المحرر موضوع: اذا كان اسد بابل ليس بابليا __فماذا عن البقية ؟  (زيارة 2923 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4855
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اذا كان اسد بابل ليس بابليا __فماذا عن البقية ؟
أخيقر يوخنا
تشهد الحضارة الحالية تطورات كثيرة في كل المسارات الحياتية - العلمية منها اوالثقافية اوالاجتماعية او الروحية  الاخرى –
و نجد ان الامم المتطورة تتسابق مع الزمن لتصحيح معلوماتها ومفاهيمها حول كل ما يتعلق بوجودها كامة لها تاريخ  ذو تاثير بصورة مباشرة او غير مباشرة بحاضرها ومستقبلها .
وتاريخنا وطنيا وقوميا قد يتطلب اعادة القراءة او النظر في الكثير من المعلومات التي ما زالت سائدة كمعتقدات او مفاهيم يؤمن بها الكثير من ابناء شعبنا ووطننا .
وقد تكون العصور المظلمة التي مرت بالوطن والانسان العراقي من تجاوزات لا انسانية مبنية  على ايدلوجيات سياسية او دينية  متخلفة  - سببا في اشاعة وادامة  قسم من تلك المفاهيم الى يومنا المعاصر .
ومثالنا هنا هو مدينة بابل  – التي كانت في اعين البابليين مركز العالم – والتي اشتهرت بالكثير من المعالم الحضارية وخاصة باب عشتار واسد بابل .
وحيث يسود الاعتقاد (لنسبة عالية من العراقيين ) بان تمثال اسد بابل يعود للبابليين  .
في حين ان قرائتنا لكتاب – تاريخ بابل – مارغريت روتن -  نجد  في - ص 22 – 23 – ما يلي –
( وكان اسد بابل الرابض على تلة القصر اول اثر ظهر لآعين المستكشفين وظهر هذا الاسد وهو يبطح رجلا مستلقيا على ظهره وقد بذل جهده للتخلص منه – وترتكز هذة المجموعة التي يبلغ طولها 3 متر وارتفاعها 2 م – على قاعدة ضخمة من حجر البازالت  تعطى انطباعا بان هذا التمثال يكاد يكون متأكلا وقد يعود تأكله لمرور الزمن الذي اتلف التمثال . وقد بقي اصل هذا الاثر مجهولا .
اما طراز هذا الحيوان الثقيل والقوي فانه يذكرنا بتمثال حثي في شمالي سوريا  يعود ربما الى القرن العاشر او التاسع قبل المسيح .
وقد يكون نقل الى بابل بين غنائم الحرب .
وعندما نقارن مختلف التاويلات التي تناولت هذة التحفة الفنية  ندرك عندئذ الصعوبة التي تبرز عندما نعطي لاثر معين هوية معينة وقد أوله الكولونيل كابل على انه تمثيل للنبي دانيال وهو في حفرة الاسود وقد نوقش هذا الاثر من قبل العديد من الباحثين فوجدوا فيه اسدا وفيلا  وتمثالا اغريقيا حسب قول توماس وهو لا يزال لغزا كما يقول فرانل ).
ومن حقنا ان نفتخر بكل ما يتواجد في وطننا ولكننا في نفس الوقت علينا ان نعرف هوية واصالة كل شي .
وهنا بدورنا نتسأل – يا ترى كم من مفاهيم ومعلومات  خاطئة حول الكثير من مفردات ورموز تاريخنا وتراثنا -  لم تزل تسرى بين شعبنا  ؟
ونامل من ابناء شعبنا المتخصصين في الحقول التاريخية والتراثية والثقافية وغيرها  - ان يقوموا بتنقية وتصحيح كل المعلومات المشكوك في صحتها .
ومن ثم اعادة كتابة تاريخنا وتراثنا وطنيا وقوميا .