المحرر موضوع: المسيحيون في دور السبات  (زيارة 869 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيحيون في دور السبات
« في: 21:28 15/02/2011 »
المسيحيون في دور السبات

تشهد الساحة و الكواليس السياسية و أروقتها في الآونة الأخيرة نوعا ما حركة متسارعة و صراع يهدف الى أرضاء الأطراف السياسية المختلفة , و يتمحور ذلك بخلق و توزيع بعض المناصب السيادية و غير السيادية لغرض تطمين الطموحات السياسية لبعض القوى و الاحزاب الممثلة للمكونات العراقية .
و في أجواء كهذه , و حسب ما نرى فأنه يتم تناسي و أهمال و لا ندري أن كان هذا بقصد أو بدون قصد , أهمال تمثيل مصالح واحد من أكثر المكونات أهمية , لما لعبته من دور في تكوين و بناء الحضارة العراقية , ألا وهو الشعب المسيحي < بمكوناته المختلفة> .
شعب يعاني أفراده من أصعب الظروف الحياتية و المعيشية , فيحرم أبناءه من ما بنته أيديهم و من ممتلكاتهم و من ما ورثوه من أجدادهم و كل ما حققوه في خضم التأريخ بجهدهم و عرق جبينهم و كدحهم الدائم المستمر .
الآلاف من أبناء هذا الشعب يعيشون في المنافي العالمية و في ظروف في غاية الصعوبة و المحفوفة بالمخاطر , يعانون ما يعانون مع أطفالهم و شيوخهم و نساءهم محرومين من أبسط مستلزمات الحياة , اللآلاف منهم من يعيش على المساعدات التي تقدمها الجهات المسئولة في أقليم كردستان و التي لا تكفي لتوفير أبسط المستلزمات الضرورية للمعيشة اليومية حتى.
السؤال أذا : هل يصح أن يعاني شعب كهذا و بهذه العراقة و هذا الحجم العددي الذي قد يبلغ المليونين نسمه, و في عصر العولمة و ارقى تطورات التكنلوجية و الذرية . معاناة بهذه الشاكلة؟ بهذا الكمية من المأساة؟ بهذا الظلم؟ ليس لسبب ! بل يبدو لي بسبب أنتماءه و معتقداته الدينية ليس ألا !! شعب يحرم من العيش على أرض أجداده و بهذه الطريقة؟ من يرضى هذا بالله عليكم؟
في نفس الوقت نشاهد و يتردد على مسامعنا , المطالبات والاصوات العالية للمكونات الاخرى و منهم الاخوة التركمان و التي ملئت الشارع العراقي و كواليس السياسة و كذلك وسائل الاعلام العراقية و الاجنبية , المتعلقة بمنح التركمان مركز سيادي يعتبروه مستحق طبيعي من مستحقاتهم السياسية المشروعة في الدولة العراقية.
و في حالة كهذه , يرد السؤال , أين هي مستحقات المسيحيين من كل هذه العملية ؟ أنهم كشعب و بكل مكوناتهم < كدين أو كقوميه> لهم كامل الحق هم أيضا بالحصول على أحد المناصب السيادية و أن كانت على أقل تقدير < نائب البرلمان> على صعيد المثال .
ما ذا كان سيحصل أن تحقق ذلك؟ ما الضرر في تحقيق ذلك؟ هل كنتم سوف تفقدون أي شيء من هيبتكم الدينية أو السياسية , أن فعلتم ذلك؟ هل كان أمنكم سيتزعزع أن منحتوا الشعب المسيحي حقوقه؟
أيها المسؤولون في الدولة العراقية ... أنصفوا هذا الشعب و أثلجوا صدور أبناءه و أفرحوا قلوبهم , وكما أنتم فاعلون مع تركمان العراق و لا تنسوا ما قدموه أجدادنا الذين هم أجدادكم من أجل بناء هذا البلد و حضارته و تأريخه , أنصفونا يرحمكم الله .
  صباح پلندر