المحرر موضوع: في عشية ألاحتفالات بحلول أيام ألاعياد لسنة الميلادية الجديدة  (زيارة 623 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في عشية ألاحتفالات بحلول أيام ألاعياد لسنة الميلادية الجديدة

بينما تستعد العوائل المسيحية المستقرة في المهجر و منهم من هو في أوروبا أو أمريكا الشمالية..حيث تعم عليهم البهجة
و الفرح و بينما بدأ الكثير منهم بنصب شجرة عيد الميلاد و تزيينها بمختلف الالوان و الاشكال و حيث بدأت الهدايا تحت
هذه الشجرة تتكدس و بكثرة...بدئوا الاطفال يعدون الايام على أصابع يدهم مستعجليين الزمن في أنتظار حلول يوم العيد
المنتظر كي يتمكنون من فتح هداياهم في جوا من الفرحة و البهجة و يطربون على أصوات الموسيقى يرقصون فرحين
بملابسهم الجديدة و قبعاتهم الملونة و هم يستقبلون بابا نوئيل و هو محمل بالهدايا و كي يلتقطون الصور التذكارية معه.
بينما الاطفال الذين نجوا من مذبحة كنيسة النجاة في بغداد لا ندري عنهم شيئا و ما هم بفاعلون أثناء أيام العيد؟؟؟؟
و بأي أحزان سوف يستقبلون السنة الجديدة و بأي أزياء لطختها دماء ضحايا الكنيسة في بغداد و غيرها..بأي دموع و بأي
عبرات سوف يستقبلون العيد؟؟نتوقع أن يكون الكل مشغول الان بموضوع الخطط الامنية اللازمة لحماية بيوت المسيحين
و كنائسهم من الهجمات البربرية التي قد تستهدفهم فترسل لهم العبوات الناسفة على شكل هدايا لسنة الجديدة..لتحصد المزيد
من الضحايا الذين قد يكون الاطفال يشكلون الجزء الاكبر منهم..أطفال المسيحين في العراق.
و الكل الان في حذر و شك مما قد تحتويه صناديق الهدايا تحت شجرة عيد الميلاد و ذلك خوفا من أن تكون يد أرهابية قد
مرة في لحظة مظلمة و وضعت عبوة ناسفة بين ركام الهدايا مما يهدد بتحويل كل الافراح و البهجة الى مأساة و حزن و
مأتم جماعي و خلال ثواني قليلات من الغفلة.
أما من غادر منهم الى كردستان و المناطق الامنة الاخرى فعلى الارجح سيحتفل أطفاله على ضوء شمعة هزيل في خيمة
تقتحمها الريح الباردة و الظلام الدامس حيث ينشغل الاطفال بأشعال الشموع التي تنطفيء بين الحين و الاخر.
أطفال بؤساء في أنتظار الشفقة و الرحمة من بلد بنوه أجدادهم بالتضحيات و بعرق الجبين..بلد الحضارات..أسمه العراق
بينما اليوم يعانون فيه حيث لا آمان لهم و لا نور لهم و لا منزل و لا حتى غطاء يقيهم البرد القارس... فأي بوادر شر
هذه تحذرنا من قادم أكثر سؤا و خطرا من كل هذا؟؟؟؟؟؟؟؟
صباح پلندر