المحرر موضوع: الأطفال الأبرياء يدفعون ثمن عدم الأستقرار في العراق.  (زيارة 673 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فلاح عمر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 36
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أعربت وكالة اليونسيف عن قلقها من أعمال العنف العشوائية التي يتم أرتكابها ضد الأطفال الأبرياء في العراق. وقد أكد تقرير للمنظمة أن اكثر من 200 طفل عراقي قد لقوا حتفهم من أعمال العنف التي وقعت خلال عام 2010 وأن أكثر من 230 قد أصيبوا من جراء تلك العمليات. وقالت الوكالة كذلك أن تقريرها الذي تم نشره من قبل العديد من الصحف العراقية في يوم الطفل أن مايقارب 376 طفل قد قتلوا واكثر من 1594 أصيبوا من جراء عمليات العنف التي وقعت خلال عام 2008, كما أن حوالي 362 طفل تم قتلهم واصيب أكثر من 1044 في عام 2009.
وقد أشارت تقارير عراقية حكومية مشابهة إلي أن التسعة أشهر الأولي من عام 2010 قد شهدت مقتل حوالي 134 طفل واصابة أكثر من 590 من جراء عمليات العنف التي أجتاحت العراق بمدنه المتعددة.
وقد وصف أسكندر خان ممثل وكالة اليونسيف في العراق في تقرير أخر للوكالة حالة الأطفال في العراق بأنها مثيرة للقلق والقى باللوم على تدهور الموقف الأمني في العراق الذي يحول دون تقديم المساعدة من قبل وكالاته أو كالات الأغاثة العالمية الأخرى لهؤلاء الأطفال.
وقال خان في تقرير الوكالة أن العراق الذي يتمتع شعبه بدخل متوسط يأتي في ذيل قائمة دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا من حيث الحياة المناسبة للأطفال. وأكد أن العراق كان على قمة القائمة التي تشمل تلك الدول خلال فترة الثمانينيات. وأشار إلي أن أكثر من 400 الف طفل عراقي يعانون من نقص التغذية, وأن مايربوا على 100 الف أخرين تتعرض حياتهم للخطر بسبب الأوضاع الأمنية المتردية في العراق مما يتطلب تدخل سريع وحاسم من قبل الحكومة العراقية لأنقاذ حياة هؤلاء الاطفال.
نعرف جيمعا أن الأطفال هم مستقبل العراق وأنه بدون أطفال أصحاء متعلمين فأن العراق لن يكون له أي مستقبل. ونعرف كذلك أن الوضع الأمني المتدهور في العراق لا يعرض فقط حياة هؤلاء الأطفال الأبرياء للخطر بل كذلك يحول بينهم وبين المنظمات والهيئيات التي تريد تقديم يد المساعدة لهم. وعلى كل الأحوال أنه شيئ سيئ ومثير للقلق أن نعرف جميعا مدى التدهور الذي وصل له حال الأطفال في العراق في العقود الماضية. وأنه شيئ أشد سوء وآلم أن نرى ونتأكد أن المليشيات والفئات المتصارعة  في العراق والتي تعمل لحساب دول أخرى مثل أيران لا يبالون بالفعل بحياة هؤلاء المخلوقات البريئة.
من أجل أطفال العراق ومن أجل مستقبل العراق نحن ندعوا تلك المليشيات الأنانية أن تضع المصالح العراقية على رأس أولوياتها وأن تقوم فورا بأيقاف العنف الجاري والذي مزيق ومازال يمزق العراق.  يجب أيقاف هذا العنف الأن وليس غدا من أجل أعطاء الفرصة للحكومة العراقية والمنظمات الأنسانية لتقديم المساعدة لهؤلاء الأطفال الأبرياء والحفاظ على مستقبل العراق.