المحرر موضوع: اليوم الأول من مؤتمر الإعلام السرياني الأول  (زيارة 1797 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مديرية الثقافة السريانية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 589
    • مشاهدة الملف الشخصي
اليوم الأول من مؤتمر الإعلام السرياني الأول

في الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الاثنين 1\11\2010 بدأت أعمال الجلسة الأولى للمؤتمر الأول للإعلام السرياني بإدارة السيدة حنان اويشا، قدمت خلالها البحوث التالية: (الصحافة الالكترونية .. مستقبل الصحافة السريانية والمخاطر المحدقة بحريتها) للأستاذ اسكندر بيقاشا تناول فيه المعايير المهنية الواجب الالتزام بها من قبل الصحافة الالكترونية ثم تناول بشيء من الاختصار تاريخ ظهور الصحافة الالكترونية ونشأتها والمميزات السلبية والايجابية التي تنطوي عليها، ودورها في تعزيز الممارسات الديمقراطية بإلاضافة إلى دور السلطات لتقييد حرية الصحافة الالكترونية وسبل التهرب من هذه الرقابة المفروضة وكذلك سبل النهوض بالصحافة الالكترونية لتعزيز الديمقراطية .
 أعقبه الدكتور سمير خوراني ببحثه الذي يحمل عنوان ( إشكاليات الخطاب الإعلامي المسيحي بين الواقع   والطموح) تطرق فيه إلى عدة محاور أبرزها: إشكاليات الخطاب الإعلامي المسيحي والمعوقات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية التي نطمح لبلوغها عبر الخطاب الإعلامي الحر.
بينما تناول بحث الأستاذ بنيامين حداد اغناء إعلامنا بالمصطلحات السريانية المعاصرة عبر الإشارة إلى مجمع اللغة السريانية والدور الذي لعبه في استحداث المصطلحات المعاصرة التي تخدم لغتنا وديمومتها إذ نعاني اليوم من الاجتهادات الفردية في وضع تلك المصطلحات من قبل بعض الناس غير الضليعين بلغتهم السريانية وقواعدها، بعيداً عن أو بغياب جهة تقيمية تقرر صلاحية ودقة تلك الألفاظ البعيدة في دلالاتها عن الغرض المراد منها. وأضاف بان علينا أن نبادر على الأقل بتشكيل لجنة تخصصية ممن هم متضلعين في السريانية ملمين باصولها الآرامية وباصول شقيقاتها والعربية منها تحديداً. مقترحا تشكيل لجنة تقوم بمهمة جهة استشارية لغوية. كأن تؤسسها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية أو دار المشرق الثقافية أو كليهما.
جدير بالذكر إن الحضور اغنوا الجلسة بالعديد من المداخلات المفيدة والمهمة حيث أجاب عنها الباحثون بإسهاب وسعة صدر .
وبعد استراحة الغداء بدأت الجلسة الثانية من أعمال المؤتمر التي حضرها الدكتور كاوه محمود وزير الثقافة والشباب في إقليم كردستان والأستاذ ئاريان فرج مدير عام ديوان وزارة الثقافة والشباب بإدارة الآنسة دلارام بويا حيث كان أول البحوث للأستاذ فريد عقراوي بعنوان "عشتار الفضائية والإعلام السرياني" تناول فيه تأسيس قناة عشتار والغاية من تأسيسها أن تكون قناة ثقافية اجتماعية منوعة تعنى بالشأن العراقي عامة، وبشعبنا الكلداني السرياني الأشوري خاصة، ولتخاطب المتلقي بثلاث لغات هي: السريانية العربية الكردية وذلك لإيصال صوت شعبنا إلى الرأي العام العراقي والعالمي، وربط أبناء شعبنا الذين فرقتهم دول الشتات والمهجر عن أهلهم وإخوتهم الذين مازالوا يعيشون في داخل الوطن، ولينتبه العالم في أرجاء الكون إلى صوت شعبنا المغيّب والذي همشته السياسات الخاطئة التي حكمت العراق، واستبعدت فيها ولعقود طويلة حقوقه السياسية والقومية وكل خياراته الثقافية في اللغة والتعبير عنها وبها مع الأخذ بنظر الاعتبار المعوقات التي تواجه القناة من ناحية اللغة السريانية ومزاوجة اللهجة العامية المحكية مع اللغة الرصينة بالإضافة إلى قلة البرامج السياسية المفتوحة وأضاف قائلا بان ذلك لا يقلل من شان القناة بالعكس لأنها تعتبر أفضل قناة تمثل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بشهادة الجميع والذي يزور القناة يتفاجأ بالبرامج المنتجة مقارنة مع الإمكانات المتوفرة ومساحة أستوديو البرامج والى آخره من الأمور الفنية .
بعدها أجاب عقراوي على مداخلات الحضور موضحا الكثير من الجوانب التقنية في كيفية تغطية ونقل الأحداث لأبناء شعبنا في الداخل والخارج ..  
تلاه الأستاذ ملكو خوشابا ببحثه "\المعنون "مجلة بين النهرين والفكر القومي" تحدث فيه عن بداية إصدار مجلة نجم بين النهرين من قبل المركز الثقافي الأشوري والخط القومي الذي سلكته والمواضيع التي تهتم بنشرها (المذابح التي تعرض لها شعبنا، والهجرة .... وغيرها من المواضيع التي تخص شعبنا) ثم تطرق إلى المعوقات التي تواجهها.
أما بحث حنان اويشا الموسوم "مجلة الجامعة السريانية" فقد ألقت الضوء من خلاله على دور مجلة الجامعة العربية الصادرة بين عامي 1934-1956 والمقترنة باسم محررها فريد نزها في إحياء اللغة السريانية من خلال غناها بالأبحاث المهتمة باللغة السريانية وآدابها وإبراز قضايا شعبنا بكل همومه في تلك الفترة ..
اختتمت الجلسة الثانية ببحث روبن بيث شموئيل والذي حمل عنوان (صحافتنا القومية قبل الحرب العالمية الأولى...جريدة كخوا ومجلة مرشد آثوريون _ انموذجا) وتحدث فيه عن أوضاع شعبنا في منتصف القرن التاسع عشر والذي كان على اتصال بالتطورات الحاصلة في المعمورة من خلال الصحف والمجلات الدورية التي كانت تصدرها الإرساليات الأجنبية الغربية خصوصا في اورميا وقراها وهكاري وجبالها ونينوى وسهولها ..
ففي اورميا دشنت مرحلة ولادة الصحافة السريانية ورسوخها بين الآشوريين حيث كانت باكورة إصداراتها جريدة (زهريري دبهرا ..اشعة النور) الصادرة بين عامي 1849-1918 من قبل الإرسالية البروتستانتية ومجلة (قالا دشرارا...صوت الحق) بين عامي 1897- 1915 من قبل الإرسالية الكاثوليكية فضلا عن إصدارات أخرى كثيرة ..
من الجدير بالذكر ان جلسات المؤتمر قد توقفت بسبب مشاركة المؤتمرين بالمظاهرة الشعبية الحاشدة التي نظمت في عنكاوا مساء استنكارا للعمل الإجرامي الذي استهدف أبناء شعبنا في كنيسة سيدة النجاة في بغداد.

في الساعة السادسة مساء تواصلت جلسات المؤتمر إذ بدأت الجلسة الثالثة بإدارة كلادس حكمت حيث استهلت ببحث الاب شليمون ايشو"دور الاعلام في نشر لغة الادب القومية" تطرق فيه حول دور الاعلام بكافة مجالاته (الجرائد، المجلات، وسائل اعلام المسموعة والمرئية) ومساهمته في نشر اللغة السريانية والوعي القومي. وفي نهاية بحثه اقترح بعض التوصيات منها تشكيل مجمع اللغة السريانية.
وتواصلت الجلسة بالبحث المقدم من قبل كوثر نجيب "آراء لتطوير وتوحيد لغة الإعلام السريانية"،الذي تناول فيه دراسة في المجلات الصادرة في اقليم كوردستان وسهل نينوى والمختصة بالقسم السرياني واقفاً على طريقة كتابتها ومدى تأثرها بالبيئة المحيطة،وقد ختم بحثه بمجموعة من الاراء لغرض توحيد لهجة متفق عليها من قبل الكتاب واللغويين من ابناء شعبنا.
أما بحث بطرس نباتي الذي حمل عنوان "مجلة بانيبال ودورها في نشر الأدب السرياني" فقد عرض فيه اهتمام مجلة بانيبال منذ صدورها في 15\7\1998 بالأدب السرياني مشيرا إلى أن النصوص الإبداعية الشعرية التي نشرت فيها قبل عام 2008 كانت ضعيفة، مؤكداً على أن المجلة تطورت أكاديمياً وأدبياً بعد استلامها من قبل المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، حيث نشرت العشرات من النصوص الإبداعية القيمة فضلاً عن الأبحاث والدراسات المتخصصة باللغة والأدب والثقافة والفنون السريانية.
واختتمت الجلسات ببحث الدكتور بهنام عطا الله " إبراهيم عيسو... حياته وآثاره" تحدث فيه عن حياة إبراهيم عيسو المولود في أسرة تكريتية الأصل والمهاجرة إلى بغديدا (قره قوش) في أواخر القرن العاشر. أما عيسو فولد هناك عام 1911 وأنهى تعليمه الابتدائي بتفوق في مدرسة البلدة وسافر إلى لبنان لدخول اكليريكية دار الشرفة فأتقن السريانية والفرنسية واللاتينية بالإضافة إلى العربية .
وقد كتب أولى قصائده باللغة السريانية عام 1930 ثم توسعت مجالات كتاباته وترجماته ونظمه للشعر السرياني إذ نشر نتاجاته في اغلب الصحف العراقية آنذاك منها (الأحد، الفداء، لسان المشرق... وغيرها كثير) .
توفي إبراهيم عيسو سنة 1993 بعد أن عاش حياة طويلة مفعمة بالنتاجات الأدبية والثقافية ..