الاخبار و الاحداث > متابعات وتحقيقات

قبل أن تحلق عالياً عبر الأثير فضائية عشتار في شوارع بخديدا

(1/1)

د. بهنام عطااالله:

                         قبل أن تحلق عالياً عبر الأثير فضائية عشتار  في شوارع بخديدا

                                                                                  كتابة نمرود قاشا
نشرت في جريدة (صوت بخديدا) العدد (18) تموز 2005
 
•الإعلام في زمن الصعب والتحدي  
في هذا العصر الذي تكاثرت فيه الفضائيات بحيث يشكل ( تخمة ) لدى و الملتقى نتيجة لما تفرزه هذه الاجهزة من مادة تقحم على المواطن مضجعة وتفرض عليه برامج وثقافات ( لا حول له ولا قوة ) ألا أن يصغي لاراء ومناقشات واحياناً ( هلوسات ) هؤلاء المحللين الستراتجيين الذين يعيدون صياغة هذا الكون ويدعون العالم اكثر ( عولمة ) وانه لابد من سياسية الأبواب المفتوحة على مصراعيها ويجب أن ترمى مفاتيح هذه الأبواب في البحر دائماً متى لا يفكر أي كان _ ولو مجرد تفكير _ في أن يكون سبباً في محاولة لغلق هذه الأبواب ونحن على عتبة القرن الواحد والعشرون . ففي هذا العصر بالذات على الإنسان / المواطن أن يتعامل بشفافية عالية مع الأحداث ، هذه الكلمة التي نسمعها عشرات المرات وخاصة عندما يتحدث ( السادة الوزراء ) عن مشاريع وزراتهم المقبلة وكذلك تفعل أجهزة الإعلام وكأنه هناك قرار ( احمي ) باستعمال هذه الكلمة مرة واحدة قبل الآكل وثلاث مرات بعده ..
لا أدري لما سقت هذه المقدمة في وقت كان فيه أن أتحدث عن فضائية شمرت عن ساعديها وكذلك ساقيها ( لتخوض ) هذا الرحل الإعلامي ، فضائية تخاطب فئة محددة من أبناء شعبنا كان (على طول الخط) تفرض عليه ثقافات معينة . فهل تستطيع هذه الفضائية واقصد بها (عشتار) أن تقبل هذا التحدي الإعلامي لتقدم هي ايظا ثقافة شعبنا لبقية الشعوب العالم أمام هذا الهوس الإعلامي ، انه مجرد سؤال لا بل أمنية نطلقها من القلب للرجل الإعلامي المتألق الذي يقف وراء الإنجاز واقصد ( جورج منصور )
•عشتار هل ستكون توأماً للعراقية ؟ !
بعد أحداث نيسان 2003 ونتيجة لتدمير المؤسسة الإعلامية العراقية بننا تحتية ومؤسسات وأشخاص مالها ومال كل المؤسسات الأخرى عاش المواطن العراقي هاجس الفضائيات التي اقتحمت البيت العراقي بشكل مفاجئ في حين كان هذا المواطن لا يستمع الا لمحطات معدودة لا تتحدى أصابع اليد الواحدة  
أقول : بعد هذه الأحداث وما أفرزته من وضع اقتصادي ونفسي قلق ، كان لابد من أيجاد فضائية وطنية عراقية تعالج كل هذه الإفرازات رغم ( مقص ) الاحتلال الذي لا يتواني في شطب أية مادة لا تسير بشكل متواز مع الخطة ..
فكان القرار إنشاء فضائية (العراقية) كجزء من شبكة الإعلام العراقي فكانت ولادتها بعد عملية قيصرية استطاع بخبرته الواسعة في هذا المجال وعلاقاته المحلية والدولية أن يضع ( وبثقة ) اللبنة الأولى لمؤسسة إعلامية لازالت تعمل وتمكن رغم بعض التحديات فيها بسبب الوضع المعقد الذي يعيشه العراق
نعم ، بهذه الأجواء التي يختلط فيها ( الحابل بالنابل ) قبل جورج منصور هذا الإعلامي العراقي المغترب التحدي .. فكان قراره باحتضان (العراقية) منذ الولادة ألان نشاهدها طفل يحبو يبلغ من العمر سنسياً ثلاث بعد أن وضع قدمه بثبات في رحلة الآلف ميل .
 بعد كل هذا هل ستكون (عشتار) استنساخ (للعراقية) انه مجرد سؤال ليس إلا ؟ !
•بخديدا تسأل . . . . ومنصور يجيب ! !
بخديدا ، هذه المدينة الهادئة المسالمة والتي تقع بين خطي عرض 43 ، 36 هكذا يقول الجغرافيون . أهلها أناس بسطاء مسالمون هكذا يقول عنهم جيرانهم _ ولكنهم عمليون ، يستيقظون قبل أن تنشر الشمس دفئها على فبب كنائسها السبع ..
إذن _ بخديدا _ اختارها هذا الإعلامي _ جورج منصور _ أن تكون محطته الاولى للانطلاقة .
ففي مساء جميل ، سيشهد مركز السريان للثقافة والفنون ، لقاء مفتوحاً بين مدير عام فضائية عشتار الأستاذ جورج منصور ومجموعة من المهتمين بالمجال الإعلامي والأدبي   والفني وبعض ممن استهواهم حب الاستطاع فقط
فكان يوم 6 تموز حيث قبلت فيه (( عشتار )) أن تنزل عن برجها العاجي لتتحدث مع أبناء هذه المدينة . وفيما يلي بعضاً مما تحدث به الاعلامي جورج منصور حول الخطوط العريضة لهذه الفضائية ، وليعذرني عن النقل الحرفي لما ورد في الحديث لانه سرعة قلمي لاتسير بخط متوازي مع لسان منصور :
منذ فترة تزيد عن العام فكدت في اقامة فضائية تخدم ابناء شعبنا بكل مسمياته ( كلداني ، سرياني ، اشوري ) ، حيث أن كنا اطفالاً كانت ( تسوق ) الينا ثقافات مختلفة ، وكنا متلقين دائماً . الم يحن الوقت المناسب لكي نسوق ايظا ثقافاتنا لكل دول العالم وأبناء شعبنا ايظاً ، إذن الهدف الاساسي لهذه الفضائية هو مد الجسور بيننا وبين الثقافات الاخرى وعليه ستعمل هذه الفضائية بلغات ثلاث ( عربي ، سرياني ، كردي )
لدينا كادر صحفي وأدبي وأعلامي متمكن ونحن في النية البحث عن عناصر لديها بعض الاهتمام البسيط في الجانب الإعلامي على أن نقوم بصقل هذا الاهتمام عن الطريق فتح دورات لزيادة الخبرة في هذا المجال .
أن الصحافة تصل إلى عين القارئ ، وأما الإذاعة فتصل ألي إذن القارئ ولكن التلفزيون يصل إلى قلب المشاهد
فضائية عشتار . . . مستقلة لا تعمل بتوجيه أو تحويل من أية جهة سياسية وصريحين مع أبناء شعبنا وسيلمسون ذلك عند البث التجريبي لهذه الفضائية ، وقد دفع الاختيار على (عينكاوة) كقد لهذه الفضائية وبالإمكان أن تفتح مكاتب لها في بغداد وكذلك العديد من المدن التي تمتلك ثقل سكاني من أبناء شعبنا وقد تكون ( قره قوش) والقوش إحدى أهم مرتكزات عمل الفضائية . علينا أن تخلص من سياسة الحزب الواحد والتلفزيون الواحد والإعلام الواحد وأن يكون اكثر من مصدر إعلامي مع وجود العشرات لا بل المئات من الفضائيات .
لدينا الكثير من الكوادر والطاقات الإعلامية من أبناء شعبنا ولكنها فننشره في دول العالم الكثيرة ، وسنعمل جاهدين لجميع هذه الطاقات مع أبناء شعبنا في الداخل للخروج بقناة تستطيع أن بمثابة هذا الإعلام . نحن الآن في المراحل النهائية لاكمال الأستوديو خلال الأسبوعين القادمين وكذلك ننتظر وصول جهاز ( smg) الخاص بالنقل الخارجي ومباشر ، هذه الفضائية سيكون بثها في الوقت الحاضر عن طريق القمرين ( نيل سات ، هوت بيرد ) وسيمكن عن طريق هذه القمرين تغطية كافة انحاء العالم باستثناء استراليا و نيوزلندة حيث سيتم خلال الشهرين القادمين تغطية هاتين الدولتين . سيبدأ بث هذه الفضائية _ بعون الله _ في شهر ايلول القبل ادعو مخلصاً أبناء شعبنا للمساهمة في رفد هذه الفضائية الفتية بالطاقات الشابة
هذا بعض مما ورد في حديث الإعلامي جورج منصور وحدة اخرى ليعذرني عن النقل الحرفي للحديث بعيداً عن جهاز التسجيل

* بين عشتار و أشور . . . هل سيضيع الخيط والعصفور ؟    
أَشور . . . أول فضائية انطلقت من ارض العراق تتحدث لابناء شعبنا بشكل خاص والعراقيون عموماً ، وسياستها قد لاتختلف عن سياسة (عشتار) وحسب الخطوط العريضة التي أوضحها مديرها العام . المهم لدينا أن تساهم هذه الفضائيات (المحلية) في خدمة أبناء شعبنا بكل مسمياته ، وأن نبرز لشعبنا وللعالم ما يعزز هذه الأواصر وأن يكون مقص الرقابة ماداً في قطع مايدعو للتفرقة اياً كان مصدره وبالتالي فضحة وأن الدخول في بعض (المهاترات) لا يخدم مطلقاً قضية شعبنا و (عندة المخاضة . . . يبين أبو الكروه) كما يقول المثل الشعبي العراقي .. مخلصاً ادعو كمواطن أن تكون يد عشتار واشور تمسك بقوة بهذا الخيط لكي لا يطير العصفور
• منصور . . . في سطور
•جورج منصور ، صحفي وأعلامي وناشط في حقوق الإنسان العراقي ، مواليد (عينكاوة) ، غادر العراق عام 1975 لغرض الدراسة وعاد إليه عام 2003 بعد ( 28 عاماً من الغربة ) ويحمل الجنسية الكندية ، ماجستير في هندسة الطباعة والصحافة ، دبلوم عال في الفلسفة ، دبلوم عال في التعليم ، مدير عام شبكة الإعلام العراقي والتي تضم (فضائية العراقية ، جريدة الصباح ، 3 اذاعات عراقية محلية ) ، يتقن سبع لغات . عمل مستشاراً  اول لدى المنظمة الدولية للهجرة والتي أشرفت على الانتخابات العراقية واخيراً مدير عام فضائية عشتار.
* ملاحظة : بعد اللقاء الحميم – بين (عشتار الفضائية وشباب بخديدا) ، اصر جورج منصور أن يقضي (العصرية) مشياً على الأقدام في شوارع بخديدا ، فكانت له ذلك . بعدها احتضنه مركز السريان ثانية في أمسية جميلة لتكون ساعات الصباحات الأولى حداً فاصلاً بيننا .




تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة