المحرر موضوع: مقتل 37 رهينة، "قاعدة العراق" تتبنى الهجوم على سيدة البشارة وتتوعد أقباط مصر  (زيارة 866 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل طاهر أبلحد

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 362
  • الجنس: ذكر
  • إن لم تثور وتخاطر يمكنك اتباع الروتين، فهو قاتل!!
    • مشاهدة الملف الشخصي
مقتل 37 رهينة وسبعة شرطيين في عملية احتجاز رهائن في كنيسة
"قاعدة العراق" تتبنى الهجوم على سيدة البشارة وتتوعد أقباط مصر
أ. ف. ب.
GMT 3:49:00 2010 الثلائاء 2 نوفمبر
تاريخ النشر: الاثنين 1 نوفمبر 4:00 ت.غ
أخر تحديث: الثلاثاء 2 نوفمبر 3:49 ت. غ

انتهت أزمة كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في بغداد نهاية مأسوية، ورغم تحرير القوات العراقية للعشرات من الرهائن إلا أن الاشتباكات التي وقعت أودت بحياة سبعة أشخاص وإصابة العشرات، في وقت تبنى فيه تنظيم القاعدة العمليّة، ممهلا الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة للإفراج عن (مسلمات مأسورات).

بغداد: تبنى تنظيم "دولة العراق الاسلامية" الموالي للقاعدة الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة في العاصمة العراقية بغداد، كما أمهل الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة للافراج عن مسلمات "مأسورات في سجون اديرة" في مصر، وذلك بحسب مركز سايت الاميركي المتخصص في مراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية.

وجاء في بيان للتنظيم "صالت ثلة غاضبة من اولياء الله المجاهدين على وكر نجس من اوكار الشرك التي طالما اتخذها نصارى العراق مقرا لحرب دين الاسلام وارصادا لمن حاربه". ويأتي ذلك بعد العملية التي استهدفت مساء الاحد كنيسة سيدة النجاة وأدت الى مقتل 37 رهينة وجرح 56 آخرين على الاقل.

وشنت القوات الامنية العراقية بمؤازرة من الجيش الاميركي هجوما لتحرير الرهائن فقتلت ثمانية من المسلحين التسعة. وكان المسلح التاسع قد فجر نفسه قبل تدخل القوات العراقية والاميركية، بحسب مصدر أمني.

ولم يحدد تنظيم "دولة العراق الاسلامية" تاريخ العملية او مكانها، لكنه قال إنه نفذها "نصرة لأخواتنا المسلمات المستضعفات الاسيرات في ارض مصر المسلمة". وامهل التنظيم الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة "لتبيان حال أخواتنا في الدين المأسورات في سجون اديرة الكفر وكنائس الشرك في مصر واطلاق سراحهن جميعهن".

وبحسب سايت فإن تهديدات القاعدة لأقباط مصر تأتي عقب الدعوات الى المسلمين للتحرك من اجل زوجتي كاهنين قبطيين قيل إن احداهما اعتنقت الاسلام ولهذا السبب تم احتجازها داخل احد الاديرة، وان الثانية أبدت رغبتها بإشهار الاسلام فاحتجزت بدورها في أحد الاديرة.

وبث التنظيم ايضا تسجيلا مصورا منسوبا الى "مقاتل" يقود مجموعة انتحارية ويهدد بدوره الكنيسة القبطية في مصر ويقول إن زوجتي الكاهنين المعتقلتين هما كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، كما ذكر سايت. وجاء في الوعيد انه اذا لم يلب الاقباط مطلب التنظيم "ستفتحون على ابناء ملتكم بابا لا تتمنونه ابدا ليس في العراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة فلديكم عندنا مئات الآلاف من الاتباع ومئات الكنائس وكلها ستكون هدفا لنا ان لم تستجيبوا".

ويأتي ذلك بعد العملية التي استهدفت مساء الأحد كنيسة سيدة البشارة وأدت الى مقتل 37 مسيحيا وأصيب 56 بجروح خلال عملية احتجاز رهائن داخل كنيسة في وسط بغداد نفذها مسلحون من تنظيم القاعدة وانتهت بمجزرة قتل خلالها ايضا 7 من عناصر القوى الامنية واصيب 15 آخرون، كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية الاثنين. وشنت القوات الامنية العراقية بمؤازرة من الجيش الأميركي هجوما لتحرير الرهائن فقتلت ثمانية من المسلحين التسعة. وكان المسلح التاسع قد فجر نفسه قبل تدخل القوات العراقية والاميركية.

ولم يحدد تنظيم "دولة العراق الإسلامية" تاريخ العملية او مكانها، لكنه قال انه نفذها "نصرة لأخواتنا المسلمات المستضعفات الأسيرات في ارض مصر المسلمة". وأمهل التنظيم الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة "لتبيان حال أخواتنا في الدين المأسورات في سجون اديرة الكفر وكنائس الشرك في مصر وإطلاق سراحهن جميعهن".

وفي وقت سابق، قالت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع لوكالة فرانس برس ان سبعًا من الرهائن قتلوا وجرح ما بين 13 و20 آخرين. وبحسب احدى الرهائن فان احد الكاهنين قتل في الهجوم. وكان في الكنيسة أثناء وقوع الهجوم 40 مصليا.
مقتل سبع رهائن وجرح عشرين اخرين في كنيسة في بغداد
أسامة مهدي من لندن

وقال جندي عراقي شارك في عملية تحرير الرهائن "لقد قتلنا الإرهابيين الثمانية الذين كانوا داخل الكنيسة"، مشيرا إلى ان "إرهابيا تاسعا" كان ضمن المجموعة لكنه فجر نفسه داخل الكنيسة قبل هجوم القوات العراقية والأميركية.

وكان المتمردون التسعة احتجزوا المصلين داخل الكنيسة في حي الكرادة رهائن. وقال المطران شليمون وردوني "لقد وردتنا معلومات تفيد أن إرهابيين احتجزوا عددا من المصلين وكاهنين رهائن في الكنيسة. انهم يطالبون باطلاق سراح ارهابيين معتقلين في العراق ومصر".
طفل مسيحيّ عراقيّ من بين الرهائن المحرّرين

وقالت احدى الرهائن البالغ من العمر 18 عاما رافضا التعريف عن اسمه ان "رجالا يرتدون ملابس عسكرية اقتحموا الكنيسة حاملين أسلحتهم وقتلوا كاهنا على الفور. لقد احتميت داخل قاعة صغيرة حيث كان يوجد أربعة مصلين آخرين".

وأضاف "بعدها بقليل، دخل اثنان من المسلحين الى الصالة واطلقوا النار في الهواء وعلى الأرض ما ادى الى جرح ثلاثة اشخاص ثم دفعوا بنا الى صحن الكنيسة. حصل بعدها تبادل إطلاق نار وسمعنا دوي انفجارات. وقد هوى الزجاج على الناس".

وقرابة الساعة 20,50 (17,50 ت غ)، بدأت قوات الأمن العراقية بالهجوم مع القوات الأميركية، التي وعلى الرغم من انتهاء مهامها القتالية نهاية اب/اغسطس، لا تزال تستطيع استخدام القوة بحال تعرضت لهجوم او اذا ما طلب منها العراق ذلك.

وأقام عدد من عناصر الشرطة والجيش طوقا امنيا حول المكان، مانعين سكان المنطقة المجاورة من الوصول الى منازلهم. وحلقت مروحيات فوق المكان كما سمع ازيز طلقات رشاشة على نحو متقطع. وافاد صحافي من وكالة الانباء الفرنسية من مكان العملية ان عائلات رهائن انتظرت على بعد نحو 200 متر من الكنيسة لمحاولة الحصول على انباء حول اقربائهم.

وأوضح مسؤول في وزارة الداخلية في وقت سابق ان رجالا مسلحين اقتحموا الكنيسة بعد ان قتلوا اثنين من العناصر المكلفين حراسة بورصة بغداد المجاورة للكنيسة. وبعد ان فشلوا في محاولتهم الهجوم على مبنى البورصة وفي ظل وصول أعداد كبيرة من رجال الأمن، فجر المعتدون سيارة مفخخة مخلفين أربعة جرحى قبل ان يتوجهوا جريا نحو الكنيسة.

وأدانت كل من باريس وروما عملية احتجاز الرهائن في الكنيسة. وعبرت وزارة الخارجية الايطالية عن "ادانتها الشديدة" لعملية احتجاز الرهائن، فيما ندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "بشدة بهذا العمل الارهابي الذي يأتي ضمن حملة جرائم قتل وأعمال عنف محددة الأهداف اسفرت عن مقتل 40 شخصا من المسيحيين في العراق".

وهذه الحملة التي تعرضت لها الاقلية المسيحية في العراق منذ نهاية العام 2008 وشهدت اعمال عنف دموية، ادت الى نزوح اكثر من 12 الف مسيحي من الموصل (شمال). كما أدان الفاتيكان العملية. وقال المتحدث باسم الكرسي الرسولي الاب فيديريكو لومباردي لفرانس برس "انه وضع محزن للغاية يؤكد صعوبة الاوضاع التي يعيشها المسيحيون في هذا البلد".

ومؤخرا بين 14 و23 شباط/فبراير قتل ثمانية مسيحيين في الموصل ومحيطها. وفي الأول من آب/اغسطس 2004 تعرضت الكنيسة نفسها اضافة الى خمسة مراكز دينية مسيحية اخرى لسلسلة هجمات اوقعت الكثير من القتلى والجرحى.

وفي 12 تشرين الاول/اكتوبر، خلال انعقاد سينودس الأساقفة الكاثوليك من اجل الشرق الأوسط في الفاتيكان، اعرب اسقف كركوك (شمال) للكلدان لويس ساكو عن قلقه من "الهجرة المميتة" لمسيحيي العراق، مؤكدا انه "لا يمكن تجنب الهجرة المميتة التي تصيب كنائسنا، فالهجرة هي التحدي الاكبر الذي يهدد حضورنا". وبحسب ارقام الكنيسة، انخفضت نسبة الكاثوليك في العراق من 2,89% من اجمالي عدد السكان في 1980 (378 الف كاثوليكي عراقي) الى 0,94% في 2008 (301 الف).


حملة تنديد عربية وعالمية واسعة للاعتداء على كنيسة في بغداد


وتوالت ردود الفعل المنددة لقيام تنظيم القاعدة باحتجاز رهائن داخل الكنيسة في بغداد. في الفاتيكان سارع البابا بنديكتوس السادس عشر الاثنين الى ادانة "العنف العبثي والوحشي" ضد "اشخاص عزل" في العراق.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاحد ان فرنسا "تدين بشدة هذا العمل الارهابي" مشددا على ان بلاده "متمسكة "باحترام الحريات الاساسية ومنها الحرية الدينية وتدعم السلطات العراقية في مكافحة الارهاب".

واضافة الى ادانتها الشديدة للاعتداء على كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد اكدت القاهرة رفضها "الزج باسمها في مثل هذه الاعمال الاجرامية". وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان مصر "تدين بشدة العمل الارهابي الهمجي" الذي استهدف الكاتدرائية في بغداد، وترفض في الوقت نفسه "بشكل قاطع الزج باسمها او بشؤونها في مثل هذه الاعمال الاجرامية".

وقدم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاثنين تعازيه الى الرئيس العراقي جلال طالباني بالضحايا الذين سقطوا خلال الاعتداء الذي استهدف كنيسة في بغداد.

من جهته دان المتحدث باسم الخارجية الاميركية الاثنين الاعتداء الذي استهدف كنيسة كاثوليكية في بغداد، ووصف هذا الاعتداء الذي استهدف مكان عبادة بالعمل "المدان بشدة".

ودانت ايضا الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عملية خطف الرهائن في كنيسة في بغداد واعتبرتها "غير مقبولة".

وفي موسكو قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "ندين بشدة الاعمال الاجرامية التي يرتكبها الارهابيون وكذلك المساس بحرية وحياة المؤمنين من كافة الطوائف".

ودانت مملكة البحرين الهجوم الذي تعرضت له كنيسة سيدة النجاة في العاصمة العراقية ووصفته بانه "عمل ارهابي ينافي كل القيم الدينية والاخلاقية والانسانية" وفق ما اعلنته وكالة انباء البحرين.

وفي بيروت ندد حزب الله الاثنين ب"الجريمة الارهابية" التي استهدفت كنيسة في بغداد، واتهم الولايات المتحدة ب"اثارة النعرات الطائفية والمذهبية" في العراق. وجاء في بيان صادر عن حزب الله انه "يدين بشدة الجريمة الارهابية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في العاصمة العراقية".

في جنيف دان مجلس الكنائس العالمي الاعتداء على الكنيسة في العراق واعتبره "عملا اجراميا ارهابيا". واضاف مجلس الكنائس في بيان ان اعضاء المجلس "يعربون عن القلق الشديد ازاء العذابات المتواصلة للمسيحيين العراق".


http://www.elaph.com/Web/news/2010/11/608250.html?entry=homepagemainmiddle