم وكلّ يوم في مَرضاكَ، وأخدمَكَ من خلال الإعتناء بهم. إن كنتَ تَختبئُ وراء الوجه المزعج للغاضب، وللمُستاء، وللمُتعجرف، امنَحني المقدرة أيضًا أن أعرفَكَ وأن أقولَ لكَ: "يا يسوع، أنتَ مريضي، كم هي ممتعةٌ خدمتُكَ". يا ربّ، هَبْني هذا الإيمان الذي يرى بوضوح، فلا تصيرَ مهمّتي مملّةً أبدًا، بل ينبعُ الفرح دومًا عندما أرتضي بالنزوات وألبّي رغبات الفقراء المتألّمين كلّهم...

يا ربّ، بما أنّك يسوع مريضي، تكرَّمْ أيضًا عليّ بأن تكون لي يسوع الصبور، والمُتسامح مع أخطائي، والمُدرك لنيّتي التي تسعى إلى محبّتكَ وإلى خدمتكَ في شخص كلِّ واحد من مرضاك. يا ربّ، زِدْ إيماني، وبارِكْ جهودي ومهمّتي، الآن وإلى أبد الآبدين.



الطوباويّة تيريزيا الكالكوتيّة (1910 - 1997)، مؤسّسة راهبات مرسلات المحبّة 



 ضوء من كتاب المقدس
  طوبى لذلكَ الخادمِ الذي إذا جاءَ سيِّدُهُ وجدَه مُنصَرفًا إلى عمَلِه هذا
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #14 في: 04:46 25/08/2010 »
الاب خوان ارياس
 عن كتابه لا اؤمن بهذا الاله


 اين هو الهك ؟؟


 أكتب إليك ‘ أنت الذي طالما قلت لي إنك لا تؤمن .
أنت الذي سألتني متأرجحاً بين الحنين والشك : (( أين رأيت إلهك ؟ أين شعرت بِنَفًسهِ ؟ أين سمعت وقع أقدامه )) ؟ أنت الذي طلبت إلي يوماً وقد شارفت على الجنون : (( أعطني قطعة من رجائك )) !! أنت الذي اعترفت لي في ساعة ضعف وقنوط : (( إن الحادي فارغ )) .
أكتب إليك أيتها الأم ، التي شاهدت وحيدك يدهسه القطار، فصرخت في وجهي : (( أن إيمانك غير معقول )) .
أكتب إليك ‘ أيها الزوج ، الذي حملت في ذراعيك زوجتك وقد ماتت على أثر ولادتها الأولى، فصحت أمامي على باب المشفى : (( لقد مات الله في حياتي )) !
أكتب إليكم جميعاً ، أنتم الذين تدعون الإلحاد وقد طلبتم إلي يوماً (( بإيمان )) : أين هو إلهك ؟ إليكم ابعث بهذه الرسالة التي كتبتها على شرفتي المشرعة على النور ، نور أعرف أنه ليس نوري ، وأنني لن أستطيع اعتباره نوري إلا بقد ما ستشاركونني إياه .
لن أجيبكم جواب التعليم الديني : (( إنه في السماء )) ، فهذه كلمات فارغة بالنسبة إليكم . ولا أنه في الهيكل ‘ لأن إيمانكم بالكنيسة ميت . ولا أنه في الأرض فقط ، لأنكم لا تنفكون تجدونها باردة . بل قد أقول لكم حيث أنتم أيضاً لمستموه مثلي ، ولكن دون أن تنتبهوا إلى وجوده ، وحيث سمعتم صوته ‘ ولكن دون أن تصغوا إليه ، وحيث ارتعشتم لمداعبته ، دون أن تعرفوه .
فإن كنت مخطئاً ، فانقضوا كلامي .
و إن كنت مصيباً ، فمعنى ذلك أنناً على الطريق نفسها سائرون .............. 
الله موجود في وجود الفارغ ، إن كل ما تود أن تضع فيه لتملأه .
الله حيث تتوقف لقمة سعادتك المصطنعة . إنه عكس غثيانك ‘ وخيبة آمالك ، ومرارتك وخجلك من ذاتك ، والفراغ الذي ينهش أحشاءك ‘ إنه الشمس التي كنت تتمنى لو أشرقت ساعة أعمت الظلمات عينيك .
الله مرتبط بكل ما تبتغي أن يدوم أبداَ .
الله يخفق حيثما تحلم بالوصول .
الله يتوقف حيثما ترفض السير .
إنه في العيون المليئة بالنور التي إذا ما نظرت إليها وأحببتها ،جعلتك أكثر طفولة ، أكثر براءة ، أكثر حرية ، جهلتك أكثر شاعرية و أكثر واقعاً ، أكثر تقبلاً وأكثر حيوية ، أكثر رأفة وأكثر استقامة ، جعلتك أقل (( أنت )) وأكثر (( القريب )) .
إنه في العطش إلى الطهارة الذي ينتاب شفتيك الجافتين بعد تلوث يصيب منك الروح والجسد.
إنه واقف عند باب كل خيبة أمل . إنه هاتان اليدان الخفيتان اللتان لا تؤمن بهما ، إلا انك تود الإمساك بهما ، وقد امتلأتا إخلاصاً وحرارة تفهم . إنه ذلك القلب الذي تصبوا إلى وجوده ، وقد ارتسمت معالمه في مخيلتك ورغبتك بعد كل خيبة .
الله ينبض في كل مخلوق جديد .
إنه في العشب النامي ، إنه في الماء الساري ، إنه في الحياة ، لأن الحياة لا تموت .
إنه في الاهتزازات التي تثمل كيان الأم ساعة الولادة ‘ وفي تيار الحب الجديد الذي يجري من ولدها إلى الرجل الذي هي مدينة له به ، وإنه في سعادة هذين الحبين المرتبطين الآن غير منفصلين ، حب الوالدة وحب الزوجة .
الله هو أيضاً في ذلك التيار العجيب ‘ الذي يهز في الصميم الوالد المنتظر في بهو المشفى ، ليعرف إن كان ابنه قد ولد . إنه شيء أقوى منه يضطره إلى أن يذرع الأرض بعصبية ، يدخن بلا هوادة ، ويشرب القهوة الفنجان تلو الفنجان ، ويتمتم ساهياً بعض الصلوات . إنه في ذلك الشعور الذي لا يحده الوصف ، والذي ينتاب كل إنسان أمام أولى ابتسامات ولده .

إنه في كل ما تملك فرحاً ، وفي كل ما تحلم بالوصول إليه .
إنه داخل ما تشعر به في جسمك ، عندا تصور سعادةً هي من العظمة بحيث لا تستطيع تحملها .
إنه في تلك البرهة التي تسمع فيها قرع الباب وأنت تنتظر من تحلم به .
إنه في ما تشعر به ، في كل جزء من كيانك ، عندما تتلظى عطشاً فيصل بين يديك كأس الماء البارد .

الله موجود في زوايا حياتك الخفية ، حيث لا يدخل أحد ، حيث يخاطبك صوت لا تدري من أين يأتي وإلى أين يذهب ، فيقول لك ما لا ترغب في سماعه ، ويذكرك ما تود لو تنساه ، وينبئك بما لا تتمنى معرفته . إنه في الجواب الذي لم تجرؤ بعد على التلفظ به .
ليس هو في ما التهمته بل في ما لم تذقه بعد ‘ إنه في السعادة التي تسري في عروقك كل مرة ترى قريبك سعيداً بسببك ، إنه في فرح الخير الذي صنعته دون أن يعلم به أحد .
إنه في سلام بحيرة دموعك الصافية ، عندما تصالح ضميرك فتشعر بيقظة جديدة لحياة جديدة .
إنه في كل جمال .
إنه في كل بادرة حب .
إنه في كل يد تنفتح على الخير .
إنه حيثما يتنفس إنسان ، سواء كان أبيض اللون أو أسوده ، بريئاً أو خبيثاً ، صحيحاً أو عليلاً ، حراً أو سجيناً .
إنه وراء كل فقير يطالب بالعدالة ، وحيث لا تكون المساواة الشرعية والأساسية كلمة فارغة أو برنامجاً سياسياً . بل ثمرة سائغة .
إنه في لهفة كل طموح ، وكل جهد ، وكل تحر لا يغتال القريب .
إنه في كل ما تقدمه لك الخليقة من خيرت : الزهرة أو قصيدة الشعر أو المعزوفة الموسيقية ، السفر أو القيلولة ، فترة العزلة أو ساعة المرح ، الثوب أو العطور ، الصديق أو فنجان القهوة ، القبلة أو الصلاة .
إنه كل ما تبغيه من خير للذين تحبهم .
إنه في الراحة التي تخلد إليها عندما تنام .
إنه في الإنسان الذي سئم الحياة ، والرياء ، والكذب ، والشر ، فشعر بضرورة العودة إلى اللعب بالكرة كالأطفال ، وبالحاجة إلى التمرغ في العشب أو رمي الحجارة على السطوح .
إنه في الشوق إلى البراءة التي لم تفقد .
إنه في سلام من استعاد بكارته .
إنه في كل ألم ، وكل شهادة ، وكل معاناة ، وكل فظاظة ، وكل حرب ، وكل مظلمة ،و كل تعاسة . وإنه في كل رغبة سرية ، ملحة ، مطهرة ، تقود إلى القيامة .
الله يطفو دوماً في خضم حياتنا المضطربة ، حياتنا التي لا تكتمل أبداً ، ولا تكتفي أبداً ، ولا ينتفي منها الدنس أبداً .
الله يطفو على مياهها ، خشبة خلاص بعيدة ولكنها أمينة .
الله في صميم كل رجاء حق . وقد يختبئ أحياناً ، شأنه شأن النجوم . ولكنه لا ينطفئ أبداً ، لأنه يعكس الشمس ، والشمس لا تموت لأنها نور الله . والله لا يحول عينيه عن أحد .
و إن هو فعل ، لما كان المحبة .لذلك يكون الله بالأخص حيث يشع دفء المحبة ...
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #15 في: 08:11 04/09/2010 »
الاخطار التي تهدد ايماننا المسيحي


 دكتاتورية النسبية الأخلاقية

نكران الخطيئة

الهروب من العذاب.

نكران الخطيئة:

ما هي الخطيئة؟ الخطئية حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية هي إساءة استعمال الحرية. ويمكنك ان تعرف وتربط كل الشرور والخطايا مع بعضها البعض إذا وضعت كلمة إساءة امام كل وضع وكل شيء تراه غير مطابق مع شريعة الله ، والكتب المقدسة وتعاليم الكنيسة عندما تُنكر الخطيئة بدءً من:

·       طرق منع الحمل ، التي هي إساءة للجنس بين الرجل والمرأة ...

·       الزنى وممارسة الجنس خارج الزواج إيضاً إساءة للحرية وإساءة للخير المشترك وللحبّ وقداسة الجنس، إذا كنت تحبّ تنتظر لكي تعرف أن كان هذا الحبّ صادق أم لا، وأن يكون مبارك من الله وعندها يستمر الحبّ ويكبر ويثمر ...


         الإجهاض ، هؤ إساءة مباشرة لقداسة الحياة وانتهاك ثمار الحبّ بقتل الجنين وإساءة لمهنة الطبّ التي هي في الأساس للعناية بالحياة وليس لقتل الحياة .

·        تشريع الإجهاض هو إساءة استعمال السلطات والنظام القانوني وإساءة استعمال القانون

·       الإشتهاء المماثل هو إساءة للجنس من الدرجة الأولى ، لأنه مخالف للقانون الطبيعي ، وشريعة الله المقدسة , إساءة لقدسية الجنس.

·       العهر (الدعارة) هي إساءة للجنس بالمتجرة بالنساء وإنحطاط بالأخلاق وكرمة المرأة وجعله سلعة للبيع .

·       الطلاق ، هو إساءة للعهد بين الرجل والمرأة امام الله

·       القتل الرحيم هو أساءة استعمال مهنة الطبّ ، بدل من أن يكون الطبّ لشفاء الإنسان والعناية بالمرضى فيتحول الطبيب إلى جزار إما بقتل الجنين أو مساعدة موت انسان عنده مرض مزمن أو قتله لحصد اعضاءه وبيعها ، أي التجارة بالبشر...

كل من يعمل الخظيئة هو عبدٌ لها كما يقول القديس بولس الرسول . ما هي الحرية ؟ الحرية هي العمل بوصايا الله بتنوير الضمير بالمعرفة الصحيحة والمعرفة الطاهرة بالحقّ الذي هو المسيح.

دكتاتورية النسبية الأخلاقية – عن ماذا تتكلم ؟

النسبية الأخلاقية هي نظرة تقول أن المقاييس الأدبية ، والأخلاقية ، ومواقف الصح والخطء هم أسس حضارية وبالتالي عرضة للخيار الفردي. كلنا نقدر ان نقرر لأنفسنا ما هو الصحيح. أنت تقرر ما هو الصح لك ، وانا سوف اقرر ما هو الصح لي أنا. (أنا الأنانية العمياء)

النسبية الأخلاقية – هل هي حقاً على حياد؟

قُبلت النسبية الأخلاقية بثبات كفلسفة أخلاق أصلية للمجتمع المعاصر ، حضارة كان مهيمن عليها سابقاً النظرة المسيحية- اليهودية للأخلاق . في حين هذه المقاييس المسيحية- اليهودية تستمر في ان تكون الأساس للقانون المدني، أغلب الناس (75 % من الكنديين) يحتفظون بالمفهوم ان الصح والخطء ليسوا بالمطلق، لكن يمكن ان يحددوا من قبل كل فرد. الأدب والأخلاق يمكن ان يستبدلوا من حالة واحدة ، او شخص أو من وضعٍ إلى آخر. جوهرياً، النسبية الأخلاقية تقول أن كل شيء يمشي ، لان الحياة في النهاية هي بلا معنى. كلمات مثل "واجب" و"يجب"  يردّدون بدون معنى. في هذه الطريقة ، النسبية الأخلاقية تصنع الأدعاء أنها اخلاقياً على حياد.

قالت مرة رئيسة إتحاد التخطيط الأهلي في أميركا (المنظمة التي تعزز الإجهاض) في وصف نظرتها على الأخلاق، " تعليم الأخلاق لا يعني فرض قيمي الأخلاقية على الغير ، بل تعني مشاركة الحكمة، واعطاء الأسباب للاعتقاد مثلي – وبعدها الثقة بالغير ان يفكّروا ويحكموا لأنفسهم." تدعي انها اخلاقياً على حياد، ومع ذلك رسالتها تهدف بوضوح إلى التأثير على فكر الآخرين... نية ليست في الحقيقة محادية لكن لدفعهم قتل اطفاله بالإجهاض.

الدليل على ان النسبية الأخلاقية تظهر انها أكثر نزاهة أو على حياد من التعصّب، موقف على الأخلاقيات ظهر في مقال سنة 2002 لمحلل الأخبار في محطة فاكس نيوز للسيّد بيل أورلي ، الذي يتسائل "لماذا خطء ان تكون على حق؟ في مقاله يقتبس السيد أورلي استفتاء لشركة زوجبي حول ماذا يلقّن في الجامعات الأميركية. الدراسات تشير أن 75% من الأساتذة الجامعيين حالياً يدرسون انه ليس هنالك شيئ كخطء وصح. على الأصح ، يعالجون مسألة الخير والشرّ كنسيب للقيم الفردية والتنوع الحضاري. حسب السيد أورلي المشكلة مع هذا التعليم ، هي انهم لا يرون العالم كما هو ، ولكن كما يريدونه هم ان يكون. حول الأخلاقيات الكاملة المسألة مزعجة والتصرفات الغير مقبولة تترك بدون جواب. 

النسبية الأخلاقية – اين تقف أنت منها ؟

النسبية الأخلاقية هي نظرة الدنيا. لكي تحدد لنفسك أي موقف تأخذه عندما يكون هنالك قلق اخلاقي، يجب عليك اولاً تحديد ماذا تؤمن عن أساس الحياة. هل تؤمن بان الحياة أُستخرجت أو تعتقد ان الحياة قد خُلِقتْ ؟ يدعي البعض أن التحوّل (النشوئ) والنسبية الأخلاقية يمشون مع بعضهم البعض. لأن الحياة بدأت بالصدفة ، بدون معنى أو هدف. وبالتالي ، اي شيء تفعله هو حسن، لانه أخيراً لا يهم. مع ذلك إذا آمنت أننا خلقنا ، النسبية الأخلاقية لا تعمل هنا. الخلاق يستلزم خالق. كل المخلوقات خاضعة لعدة قوانيين ، إما الطبيعية إما الإله . النسبية الأخلاقية تقول كل شيء يمشي ... وهل حقاً يمشي ؟ إنه افضل ان تعذّب طفل، من ان تضم هذا الطفل إلى صدرك؟

النسبية الأخلاقية تقول أنه ليس هنالك حقّ إلهي وليس هنالك شر وخير وما يكون شرٌّ لكَ يكون خيرٌ لي وما هو خيرٌ لي قد يكون لك شرّ، "قد يكون الإجهاض شرٌّ لكَ أما لي فهو خير". وانت تقرر ما هو الشرّ وما هو الخير وانت تدير العالم.

النبي أشعيا 5-20 يقول: وَيْلٌ لِمَنْ يَدْعُونَ الشَّرَّ خَيْراً، وَالْخَيْرَ شَرّاً، الْجَاعِلِينَ الظُّلْمَةَ نُوراً وَالنُّورَ ظُلْمَةً وَالْمَرَارَةَ حَلاَوَةً وَالْحَلاَوَةَ مَرَارَةً. ويقولون لنا: "أنت عندك حقيقتك وأنا عندي حقيقتي." ونحن نقول اسمع يا ... 2+2 يساوي 4 إذاً هنالك حقّ موضوعي يتخطاك ويتخطاني وهنالك حقّ واحد الذي قاله يسوع " أنا الطريق والحقّ والحياة" وهو المسيح.

بعض الجالسين على عرش الله في الأرض ، أي بعض الأساقفة والكهنة يخربون الكنيسة باحتضانهم فلسفة ودين النسبية الأخلاقية والدينية. وبالتالي يبيعون إيمانهم لتحصيل بعض الأموال ، فيعبدون المال بدل الله ويحولون الكنيسة إلى مكان حفلات لدخل الأموال بدل من الإتكال على كلمة الحق وعلى الله فيصبح إلآلهم المال.


الهروب من العذاب

أغلب الشرور التي نراها في عالمنا اليوم هي الهروب من العذاب.

المسيح لم يعدنا بأن بعد موته وقيامته سوف لن يكون هنالك عذاب في العالم وقال "من أراد ان يكون لي تلميذاً فليكفر بنفسه وليحمل صليبه ويتبعني ." يعني العذاب والخطايا التي نفعلها ومنها الأمراض وعذابات هذه الحياة من عمل وكد والسعي وراء لقمة العيش والمأوى والمنزل... كلها فيها عذاب وحتى خيبات أمل ، ولكن علينا أن لا نستسلم لخيبة الأمل.

·       الذين يلجأون إلى الحصول على الإجهاض يهربون إما من عذاب شجب المجتمع لهم على خطيئة الزنى أم يهربون من عذاب تغيير حياتهم التي رسموها في فكرهم . فيكون هذا البريء المشرف على الولادة هو سبب قتل مشروعهم المهني أو الدراسي أو الإجتماعي أو الإقتصادي، ولذلك يجب قتل هذا الغريب، أو هذا الشيء الذي يسمى الآن بضاعة الحبل أو مواد الحبل أو غير إنسان أو حيوان أو نبات أو ليس إنسان بعد وما اشبه. ولكن عندما يريدونه يسمى جنين أو طفل...!

·       الذبن يستعملون طرق منع الحمل كذلك يهربون من عذاب مسؤولية عملهم الجنسي ويهربون من الجنين فتصبح طرق منع الحمل خير بدل من ان تكون شر. فقد  سماها أحد الأباء الماورنة المضللّين في لبنان الأب إدجار الهيبي "طرق منع الحمل ممكن ان تكون نعمة" وهذا ما دفعني إلى رفع الصوت سنة 2001 ليصل إلى مطرانه ومحطة صوت المحبة التي بثت كلام هذا الأب.

·        الذين لا يقدرون تحمل الأوجاع ويعيشون في عزلة من مرض ميؤس منه ، يحاولون الهروب من هذا العذاب بطلب قتلهم وانهاء عذابهم بما يسمى القتل الرحيم ، ومساعدة الإنتحار ، ويطالبون بتشريع مساعدة الطبيب ان يقتلهم . وهنا يرفضون العذاب في نهاية حياتهم ، وليس العذاب وحده هو السبب ، قد يكونوا قد رفضوا من قبل الآخرين ، وهذا تحطيم معنوي اقوى من الموت ، لانه اليوم إذا اردتم ان تحطموا وتدمروا احداً معنوياً ارفضوه. ولكن يسوع يقول تعالوا إليا أيها التاعبون وثاقيلوا الأحمال وانا أريحكم. يعني ان يسوع لا يرفض احد إذا جاء إليه ، لانه يدعوا الجميع الى التوبة والى التحول وإلى الحياة الأبدية ، شرط ان يسمع هذا الشخص ويغيّر مجرى حياته.

 

المرجع

http://www.geocities.com/scfl_2000/
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #16 في: 04:41 06/09/2010 »
الحياة الروحية


تعتبر الحياة الروحية بمراحلها الثلاثة : التطهير ، والاستنارة والاتحاد من أهم ركائز السلوك المسيحي ، كونها (( حياتنا المستترة مع المسيح في الله ( كو3:3 ) لذلك رسمت خطوطها الآساسية منذ نشأتها في فجر المسيحية ، ولم تزل هي هي حتى أيامنا هذه كون " يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الدهور " (عب 13 :8 ) إن ذلك لايعني ، على الاطلاق ، الجمود أو عدم التطور ، بل ان الله لايتغير كما أن الطبيعة البشرية ، بضعفها وأهوائها وطموحها إلى الألوهية ، لم تتغير ايضاً .
إن الطريق للوصول إلى الله هو الطريق الذي سلكه يسوع ورسمه في حياته وإنجيله "أنا هو الطريق والحق والحياة " (يو14 :6 ) إنه طريق التجرد والترفع عن الذات والأرضيات حتى الصليب والموت والقيامة والعودة إلى السماء ، بالصعود ، للسكنى مع الآب الذي كان دائماً فيه ومعه .
يسوع كان واضحاً ، كل الوضوح عندما اعلن للجميع : " من أراد ان يتبعني فلينكر نفسه ، وليحمل صليبه كل يوم ، ويتبعني " (لو9 :23 ) . فمن يرغب ان يرى الله ويتحد به ليس له إلا ان يتبع هذه المراحل ، مهما بدت شاقة وقاسية " مَن رآني فقد رأى الاب " (بو14 :8 ) إن كل صعود صعب ، ولكن هل يصعب شيء ، حتى المستحيل ، على الشجاع والمقدام وكريم النفس والمحب الحقيقي ؟ إن لنا في القديس غريغوريوس النيصي وفي المبادىء التي يعرضها ، بطريقة فلسفية ومنطقية وروحية ، المثال الحي والدليل القاطع !
إننا نعيش في عصر وصل فيه الانسان بمركباته ، الى القمر وإلى ما أبعد منه ، فهل يجوز لنا أن نترك مجال العلم أوسع من مجال الروح ؟ وهل نرضى بأن يرتقي الإنسان بعقله ويترك قلبه على الارض ، يلهو بالمادة ويتمسك بها ؟ هذا هو مرض حاضرنا والخطر الأكبر على البشرية .
فلنجنب هذا الخطر ، على كل من صَفَت نيته وشعر بالحافز والشوق إلى الأعلى ، أن يحقق ما حققه قبله ، القديسون من فضائل سامية ومن بذل وعطاء وتجرد حباً بالله والقريب كما بينه لنا بعمق غريغوريوس .
لا شك ان البشرية تحتاج لرُقيها ، إلى العلم ، ولكنها تحتاج اكثر إلى القداسة " كونوا قديسين فإني أنا قدوس " (أخ11 :14 ، 1بط1 : 16 ) . أن العلم بدون أخلاق وقداسة يسبب الكوارث ... فحاجة الانسانية الكبرى ، اليوم لا الى التقنية – إن العقل حقق منها الكثير والأنواع المختلفة ، وفي كل المجالات ، منها المفيد ومنها الهدام – إنما حاجتها القصوى والملحة إلى إلى الروحانية الصافية وإلى من يعيشها فعلاً أهم بكثير .
لقد خلق الله الانسان على صورته ومثاله (تك 1: 27 ) ليكون سيد ذاته وسيد المادة (تك 1: 28 ) لا عبداً لها ، وبقدر سيطرته عليها وترفعه عنها يقترب من الله .
إن مبدأ القداسة والاتحاد بالله لا يشيخ بل يزداد تألقاً مع الزمن . بينما الرذيلة على العكس من ذلك ، هي التي تهدم الطاقات وتقود البشرية إلى الهاوية .
" حسب الابن أن يكون سر أبيه " هكذا يقول المثل وحسبنا ، نحن أبناء الله وأحفاد القديسين ، أن تجدد تراثهم ونتمثل بحياتهم ، لنكون شهادة حية ومقنعة أمام رافضي القيم والمتمسكين بالمادة ومغرياتها ، وهكذا نسهم ، أفضل مساهمة ، في تقديس العالم وخلاصه ، وفي رُقيه الحقيقي ، كما أراده قديسنا غريغوريوس النيصي في تعليمه .
هذه هي مسؤولية كل منا ، فهل نتردد أمام حملها ؟
إننا نترك ، لكل واحد ، الجواب عن نفسه ...



الأب الدكتور تيودور حَلاق
الراهب الباسيلي الشويري
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #17 في: 05:54 09/09/2010 »
فعل شكر للأب

 اليوم أعترف لك يا أبي أنك أنت الحاضر الازلي الأبدي في حياتي اب ملؤه البركة وكيانه رحمة فبفيض رحمتك يا أبي أنا أولد لك ابن ( ة ) كل يوم ابنائا نسمعك تهمس في اعماقنا قائلا : انتم ابنائي الاحبة عنكم رضيت ....

 فيا ابتاه . نشكرك لأنك تحول روتين حياتنا الى انشودة تتغنى الحياة فيها ، نشكرك لأنك تعنى (بضم التاء) بتفاصيل  حياتنا . انسج ايامنا معك افعال ابناء على مثال ابنك يسوع المسيح ... امين


 ضوء من كتاب المقدس
 لا ادعوكم عبيدا بعد الان بل احبائي لأني أنا أخترتكم
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل N.Matti

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 518
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: ومضات روحية
« رد #18 في: 21:43 15/09/2010 »

الأخ pawel
هل  ممكن  نناقش  مواضيعك  الجميلة ..........؟

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ومضات روحية
« رد #19 في: 04:36 16/09/2010 »
الاخت ناهدة

 شكرا لمرورك ، انه سؤال غريب بالطبع لك كامل الحرية


 تحياتي
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل N.Matti

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 518
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: ومضات روحية
« رد #20 في: 15:08 16/09/2010 »

الأخ Pawel
شكرا  على  ردك .  كان  طلب  السماح بالمناقشة  لأن  وجدت  المواضيع  شبه  محاضرات  وقرات  كلمة / مقتبسة /.....

الآن  نناقش  الموضوع  الأول  واطلب  اراء  كل  يريد  ان يعطي  فكرة ....
         لا  ننظر  الى  الوراء

هذا  صحيح  فكلنا  نقع  في اخطاء  ونمر  بتجارب  مرة  للغاية ،  واذا  استمرينا  على  اعادتها  في  فكرنا  تكون  عثرة  في
سبيل  تقدمنا  وراحتنا  النفسية.

 السؤال

في  حالة  ان  الآخرين  يربطون  حادثة   او  حدث  غير  جيد  ويربطوه  بك  ولا  يقبلون ان  ينتزعوه من  ادمغتهم خبثا وحقدا

عليك ويريدون  تحطيم  شخصيتك  ومستقبلك......؟

والدتي   كانت  تقول  في  عهدها  يكفي  ان  يوقعون  بالبنت  مرة  واحدة  وتنتهي  كل امالها  بالعيش الطبيعي ............

ما  الحل  عندما  الأخرين  يرجعون  للوراء   ولا  يتركون  الفرد  يبدا  حياة  جديدة ؟ ؟ ؟