الاخبار و الاحداث > لقاءات ومقابلات

لقاء عنكاوا كوم مع د. باهر بطي ، سكرتير المجلس الكلدوأشوري السرياني القومي

(1/1)

عنكاوا دوت كوم:
لقاء عنكاوا كوم مع د. باهر بطي ، سكرتير المجلس الكلدوأشوري السرياني القومي
بعد التغيير الكبير الذي حصل بسقوط الصنم،  يمر وطننا بمحنة، تلاطمه امواج العنف والارهاب وصراع سياسي لاتنقصه الحيلة والاحتيال . وسط هذا المخاض العسير (الذي نامل ان ينتهي بنظام ديمقراطي) لابد لنا ان نبحث عن موقعنا وموقفنا نحن ( الكلدان الاشوريين السريان) من كل هذه التطورات ، خاصة وأن امامنا اشكاليات كبيرة، بدءا بحقوقنا القومية وانتهاءا بالتسمية  الموحدة .
 فما ان اجتمعت قوى شعبنا السياسية الا وافترقت، ودليلنا على ما نقوله هو الاجتماعات الأربع الأخيرة التي خصصت للبحث عن التسمية القومية الموحدة. ومشاركة منا في تسليط الضوء على هذه الإشكاليات  والبحث عن مخرج لازمة شعبنا الكلداني الاشوري السرياني ، نطرح أسئلة على قوى ومنظمات شعبنا السياسية لاستبيان اراء ووجهة نظر كل جهة على حدة. خاصة ما يتعلق باستحقاقات تسميتنا وحقوقنا القومية التي يجب ان يتضمنها الدستور العراقي الجديد.

سنحاول ان ننشر تباعا اجوبة ممثلي هذه القوى على اسئلتنا،  نبداها بالمجلس الكلدوآشوري السرياني القومي  حيث التقى مراسلنا في بغداد الاستاذ باهر بطي السكرتير العام للمجلس  واجاب مشكورا  ما يلي:

من بغداد / فادي كمال يوسف

- بعد اربعة اجتماعات للأحزاب والقوى السياسية الكلدانية السريانية الاشورية .. يبدو انكم فشلتم في التوصل الى تسمية توافقية... ماهي اسباب ذلك برأيكم ؟
 
-  مما يؤسف له ان نقر بان اربعة اجتماعات متتالية لم  تتوصل الى حسم موضوعة التسمية ولكن لا يمكن القول بانها كانت جهود ضائعة, بل بالعكس فانها جمعت ولاول  مرة منذ ما يقارب السنتين كافة القوى الفاعلة في ساحتنا القومية والتي جاءت بكل تناقضاتها وصراعاتها لتلتقي وتؤسس لحوار يحتاجه شعبنا حاجة ماسة وحرجة وكنت اتمنى ان تكون النتائج اكثر ايجابية ولكن يبدو ان النتيجة الحالية وهي الدعوة الى تشكيل لجنة لصيانة المصلحة القومية تمثل الحد الادنى اذا ما تم فعلاً تشكيلها في هذه الفترة المتبقية قبل صدور الدستور الدائم.
ومع ذلك فان ما بدأ في هذه الاجتماعات سيستمر بجهود المخلصين لقضية شعبنا لان هذه المسيرة هي مسيرة طويلة وشاقة, فان شعبنا كان في اغلبيته يعرف نفسه بالهوية الدينية فقط ومستلباً للانقسامات المذهبية ومنذ سقوط النظام السابق دخل العراق باجمعه وبما فيه شعبنا في مرحلة إعادة تشكل الهوية وإيجاد موقعها من عالم القرن الواحد والعشرون. ومع الاسف فان ليس كل المهتمين بالشان القومي حريصين على هذه العملية قدر اهتمامهم بالفرصة والحصة التي يحصلون عليها في هذه المرحلة من حياة العراق وحياة شعبنا. وان مشكلة التسمية ليست  الا مشكلة رمزية لهذا الصراع على الحصص والزعامات.
 
 اعتقد ان اهم مشكلة واجهت هذه الاجتماعات هو نجاح البعض في امتصاص الزخم الشعبي الذي تولد لدى كل من حضر المؤتمر الوطني الاول للاقليات وشهد الاستفزاز الذي تعرض له ابناء شعبنا واستغلال حالة الانقسام بهدف غمط حقه في الاقرار الدستوري بكيانه الموحد, حيث اجتمع كل الحاضرين من ابناء شعبنا في نهاية جلسات المؤتمر واتفقوا على بدء هذه السلسلة من الندوات من اجل حسم الخلافات.  وكنت اتمنى وهذا ما طرحته عند مشاركتي في ادارة اول جلسة حيث قرات صيغة لاعلان للمباديء او ميثاق شرف ليوقعه كل ابناء الشعب ليثبت اسس وحدتنا القومية وقواعد العمل القومي وبالتالي لا تبقى المسالة محصورة في ايدي السياسيين المتصارعين, ولكن كما قلت نجح البعض في تمييع هذه المبادرة لتستمر عملية المساومة على الحقوق القومية بنوع من سياسة حافة الهاوية فاما الحصول على المكاسب او الاطاحة بكياننا القومي.
 ويبقى اهم انجاز للندوة ان جميع الحاضرين اقروا باننا ابناء قومية واحدة مهما كانت مذاهبنا ككلدان وآثوريين وسريان, وقد بلور هذا الاقرار السيد ابلحد افرام امام كل الحاضرين في الجلسة الثانية عندما سالته شخصياً عن رأيه النهائي.

- و في حالة عدم التوافق كيف ستحل مشكلة شعبنا دستورياً ؟
 
-  ان مشكلة التسمية التي ابتدأت اعقاب سقوط النظام اخذت بعداً رمزياً للصراع السياسي كما قلت والجميع يعرف ان التسمية المركبة هي عملية توفيق سياسي لا بد منه ولا بديل عنه في الوقت الحاضر طالما ان عملية انضاج تسمية قومية تستند الى التاريخ واللغة والتراكم النفسي لدى ابناء الشعب تجاه المسميات المذهبية, اقول انها عملية تحتاج الى وقت طويل ولا اجد مانع اذا ما اعتمدنا اسلوب ايجاد تسمية دستورية واخرى قومية وهناك الكثير من شعوب الارض تعيش هذه الحالة. ي
بقى ان الاختيارات المطروحة وهي كلمة سوراي والكلمة المركبة كلدواشوري وعبارتي كلدواشوري سرياني  و سريانيوكلداني آشوري ستخضع للنقاش في لجنة صياغة الدستور, فاذا ما وضعنا في الاعتبار استغلال كل من الاصوليين الاسلاميين والشوفينيين الاكراد لخلافات ممثلي شعبنا في هذه اللجنة وذلك من اجل تقسيم شعبنا لكي لا يمثل قوة مؤثرة عليهم, اقول بان سلوك ممثلينا في اللحظات الاخيرة هو الذي سيحدد فيما اذا سيقبلون بالتوافق او ان يتبع احدهم سياسة (علي وعلى اعدائي يارب) ويطيح بما تم تحقيقه من اقرار دستوري بالكيان القومي لشعبنا في  قانون ادارة الدولة.
 
-  ماهي الحقوق القومية والدينية التي ستطالبون بها بالدستور ؟
 
-  اولاً لا بد من تحديد كل القوميات والاديان التي يتشكل منها الشعب العراقي وخصوصاً ان الدستور القادم لن يكون علمانياً قائماً على حقوق الانسان بشكل واضح وصريح بل سيتضمن عملية موائمة بين الاتجاهات الاصولية والديمقراطية. لذلك من المهم الاقرار دستورياً بكل مكونات الشعب العراقي حتى لا تتعرض اي منها للتهميش او التذويب في الحجوم الاكبر.
كما يجب ان ينص الدستور على ضرورة السماح لكل هذه المركبات بان تمارس بشكل كامل حقوقها الثقافية بما فيها تدريس اللغة والاجتماعية والدينية والشرعية (الاحوال المدنية).
وكذلك يجب ان ينص الدستور على ايجاد آليات وضمانات لمنع خرق هذه الحقوق على ارض الواقع, ومنع خرق اي حق من حقوق الانسان.  [/size]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة