المحرر موضوع: قراءة في المنهج التعليمي " براعم اللغة الآثورية  (زيارة 2792 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ميخائيل مـمـو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 685
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

قراءة في المنهج التعليمي
" براعم اللغة الآثورية "

بقلم : ميخائيل ممو
mammoo20@hotmail.com


مما لا شك فيه ، إن الظروف القاسية والأحداث المريرة المؤلمة تدع الإنسان أن يبحث له عن مخرج من هول نتائجها السلبية قبل أن يتضاعف مردودها على من يؤمن بالحياة الحرة الكريمة. وفي حقب متفاوتة من تاريخ الشعب الآشوري عاش الآشوريون حياة مليئة بالمآسي والأحزان مطعمة بالتهديدات على محو وجودهم بإنتزاع هويتهم بشهادة المظالم والإنتهاكات والمذابح التي تعرضوا لها منذ اطلالة مجدهم ونفوذهم لحد يومنا هذا. ولهذا تجدهم يطرقون أبواب الهجرة ليحافظوا على كيانهم ووجودهم القومي إسوة بالشعوب التي لها نظرة انسانية بتقييم الإنسان مهما كان لونه وجنسه. وبغية الحفاظ على الوجود القومي والاثني لا محالة لتلك الشعوب التي تنتهك حقوقها من أحياء ثقافاتها وتراثها وتقاليدها ، وكل ذلك لا يتأتي الى حيز الوجود والتنفيذ إلا من خلال اللغة التي نشأوا عليها وتعلموا بها وتثقفوا بواسطتها بتجسيد مشاعرهم والتعبير عن أحاسيسهم في السراء والضراء ، قراءةً وكتابةً وتعاملاً.
من هذا المنطلق نجد أن المسؤولية الكبرى في المجال اللغوي تقع على عاتق الوالدين في النشأة البيتية الأولى، ومن ثم المدرسة التي ينطلق اليها الفرد ليتعايش مع العالم الخارجي ، وبالتالي دور الإعلام المرئي والسمعي والمقروء من الصحف والمجلات ومختلف الكتب. وبما أن الكتاب لا زال بمثابة خير صديق للإنسان ، رغم التطور التقني الذي انتزع بعضاً من حيويته وقـلـّـل من أهمية طباعته ، سيظل ذلك الصاحب الصامت والأمين المرافق للفرد ، طالما تحتم فاعليته مقاعد الدراسة منذ الصغر لعملية التعليم والتثقيف لحياة مستقبلية.
وهنا يكمن التساؤل والإستغراب كيف بالذين تقذف بهم أمواج الهجرة في البلدان الغريبة عليهم وبلغات مغايرة لما يجسد مشاعرهم من عملية التواصل والتعبير السليم! حتماً تضطرهم الحياة الجديدة بأن يكونوا مزدوجي اللغة أي ثنائي اللغة متمثلة باللغة الأم واللغة الجديدة عليهم ، فتكون اللغة الحديثة الرئيسية لمتعلميها كونها لغة التعليم الأساسية والتعامل اليومي في تلك البلدان ، لتظل اللغة الأم بمثابة اللغة الثانية أو الثانوية لإقتصارها على محيط ضيق ، المتمثل في الجو العائلي بالنسبة للطفل والشبيبة ، بالرغم من أنها تشكل الهوية الأصلية في الإنتماء القومي.
من أجل تجاوز الإشكالات والسلبيات المتحتمة على أجيال المستقبل في ديار الإغتراب ، وبشكل خاص من عملية الإنصهار في المجتمعات الجديدة ، ينبغي والحالة هذه أن تدق نواقيس الخطر وتعلن نصائح الحذر قبل فوات الأوان. وهنا يطرح السؤال نفسه: على من تقع مسؤولية ذلك؟ ومن الذي ينبغي عليه أن يولي اهتماماً لشحذ الهمم وتنفيذ ما يستوجب اتخاذه من إجراءات وحلول لتجاوز تلك الإشكالات والسلبيات؟
عادة ما تتفاوت الآراء عن وضع الحلول الصائبة ، ليقول البعض إن ذلك من واجب ادارات الكنائس ، والبعض الآخر يُحَمّل المسؤولية على التنظيمات الحزبية ، وعلى الهيئات والمؤسسات الإجتماعية والثقافية أو من ذوي الأموال بغية دعم وتمويل مشروع العملية التعليمية ، ناهيك عن مهمة اللغويين والأدباء والكتاب والشعراء كون مهمتهم الرئيسية والفاعلة هي تقليم الشجرة التي يتم بذر بذورها في تشكيل المجموعات التي تنوي التعليم والمدارس التي يتم تأسيسها. وفي الوقت الذي لا يتم بذر تلك البذور بشكل رسمي ومنتظم يعمد العديد من الأفراد في الإعتماد على أنفسهم بوضع وتأليف المناهج التعليمية المبسطة ، عسى ولعل أن تحظى بمن يوليها اهتماماً بشكل شخصي بدوافع الحرص والشعور بالمسؤولية التاريخية في حياة المجتمع الذي ينضوي تحت لواء عاداته وتقاليده وتطلعاته للحفاظ على وجوده.
إن التقدمة المقتضبة ـ نوعاً ما ـ أعلاه لم تكن حصراً على الإشكالات الآنفة الذكر بقدر ما هي عن الأفراد المعدودين من المهتمين في ديار غربة أبناء شعبنا الآشوري بإقدامهم على جعل تطلعاتهم وامكاناتهم حيز التنفيذ بحكم درايتهم ووعيهم عن واقع الحال.  ومن أولئك المعدودين الذين حرصوا على أهمية لغتنا بكتاباته القيمة رغم معاناته الدائمة في الوطن الأم وديار الهجرة نشيد بجهود الأستاذ الفاضل يوآرش هيدو (بكالوريوس أدب انكليزي) الذي زاملنا قبل أكثر من ثلاثة عقود في هيئة تحرير مجلة " المثقف الآثوري " الصادرة في وقتها عن أبرز نادٍ آشوري في بغداد والعراق قاطبة ، ليلتقي في شيكاغو بحكم ودافع اهتماماته الأدبية بالسيدة الأكاديمية جؤان يوسف ريحانا التي كانت هي الأخرى تلك الناشطة القومية في الهيئات الإدارية المتتالية للنادي المذكور وعلى مدى سنوات طوال. نعم ليلتقيا من خلال نشاطهما الثقافي والتعليمي في المجلس القومي الآشوري بولاية الينويس ، ويبذلا جهداً كبيراً بإقدامهما على تأليف الجزء الأول من منهج تعليمي رصين للمبتدئين بمحتوىً شامل لعملية تعليم مبادئ اللغة الآشورية والموسوم " براعم اللغة الآثورية " مع شرح وإيضاح باللغة الإنكليزية ، ليتيسر الأمر على المتعلمين المغتربين والأجيال الشبابية من فهم ومعرفة ما يهدف اليه المؤلفان. ومما زاد من موضوعية الكتاب الطريقة الإخراجية في عملية تبويب الموضوعات وطباعة الحروف الألكترونية المقروءة بوضوح إضافة للعديد من الصور التراثية التي تدع المتعلم يتأمل عطاءات أسلافه ، كما وساهم د. إيشو مرقس سنحاريب من منطلق تجاربه التقنية على تصميم الغلاف ، حيث كان هو الآخر من بين الذين ساهموا على دعم نشاطات النادي ومجلة المثقف الآثوري الآنفة الذكر.
باشر المؤلفان في بداية هذا المنهج بمقدمة ممهدة للقارئ بالإنكليزية كمدخل له لمعرفة بعض الإرشادات الخاصة بمحتوى مميزات اللغة الآشورية من حيث النطق والكتابة الصحيحة على ربط الحروف ببعضها وأهمية حروف العلة والحركات وتلك الأصوات التي لا شبيه لها في الأبجدية اللاتينية، وغيرها من  الملاحظات المحصورة في اثنتي عشرة نقطة أيضاحية.
إن هذا المنهج التعليمي المبني على أسس تربوية حديثة ، لا يقل شأناً عن المناهج الأجنبية التي اعتاد عليها المتعلمون في البلدان المتقدمة بإعتماد الطريقة الصوتية المقطعية بتجزءة وتحليل المقاطع الهجائية الصوتية للمفردات ليعيد تركيبها ثانية موصولة الحروف دفعة واحدة لتأليف الكلمات ثم الجمل القصيرة ، بمراعاة عملية لفظها والإشارة لأصواتها المقطعية بالحرف اللاتيني وشرح معانيها ليسهل على القارئ المتعلم ادراكها واستيعابها والتركيز عليها.
وعلينا أن لا ننسى بأن الطريقة المستعملة تندرج تحت طريقتي تعليم القراءة المعروفة بالتركيبة ، كونها تبدأ بالجزئيات التي هي الحروف الأبجدية بأسمائها أو بأصواتها مثلما أشرنا بدءاً بالحروف فالمقاطع الصوتية والمفردات ثم تركيب الجمل ، أي من أصغر الوحدات المتيسرة إنتقالاً إلى الأكبر منها المتمثلة بالجمل وما تليها من عبارات قصيرة ، تمهيداً لمحاولة قراءة النصوص المطولة نوعاً ما.
وعن طريقة استعراض الموضوعات اعتمد المؤلفان الإسلوب التدريجي في الوصول إلى تراكيب الجمل والفقرات أو النصوص القصيرة فالطويلة مؤطرة ببعض القوانين النحوية المبسطة للمبتدئين المناسبة لمداركهم  كإستعمال الضمائر وحروف الجر بالشكل الصحيح.
ومتى ما تصفحت الكتاب لوجدته مقسماً على خمسة فصول أو أبواب متفاوتة رغم حصر دروسه في ثلاثة وعشرين درساً ، مفصلاً أياها وفق ما يلي:
1.   إحتواء القسم الأول على ثماني دروس محصورة من الصفحة 16 لحد الصفحة 58 بحصرها على اسماء واصوات الحروف ومن ثم مصاحبة الحركات لها بتحليل الكلمة مقطعياً ومن ثم تركيبها.
2.   إحتواء القسم الثاني على الدرس التاسع لحد الرابع عشر ، إبتداءً من الصفحة 59 لغاية الصفحة 89 ، بحصر محتواها على العلامات الفارقة واستعمالات بعض القوانين الكتابية واللفظية والإشارات الرمزية كعلامات نقاظ الحروف اللينة (المركخة) وعلامة الجمع ( السيامِـه) والخُطيط المائل المعروف بإسم " مبطلانا / تلقانا " أي المُبطل للفظ الحرف المذكور في الكلمة ، إضافة لمبادئ أولية مبسطة عن أهمية الإلتزام بالقواعد من خلال الضمائر وتصريف أزمنة الأفعال.
3.   إحتواء القسم الثالث على الدرس الخامس عشر لغاية الدرس الثالث والعشرين ، من الصفحة 90 لحد 125 ، متضمناً عشرة نصوص للقراءة مع شرح للمفردات الصعبة وفي نهاية كل نص مجموعة من الأسئلة عن مضمون الدروس.
4.   القسم الرابع والمحصور بين الصفحة 127 الى 140 عكف المؤلفان على تدوين كافة الإجابات على الأسئلة الواردة في الكتاب. وكما يبدو عَمِـدا من ذلك تسهيل فكرة التأكد من الحلول الصحيحة للتمارين ليراجعها المتعلم ، وبشكل خاص للمتعلمين الذين يعتمدون على أنفسهم في تناول الكتاب.
5.   أما القسم الخامس والأخير من الصفحة 141 لحد 157 تضمن جدولاً أبجدياً متسلسلاً بشرح معاني الكلمات الصعبة باللغة الإنكليزية ، إضافة للفظ المفردة الآشورية بالخط اللاتيني والمقطع الصوتي أي الطريقة المألوفة بالكرشوني المَعني منها أن يُكتب لفظ الكلمة الأصلية بحروف أبجدية أخرى. 
بقي أن نـُعلم القارئ الكريم بأن الهدف الرئيسي من منهج " براعم اللغة الآثورية " هو أ يتوصل المتعلم لما يلي:
ـ  قراءة  العبارات المختلفة بسهولة.
ـ  أن يتمكن من كتابة الجمل والعبارات والرسائل بشكل صحيح.
ـ  أن يتحدث باللغة الآثورية السوادية المتداولة بالشكل السليم.
ـ  أن يكون مُـلماً بمقارنة لهجة الحديث السوادية بلهجة الكتابة.
ـ  أن يكون متمكناً بمهارة على ترجمة الجمل والعبارات البسيطة.
ـ  ليتمكنوا من تعليم الصغار اللغة الآثورية مستقبلاً.

ولكي نكون منصفين في تقييمنا للكتاب لا بد من إيراد بعض الملاحظات التي قد تفوت غالباً على المؤلفين قاطبة مهما كان مستواهم اللغوي ودرجة وعيهم  ووسع خبراتهم في عملية التأليف. كما وإن ملاحظاتنا التي سنأتي على ذكرها أن لا تؤخذ من باب الإنتقاص بالمُؤَلـَف بقدر ما هو التنويه لبعض الهفوات الغير متعمدة ، وذلك بغية تلافي وتجاوز تلك الهفوات في الطبعات القادمة.
من المآخذ على الكتاب انعدام عملية التشويق في حفظ واستيعاب حروف الأبجدية  ، حيث كان من الأجدر أن تتنوع دروس تعليمها بشكل أوسع وعن طريق دعمها بالعديد من التمارين المشوقة المدعمة بالصور. وكذلك فيما يتعلق بالصور الإيضاحية عن ندرتها في الدروس الأولى من الكتاب لتتماشى مع معاني بعض المفردات الهادفة ، كونها من العوامل النفسية والتربوية التعليمية المساعدة لدعم التعلم ، لكي يكون المنهج في الوقت ذاته ملائماً للمتقدمين في العمر ـ نوعاً ما ـ من الصغار.
ومن جانب آخر فيما يتعلق بإدراج العديد من المفردات غير المألوفة في الإستعمال والتداول اليومي ، حيث كان من الأفضل تعويضها بما هو مألوف للمتعلم ومنها على سبيل المثال :
" ܣܵܢܐܹ̈ܐ ، ܡܹܐܣܵܪܬܵܐ ، ܚܘܼܛܪܵܐ، ܝܲܕܥܵܬܼܵܐ، ܣܸܕܩܵܐ، ܬܵܘܣܲܦܬܵܐ، ܣܝܼܦܵܐ، ܩܵܐܲܪ، ܬܸܗܡܵܐ، ܐܲܟܼܚܕܵܐܝܼܬ، ܣܘܼܘܵܕܵܐ، ܩܲܪܩܘܼܪܵܐ، ܟܘܿܬܝܼܢܵܐ ܘܫܲܪܟܵܐ...". بالرغم من شرح معناها.
كما لا يخفى على الزميل يؤارش وهو المتمكن من اللغة الى درجة كبيرة أن لا نعقد العملية التعليمية وخاصة في حقل الكتابة حين يستعمل حرف الألف المصغر فوق أو على الحباص ( ܝܼ  =  خواصا ) مثلما نكتب اسم  ايشوع " ܝܑܼܫܘܿܥ " ونقيس ذلك بالعربية ، طالما الحباص في أفعال الكينونة للشخص الأول والثاني والثالث المفرد والجمع للمذكر والمؤنث يعطينا ذات الصوت في أثناء لفظ الإضافة بإستثناء حالة التأكيد ، حيث كان من الأفضل أن لا يتم استعمال " ܝܑܼܠܹܗ ، ܝܑܼـܠܵܗܿ ، ܝܑܼܘܸܬ ، ܝܑܼـܢܵܐ ، ܝܑܼـܘܲܚ ، ܝܑܼـܬܘܿܢ ...." والإقتصار على حذف الألف المُصغرة ، كونها تضاف للأسماء مثلما نقول : "ܐܝܼܕܵܐ، ܐܝܼܠܵܢܵܐ، ܐܝܼܣܵܪܵܐ، ܐܝܼܬܝܼܩܘܿܢ ܘܫܲܪܟܵܐ " كما هي الحال في حركة " رواخا =  " و " رواصا =  " مثل : " ܐܘܿܪܗܵܝ ، ܐܘܿܝܡܵܐ / ܐܘܼܡܬܵܐ ، ܐܘܼܦܩܵܐ ". كما وتم استدراك بعض أفعال الكينونة في بعض الجمل ومنها على سبيل المثال ما ورد في  الصفحة المرقمة  98 و 100  وصفحات أخرى وكتابتها بهذا الشكل " ܝܠܹܗ ܘ ܝܼܠܹܗ " بدلاً من " ܝܑܼـܠܹܗ". وهنا حتماً سيتساءل المتعلم أيهما الأصح ؟ وبأي شكل سيتم كتابتها؟ رغم طغيان الحالة المصاحبة بالألف المصغرة في الكتاب والتي سيتصورها المتعلم هي الأصح والأسلم ، ونحن ننوي تسهيل الأمور عليه في عملية التعليم.
 
وفي الختام لا يسعني إلا أن أثني بجهود الأستاذ يؤارش هيدو والإستاذة جؤان على العمل الطوعي الذي أقدما عليه لإتحاف مكتبة المناهج التعليمية النادرة بلغتنا المعاصرة ، آملاً منهما المزيد من النتاجات ليكونا نموذجاً ومثالاً حياً في احياء لغتنا لإستمرارية إثبات وجودنا ، وللذين يكبتون قدراتهم في دهاليز مظلمة دون أن يحركوا ساكناً.
كما وأشيد بالجهود الفردية المضنية لمن سبقهم في هذا المجال في عدة دول ، ليعلم القارئ عن إشارتنا لهم بالمعدودين أمثال الأدباء الراحلين الطيبي الذكر ومن بينهم المرحوم كورش بنيامين من ايران والمرحوم كيوركيس بنيامين دأشيتا من العراق ، ومن حذا حذوهم من الإخوة الأب شليمون أيشو من العراق ، وفريدون درمو وجاكوب ميرزا وأنور عتو من استراليا ، وكيوركيس طوبيا وهيدو هيدو من أمريكا ، والزميل بولص دنخا من السويد ، كما وأخص بالذكر أيضاً الأب شموئيل دنخا من امريكا وعوديشو ملكو من العراق وهرمز جودو من استراليا لتناولهم الجانب الهام من قواعد ونحو اللغة الآشورية ، إضافة  لذلك نشيد بجهود الهيئة الإدارية للمجلس القومي الآشوري في شيكاغو / الينويس برئاسة الزميل شيبا مندو لتوليهم مهمة طبع المنهج التعليمي المذكور على نفقة المجلس لخدمة المتعلمين واتحاف المكتبة الآشورية ، مع إعتذاري للذين ساهموا في هذا المجال ولم تتوفر لدينا أعمالهم.