المحرر موضوع: تنشئة مسيحية  (زيارة 2692 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
تنشئة مسيحية
« في: 19:03 22/09/2010 »
تنشئة مسيحية

 علاقتنا بالله الاب

 الاساس الذي نعتمد عليه علاقتنا بالأب كمؤمنين تتميز كونها الاولوية في حياتنا . وان رغبنا بالحفاظ وديمومة هذ العلاقة علينامعرفة الاساس الحقيقي التي تقوم عليه هذه العلاقة . كان الامل الوحيد للقديس اوغسطينوس هو معرفة الله  (( سوف اعرفك يامن تعرفني، سوف أعرفك كما تعرفني، ادخل إلى نفسي واسكن فيها و املك عليها وحولها اليك، منزهة عن كل عيب. ذاك هو رجائي، ولذى اتكلم و بهذا الرجاء فرحت فرحا لايشوبه كدر. اما ما سواه من خيور الدنيا فبقدر ما نسكب عليه من دموع يبقى دونه قدرا وان خففنا من البكاء عليه نراه يستحق الاكثر. انت قد احببت الحق لان من يعمل الحق يقبل الى النور. ولذا فاني اريد ان اعمل الحق، في قلبي، امامك، باعترافاتي هذه، وأمام الشهود الكثيرين، بما اكتبه الان. وفضلا عن ذلك، ايها الرب، يامن تنكشف دوما امامه لجة الوجدان البشري، اي شيء لم اعترف به اليك، يظل في سرا. اخفيك انت عن نفسي دون ان اقوى على اخفاء نفسي عنك. الآن، وقد شهدت زفراتي بما في نفسي من كراهية لنفسي، فقد اصبحت نوري وفرحي وحبي ورغبتي، ولذا فاني اخجل من نفسي واطرحها جانبا، وفيك وحدك ابتغي رضى نفسي ورضاك )) عن كتابه اعترافات ..
 المسيحية قبل ان تكون ديانة كتاب هي حياة . وايماننا هو عبارة عن تناقل خبرات روحية والكنيسة تاسست على هذه الخبرات . وفي يومنا هذا عادت الكنيسة لتشجيع حركات وجمعيات علمانية والتي تؤكد على اهميتها لحمل المسيح للأخر . كمؤمنين نحن اعضاء في الكنيسة كاغصان مرتبطين بالمسيح الذي هو الكرمة الحقيقية . وبما اننا مرتبطين بالمسيح عن طريق الايمان واسرار التنشئة المسيحية وبما ان ايماننا مبني على موت وقيامة يسوع بذلك اصبحنا خليقة جديدة اي خليقة منتعشة بالنعمة فعلينا ان رغبنا في الحفاظ على النعمة هذه علينا بالحفاظ على اساس علاقتنا بالأب من خلال الصلاة .

 والصلاة كما نعرف هي علاقة قبل ان تكون محادثة ، هي اتصال شخصي يتم بيننا وبين الاب انها تتضمن اصغاء ومحادثة ومشاعر . وللصلاة أهداف وأشكال عديدة منها الصلاة الجماعية التي تمارس في الكنيسة ومنها الفردية . اكيد ومتاكد الكثير منا قد سمع او قراءة قصة ذاك الشاب الذي اراد ان يتعلم الصلاة تقول القصة : كنت في الثمانية عشر من عمري حين تعرفت على ناسك مسن حين عرفته الى ذاتي ملتمسا منه حظوة أن أقيم بالقرب منه. فسألني "لماذا" ؟ أجبته" لأني أريد إن أتعلم كيف اصلي". هذه الكلمات اشعت بريقا من الحنان في عيني الناسك المسن وعندئذ قال لي " ولماذا يا صغيري تريد أن تتعلم كيف تصلي "؟ فأجبته " لان الصلاة ذروة المعرفة". قال وعلى ملامحه مسحة من الحزن " اود ان اقبلك لكن ذلك ليس باستطاعتي".
عدت الى زيارته بعد مضي ثلاث سنوات فاستقبلني بقلب ابوي وطرح علي مرة اخرى هذا السؤال " لماذا تريد تتعلم كيف تصلي" ؟ فأجبته" لاصبح قديسا" . كنت مقتنعا بأنه سيقبلني هذه المرة. الم تكن رغبتي هذه أسمى من كل ما يعقل؟ لكنه أجابني مجددا بالرفض . فعدت الى اشغال الحقل مع ان رغبتي في الصلاة كانت تسيطر علي أكثر من أي وقت مضى، وذلك يوميا، من الصباح حتى المساء. في احدى ليالي الميلاد نهضت بغتة وقد تملكني شعور اكيد بأنه سيقبلني هذه المرة. لدى وصولي لم يبدو البته متعجبا من حضوري. فبادرته بالكلام بحيث لم ادعه يطرح اي سؤال . قلت " اريد ان اتعلم كيف اصلي لاني اريد ان اجد الله" حينئذ فتح لي ذراعيه .. ان نجد الله هو هدفنا في الصلاة وهذا ياتي من خلال قرائتناااليومية للكتاب المقدس .

 الكتاب المقدس له تاثير كبير على اسلوب حياتنا ان عرفنا حقيقة كيف نقراءه . لن ابالغ ان قلت  معظم صعوبات التي تواجهنا تاتي من عدم فهم العلاقة الحقيقية مع الاب . يسوع كان يدرس الكتاب هضمه فعاش علاقة قوية مع الاب . فان اردنا حقيقة ان نعيش مثل هذه العلاقة علينا ان نعرف كيف نتعامل مع الكتاب المقدس .


 ضوء من الانجيل
  ثم رجعا الى لسترة، ومنها الى ايقونية وانطاكية، يشددان عزائم التلاميذ ويشجعانهم على الثبات في ايمانهم ويقولان لهم ((لابد من ان نجتاز كثيرا من المصاعب لندخل ملكوت الله)).  اعمال ..

 وللموضوع بقية
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .



غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12144
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تنشئة مسيحية
« رد #1 في: 21:43 22/09/2010 »
     

      بسم الآأب والأبن والرّوح القدس الإله الواحد آميــــن

           ليباركم الله عزيزنـــا **  باول  ** لهذا الموضوع الرّوحاني الممتاز !!!

                 تقديرنا وآحترامنـــــــــــا ...

غير متصل الأب فادي هلسا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 920
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تنشئة مسيحية
« رد #2 في: 00:24 23/09/2010 »
خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطيء إليك

غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1153
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تنشئة مسيحية
« رد #3 في: 12:11 23/09/2010 »
سلام المسيح معك
 شكرا لما طرحته اخي العزيز اكيد الكلمه  لها دورا فبكلمه خلق الله الكون ولابد ان يكون كلامنا  للبناء الروحي والانساني لنكون على صورة الله ومثاله وهذه الصورة تتوضح اكثر  كلما توغلنا في حبنا لله ونكراننا لذواتنا لنكون شفافين لكي من خلالنا(اعمالنا واقوالنا) يروا الناس الله لكون ذاتنا الحقيقية هي الرب يسوع المسيح.
لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: تنشئة مسيحية
« رد #4 في: 17:38 23/09/2010 »
العزيز نديم

 يشرفني دائما اشراقتك

 محبتي
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: تنشئة مسيحية
« رد #5 في: 17:51 23/09/2010 »
الاب فادي

 نعمة وسلام الفادي

 ابتي . اية جميلة ورائعة ، خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطيء إليك . لكل واحد منا رصيد من الافكار هناك من يتكلم عنها ويعرضها للأخر وهناك من يستخدمها للكلام لا طائل منه .

 نعم سوف نخبء كلام الرب ليس في عواطفنا بل في قلوبنا الذي هو مركز كل المؤثرات لهذا نخبئه لأنه المكان اللائق لكلام الرب ..

 محبتي ابتي العزيز
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: تنشئة مسيحية
« رد #6 في: 18:00 23/09/2010 »
استاذي العزيز فريد

 شكرا لمداخلتك التي اعتز فيها واعطت للموضوع رونقه .

 يجباان نكون نور للأخر ونترجم حقيقة الانجيل في حياتنا اليومية ليضيءاالاخر من نور الكلمة التي هي الطريق والحياة .

 محبتي
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1018
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: تنشئة مسيحية
« رد #7 في: 17:29 28/09/2010 »
ما يريده الرب منا

 الله لا يمزح معنا لأنه يرغب في اعلان مشيئته لكل واحد منا ومساعدتنا لتحقيقها . لكن الأمر لن يكون هيناعندما تكون هناك اختلاف بين ارادتين ، كمؤمنين نحتاج الى ندرب انفسنا للتميز بين هاتين الارادتين وبناء علاقة حميمة مع الله تجعلنا نثـق بأن ارادته افضل من ارادتنا وان بانت عكس ذلك احيانا ونستمد منه العون والصبر للعمل بموجبها . وعندما نؤسس العلاقة الصحيحة مع الاب بذلك نقدر اعطاء الاخر الحب الذي نكتسبه في علاقتنا بالأب .

 لكن السؤال الذي يطرح هو : كيف نستطيع محبة الأخر كما يحبنا الاب ؟؟ بكل تاكيد اعظم احتياج كل واحد منا هو ان يحب وان يكون محبوبا وكما نتعلم من الكتاب المقدس ان حياتنا بدون المحبة لا تنفع شيء . فالمحبة جميلة وتكون سهلة عندما يكون الطرف الاخر يملك ما يستهويني . لكنها تزداد صعوبة كلما قل ما يجذبني في الاخر . يقول رسول الامم بولس : ما كان في العالم من حماقة فذاك ما اختاره الله ليخزي الحكماء، وما كان في العالم من ضعف فذاك ما اختاره الله ليخزي القوة ...   وللأب جان فانيه مقولة بحق رائعة يسرد من خلالها ما يقوله بولس الرسول ، في كتابه الجسد المحطم يقول ((  نكتشف في جماعتنا قدرة الشخص المعوق على ان يكون نبع حياة. التقيت في اسفاري بالكثير من الاهالي اباء وامهات لابناء معوقين  كم اكتشفوا ابنهم بركة لهم. يمكن ان يصير المهمل والمرذول نبع حياة وبركة لمن يقبله )) .. نعم انهم بركة وازيد واقول انهم نعمة لمن يعرف كيف يقبل كل انسان مهمش مثل السامري الصالح بغض النظر عن اللون والدين والمعتقد وخير دليل هواالمؤسسات والجمعيات المرتبطة بالكنيسة لأم تريز او لجان فانييه والكثير الكثير ممن يعيشون قيم الانجيل وهم بحق مثل المسيح عندما صادق المهمش والمرذول . لذلك سوف يقول لهم تعالوا يامباركي ابي رثوا الملكوت معي لأني كنت جائعا اطعمتموني  و ......... لهذا لا يقول انكم كنتم مؤمنيين بل يقول كل ما فعلتوه لأخوتي فلي فعلتم.. فاذن لنعيش حقا ايماننا ولا نقول فقط من ان لنا ايمان فهذا لا يكفي لأن حتى الشياطين تؤمن .

 فعلاقتنا بالأب تمر بعلاقتنا باخوتنا اولا وثانيا ان رغبنا حقا في ديمومة العلاقة هذه لنتعمق في حياة الرب من خلال الكتاب المقدس . يجب ان نحاول التغلب على الصعوبات التي تعطل علاقتنا بالأب من خلال الخلوة الشخصية مع الرب ومشاركة في الذبيحةالالهية ومراجعة الحياة وفحص الضمير والتنفس الروحي يوميا ......

 محبتي للجميع
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .