المحرر موضوع: اني اتهم !  (زيارة 958 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد عزيزة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 759
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اني اتهم !
« في: 10:17 20/11/2010 »
اني اتهم !

ماجد عزيزة/


بعد حوالي شهر على مذبحة كنيسة سيدة النجاة في بغداد والتي تعتبر اكبر جريمة ترتكب ضد مسيحيي العراق ( اهل البلاد الاصليين ) ، وبعد ان هاج العالم وماج جرائها ، لا اريد هنا ان اسطر ما حدث ، لكني اردت ان اتسائل عن النتيجة التي آلت اليها تلك المذبحة ، حيث ازدادت مخاوف اهلنا المسيحيين وتصاعدت وتائر الريبة من المصير الذي ينتظرهم ، حتى ان احدى القريبات افادت بانهم باتوا يخافون السير في الشوارع العامة ، او ارتياد الاماكن العامة ، وان النوم بات حسرة عليهم خاصة في الليل لان الرجال والشباب يتناوبون على مراقبة ما حول بيوتهم خوفا من هجوم او اقتحام ، وافادت : بان الذهاب الى الكنيسة يوم الاحد بات صعبا جدا .. وان غالبيتهم يفكرون جديا في مغادرة البلد رغم العقبات والموانع .
هنا التفت الى من وعد بالتحقيق وكشف الحقائق ، ومحاسبة المقصرين ، واتسائل : هل هناك جدية في تنفيذ مثل هذه الوعود ام انه مجرد هواء في شبك ؟ وهل تصريحات المسؤولين الذين هبوا الى موقع الجريمة ( المذبحة) صادقة وتحتمل التصديق ؟ ام ان الامر مجرد تطمين وتهدئة حتى ( تبرد المسالة ) وتنسى وينام الشهداء مطمئنين ، وتبقى الامهات الثكالى ، والابناء اليتامى ينازعون ذكرياتهم .. وينتهي الامر .
انا هنا ، اوجه الاتهام لكل من يسجل جريمة كنيسة سيدة النجاة ضد مجهول ! واوجه الاتهام ، ضد كل من يسدل الستار عنها ، ويحاول تمويعها ، كما موعت جريمة اغتيال شهيد الكنيسة الكبير المطران بولس فرج رحو ! اوجه الاتهام لصديقي وزير الدفاع العراقي الرياضي عبد القادر العبيدي ، الذي اعلن في باحة الكنيسة نفسها ان عملية الاقتحام تمت بنجاح !! واوجه الاتهام لكل المسؤولين في البلاد التي دافع اهلنا عنها سنينا ، ورووها بدمائهم الزكية الى جانب اخوتهم العراقيين من الاطياف الاخرى .. واطالبهم بكشف الحقيقة ان كانوا اهلا لكشفها ، والا فليغادروا مواقعهم ، لان المسؤولية امانة ، والمسؤول مؤتمن على حياة رعيته خاصة اذا كان وزيرا مسؤولا عن الامن وحياة البشر .
وان لم تكشف الحقيقة ، وما اسهل كشفها ان كان المسؤول انسانا واعيا ، فما على اهلنا المسيحيين الا اتخاذ قرار الرحيل ومغادرة البلد الذي بناه اجدادنا وآبائنا ، البلد الذي ساهمنا جميعا في اعلاء شانه ، واقول لهم : تعالوا الى الشتات والتشرذم ، وليغفر الله القدير للطغاة والطامعين .