المحرر موضوع: أن للشباب في عينكاوه مطاليب...حذاري أن تتجاهلوها  (زيارة 1255 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أن للشباب في عينكاوه مطاليب...حذاري أن تتجاهلوها

منذ بداية نشوء هذه البلدة الصغيرة و حتى يومنا هذا حيث توسعت و أصبحت أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق...كانت بيوتها مليئة بالمحبة والسلم و العلاقات و المفاهيم الأنسانية..مأوى لكل لاجيء و غريب وبغض النظر عن أنتمائه و هويته, وأن دل ذلك على شيء , فأنما يدل على شهامة أبناء هذه البلدة و كرمهم و أخلاقهم الرفيعة و التي ما فارقتهم رغم كل التقلبات و التغيرات التي شهدتها عموم البلاد و على يد الحكومات و الأدارات المختلفة في توجهاتها و عبر مرحلة طويلة من الزمن.
حكومات و أدارات لم تقتصر جهدا في مجال محاولات أخضاع أهالي هذه البلدة المسالمة وشبابها الأباة, فحاولت كسر شوكتهم في مقاومة الظلم والفساد و الطغيان, راقبتهم و تعقبتهم و أحالة العديد منهم الى المحاكم ونفذت بهم أحكام السجن و التعذيب و ألاعدام ,فعلت كل ما تفتق عنه الفكر الفاشي من أساليب و خطط وحشية همجيه...وبهدف كسر روح المقاومة و التصدي للظلم و أدواته القبيحة.
لم يغير كل ذلك من مواقف أهالي البلدة النبيلة و الوطنية , بل زاد من عزمهم و عزم شبابهم في الدفاع و التصدي للظالم و الدخيل الهمجي القبيح بكل ممارساته اللاْنسانية و الخالية من العدالة والرحمة .وعلى مر المراحل التأريخية التي شهدتها البلاد من تقلبات سياسية كانت أكثرها بالضد من مصالح العامة المضطهدة.
لقد صارت هذه البلدةأيام البعث الفاشي مسرحا و مرتعا لمنتسبي الحزب الفاشي ممن عرفوا بحقدهم و غدرهم بالمواطنين الأبرياء..مرتعا لبعثين من أمثال المدعو ( وليد العايش و عباس نونو ) وغيرهم من الدخلاء المجرمين القادمين من جنوب البلاد ووسطها . لقد سرق هؤلاء من خيرات البلدة ما سرقوا , وحينما حل زمن السقوط و الهزيمة بهم ..تركوها هاربين..تاركين خلفهم حتى أحذيتهم..فارين مرعوبين من مصيرهم وعقابهم و على يد أهالي البلدة و شبابها الأبطال.
قلت تركوا كال شيء أستولوا عليه عنوة أوسرقوه سرا أو علانية...نعم تركوا كل شيء ليأتي بعد هذه الزمرة المجرمة...من يحل محلها ممن تلبس ثوب الوريث اللاحق لها...جاء ليستولي على ما تركوه من عقارات و مقرات و بيوت , تعود ملكيتها الشرعية للبلدة و أهلها الشرعيون, من مواطنين مظلومين عانوا ما عانوا و لسنين طويلة . خيرات صارت تسجل بأسم أصحابها الجدد!! بأسماء غريبة لم يسمع أهل البلدة بها من قبل!! لا أحد يعرف من هم ومن أين أتوا!! هل كان وصار هؤلاء هم البدلاء عن الزمر المجرمة السابقة؟؟ و صاروا ورثائهم الشرعيون؟؟ ورثاء للوجوه الظالمة الكريهة التي ما صدقنا بأننا تخلصنا منها!!
أتذكر في أحداث أنقلاب عام 1963 و حينما قامت مجموعة بطلة من شباب البلدة بمهاجمة مقر البعثين في مركز شرطة عينكاوه و بهدف التصدي و مقاومة الممارسات القمعية لزبانية البعث الفاشي , كيف أن السلطة الفاشية قامت بأجراءات وحشية أستهدفت كسر شوكة المقاومة لشباب عينكاوة الأبطال, وكيف أن كلما فعلته لم يعينها في تحقيق هدفها في ردع المقاومة البطلة . أن أعمال المقاومة و التصدي للظلم هذه كتب لها أن تستمر و حتى يوم وقوع الأنتفاضة.
لم يدخر مجرموا السلطة البعثية جهدا و وسيلة الا ولجئوا اليها...أيام تصاعد أعمال المقاومة الوطنية, حتى أنهم أضطروا الى حفر خندق حول البلدة بعمق خمسة أمتار و عرض 20 مترا و لغرض منع تسلل المقاومين الى داخل البلدة و كيف أن محاولتهم هذه قد بائت بالفشل الذريع . و أن المقاومة أستمرت في توجيه ضرباتها الموجعة لهم ليلا و نهارا و رغم كل ما فعلوا من محاولات . لقد قام البعثيون المجرمون بعدها و بشكل جبان بأتباع أساليبهم الوحشية في محاولة الأنتقام من الشباب المقاوم وذلك بأعتقال عوائلهم و أقربائهم فساقوا النساء و الشيوخ وحتى الأطفال الأبرياء الى المعتقلات و السجون وأقبية التعذيب و ساحات الأعدام فذهبت العشرات من الضحايا الأبرياء المسالمين من الذين لا ذنب لهم أبدا . و ما زال هناك من يعيش ليشهد على هذه الوقائع و أذكر منهم  ( مفوض أمن وادي ولان في سجن ئاسايش أربيل) .
كما أتذكر في عام 1959 و أثناء حادث هروب اللسجناء السياسين من نقرة السلمان المشئوم , كيف أن بين الهاربين كانت هناك مجموعة من أبناء بلدة عينكاوه البطلة. لم يكن في العراق سجنا ألا وضم نفرا أو شابا من أبناء عينكاوه المقاومه. و في كل مجزرة أرتكبت كان للبلدة حصتها من الضحايا من أبناء البلدة.
ورغم كل ما شهدناه وعشناه من ظلم و جور...لقد كنا دائما مسالمين و نعيش بأمان و تضامن مع أهالي من جاورنا من القرى و البلدات القريبة منا, وكانت أراضينا ملجئا لرجالهم أيام العوز و مرتعا خصبا لأهلهم أيام الشدائد .
لقد كنا ورغم كل محدودية أمكانياتنا وضائقة سبل العيش أحيانا...كرماء مع الغرباء و فرحين بالتضامن معهم , نحتفل بأعيادنا سويتا مع أخواننا من أهالي قرى ( كزنه و بحركه و شيخشل والخ) و كنا معا في الأفراح و ألاحزان سويتا نفرح ومعا نعاني المصاب عند وقوعه. هكذا كانت بلدتي و أهلها .
أما في يومنا هذا...فقد تلاشت و للأسف هذ المعالم و العلاقات!! صار مصير البلدة و قدرها على كف عفريت!! نسمع و نقرأ كل يوم عن نداءات منظمات المجتمعات المدني و التي تصرخ مطالبة بحقوق الأهالي وشباب البلدتي على الخصوص و ليس هناك من يسمع!! فالحكومة صماء و خرساء لا تسمع و لا ترد و الأحزاب منشغلة بكسب الأصوات لحملاتها الأنتخابية, والكتيسة منشغلة بأعمال الترميم والبناء!! و صرنا لا ندري من سينقذ شبابنا من معاناته...فهم الضحية الأولى!!
لذا أدعوا المسئولين قبل غيرهم ..كي يصغوا الى مطاليب الشباب في عينكاوه و أن  يعملوا على أخراج عينكاوه من مأزق الحياة الذي تعيشه الآن..وأذكرهم القول الذي يذكر بأن الشباب هم بمثابة رأس الرمح!! فلا تتجاهوا مطاليبهم .

صباح بلند