المحرر موضوع: من هي الحكومة الجديدة ؟؟  (زيارة 901 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل jabbar dillaa

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 70
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من هي الحكومة الجديدة ؟؟
« في: 21:34 01/12/2010 »
من هي الحكومة الجديدة ؟؟
 
جبار العراقي
 
حكومة مشاركة وطنية، حكومة توافق وطني، حكومة تجمع كل أطراف العملية السياسية / هذه المصطلحات والتصريحات صرنا نسمعها من قادة الكتل السياسية الذين يدعون الفوز وهم أصحاب الحق بتشكيل ورئاسة الحكومة ( الجديدة ). وهنا بدأت استغرب واسأل نفسي مرات ومرات هل أصبحت مفردة الوطنية أم أن صح التعبير الوطنية كفكرة ومبدأ، سلعة رخيصة يتداولها هؤلاء الساسة في خطاباتهم ولقاءاتهم الصحفية والإعلامية كي يحافظوا على المكاسب الذاتية / الحزبية / الطائفية بشقيها المذهبي والقومي التي حققوها واكتسبوها من خلال بما يسمى بالعملية السياسية في ظل ( العراق الجديد )
 
كل المؤشرات والمعطيات تؤكد على أن عمر ومستقبل هذه الحكومة سيكون قصير ووعر، لعدت أسباب منها الذاتية والموضوعية.
1-    حكومة محاصصة لا تختلف عن الحكومات التي سبقتها.
2-    حكومة تم تشكيلها بشروط وتدخلات إقليمية وعالمية.
3-    حكومة تفتقد إلى الثقة فيما بينها وبين كل إطرافها المتحالفة التي تدير العملية السياسية.
4-    حكومة لا يفكر قادتها وأحزابها إلا بمصالحهم الذاتية والحزبية والطائفية والقومية.
5-    حكومة ابتدعت وزارات ومؤسسات جديدة على حساب معانات المواطن الذي لازال يعيش تحت خط الفقر في بلد يعتر من البلدان الغنية في العالم.
6-    حكومة يتقاضى فيها الوزير والمسئول وعضو البرلمان ألاف الدولارات شهريا، والطفل العراقي لازال مشردا محروم من كل حقوق الطفولة التي تعتبر الحكومة هي المسؤولة على توقيرها، طفل كان ولازال الضحية الأولى ... ضحية هذه السياسات الخاطئة // سياسات المحاصصة الطائفية والقومية المقيتة التي مارستها ولا زالت تمارسها هذه القوى والأحزاب المسيطرة على الحكم الذي خدمها الخراب الفكري والثقافي والخلقي والاجتماعي الذي تركة نظام البعث الفاشي المقبور، وكذلك مشروع ( بريمر ) الذي وزع المناصب السيادية الثلاث // رئاسة الجمهورية // رئاسة الوزراء // رئاسة البرلمان توزيع طائفي وقومي مقيت، طفل يعاني الجوع والحرمان والتشرد محروم من الدراسة والتعليم يتسول في شوارع بلد غني بموارده // حقا صدق من قال فلا حياة لمن تنادي.
 
وللخروج من هذه المرحلة الصعبة والخطرة التي يمر بها العراق الآن، بات واجبا على عاتق قوى التيار الديمقراطي الوطني التي تمتلك نكران الذات والولاء للوطن وليس للمذهب أو الطائفة والقومية، أن تعمل جاهده في ما بينها على مشروع يعيد بناء المواطن العراقي الذي عانى طيلة أكثر من خمسة وثلاثين عاما إلى أبشع أنواع القمع والقتل والتعذيب والتهجير من قبل نظام بعثي شوفيني فاشي كان ولا زال نقطة سوداء في تأريخ العراق السياسي الحديث، نظام أحفاده لآن في ظل بما يسمى بالعراق ( الجديد ) طرفا فعال في السلطة يتبوءون المناصب السيادية والحساسة بدعم ومباركة أحزاب الإسلام السياسي الطائفي التي تتحمل المسؤولية على ما يمر به العراق من دمار وخراب وإرهاب طال غالبية أطياف الشعب العراقي، أحزاب لا يهمها سوى مصالحها الذاتية والحزبية والمذهبية والقومية تفتقد للحس الوطني.
 
النمسا – فيينا