المحرر موضوع: اراء كتاب الموقع - تقرير 2  (زيارة 4140 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 36612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اراء كتاب الموقع - تقرير 2
« في: 21:08 31/10/2011 »
ملف "الذكرى الاولى لمذبحة كنيسة سيدة النجاة و مستقبل المسيحيين في العراق"


توالي اراء كتاب الموقع -  تقرير 2...

عبدالمنعم الاعسم: "فئات اسلامية قومية تنظر برضا للاعمال الاجرامية ضد المسيحيين"
كمال غبريال: "كيف لمسيحيي العراق العيش بأمان والعراقييون يقتتلون على الهوية الطائفية؟"

عنكاوا كوم – خاص
 
تتابعت ردود واراء كتاب موقع "عنكاوا كوم" في الذكرى الاولى لكنيسة سيدة النجاة في بغداد، اذ اشار الكاتب عبدالمنعم الاعسم بجرأة الى حقيقة وصفها بـ "المفزعة" وهي ان "فئات اسلامية قريبة من الحكم وقومية ايضا، لا تحسب نفسها على التنظيمات الارهابية المسلحة، تنظر برضا او تواطؤ مع الاعمال الاجرامية ضد المسيحيين وكنائسهم"، فيما قال الكاتب والسياسي الليبرالي القبطي كمال غبريال " أتعجب كيف يأمل مسيحيو العراق العيش الآمن وجميع العراقيين يقتلون بعضهم بعضاً على الهوية الطائفية؟!!. . نعم المسيحيون لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الصراع المستعر بين السنة والشيعة، لكن إذا كنت أعيش في بوتقة يمور فيها مصهور المعادن، فمن العبث أن آمل في حياة هادئة هانئة!".

اراء الكتاب الافاضل كما وردتنا:

عبدالمنعم الاعسم:
اوضاع المسيحيين بعد عام على مذبحة كنيسة سيدة النجاة:

شهدت اوضاع المسيحيين العراقيين بعد مذبحة الكنيسة اهتماما كبيرا من قبل الرأي العام العراقي، وبخاصة من الفئات المثقفة وانصار حقوق الانسان وجماعات ديمقراطية، وقد انتقل الاهتمام الى خارج العراق والصحافة العالمية، واجمع الكثير ممن ابدوا رأيهم بمحنة المسيحيين على ان الخطر الذي يهددهم ياتي في المقام الاول من قوى التطرف الاسلامي، المسلحة، التي تنظر الى اتباع الديانة المسيحية باعتبارهم من اعوان الغرب وتمضي بعض تيارات هذه القوى الى تكفير المسيحيين، لكن، وفي جميع الاحوال، يمكن الجزم بان حملة التشكيك بوطنية المسيحيين (وهم اهل بلاد الرافدين الاصليين) والاعمال الاجرامية بحقهم والاغتيالات المنظمة ضدهم وتفجير كنائسهم لا تخرج عن البعد السياسي، وبالتحديد لا تخرج عن الصراع على هوية العراق بين من يخطط ليكون العراق دولة مواطنة، متعددة القوميات والديانات، وبين من يرديد فرض هوية واحدة قسرية وبالقوة على الدولة العراقية، ولهذا فان الحملة إذ تطال المسيحيين فانها تشمل ايضا اتباع الديانات الاخرى، المندائية والايزيدية، بل وتشمل اصحاب العقائد السياسية الحرة التي تعارض اقامة دولة من لون واحد.
وينبغي ان نثبت هنا حقيقة قد تكون مفزعة هي ان فئات اسلامية اخرى قريبة من الحكم (وقومية ايضا)لا تحسب نفسها على التنظيمات الارهابية المسلحة تنظر برضا او تواطؤ لاعمال الاجرام ضد المسيحيين وكنائسهم، على الرغم من بيانات التعاطف التي تصدرها هذه الفئات مع المسيحيين، وهذا ما يعبر عن نفسه في الاكتفاء ببيانات الادانة الباردة والتفرج على محنة المسيحيين، وعدم الجدية في حمايتهم او تطوير التضامن الى اعمال ملموسة.
والحق ان رسالة القوى الظلامية الارهابية والمناهضة لدولاة المواطنة قد وصلت الى المسيحيين، وذاد ذلك من معاناتهم، لأنهم وجدوا انفسهم من غير حماية ولا ضمانات لمنع الهجمات المنظمة عليهم، وقد اضطرت عشرات الالوف منهم الى النزوح من مناطقهم ودورهم الى مناطق اكثر امانا، بما ترتب على ذلك فقدان مصادر العيش والوظيفة، فضلا عن اعداد كبيرة منهم عبت الحدود الى المنافي سعيا الى حماية ارواحهم.
اما ما يخص النظر الى مستقبل المسيحيين في العراق، على ضوء هذه المعطيات وبخاصة عجز الدولة والحكومة عن تأمين حمايتهم والوقوف موقف المتفرج من اعمال التعدي عليهم واضطرارهم الى النزوح الجماعي عن بلادهم، فاعتقد انه يقوم على ركنين اساسيين، الاول هو كيف سيتصرف المسيحيون انفسهم للدفاع عن وجودهم انطلاقا من ان العراق بلادهم وبلاد اجدادهم ولا يصح اخلاءها من الوجود المسيحي، والقومي الكلداني الاشوري السرياني ذي الامتداد في عمق تاريخ هذه البلاد، واعني، مسؤولية المسيحيين انفسهم، والجماعات السياسية المحسوبة عليهم، في مقاومة حملات الاستئصال والاقصاء والتهميش التي يتعرضون لها، والركن الثاني، يقوم على دور ونفوذ القوى العراقية التي تناصر الحقوق المدنية وحقوق الانسان وقيم المساواة والحرية الدينية، احزابا وتنظيمات وحركات شعبية وجماهيرية وثقافية وشخصيات اجتماعية، وتطوير تاييدها لحقوق المسيحيين الى اعمال ملموسة وجدية بان تضع حماية المسيحيين وجميع اتباع الديانات غير المسلمة في برامجها.
واظن الاعمال التي تتصدى لقتل الميحيين وتجبرهم على النزوح والهجرة لا تزال ضعيفة وهامشية سواء من قبل الجماعات المسيحية او من الجماعات المؤيدة للحقوق المدنية، وإذل ما استمر هذا الضعف فان مستقبل المسيحيين في العراق سيكون عرضة للانتكاس، وستستثمره القوى الدينية المتطرفة في صفوف اتباع الديانة الاسلامية، من الطائفتين.
 
المسيحييون العراقيون والمأزق الحضاري
كمال غبريال

أعرف المسيحيين العراقيين جيداً، وقد عشت معهم وعايشتهم لمدة خمس سنوات في بداية الثمانينات، وربما ما بهرني في ذلك الوقت هو سر مأساتهم الآن . ذلك الفارق الحضاري الكبير بينهم وبين بيئتهم المحيطة. أناس يتمتعون بجدارة علمية وأخلاقية وحضارية، وهذا بلا شك يشعرهم ويشعر الآخرين بالغربة المتبادلة، ويترتب عليه ربما في أعماق النفس الإنسانية شعور بالاستعلاء لديهم، مقروناً بعقدة دونية لدى الوسط المحيط". أتحدث عن الأحوال العادية في زمن حكم البعث الرهيب، الذي لم يخل من ميزة العلمانية، ولعل شباب اليوم يسمعون عن تلك الأيام من آبائهم!.
بعد تلك الكلمات التي التزمت حقيقة ما عاينته شخصياً في مسيحيي العراق، فليتحملوني إذا أوردت بعض ما قد لا يروق لهم، كما لابد وأنه لا يروق لمسيحيي المنطقة ومنها مصر، أقصد السقوط المدوي لنظرية اعتنقها المسيحيون فيما بينهم وبين أنفسهم، وهو أنه يكفيهم كمواطنين لكي يعيشوا في سعادة وسلام أن يتمتعوا بما يتمتعون به بالفعل من صفات نبيلة وتمكن من العلم والثروة يقيهم شر الحاجة أو المعيشة الضنك، وليحدث بعد ذلك بالوطن ما قد يحدث، فهم لا شأن لهم به. . فليتشاجر أو يقتتل من يقتتل، فهم بمنأى عن هؤلاء وأولئك، فلم يشاركوا جدياً في الحياة السياسية، ربما ساهم التهميش المتعمد لهم على ذلك، لكن النتيجة واحدة أياً كان السبب والنتيجة.
الآن وبعد تحرير العراق جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن المسيحيين، ورغم أن قلبي يقطر دماً لما يحدث لهم، ويحدث ما هو قريب منه بمصر الآن، إلا أنني أتعجب كيف يأمل مسيحيو العراق العيش الآمن وجميع العراقيين يقتلون بعضهم بعضاً على الهوية الطائفية؟!!. . نعم المسيحيون لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الصراع المستعر بين السنة والشيعة، لكن إذا كنت أعيش في بوتقة يمور فيها مصهور المعادن، فمن العبث أن آمل في حياة هادئة هانئة!!. . المفترض في فئة متميزة حضارياً كالمسيحيين العراقيين أن تقوم بدور العوامة للوسط المحيط، تساعدهم قدر ما تستطيع على الطفو فوق رمال التصحر الحضاري والإنساني والأخلاقي، وهي إن لم تقم بدورها هذا لسبب أو لآخر، فإنها تجني على من حولها كما تجني أيضاً على نفسها!!
فلنعلم أولادنا أن مصيرهم مرتبط بمصير الوطن، وأن السفينة متى غرقت ستأخذ إلى قاع البحر المجرمين والأبرياء، المتحضرين والمتوحشين معاً، وأن جهدنا جميعاً ينبغي أن يتركز على الوطن لنجعل منه وطناً جديراً بأن نحيا فيه!!
لا أحب صيغة التفاؤل والتشاؤم، وأحاول أن أستقرئ الواقع بقدر ما أستطيع، وما أرصده ونرصده جميعاً هو أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على فترات غاية في الصعوبة والسخونة، ولابد بعدها أن يشرق فجر جديد متحضر، لكن متى؟!!
سؤال المستقبل غامض وعلينا أن نكون أقوياء بما يكفي لنتحمل ما يتحتم علينا تحمله ومواجهته. . علينا أن نقبل مشاركة أبناء وطننا مأزقهم الحضاري حتى نعبره جميعاً معاً، دون أن نستنكر من يحاول النجاة بنفسه بالهجرة إلى العالم المتحضر. . من يستطيع مغادرة هذه المنطقة الموبوءة بالتخلف فليغادر، لكن على من يبقى أن يعرف أن مصيره مرتبط بمصير الأوطان، وأن لا نجاة لفئة أو طائفة بمفردها، مهما تمتعت بالبراءة والتحضر، كما يتمتع مسيحيو العراق.
الفجر قادم يا سادتي لا محالة، لكنه قد يتأخر بعض الوقت.
 


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية



غير متصل habanya_612

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4806
    • مشاهدة الملف الشخصي


     عبد المنعم الأعسم \ كاتب

       طبعآ عبد المنعم الأعسم من العوائل العريقة

       النجفية القديمة ومشهورة ,

       بارك الله فيك على كتاباتك وعلى صفحات

       عنكاوة دوت كوم .

غير متصل azizyousif

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5628
    • مشاهدة الملف الشخصي



                    الاخ الكاتب /  عبد المنعم الاعسم .........

                      بارك الله فيك على كتاباتك  ......  تسلم اياديكم اخي العزيز
           
                      شكرا على هذه الكلمات الصادقة ......


              عزيز يوسف / النمسا