المحرر موضوع: مسيحييو كركوك للموقع: "اوضاعنا سيئة ومستقبلنا مجهول المعالم"  (زيارة 4047 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 36612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ملف "الذكرى الاولى لمذبحة كنيسة سيدة النجاة و مستقبل المسيحيين في العراق"



مسيحييو كركوك للموقع: "اوضاعنا سيئة ومستقبلنا مجهول المعالم"

عنكاوا كوم – كركوك – ادي شامل
 
عام مضى على مجزرة كنيسة سيدة النجاة ...واقعتها لازالت عالقة في أذهاننا جميعا ...في مساء يوم الأحد 31 تشرين الاول2010 يوم يجتمع فيه أبناء شعبنا لإتمام مراسيم الصلاة كسائر المتعبدين لله خالق الجميع ..نساء أبكرن في الحضور وآخرون قد حضروا بصحبة أفراد وعوائلهم ملتمسين من سيدة النجاة ان تتضرع لطلباتهم وتحل الأمن والسلام في بلد ساد فيه الاضطراب وفقد فيه الأمان منذ أمد بعيد ..وإذا بالشر يكشر عن أنيابه ليفتك بالأبرياء مرة اخرى في بيت الله وليمزق أجساد المؤمنين الطاهرة وليرفعهم الى مصاف الشهداء ليشهدوا على الظلم والاستبداد لكنيسة بلد شهد الكثير من هذه الإحداث منذ بداية نشأتها ...لم يكن هذا الحدث كسائر الإحداث التي تجري في الشارع العراقي ...تربص استهداف وتنفيذ دقيق لمكون يمتد جذوره عبر التاريخ .....ماذا يدور في أذهان أبناء شعبنا اليوم بعد عام من الحدث المؤلم ...ابناء كركوك لم يكونوا بعيدين سيما ومسلسل استهداف كنائس كركوك مستمرة وابناءها يتعرضون الى الاستهداف ايضا ...تطلعات ..امال ...هجرة ...اجراءات حكومية ...لجان مساندة واخرى تبحث عن حقيقة المجهولة ......واين هي الحقيقة ؟
يصف المهندس الحكومي ماهر عبد النور دانيال في حديثه لموقع "عنكاوا كوم"،الوضع العام للمسيحيين في العراق، بانه "لا يزال قلق وغير مضمون والشعور بالامان هو غير متوفر في الوقت الراهن.
ويضيف "نعم هناك تحركات للحكومة العراقية على ارض الواقع، من خلال وضع بعض الحمايات على الكنائس والموانع الاصطناعية التي تمنع من وصول السيارات المفخخة ولكن هذه الاجراءات تعتبر غير كافية"، مشيرا الى ان "اجراءات الحكومة تمثلت بعد وقوع الكارثة بوضع الكتل الخرسانية واغلاق الطرق المؤدية الى الكنائس، ولكن برايي الشخصي هذه غير كافية".
وتابع "حاليا لايمكن ضمان مستقبل المسيحيين في العراق او حتى في بعض دول الجوار ولكنني آامل في ان تتحسن الاوضاع وخصوصا بعد الانسحاب الامريكي ورص صفوف شعبنا لكي نعيش ضمن هويتنا العراقية لا الدينية او القومية او الطائفية او المذهبية"، وبنظري يتمثل الحل في عدة نقاط، وهي:
1. انخراط الشباب المسيحي في صفوف القوات المسلحة بمختلف صنوفها وجعلهم على الملاك الدائم وتسليم حماية الكنائس لهم واعطاء الصلاحيات القيادية للتصرف تجاه اي حاله تهديد.
2. نصب كاميرات المراقبة في جميع الكنائس ومناطق تجمع المسيحيين.
3. وهو الاهم، سن قوانين خاصة في الدستور اواعادة النظر في قانون الاحوال الشخصية العراق، او بسنه بشكل خاص للطوائف الغير الاسلامية في البلد لكي يشعر الجميع بانتمائه للوطن.
 
اوضاع سيئة...
يقول شاد شامل نعوم وهو شماس انجيلي للموقع، ان اوضاع المسيحيين في العراق ليست بأفضل مما كانت عليه قبل حادثة سيدة النجاة بل والدليل ان استهدافهم بات مستمرا سواء كنسيا او شخصيا وهذا حدث فعلا من خلال عمليات استهداف وقتل مستمرين، بالرغم من التصريحات وتشديد الإجراءات هنا وهناك.
وتساءل عن النتائج التي خرجت بها اللجان البرلمانية التي تشكلت لمتابعة عمليات استهداف المسيحيين وماذا عملت بهذا الخصوص؟ وقال "لا اتصور ان هناك اجراءات حقيقية قد جرت بهذا الشأن. مستقبل المسيحيين غامض وغير مستقر مع الأسف".
وبين ان الحل الامثل بنظره يتمثل في:
1. ان يكون هناك تحرك دولي حقيقي وليس إعلامي فقط للتدخل لمساعدة المسيحيين في العراق خاصة والشرق الاوسط عامة.
2.أن يكون للمسيحيين صوت قوي ومسموع من خلال وسائل الاعلام الخاصة، لأيصال صوت مسيحيي العراق الى العالم بدن رتوش .
3. محاولة تقوية الأواصر بين الطوائف المسيحية وتشكيل جمعيات او تجمعات مسيحية حقيقية لا تكون لها ارتباطات بجهات اخرى او غير مسيحية .
4.عمل اجتماعات ومؤتمرات ولقاءات بين الحين والأخر للإطلاع على واقع حال المسيحيين في العراق .
 
لا حلول حقيقية...
وقال مرح ايدن الهرمزي من شباب "عماوس" ان اوضاع المسيحيين بعد عام على مذبحة سيدة النجاة هي كما كانت ، فلا تزال اعمال الخطف والقتل والتهجير والتخويف مستمرة تجاه المسيحيين، كما ان حركة الحكومة العراقية ضعيفة ووقتية فقط، فهي لم تضع حلاً جذرياً لحماية المسيحيين.
واوضح ان اللجنة قامت بواجبها خير قيام ووضعت او بالاحرى اقترحت بعض الحلول لمعالجة وضع المسيحيين الا ان تنفيذ تلك المقترحات من قبل الوزارات كان قليلاً، لا بل معدوماً في بعض الاحيان، كما لم نر اية اجراءات جذرية، مشيرا الى ان الاجراءات الموجودة على ارض الواقع هي من باب اسلوب الترقيع ليس الا!
وقال "بنظري يبقى وضع المسيحيين على ما هو عليه في المستقبل لان التجاذبات السياسية لا تسمح بوضع حل جذري لمشكلتهم وبقية الاقليات الاخرى في العراق".
وبنظري ان الحل الامثل لهذه الاوضاع هي:
1. على المسيحيين انفسهم، الاتحاد والتفاهم حول قيادة موحدة.
2. على القيادات المسيحية ان يكون هدفها حماية المسيحيين في العراق وتوفير الاجاء الملائمة والمناسبة لهم.
3. على الحكومة العراقية ان تكون جادة في حل مشكلة المسيحيين.

تزايد نزيف الهجرة...
ويرى نشوان حنا ابونا، الناشط في  تجمعات مجتمع المدني في حديثه للموقع، ان وضع المسيحيين بعد مرور سنة على المذبحة لم يتحسن بل على العكس من ذلك، بدليل الاعتداءات التي حصلت على كنائس كركوك وحالات القتل وما نتج عنها من تزايد نزيف الهجرة.
واضاف "لا اعتقد ان تحرك الحكومة جدي وملموس للحد من العنف. بل ان مستقبل المسيحيين مهدد وغير واضح واعدادهم في تناقص مستمر".
وشدد على ضرورة ان يتوفر للمسيحيين المزيد من الامان والحماية وان يقتنع الاخرين ان المسيحيين مع انهم اقلية لكنهم مكون اساسي للعراق، رغم ان خبرة السنين الماضية، اوضحت ان ذلك صعب التحقيق.
 
 
 

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية