الارشيف > تضامنوا مع مسيحي الموصل

قداس تضامني مع مسيحيي العراق في لبنان

(1/1)

hanna644:
كلمة  سيادة المطران ميشال جان قصارجي
رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان
خلال القداس الذي  تراسه يوم الاحد 28/11/2010
تضامننا مع مسيحيي العراق
في كاتدرائية الملاك  رافائيل الكلدانية
في بعبدا -  بيرةت
دولة الرئيس  العماد  ميشال عون 
سعادة النواب     
 معالي الوزراء
حضرة القائم باعمال السفارة العراقية في بيروت  السيد مصطفى الامام
حضرة ممثل السفارة السورية  في بيروت الدكتور  بشار الاسعد
حضرة مستشار السفارة السعودية في بيروت  السيد عبدالعزيز العقيل
حضرة ممثلالامام السيد السيستاني  السيد حامد الخفاف
الشيخ علي الحكيم امين عام  مؤسسة الامام الحكيم
حضرة ممثل السفارة  الايرانية الاستاذ محمد الشوشتري
حضرة ممثل السيد مقتدى الصدر
وفد  حزب الدعوة الاسلامي  في العراق
حضرة الاستاذ الدكتور وديع الصافي
ابائي الاجلاء
اخواتي الراهبات
 ايها الاخوة والاخوات
"لا تخافوا ثقوا بي انا غلبت العالم "     
     في زمن حيث الكلام لا ‘يسمع   ، وحيث الباطل  سيد الموقف ، وحيث الانانيات والمصالح تطغي على  كل شيء ، وحيث الهيرودوسيون والفريسيون  يسرحون ويمرحون  في بلاد اور وابراهيم  بلاد ما بين النهرين ، وفي زمن ‘صمًت الاذان‘ عن سماع الحق واغلقت العيون عن رؤية الماسي، نسال بالم وحرقة ماذا بعد ؟   نسال هل الاستنكارات والبيانات والتضامن  والتاسف والبكاء  والوقوف على الاطلال تشفي غليل شعب عراقي ابي ، شعب مسالم ، سليل  حضارات عريقة ، شعب ذنبه انه مسيحي ، شعب اعزل حصنه ومناعته  كلمة الله  وخلاصه  يسوع المسيح المنتصر  على الموت بقيامته ، شعب كلداني  سرياني  اشوري  يجابه جحافل الاصولية التكفيرية ، كنائسنا  تدك  ، اساقفتنا يخطفون  ويقتلون ، كهنتنا  يسقطون  قرابين على مذابح الكرامة ، اطفالنا تقطع رؤسهم ، شعبنا يهاجر بل  يهجر ، وماذا بعد ؟
    المسيحيون اقوياء بتاريخهم ، اقوياء بقيمهم، وليسوا بحاجة لحماية من احد ، فهم مواطنون يفتخرون بعراقهم،ومع ذلك فهم يضطهدون ويهجرون ، يذبحون  يقتلون ، وامم الارض كلها تقف متفرجة على صلب شعب يحمل السلام راية ، والمحبة ايقونة،العنف والقتل والارهاب لا يميز بين مسلم ومسيحي ، نعم ولكن المسيحي  ليس لديه حزب ، ولا يملك سلاح  ، وليس لديه طموحات سياسية ، ما يجري اليوم في العراق  ضد المسيحيين لا ‘يسمح به اي كتاب سماوي ، كفى تهجيرا ، كفى ذبحا ،  نريد عراقا  امنا  مسالما ، نريده العيش المشترك للجميع.   
   هل سنبقى نتفرج على شعب العراق يترنح ، هذا الشعب الذي اصبح  فشة خلق ، شعبنا يا دولة الرئيس هو من اسس العراق ، عراق حمورابي ، عراق المجوس  الذين سجدوا للطفل يسوع ، عراق الترجمات والنهضة ،  اليوم  الكنيسة الكلدانية الجريحة  في لبنان  تستقبلكم وترحب بكم مع الوفد المرافق ، فانتم من حمل هموم وحقوق  مسيحيي لبنان والمشرق وتنظرون بالم لما يجري في العراق ، اردتم الانفتاح على الجميع  بعقلانية ورؤية  وتصميم .
اسمحوا لنا  دولة الرئيس ان نخاطبكم بمحبة ودالة :
1-    نامل منكم  ان ترفضوا الغبن اللاحق بالطائفة الكلدانية في لبنان على جميع المستويات  هذه الطائفة التي ضحت وعملت للبنان  وقدمت شهداء نفتخر ونعتز بهم ، طائفة محرومة من ابسط حقوقها ، لا تمثيل نيابي ، ولا تمثيل وزاري ، لا مدراء عامين ، واذا اردنا ان نوظف شخصا فالابواب مغلقة  وابواب الجحيم لن تقوى على فتحها . هذا لبنان الذي نتغنى بديمقراطيته ، ولكن للاسف هذه حالنا  يتكلمون عن ديموقراطية  ولا نرى سوى اقطاعية واحياناايضا العشائرية هي سيدة الموقف .، اننا اقلية نعم  ولكن يعيرنا ان  قليل عديدنا  فقلنا ان الكرم قليل .اسمح لي دولة الرئيس ان الفت انتباهكم بان من اسس وصاغ الدستور اللبناني هو كلداني اسمه ميشال شيحا.
2-   نطالبكم بان تعملوا بجدية كما عهدناكم لرفع الغبن عن الالاف من العراقيين المسيحيين في لبنان   المهجرين قسرا  وذلك باعطائهم حقوقهم  الانسانية وعدم ملاحقتهم من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية ، وكان في لبنان كل شيء طبيعي  ما عدا قضية العراقيين ، نطلب اعطائهم اقامات سنوية لمدة سنتين مجانا، تجدد ريثما  يستقر الوضع في العراق  نطالب من المجتمع المدني اللبناني معاملة العراقيين بمحبة ومساعدتهم  ماديا ومعنويا ، هذا هو التضامن الفعلي المطلوب  .
3-   نطلب منكم دولة الرئيس  وانتم من تحملون هذا الهم  ان تعملوا  على رفع مذكرة الى المراجع الدينية في البلاد العربية : المراجع السنية والشيعية  في الازهر  وقم  والنجف وكربلاء  لاصدار فتاوى صريحة تحرم القتل وخاصة المسيحيين ، هل هذا كثير ؟
      نطلب من الحكومة العراقية الجديدة ان تعمل لبناء دولة حديثة ، بعيدة عن الطائفية والمحسوبيات ، وان تؤمن عيش  جميع المواطنين ولا سيما المسيحيين منهم بالكرامة  ليبقوا ذخرا لهذا البلد الذي نحب .
   حفظكم الرب  دولة الرئيس  وبارككم مع كل الخيرين  للعمل على رفع الغبن عن كل انسان يضطهد من اجل دينه وعرقه ولونه  ، نريد منك وعدا دولة الرئيس  ووعد الحر دين . فاهلا وسهلا  بدولةالرئيس العماد ميشال عون  ضيفا عزيزا على الكنيسة الكلدانية في لبنان .



                                              المطران ميشال جان  قصارجي
                                              رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان
                                                 بعبدا  28 / 11 / 2010

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة