المحرر موضوع: أختلاف وجهات النظر بما يجري في الشرق ألأوسط  (زيارة 608 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل طارق عيسى طه

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 490
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أختلاف وجهات النظر بما يجري في الشرق ألأوسط

من المعروف بان هناك خطة استعمارية كبيرة لتفتيت الشرق ألأوسط ودوله ولكن هذا ألأتجاه لا يمنع بان تكون هناك نقاط ضعف وتناقضات اجتماعية طبقية ادت الى الأنفجار بعد ان هبت نسائم الحرية على تونس الخضراء ومصر الكنانة واندفعت الحشود الثائرة في ليبيا والبحرين واليمن والعراق وسوريا وقد زال عامل الخوف نتيجة الظلم المخيم على هذه الدول . حسني مبارك وعائلته نهبوا مصر وحكموا البلاد واستهانوا بالعباد ما يزيد على ثلاثة عقود ملأوا السجون والمعتقلات وباعوا البلاد وبفضل شباب الثورة والتفاف الشعب المصري حولهم استطاعوا اجبار حسني مبارك على التنازل عن السلطة والقي القبض على رموز النظام والصراع محتدم بين من قام بالثورة وبين القوى ألأنتهازية التي تريد تسخير الثورة لمصلحتها ولو بالتعاون مع بقايا النظام واستمرار الضغط على الحكومة من اجل ألأصلاحات التي دعت اليها القوى الثورية التي قدمت ما يقارب ألألف شهيد عدا المعوقين ,اما تونس التي  حكمها بن علي وزوجته وعائلتها ,فقد نقلت وسائل الأعلام الدور الثوري الذي قاده الشباب بتظاهرات سلمية بعد ان قام بن عزيزي الشاب بحرق نفسه ليضيئ الطريق امام شعبه المنكوب فلازالت الصراعات مستمرة حتى بعد هروب الحكام والحكم عليهم وعلى اعوانهم غيابيا والشعار المطروح اكمال ما قامت به( الثورة) من اصلاحات وطبيعي جدا ان يصطدم الحديث بالقديم وبقايا النظام والسلفيين ومحاولات ألأسلام السياسي .أليوم يحاول ألأسلام السياسي ركوب الموجة وألأستئثار بالنجاحات التي حققتها هذه ألأنتفاضات لنفسه و لايهمه تغيير اسمه وتشكيل حزب أخر من اجل الوصول الى الهدف المنشود ولو بمساعدة أعوان النظام القديم فالغاية تبرر الواسطة ,يحاول البعض من الكتاب والسياسيين واعوان ألأنظمة العربية المتهرئة التي اصبحت اكسباير غير قابلة للأستمرار في الحكم ومن جهة أخرى تصوير هذه الثورات بأنها من صنع ألأستعمار نفسه وهذه هي خططه منذ قديم الزمان . لقد اصبح العالم قرية صغيرة وبفضل ألأنترنيت اصبحت ألأخبار تنتقل بثواني وقد ذهب عصر قتل الشعوب في غرفة مغلقة لا يخرج منها صوتا ولا نفسا الا بأذن من الوالي كما حدث بالنسبة لحوادث ألأنتفاضة الشعبانية وأحداث حلبجة الذبيحة وليست هذه الحقيقة لوحدها وانما اخبار التقدم العلمي ومنظمات حقوق ألأنسان والمجتمع المدني التقدمية تبث الوعي وتنشر قوانين الحرية وما للانسان من حقوق تنص عليها الدساتير في العالم وانتصارات الشعوب تصل يوما بيوم الى أخر بقاع العالم وبعض محطات الفضائيات تنشر وقائع تاريخية وفضائح ألأمبريالية العالمية وما كان يحدث ما وراء الستار اصبح مكشوفا للملأ , ثم ان ازدياد الفقر في العالم الى جانب ازدياد الوعي ورغبة هذه الشعوب  للحاق بالتقدم والحصول على ألأنجازات التي حققتها باقي الشعوب من اجل كرامة ألأنسان و  الحرية تحولت الى نسائم عذبة  تهب حول الكرة الأرضية لا يعيقها عائق كما كانت الحال سابقا ,وهذا هو السر في صمود الشعوب العربية المناضلة ان كان في تونس او مصر او ليبيا وسوريا واليمن والبحرين فالتي استطاعت تغيير القيادة وتقديمها للمحاكم امامها مهمات صعبة لغرض تغيير النظام بجذوره التي ترعرعت عميقا وربت القطط السمان التي لا تتنازل بسهولة عن المال السحت الحرام الذي حصلت عليه من شقاء العمال والفلاحين والكادحين الفقراء .وأخيرا فأن مصير الساسة العرب المتمسكين بالكرسي مهما استبدوا بأرهابهم وقتلهم ابناء الشعب واستعمال المدافع الثقيلة والطائرات لقصف البشر وتفتيت اجسادهم الطرية كما هو ألأن في أليمن وسوريا فأن مصيرهم قد كتب له الفشل ان أجلا أو عاجلا .
طارق عيسى طه