المحرر موضوع: إليــــــــك أيـــــــــها المغـتــــــــــــــرب  (زيارة 1457 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل bassam hannani

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 481
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إليــــــــك أيـــــــــها المغـتــــــــــــــرب


لا تظن أن أحــداً يملك حـلاً سـريعاً ومـريحـاً لكل المشـاكل التـي تواجهنـا، كل مـا اسـتطيع تقـديمـــه هـو مسـاعدتـك على التفكيــر في وضعـك الحـالي ومـعـــرفة الـواقــع الذي تعيـــشه
والذي لسـتَ تقـدره بحسـب ما يسـتحق ويسـتوجب، أشـياء كثــيرة تتغيــر وتتبـدل لـذا كان علينـا ان نجاري الحيـــاة بأفـراحها وأتـراحها.
تسـاؤلات كثيـرة وحالـة مأسـاوية تصـورها كأنـها نهايـة المطاف لرحلــة لــمْ تجـنِِ منهـا غيــر خيبـة الأمـل ولكنـك كمـا الآخريـن لا تريــد الاعتــراف بالفشــل الـذي تتوهمــه.
أسـئلة كثيرة ومحيـرة تبقـى الإجابـة عنهـا نسـبية مثـل هـل أنـا ســعيد؟ هـل أنـا مـرتـاح؟ أيـن أنـا مـن حيـاتي؟ مـا هي طمـوحاتي؟ هـل أعتــرف بالهزيـمة وأعـــود مـن حيـث أتيـت؟
أولاً:  دعنــي أسـاعدك على إيجـاد تعاريـف خاصـة بـكَ وهـي ما هو تعريفك للسـعادة؟ راحـة البال؟ الـوطن؟ الأصـدقاء؟ النجـاح؟ الطمـوح؟...
السـعادة قد تتأتى المـال أو الحـب الذي قلمـا نتذكره أو النجاح في الحياة العمليـة والمهنيـة أو مـن القناعـة بمـا قدمتـه من أعمال تـراها مهمـة أفـدت بهـا الآخريـن قبل نفسـك أو بابتسـامة حـب أو نظـرة حنـان، وأنــــت أمـــا فعلـــتَ هـذا في سـالف حياتك أم أنـك فعلتـها هنـا وتعجــز عـن فعلهــا هنــاك؟؟
وراحـة البال أما شـعرت براحـة البال وأنـت عائـد مـن العمل الـذي اختـرتـه من بين مجمـوعة من البدائل مما يتناسـب وامكانياتك وبأنـك تحاسـب نفسـك قبل النـوم بأنك أنجـزت ما عليك وبـدأت معهـا تخطـو خطـوةً خطـوة في حياتك المسـتقبليـة؟؟
والـوطن أمـا يعنـي لـك الحضن الـدافيء وحيث يسـود السلام ويعـم الأمـان حيـث تنبت أحلامك وتـزهر أيامـك وتثمـر أعمالك؟؟
والأصـدقاء هـل هم مجمـوعة تتحـدد ايام الطفولـة؟ أم هـم أشـخاص متميـزون  أم أنـك أنـت المميــز لأنهم إلتـقوا وإلتقيــتَ بهـم؟ ومـا هي المواصـفات التـي يمتلكونهـا ولا يمتلكهـا غيـرهـم؟
ومـا هو هذا الامتيـاز الذي منحتـه لهـم ولا تستطعْ منحـه لغيـــرهـم ؟؟ وهـل هـم محـددون ضـمن رقعـة جغـرافيـة دون أخـرى؟؟
ثانيـاً : كفاك مغالطـة عـن ذكريات أيـام زمـان وعـن طيبـة الناس أيام زمـان وعـن أخلاقهـم وعادات وتقاليـد كانـت فـي زمـنٍ مـا لمـكان ما الشـهد واللبـــن والخبــز والتمــــر والألف واليـاء لكنهــا ما عـادت الآن كذلــك بالنسـبة أنـت لـك وأنـت في أرض تحكمهـا قوانين وشـرائع تتناسـب والتطـور التي آلـت إليـه تلك الشـعوب فكفـى تمسـكاً بالماضـــي الـذي لن يجديك نفعاً فأنـت غيــر مقــدر الـوضـــع الـذ ي أنــت فيــه.