المحرر موضوع: مؤسسات شعبنا العاملة في برطلة والاعلام  (زيارة 999 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بهنام شمني

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مؤسسات شعبنا العاملة في برطلة
والاعلام



لا يخفى على احد ما للاعلام من دور كبير في الحياة المعاصرة ، فقد اصبح مسيطرا على كل مجريات الحياة ، بل اصبح الشغل الشاغل لكل شرائح المجتمع ، وملاصقا للحياة اليومية للفرد على اختلاف ثقافته وتوجهاته وفئاته العمرية من خلال قنوات الاتصال المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية التي يحاكي بها هذا الفرد ، فاصبح عنصرا ملازما له اينما ذهب لا يستطيع ان يستغني عنه من خلال الثورة الاعلامية والمعلوماتية التي وفرها التطور التكنولوجي للعصر في تسهيل عملية ايصال المعلومة من مكان حدوثها الى أي بقعة في العالم ومن لحظة حصولها وجعلها في متناول الجميع .
 كما ان للاعلام دور كبير في رسم الصورة الحسنة لسياسة الدولة او المؤسسة او حتى الشخص ، وفي تسويق سياستها وتوجهاتها والفكر الايديولوجي الذي تتبناه والتاثير على الراي العام ( المجتمع ) من اجل كسب تاييده  وجعله بجانبها ، والامثلة واضحة امامنا من خلال الانظمة الاستبدادية التي كانت سائدة في المنطقة ، والسياسة الاعلامية التي تتخذها الدول الكبرى ومنها امريكا في تسويق افكارها ، وما ظاهرة العولمة بسلبياتها وايجابياتها الا واحدة منها ، ومن هذا المنطلق نجد ان هذه الدول والمؤسسات تولي الاعلام الاهتمام الكبير وترصد له الملايين من الدولارات لكي يؤدي واجبه في خدمتها بافضل صورة .
ومثلما للاعلام دور في عرض الصورة الايجابية للمؤسسة والمجتمع ، كذلك له الدور الكبير والابرز في تشخيص نقاط الخلل في عمل هذه المؤسسات ، وكشف الظواهر السلبية في عملها ، ونشر غسيل الكثير من هذه المؤسسات ( وما اكثره في مجتمعنا ) بل يضع نفسه المراقب لكل فقرات المجتمع كي يضعها امام الراي العام اما لايجاد الحلول لها او لوضعها امام القانون لمحاسبتها .
ولكي يقوم الاعلام بهذا الدور يجب ان تتوفر له مساحة من الحرية وقوانين تكفله لذلك .
في العراق وبعد التغيير الذي حصل وصدور المئات من الصحف المحلية والعشرات من القنوات التلفزيونية والمحطات الاذاعية وجعل الانترنيت متاحا وبكل حرية للجميع واطلاق المواقع الالكترونية المتخصصة والعامة وبمختلف الاهتمامات والتوجهات ، اصبح للاعلام مساحة اوسع للعمل .
وشملت هذه الحرية ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ومؤسساته ، فتم اصدار العشرات من الصحف والمجلات ، والعمل الابرز هو اطلاق العديد من المواقع الالكترونية على الشبكة العنكبوتية بحيث وصل الامر الى ان تكون لكل مدينة او بلدة من بلدات ابناء شعبنا ، موقعا الكترونيا واحدا او اكثر يمثلها او ينطق باسم مؤسساتها ، ينشر اخبار ابنائها ونشاطاتهم الاجتماعية واخبار المؤسسات العاملة فيها ، وكذلك مساحة تطرح فيها الاراء للمساهمة في ادارة شؤون البلدة ، وكوسيلة لادامة التواصل مابين ابناء البلدة الواحدة في داخل الوطن وخارجه ، خصوصا بعد الظروف الغير اعتيادية الاقتصادية والامنية التي ادت الى هجرة المئات من ابناء هذه البلدات الى خارج الوطن وانتشارهم في بقاع العالم المختلفة ، لذا كان ضروريا ولزاما علينا نحن ابناء هذه المدن والبلدات انشاء مثل هذه المواقع الالكترونية لجعل الجميع مرتبطين بارضهم ووطنهم ، وكذلك ادامة التواصل وتبادل الاراء بين ابنائها وابناء بلدات شعبنا الاخرى على اعتبار امتلاكهم  لنفس الخصائص والعادات والتقاليد الفكرية والاجتماعية ويحملون نفس الهموم والمشاكل .       
هذه المواقع وان لم نقل جميعها بل اغلبها هي مواقع انشأت بجهود ابناء هذه البلدات والعمل فيها مجاني ، والغاية الاساسية منها ايضا ابراز الوجه الحضاري لهذه البلدات واطلاع ابنائها المنتشرين في جميع بقاع العالم على اخبار بلداتهم ونشاطاتها وشؤونها  .
بذلك تكون هذه المواقع نوافذ للمؤسسات العاملة في هذه البلدات من خلالها تعلن او تنشر نشاطاتها وفعالياتها ووظائفها وتوجهاتها والغايات التي اسست من اجلها ليطلع عليها الجمهور وهي وسيلة مجانية كما هي نشاطاتها وفعالياتها ولا تحتاج الى أي مجهود فبكاميرا بسيطة وعدة اسطر من الكلمات يمكنها ان تضع العالم في صورة من هذه الفعاليات .
ان البقاء بعيدا عن الانظار والابتعاد عن المجتمع والشارع قد تعكس نظرة سلبية تجاه هذه المؤسسة حتى وان كانت مجدة في عملها نشيطة ، فلا بد من عرض اعمالها ونشاطاتها على المجتمع لمعرفة ارائهم وانطباعاتهم ومن خلال هذه الاراء تبني سياستها المستقبلية وتصحح من اخطائها ، والعمل بشفافية يقيك كل الانتقادات .
لكن الذي يحصل ان اغلب هذه المؤسسات لا زالت بعيدة عن الاعلام او تحاول ان تبقي نفسها بعيدة عنه خوفا من الانتقادات والمواجهة مع الجمهور وليس غايتها غير ارضاء مسؤوليها والجهة التابعة لها فقط ، قد يثير كلامي هذا حفيظة البعض ولكن هذه هي الحقيقة وقد اكون مخطئا فيه .
فنحن في برطلي ( برطلة ) مثلا وبعد اطلاقنا لموقعنا الجديد ( برطلي دوت نت ) ( منتديات برطلي ) وبالرغم من وجود العشرات من المؤسسات العاملة فيها والتي تقدم خدماتها للبلدة ولابنائها الا انها لا زالت بعيدة كل البعد عن الاعلام ( ماعدا البعض منها وهي معروفة للجمهور والتي تغطي نشاطاتها بنفسها ) بالرغم من مطالبتنا لها ولاكثر من مرة بضرورة نشر نشاطاتها على هذا الموقع او على صفحات المواقع الاخرى ايا كانت تسمياتها ، الا اننا لم نجد اذانا صاغية ،  وبالتاكيد الصورة مشابهة في باقي بلدات شعبنا الاخرى ، والسبب يعود بالتاكيد الى جهل هذه المؤسسات لدور الاعلام في تطور العمل او البقاء بعيدين عن انظاره وانظار المجتمع .

                                                                                                 بهنام شابا شمنـّي