الاخبار و الاحداث > متابعات وتحقيقات

الجالية العراقية المسيحية في الأردن بعد مرور سنة على تفجيرات الكنائس

(1/1)

Leila Gorguis:
الجالية العراقية المسيحية في الأردن
بعد مرور سنة على تفجيرات الكنائس[/b][/size]


ليلى كوركيس / عنكاوا كوم - عمان

في زمن حُجِبت فيه الشمس عن العراق وتراصت في سمائه غيومٌ داكنة، لم يبقَ لأبناء "بلاد ما بين النهرين" ولعائلاتهم إلا الرحيل الى مساحات أكثر أمناً ريثما تُشرق الشمس في وطنهم من جديد..

ظل هاجس التهجير الذي يُمارس كل يوم في بلاد الرافدين يلازمني ..
وكأن العجلة تدور الى الوراء .. الترحال القسري! عرفتُ طعم مرارته ..
أحلام المهاجرين والمنفيين بالعودة الى الوطن "تئنُّ في نهر بارد"  ..
أهو القدر أم إرادة بعض الضعفاء الذين اعتادوا على الدكتاتورية فراحوا يمارسونها بإسم الدين "والحق" حسب مفهومهم "التكفيري" ؟
أسئلة كثيرة تضج في رؤوس العراقيين وتتهافت لفهم ما يجري في وطنهم الأم، كلما إلتقوا.

كان موقع عنكاوا كوم قد رافق الراحلين والهاربين من جحيم الإنتهاكات في كل محطاتهم وإتجاهاتهم. وحاولنا قدر الإمكان أن نغطي كل الإعتداءات التي تعرض لها العراقيون، من خطف، قتل، ذبح، وتهديدات ... كما وقمنا بترجمة بعض المواضيع التي نشرتها الصحف الأجنبية والتي اتخذت الشأن العراقي بشكل عام وأوضاع شعبنا الكلداني-الآشوري-السرياني ... بشكل خاص، عناويناً لها.

.. وشاءت الظروف ان تتحول وجهة سفري الى الأردن الذي إستقطب عدداً كبيراً من العراقيين الميسورين وغير الميسورين والذين اضطروا للإقامة المؤقتة هناك ريثما تنتهي إجراءات هجرتهم الى إحدى الدول الغربية أو العودة الى العراق حين تسمح لهم الظروف الأمنية بذلك.


مركز النيابة البطريركية الكلدانية ومدخل الكنيسة في عمان
كان لي زيارة سريعة للنيابة البطريركية الكلدانية في عمان حيث إلتقيت بالأب ريمون موصللي في الخامس من شهر تموز، بحضور السيدة بيداء دانييل، المسؤولة عن نشاطات الكنيسة في منطقة اللويبدة. ما لبثت ان تحولت زيارتي الى دردشة إستطلاعية عن وضع العراقيين عامة وأبناء شعبنا خاصة هناك.


الأب ريمون موصللي
وصلتُ الى الكنيسة أثناء القداس المسائي. الكنيسة الكلدانية هي الكنيسة العراقية الوحيدة في الأردن. تتألف من صالة كبيرة وثلاث غرف، تكتظ بالمصلين الكلدان،الآشوريين والسريان أثناء القداديس اليومية، بالإضافة الى التي تقام كل يوم أحد في مجموع ثلاث كنائس في عمان.
في ذلك المساء, وصل وفد من الكهنة في زيارة الى عمان فإضطر العديد من الشباب الى تحويل الساحة الخارجية لكنيسة أخرى إستُعيض السقف الحجري فيها بالفضاء.


المصلون في باحة كنيسة قلب يسوع الأقدس (منطقة اللويبدة-عمان)
 
داخل كنيسة قلب يسوع الأقدس (منطقة اللويبدة-عمان)
 
داخل كنيسة قلب يسوع الأقدس (منطقة اللويبدة-عمان)
بدأت دردشتنا بعد القداس ...

يقيم في الأردن حالياً 300.000 عراقي تقريباً، من بينهم حوالي 15000 مسيحي (7000 كلداني و 5000 من الطوائف المسيحية الأخرى إضافة  الى 3000 آخرين نزحوا بعد تفجيرات الكنائس ).
إلتجأ العديد منهم الى الأردن بعد تفجيرات الكنائس التي حصلت في الأول من شهر آب الماضي من عام 2004 حين توزع العراقيون الفارون من الجحيم بين سوريا والأردن.
اليوم وبعد مرور سنة على تهجيرهم من وطنهم، كيف تبدو لنا صورة إقامتهم في الأردن..

وضعهم لا يختلف كثيراً عن وضع العراقيين الآخرين بشكل عام، الا ان آمالهم قد خُيِّبت يوم تصوروا أن إجراءات حكومية عراقية أو حتى حزبية مسيحية محلية قد تمد لهم يد العون.

الإقامة في الأردن ليست سهلة. لقد أعطت الحكومة الأردنية الإقامة السنوية لأصحاب المهن من العراقيين مثل أساتذة الجامعات والأطباء ... مع كفالة عمل بالطبع، بالإضافة الى الميسورين أو الأغنياء منهم، اي الذين يملكون على الأقل 150.000$.
اما الذين لا يملكون المال ولا المهنة ولا كفالة العمل فقد أُلزَموا بتجديدات مستمرة لإقاماتهم كل ثلاثة أشهر، بعد أن يخرجوا من الأراضي الأردنية ويعودون إليها بإقامة جديدة. والمخالف منهم، مهما كان عمره، يُلزَم بدفع دينار ونصف أردني عن كل يوم "مخالفة" مكثه في الأردن دون تجديد إقامته حسب القانون المطبق.

وهكذا ظل الأردن يمثل للكثيرين منهم محطة مؤقتة إنتقالية ريثما تتبلور أمور إجراءات الهجرة التي أقدم عليها الكثيرون منهم، والتي قد تراوحت نسبة الرفض فيها بين 60 و70 بالمئة.
كل هذه القضايا الإدارية تبدو مقلقة ومؤلمة بالنسبة لي، حين أفكر أن ذلك الشعب الذي حمل الحضارات القديمة وثقافاتها كرةً بين يديه، يستجدي اليوم إشارات الهجرة على أبواب سفارات العالم.

أما ما هو المأساوي في الأمر فهو وضع الطلاب والأطفال العراقيين الذين مضى على إقامتهم في الأردن سنوات ولم يُسمح لهم بالذهاب الى المدارس لانهم ليسوا من حاملي الإقامات السنوية.
جيل كامل من الشباب والأطفال قد عُلِّقت دراستهم "حتى إشعار آخر" تماماً مثلما تعلق حكوماتنا المحلية والحكومات الدولية قرارات الأمور المستعصية وكأنها ستُحَل في يوم ما من تلقاء نفسها.


وأطفال يصلون ... (كنيسة قلب يسوع الأقدس في اللويبدة-عمان)
أية طفولة هي التي لا تحمل ذكريات من أيام الصحو باكراً للذهاب الى المدرسة.
إن أجمل ما يُنقَش في ذاكرة طفولتنا هي أيام المقاعد الدراسية وذكرياتها...
باتت أحلام الطفل العراقي المهجَّر مختلفة. ستحمل ذاكرته صوراً جديدة مرتبطة بالمساعدات "المقطَّرة" التي حصلت عليها عائلته من الكاريتاس والدورات التعليمية للعلوم، للرياضيات، واللغتان العربية والانكليزية التي يحضرها مرة في الأسبوع لكل مادة، بمساعدة البطريركية الكلدانية التي تدفع نصف التكاليف إضافة الى الربع التي تدفعة "الكاريتاس". أما الربع المتبقي من قيمة البلغ فيتولى الأهل أمر دفعه مجبرين كي لا تتوقف معرفة طفلهم على مستوى ما تعلمه في المدارس العراقية فقط.

إقتصرت مساعدات البعثة البابوية (الكاريتاس) على إرسال بعض المواد الأولية الضرورية كالبطانيات، المواد الغذائية، الأدوية، والمساهمة بدفع حوالي 80% من تكاليف بعض العمليات الجراحية.

أما على الصعيد الرعوي-الإجتماعي فإن البطريركية الكلدانية وكنيستها بالإضافة الى الكنائس الأردنية الأخرى التي تم التعاون معها (في مناطق: الهاشمي الشمالي، المصدار والفحيص)  قد سعوا دائماً الى جمع شمل الجالية العراقية المسيحية من خلال تنظيم نشاطات إجتماعية وكنسية متنوعة مثل : صلوات مسائية، جوقات للتراتيل، دورات للتعليم المسيحي، دورات لتعليم اللغة الإنكليزية، دورات لتعليم اللغة دورات تعليمية على الكمبيوتر لسن 18 سنة وما فوق، بالإضافة الى نشاطات ترفيهية أخرى مثل زيارة الأماكن السياحية والتاريخية-الأثرية في الأردن...

وفي نهاية دردشتنا التي دامت أكثر من ساعة ونصف كانت أبواب منازل العراقيين في الأردن قد بدأت تُقفل لإستقبال الليل بأحلام جديدة، عساها أن تعود بهم بين ليلة وضحاها الى عراقهم الحبيب أو أن ترسو بعائلاتهم على مرافئ آمنة ومستقرة يعدون في آفاقها مع أطفالهم بحرية.

المصلون في كنيسة قلب يسوع الأقدس[/font]







 

ardnaya:
الله ياكنيستي
ما اجمل ايامك صدقوني يا اهلي في الاردن لن تنسوا هذه الكنيسة _ كنيسة الاردن _ مهما صار فلو تحققت امنياتكم انشاء الله ووصلتم الى غايتكم فسوف تبقى ايامكم التي عشتوها في كنيسة الاردن من اجمل الذكريات واسالو مجرب
سلام للاب ريمون الموصلي وكل شمامسة الاردن وكل جاليتنا في الاردن وانشاء تتحقق غاياتكم جميعا
ابنكم واخوكم
الشماس موفق هرمز
شماس كنيسة المصدار  _الاردن _سابقا
شماس كنيسة العائلة المقدسة كندا حاليا

nawfanawfall:
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد . امين
سلام الرب الى اجمل واحلى كنيسة ... كنيسة الكلدان في الاردن والى راعيها الاب الفاضل ريمون الموصللي والى الاب دنيس والى كل الاخوة والاخوات في الهاشمي الشمالي واللويبدة والمصدار والفحيص ... لقد كانت السنوات التي عشناها في الاردن من اجمل ما عشنا ... فليباركم الرب وامنا العذراء مريم وتحفظكم من كل شر وتحقق امانيكم ....
اخوكم الذي لن ينساكم ... نـــوفــــــل ... استراليا

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة