المنتدى العام > كتابات روحانية ودراسات مسيحية

تفسير الروؤى التي أعطتها العـذراء للاطفال في فاتيما

(1/2) > >>

naseemmoon:
أثناء الحرب العالمية الاولى ظهرت العـذراء فوق شجرة البلوط لثلاثة اطفال ( لوسيا دوس سانتوس 10 سنوات وفرانسـسكوا مارتو 9 سنوات واختهُ جاكنـتـا 7 سنوات) حين كانوا يرعـون أغنامهم قرب مدينة فاتيما قي البرتغـال في 13 / 05 / 1917 وطلبت منهم العـودة إلى نفس المكان وفي نفس اليوم لمدة ستة اشهر متتالية , وفي الظهور الثالث في 13 / 07 / 1917 أرتهم العـذراء ثلاثة روؤى:


الرؤيـا الاولى


فرأينـا بحـر عـظيم من النار وكان يبدوا كأَنََّـهُ تحت الارض, وفي هذا البحر كان الشياطين وما يشبه ارواح بشرية تشبه جمرات شفافة مسودة برونزية المظهر يطوفون على سطح الحريق, ويلقون في الهواء إلى الاعـلى بواسطة السنة اللهب الخارجة منهم ويحيطُ بهم سحبُُ من الدخان الكثيـف, ثم يسقطون إلى اسفل بكل إتجاه كشرر ينبثق من نار حامية, لم يكن لهم وزن او اسـتقرار ثابت وتتعـالى صرخاتهم وتنهـداتهم من شدة الالم وفقـدان الامل. هذا المنظر أخافنا وأفزعـنا وأخذنا نرجف من شدة الخوف, وكان من الممكن معـرفة الشياطين لأنهم كانوا بهيـئـةِ حيوانات لم نرى مثلها من قبل ذات هيئـة مفـزِعـة مقـززة لونهم أسود جمري شفاف. وهذهِ الرؤيا إستمرت للحظة ولكن لهولها شكرنا الله إن العـذراء وعـدتنـا عـندما رأيناها اول مرة أن تـأخذنا إلى الملكوت, وإلا لكنا متـنـا من الخوف والفـزع.

التفسير: الرؤية الاولى تخص جهنـم النار, ولا داعـي لنفسر شيء , حيث قد فعـلت العـذراء ذلك بنفسها في بداية الرؤية الثانية, لكن نرجوا من الله أن يُنقذنا وإياكم منها بدم الرب يسوع المسيح المراق على الصليب لخلاص البشر الذين يؤمنون بفدائِـهِ ويقـبلونَـهُ.


الرؤيـا الثـانية


ثم نظرنا إلى العـذراء خائفين فقالت لنا بحنية وحزنِِ عـميق: " لقد رأيتم جهنم حيثُ يذهب الخطاة المساكين, ولغـرضِ إنقاذهِـم يُريد الله أن يؤسـس في هذا العالم عـبادة تكريس لقلبي الطاهر, وإذا نفذَ ما أقول لكم , سيمكن انقاذ الكثير من الارواح ويكون هناك سلام , هذهِ الحرب ستنتهي ( الحرب العالمية الاولى ) ولكن إن لم يتوقف الناس من إغـاضة الله فستقـوم حرب أُخرى في زمـن البابا بيوس الحادي عشر ( فترة بابويتِهِ كانت من 6 / 2 / 1922 ولغاية 10 / 02 / 1939 ), ولما ترون السماء مضاءة بالليل لسبب غـير معـروف إِعـلموا في حينِـهِ إنَّ الله سيُعاقب العالم على جرائِـمِـهِ قريباََ بالحرب والمجاعـة والاضطهادات التي ستأتي على الكنيسة والبابا .

ولمنع هذا من الحدوث سوف اطلب تكريس روسيا لقلبي الطاهر, وتناول الترضية لكل سبت , وإذا تم تنفيذ طلبي سوف يكون من الممكن إِنَّ تهتدي روسيا ويكون هناك سلام, وفي حالة عدم حصول ذلك ستنشر روسيا اخطائها في العالم مسببة حروب وإضطهادات للكنيسة وسوف يستشـهـد الاخيار والبابا سيمر في فترة قاسية, وسيُباد عـدة شعـوب. ولكن في النهاية سينتصر قلبي الطاهـر, والبابا سوف يُكرس روسيا لي , وستهتدي روسيا ويكون هناك فترة من السلام في العـالم.

في البـرتغال سيكون الايمان دائمـاََ موجود.... " ألخ ", لا تخبروا عـن هذا احـد , لكن طبعـاََ اخبروا فرانسـسكوا .

التفسير: إن لم يتوقف الناس من إغـاضة الله فستقـوم حرب أُخرى في زمـن البابا بيوس الحادي عشر ( فترة بابويتِهِ كانت من 6 / 2 / 1922 ولغاية 10 / 02 / 1939 ), وفعـلا قامت الحرب العالمية الثانية في زمن البابا بيوس الحادي عشر واستمرت من 1937 حيث ابتدأت في اسيا وانتهت بهزيمة المانيا في 02 / 05 / 1945 ومات خلالها 62 مليون شخص معظمهم من المدنيين بالحرب والمجاعـات والقصف الجوي العشـوائي للمـدن الاهـلـة بالسكان إنتقـامـاََ ولغـرض تـدميـر كل شيء للـعـدو , واستـعـملت الاسلحـة النـووية من قبـل الولايات المتحدة الامريكية فوق هيروشيمـا ونـاكازاكي لا لشيْ إلا لغـرض تجربة مفعـول السلاح النووي على البشر وعـن عَـمْـد , وتم التـفجير في الجـو لـيـكون الدمارعلى أشـده بعـد أن كانت اليـابان قـد أبـدت إسـتعـدادها للإسـتسـلام بشرط عـدم المساس بألإمبراطور, فرفضت امريكـا الشرط لانهم كانوا يريدون إستسلامـاََ غـيـر مشروط , والذي حصلوا عليهِ بعـد إستعمال السلاح النووي وتجريبهُ المتعـمـد على اليابان , وبعـد الاستسلام لم يمسوا الإمـبراطور الاله بأي ســوء في أي حال من الاحـوال.

ومن وقت نهاية الحرب العالمية الثانية الرسمي عاش العالم في فترة الرعـب النووي والمنافسة بين الاتحاد السوفياتي وامريكا , بين الاشتراكية الروسية ومبدأ الدين أفيون الشعـوب وبين الدول الاوربية وامريكا الرأسمالية ولو تحت اسم المسيحية بهـتـانـاََ وكـذبـاََ , لكن بالحقيقـة لم يحكمهم اي دين او مبـدا إلا " مبـدأ المصالح الاقتصادية البحتـة" وأبـتـدأ العـالم يبـتعـد عـن الدين والله شيئاََ فشيئاََ باسم التحضر والتـحـرر , والاباحية والحـرية الجنسية واستعمال موانع الحمـل , وإبـتـدأ الانحلال الديني في امريكـا وبريطانيـا أولاََ وانتشر في معظم اوربـا الغربية ثم الشرقيـة واخيراََ وصل إلى اسيا الشرقية منشراََ كالنار في الهشيم , وحتى في دول كانت تعـتبر معاقلاََ مسيحية كاثوليكية لحـقـت بالتآكـل الايماني في اوربـا مثـل ايطاليا واسبانيـا .

وبإنتهـاء وتـفكك الاتحـاد السوفياتي في نهاية سنة 1991 , بـدت حـدة الـرعـب النووي تتـقلص وتخـف ,ويمـر العـالم الى الوقت الحاضر بفترة من السلام النوعـي عـدا مناطق من العـالم يسودها الدماركالعراق وافغانستان واجزاء من افريقيا وغيرها بسبب الجشع الغـربي المستمر, إلا أنَّ العـالم يسير بسـرعـة مخيـفـة بإتجاه عـدم الايمان والالحـاد والاباحيـة الجنسية وتفـكك القيم الاخلاقية في معـظم مجتمعـات العـالم , وإِبـتـدأ إنتشارالاوبئة الفـتـاكة مثـل الايـدز في العـالم أجـمـع وخاصة في أفريقيـا وهناك شعـوب ُُ فيهـا مهددة بألإنقـراض بسببهِ , وكل ما يفـعـلهُ الغـرب هـو التفـرج سـامحـاََ لشركات الادويـة بـإحـتكـار الدواء وبيعـه بأسـعـار خياليـة بحجـة حقـوق الملكية لإنتـاج الدواء بحيـث لا يمكن لهذهِ المجتمعـات البسيطة من دفـع تكاليف الدواء بالرغم من إِنَّ الـدواء ليس فعـالاََ للقضاء على المرض.

ملاحظـة: لقـد أعـلن الفاتيكان الرؤيـا الاولى والثانية في سنة 1942 أثـنـاء الحرب العـالمية الثانية , ولم يسمع معـظم العـالم بهمـا إلا بـعـد نهاية الحرب العـالمية الثـانية وموت الملاييـن من البشـر. كذلك لم يتم تكريس روسيا لقلب العـذراء الطاهـر إلا بعـد مرور 65 سنة , اي بتاريخ 13 / 05 / 1982 حين قام البـابـا يوحنـا بولص الثاني بـتكريس العـالم لقلب العـذراء اي بعـد سنة كاملة من تاريخ إطلاق الرصاص عـليـهِ , ومع ذلك لم يتم التـكريس حسب طلب العـذراء ويسوع المسيح والذي أكـد هـو الآخـر للأُخـت لوسيا أَثـنـاء ظهوره لها في الشهر الخامس من سنة 1936 ظرورة تكريس روسيا بالاسم من قبـل البـابـا وجميع المطارين كلُُ في كنيسته في جميع أنحـاء العـالم وفي نفس اليوم والوقـت وفي قداس عـلني مخصص لهـذا الغـرض .

وعـندما سألت لوسيا المسيح وقالت " يـا إلهي, ولكني إن قلتُ للبـابـا سوف لن يصـدقني , إلا إذا اوحيت أنـت له ذلك بطريقة ما"

فقال يسوع " اي نعـم الـبـابـا !! صلي من اجـله كثيراََ , فهـو سيُـكرس روسيـا ولكن سـيـتأخر كثيراََ , وفي الاخيـر سيُـنـقـذ قلب العـذراء الاقـدس روسيا وتـتوب , لأن روسيا امانة اعطيت لهـا."

ومن المعروف إنَّ البـابـا يوحنـا بولص الثاني بكى , عـندما قُـرِأّت هـذِهِ الكلمـات له بعـد حادث إطلاق النـار عـليهِ , وقد علم البابـا بأنَّ التكريس الذي تم في 13 / 05 / 1982 لم يفي بالشروط التي وضعـتها العـذراء.

الرؤيا الثالثة


إلى يسار العـذراء وإلى الاعلى منها قليلاََ رأينـا ملاكاََ وبيده اليسرى سيفاََ ملتهباََ ولما شهره كانت تخرج منهُ السنة نار وكأنهـا ستحرق الارض, ولكن هذه الالسنة النارية كانت تخمد بواسطة البهاء الذي كان ينبعـث من يد العـذراء اليمنى بإتجاهـهِ, وأشار الملاك بيدهِ اليمنى بإتجاه الارض ثم صرخ " التوبة" " التوبة" " التوبة", فرأينـا في ضوء شديد الذي هو الله , رأينـا ما يشابه لما يرى الناس إنعكاساََ عـندما يمرون امام المـرآة , راينا أسقفاََ بملابس بيضاء إعـتقـدنا إنهُ البابا وخلفه مجموعـة من الاساقفة والرهـبان ورجال ونساء من المؤمنين يصعـدون جبلاََ شديد الانحدار والذي في أعلاه كان هناك صليباََ كبيراََ من اغـصان خشنة كما من شجرة الفلين مع قشرتها. وقبـل وصولهِ إلى الاعلى مر البابا وسط مدينة كبيرة نصفها مهدم والنصف الاخر يتقلـقل, وكان البابا يسير خطوة ثم يقف مملوء من الالم والأسى , وكان يُصلي لارواح الجثث التي يمر بجنبها ويصادفها في طريقهِ, وعـندما وصل إلى قمة الجبل وهو على ركبتيـهِ أسفل الصليب الكبير , أطلق جمعُُ من الجنود عليه الرصاص والاسهم فمـات, وكذلك مات بـقية الاساقفة والرهـبان والرجال والنساء المؤمنون الواحد تلو الآخـر وكذلك الكثير من العلمانيين من مختلف المراكز والمراتب. وكان تحت يدي الصليب ملاكان بيديهمـا مرشان من الكرستال كانا يجمعـان بهما دم الشهداء ويرشـان الارواح وهي في طريقهـا إلى الله .
التفسير: الرؤية الثالثة كتبتها الاخت ماريا لوسـيا في 3 / 01 / 1944 بناءِِ عـلى طلب من اسـقف ليريا عـندما كانت مريضة حرصاََ على الرؤيا من النسيان او الضياع في حالة حدوث مكروه لها وكذلك حسب طلب العـذراء منها في وقت ظهورها لها بتاريخ 02 / 01 / 1944 مؤكدةََ وجوب كتابة الرؤيا الثالثة , ولكن بالرغم من كتابتها إلا أن الاخت لوسيا لسبب غـير معـروف تماماََ وضعـتـها في مضروف وكتبت فوق المضروف الذي وضعـت فيهِ الرؤيا طلب أن لا يفتح المضروف إلا في سنة 1960 أو في حالة موتها ايهما أول, وعـنـد سؤالهـا لماذا سنة 1960 قالت لان العـذراء قالت في هذا التاريخ سـتكون الرؤيـا أوضح وابسط للفهـم. ثم سلمت المضروف لاسقف ليريا ليحفظه لديه , وفي 04 / 04 / 1957 ارسـل المضروف إلى الفاتيكان وحُفِظ في الخزائن ولم تُـعـلن الرؤيـا الثالثة بـل وضعـت طي الكتمان من قبـل كل من البابوات بيوس الثاني عشر ويوحنا الثالث والعشرين و بولس السادس و يوحنا بولس الاول واخيراََ يوحنا بولس الثاني الذي اعـلنها بتاريخ 26 / 06 / 2000 معـتقداََ إنَّ الرؤيا الثالثة قد إكتملت فيه حيثُ أُطلق الرصاص عـليهِ بتاريخ 13 / 05 / 1981 , مُـعـتـقَـداََ أنَّ الـعـذراء هي التي نجـتـهُ وحالت دون موتِـهِ , وعـليهِ لم يبقى من حاجة لكتمان الامر .

السؤال المحـير هـو " لما لم تعلن الرؤيا الثالثة بعـد اطلاق النارعلى البابا يوحنا بولس الثاني بتاريخ 13 / 05 / 1981 مباشرةََ , فهـو كان قـد ارسل لجلبها اليهِ ليقرأهـا وهو في المستشفى اي بـعـد 64 سنة بالكمال والتمام من بدء الرؤية والتي ابتدأت في 13 / 05 / 1917 , فإن كانت العـذراء قد طلبت من لوسيا اعلان الرؤيا في سنة 1960 فلما لم يُـعـلنهـا خاصةََ وانه كان من الاعـتقاد بأن الرؤيـا الثـالثـة قـد تمت فيه , فلما كان انتظار 40 سنة كاملة لإعلان الرؤيا في 26 / 06 / 2000 ؟"

إن لم يتم تصديق الاطفال فلماذا تم تطويب وإعلان قداسة فرانسسكو وجاكنتا بتاريخ 13 / 05 / 2000 .

وان تم تصديقهم فـلماذا لم تعـلن الروؤى في حينهِ بل اعلنت الروؤى الاولى والثانية في 1942 , أي من دون ان ينفع الاعلان البشرية في شيء كتأجيل او تدخل القدرة الالهية بتقديم الصلوات والإيمان لمنع الحرب العالمية الثانية وكل كوارثها. وأُعـلِـنـت الرؤيـا الثـالثـة في 26 / 06 /2000 بـدل 1960 , هـل تخـوف الفـاتيكـان من الرؤيـة لهـولهـا بحسـبِ رأي القساوسة او الكرادلة او حتى البابا نفسهَ؟ فهل هم احرص من العـذراء مريم او يسوع المسيح على الكنيسة اوالايمان وطريق الخلاص أوالخوف من هلاك البشر, خصوصاََ وقد طلب كلا العـذراء مريم ويسوع المسيح بنشر الرؤيا على العـالم في 1960.

أضف إلى ذلك وجود جملة إعـتراضية لا محل لها من الاعـراب والتي تقول ". في البـرتغال سيكون الايمان دائمـاََ موجود.... الخ" فيما بين الرؤيا الثانية والثالثة, فمعـناه إن هناك كلمات أُخرى بعـد كلمة " الخ" فما هي هذه الكلمات التي أُمتُـنِـعَ او مُـنِـعَ ذكرهـا وإنتشـارهـا لتصبح الرؤيا الثالثة نتيجة حتميـة لتكملة هذهِ الجملة.

أي إِنَّ الكلمات التي لم تُذكر وأكتفي بوضع كلمة " الخ" مكانها كانت تشير إلى ضعـف الايمان والابتعاد عـن الله في مناطق مسمات بالاسم من أوربـا وأمريكـا وكثير من الدول التي تـدعـي الحضارة والتـقدم والتي أصبح فيهـا الإيمان بالله أو بوجـوده من عـلامات التخلف والسذاجـة , وراح الكثيرون يتبأهون بعـدم إيمانهم بالخالق وراحوا يتبـاكون وراء العلم والعـلماء في إثبات نظريات الانفجار الكوني وعـمر المتحجرات , وبطلان خلق آدم وحـواء وعـدم حـدوث الطوفـان في زمـن نـوح , وبطلان سقـوط أسوار أريحـا, وبطلان الخلق في سـتة أيام , وإِنَّ ما كُـتِـبِ في الانجيـل بعـهديـهِ القديم والجـديد ليست إلا أساطير منقولة من قـبل اليهود أثنـاء السبي البابلي والاشوري ومن ملحمـة كلكامش وخَـزعـبـلات الفـراعـنـة وما تعـلمَـهُ ودانيال وحزقيال وغيرهم من الانبيـاء أثـنـاء وجودهـم في البلـدان التي سُـبوا إليهـا , وكأنَّ الله أقـل علمـاََ من بابـل الكـلدانيين أو الفـراعـنة أو كلكامش وقصة بـدء الخليقـة لأَّنَّ المسكيـن لم يـكن هـنـاك أثـنـاء تـكوين العـالم , ولا نقـول خـلق العـالم حتى لا نـؤذي مشاعـرمن يُـعـلمون التـعـاليم الجـديدة ويُـروجـون لهـا من داخـل كنيسـة المسيح ذاتُهـا, ثُـم يـتّـبـاكون على ضـعـف الايمـان في العـالم وبيع الكنـائـِـس في أوربـا وأمريكـا وتحـويلهـا إلى بيـوت للهـو ولعـب القـمـار أو حـانـات للمشروبات والسكر والعـربـدة والـدعـارة , وثُـم يُـكرزون بالخلاص وبنفس الوقـت يشكون في قُـدرات الله ومسيحهِ وقـوتِـهِ وكلمَـتِـهِ, وهـم أحوج الـنـاس للإيمـان الصـادق الذي بـهِ يُـبشـرون وعليـهِ يـتَـبـاكون.

نعـم كل هـذا الارتـداد وعـدم الايمـان يسـبق ظهـور المسيح الدجـال ونهـايـة العـالم كما تصف ذلك رؤية يوحنا وكذلك كما تصفهـا الرؤيـة الثـالثـة التي أرتـهـا الـعـذراء للأطفـال الثـلاثـة والتي تصف حـال البـابـا الاخيـرالـذي يـقـتـلهُ شـلة من الجـنـود بالرصاص والاسهـم في مديـنـة نصفهـا مهـدم , ونصفهـا ألآخـر يـتـقـلقـل يريد السقوط والبابـا يسـير بيـن جـثـث مِنْ مَـنْ ماتوا في الانفجـار يخطو خطوة إلى أمـام ثـم يـقـف من هـول مـا حصـل لمديـنـة رومـا ذاتـهـا بعـد قصفها , يُصـلى على أرواح من مـاتـوا , والجدير بالذكر هو أّنَ الكابيتولين هو أشد تلال روما انحداراََ ويتوسط مدينة روما وفي أعلاه تقع كنيسة القديسة ماريا دي أريا في اراكولي فيبدوا إِنَّ البابا في طريقهِ إلى هذهِ الكنيسة للإعتراف بصدق الرؤيـا للعذراء وليطلب منها إنقاذ العالم قبلَ أَنْ يُقتل هـو أيضـاََ وبـعـدهُ الكرادلـة والاسـاقفـة والمؤمنيـن الواحـد تلـو الآخـر كمـا تقـول الرؤيـا , وليس كما تصـور البـابـا الراحل يوحنا بولص الثـاني رحمـهُ الله مُـعـتَـقِـداََ إنَّ اطلاق الرصـاص عـليـه ونجـاتُـه همـا المقـصودان بالرؤيـا, فعلى كم جثـة مـَرَ قداستهُ أثـنـاء موكبـهُ؟ وكم من الكرادلة والمؤمنيـن مات بـعـد إطلاق النـار عـليهِ؟ وهـو شـخصيـاََ لم يَـمُـت في حينِـهِ بل دخل المستشفى ليتعـافى بعـدهـا.

وبإعـتقادي فلقد سمح الله والعـذراء بالحادث واطلاق النارعلى البابـاِ بنفس يوم ذكرى الرؤيا السنوي والذي هو 13 / 5 لا لقتلهِ بل من أجل دفعِـهِ لنشر الرؤيـا على العـالم , ومع ذلك لم تنشر الرؤيا كاملة إلا بعـد سنة من الحادث , لا بل واُستُقطِـعَ جزء منها ووضع تحـت كلمة " الخ".

نحن نعرف من كلام القديس بولص في

2 تسالونيكي ( 2 ـ 3 ) : لا يخدعنكم أحد بوجه من الوجوه لانه لابد أن يسبق الارتداد اولا ويظهر إنسان الخطيئة إبن الهلاك ( 4 ) المعاند المترفع فوق كل ما يُدعى الهاََ أو معبوداََ حتى أنهُ يجلس في هيكل الله ويري من نفسه إنه هو الله . ..... ( 7 ) فإن سر الاثم آخِذُُ في العمل غير إن العائق يعوق الان الى أن يرفع من الوسط ( 8 ) حينئـذِِ يظهر الذي لا شريعة له فيهلكه الرب يسوع بنفس فـمه ويبطله بسني مجيئه ( 9 ) ويكون مجيئه بعمل الشيطان بكُلِ قوة وبالعلامات والعجائب الكاذبة ( 10 ) وبكل خدعة ظلم في الهالكين لأنهم لم يقبلوا محبة الحق ليخلصوا .

ففي زمن القديس بولص كان الايمان موجود ولذا لم يستطع المسيح الكذاب من الظهور, لكن الآن والايمان يتناقص في كل مكان, بالرغم من إنَّ الايمان في البرتغال لا زال موجوداََ أو سيبقى بعضِِ منه كما قالت العـذراء , إلا أنَ الارضية قد تم تمهيدها لظهور المسيح الكذاب والذي باتَ وشيكاََ وعلى الابواب , وقد قال المسيح ذاته في:

متى (24 - 21) : لأنهُ سيكونُ حينئذِِ ضيقُُ شديدُُ لم يكُن مثلهُ مُنذ ُأولِ العالم الى الان ولن يكونَ (22) ولولا أن تلكَ الايامَ ستُقصرُ لما يخلصُ ذو جَسَدِِ لكن لأجلِ المختارين ستُقَصرُ تلكَ الايامُ ( 23 ) حينئِذِِ إن قالَ لكُم أحدُُ إن المسيح ههنا أوهناكَ فلا تصَدقوا ( 24 ) فسيقومُ مُسَحاءُُ كذبةُُ وأنبياءُُ كذبةُُ ويعطونَ علامات عظيمةََ وعجائِبَ حتى إِنَهُم يضلونَ المُختارينَ لو أمكنَ (25) هآنذا تَقَدَمتُ فقلتُ لكُم ( 26 ) فإن قالوا لكم ها إنهُ في البريةِ فلا تخرجوا أو ها إِنَهُ في المخادعِ فلا تُصدِقوا ( 27 ) مثلما أن البرقَ يخرجُ من المشارقِ ويظهرُ الى المغاربِ كذلكَ يكونُ مجيُْ إبنِ البشـرِ ......( 29 ) وعلى أثَرِ ضيقِ تلكَ الايامِ تظلمُ الشمسُ والقمرُ لا يُعطي ضوءهُ والكواكبُ تَتَساقطُ من السماءِ وقواتُ السماءِ تَتَزعزعُ ( 30 ) حينئِذِِ تظهرُ علامةُ إبنِ البَشَرِ في السماءِ وتنوحُ حينئِذِِ جميعُ قبائلِ الارضِ ويرونَ إبنَ البشَرِ آتياََ على سحابِِ السماءِ بقوةِِ وجلالِِ عظيمينِ ( 31 ) ويرسِلُ ملائكتِهِ بِبوقِِ وصوتِِ عظيمِِ فيجمعونَ مُختاريهِ من الرياحِ الاربعِ من أقاصي السماواتِ الى اقاصيها.

وفي لوقا ( 21 - 25 ) : وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم وعلى الارض كرب أُمم بحيرة , البحر والامواج تضج. (26) والناس يُغشى عليهم من خوف وإنتظار ما يأتي على المسكونة لان قوات السموات تتزعزع. (27) وحينئذِِ يُشاهدون إبن البشر آتياََ على سحابة بقوة وجلال عظيمين .(29) ومتى إبتدأت هذه تكون فإنتصبوا وارفعوا روؤسكم لان نجاتكم تقترب. ( 29 ) وقال لهم مثلا إنظروا الى شجرة التين وكل الاشجار. ( 30 ) فإنها إذا أورقت علمتم إن الصيف قد دنـا. ( 31 ) كذلك انتم إذا رأيتُم إن هذا واقع فإعلموا إن ملكوت الله قريب. ( 32 ) الحق أقول لكم إنه لا يزول هذا الجيل حتى يكون الكل. ( 33 ) السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول .

كما وهناك نبوءة القديس ملاخي المحفوظة في ارشيف الفاتيكان والتي تتنبأ بأعداد البابوات من تاريخ النبوءة التي كانت في سنة 1139 ولغاية نهاية العالم, والعدد المذكور فيها هو 111 بابا والذي يكون البابا بندتيكس الحالي فيها هو الرقم 111 والاخير حسب النبوءة وتصفه النبوءة باسم بيتر الروماني و مجد الزيتون , وللعلم فقد كان يلقب من قبل الكرادلة قبل استلامه مهامه البابوية بالروماني ومجد الزيتون تعني إنَّ في ايامه سيكون سلام ولكن مع الاسف هذه النبوءة تتنبأ أيضاََ بخراب روما وتدميرها من قبل المسيح الكذاب في الايام الاخيرة.

وفترة السلام التي تكلمت عنها العـذراء التي تسبق مقدم المسيح الكذاب وحكمهِ على ربع مساحة الارض اليابسة في العالم وحروبهِ التي يشنها على كل العالم الباقي الذي يدعي المسيحية هي الفترة من بعـد انتهاء الرعب النووي بعد تهدم الاتحاد السوفياتي ووقتنا الحاضر(المعنون بفترة نقص الايمان وانعـدامه) ولغاية النهاية, اي الفترة التي تسبق نهاية العالم والايام الاخيرة بكل أهوالهـا.

riverbed_ankawa:
تسلم عل الموضوع الرائع ..... فنطلب من العذراء مريم أمنا أن تحفظ وتحمي بلدنا وشعبنا من جميع المصائب والمشاكل.

meme_sweet:

تسلم عل الموضوع الرائع   اخ نسيم  عاشت ايدك ..... فنطلب من العذراء مريم أمنا أن تحفظ وتحمي بلدنا وشعبنا من جميع المصائب والمشاكل

sinan32:
شكرا على الموضوع الرائع

يحميك الرب

MISHe:
يسلمو ايديك اخ نسيم على الموضوع الحلو الرب يحفظك من كل مكروه بشفاعة امنا مريم

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة