المحرر موضوع: الاعتداء على قرية شيوز المسيحية كما عايشوها مواطنوها  (زيارة 2045 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل باسمة يوسف زيعا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 105
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاعتداء على قرية شيوز المسيحية كما عايشوها مواطنوها

بعد احداث  حرق مركز التدليك  في زاخو ومحلات بيع المشروبات العائدة الى مواطنين مسيحيين و يزديين في  سميل و  حرق نادي نوهدرا الاجتماعي الخاصة بابناء شعبنا الكلدو اشوري والهجوم على ممتلكات ( مخزن مشروبات كحولية)للمواطنين في قرية شيوز  يوم 3- 12 تفقدنا النادي و الدمار الذي الحق به بادوات حارقة مهيئة لهذا الغرض ( قناني معدنية مغلقة معبئة بمواد حارقة مزودة بفتيل)   و التقينا بالهيئة الادارية  ثم تفقدنا اهالي شيوز و في مدخل القرية استقبلنا شبابها المسلحين لحماية القرية بعد الاحداث   و التقينا بابناء و  وجهاء المنطقة اللذين رووا لنا الحادث و عيونهم تدمع و قلوبهم تعتصرها الالم بسبب الظلم الذي وقع عليهم :
ليلا  قبل الاعتداء اتصل به احد اصدقاءه (من الحزب الديمقراطي الكوردستاني) بضرورة التهيوء و الحذر  لحماية نفسك و عائلتك  لان العصابة قادمة الى قريتكم و هو بدوره هرب عائلته بسيارة خارج القرية باتجاه الجبل و تركهم هناك ينتظرون في السيارة  رجع مع شباب اثنين للقرية للدفاع و بالفعل وصلوا  شباب مراهقين  بسيارتهم لا تتجاوز اعمارهم 18 سنة  بدأوا بكسر و حرق المخزن ( تقدر قيمة موجوداتها بثلاث ملايين دولار) بقناني فيها مواد حارقة امام اعين رجال الامن و الادارة المحلية و الشرطة دون ان يحركوا ساكنا و عندما طلبوا اهالي المنطقة بالتدخل قالوا لهم ( دعوهوم يعملون ما يشاؤون و لا تعترضونهم) افراد من العصابة تحرق و اخرى تسرق صناديق المشروبات و تحميلها بسيارتهم و قسو منهم اصلا كانوا سكارى
اتصلوا( و العهدة على القائل) بالقوات النظامية لنجدتهم و الاطفائية  لاخماد الحريق الهائل و لكن وصلت القوات بعد اكثر من  ثلاث ساعات بعد الحادث(علما ان القرية تبعد مسافة عشرون دقيقة عن المدينة) و قطعوا الكهرباء عن القرية لاربع ساعات متتالية  و الاطفائية وصلت متاخرة و لم تقدم شيء و اهالي يتفرجون لا حول ولا قوة و من غضب و قهر  احدهم امسك باحد افراد العصابة المعتدية و اشبعه  ضربا و هنا يتدخل رجل الامن و يقول (اطلق سراحه) و هو بدوره اخلى سبيله.
وبعد مغادرة المخربين الهمج ارجعنا عوائلنا الى دورهم في الساعة الثانية و الثالثة صباحا !!!؟؟؟
احد الشيوخ لا يصدق ما  رأى عينه وحل بهم و يقول عاصرت فترات حكم مختلفة لم ارى ظلما كالذي لحق بنا الليلة و لم نعيش
الرعب الذي عشناه ؟؟؟؟!!!!
- نتساءل لماذا لم تتدخل القوات الحكومية  لمنع الصبية من ارتكاب جريمتهم؟ لا بل تطلب من اهالي القرية السماح لهم يفعلون ما يشاؤون دون ان يعترضهم احد؟؟؟  هذا يعني انهم ينفذون اوامر عليا حكومية او حزبية في المنطقة و و قد يكون سببه خلاف بين ادارات المنطقة.
- لماذا استهداف الاقليات غير المسلمة ؟  في هذا الوقت و في هذه المناطق بالذات ؟ ان من دبر لهذا الاستهداف استغل اهتمام المجتمع الدولي من برلمانات و حكومات و اخيرا  المؤتمر الدولي في بيروت (و الذي دعا اليها البرلمان الاوروبي) و الامم المتحدة بموضوع المكونات الاصيلة في الشرق و التهديات التي تواجه بقاءها   و هي مقياس الديمقراطية في البلدان و يتم على اساسها التعامل مع  الانظمة الحاكمة  و كذلك الحادث ليس بمعزل عن  انعكاس التغييرات الحاصلة في الوطن العربي و التدخلات الخارجية  في شؤون المنطقة.
التخريب مدبر و مخطط  له بدءا من زاخو و السلطات الحكومية تتحمل مسؤلية ما حدث اما بالتقصير او الاهمال او عدم الجاهزية للدفاع عن  حياة مواطنيها و ممتلكاتهم ، على الحكومة ان تعترف بتقصيرها و تعتذر من الاهالي و تعويض خسائرهم و الاهم الكشف عن اسباب الحادث و تقديم المتورطين الى المحاكم لينالوا جزاءهم وفق القانون .
المسؤلية الكبيرة تقع على  عاتق وزارتي  التربية و الثقافة و مؤسسات المجتمع المدني في توعية   الشباب و نشر ثقافة قبول الاخر و حرية الفرد و مبادئ حقوق الانسان و مراقبة من يستغل المدارس و مؤسسات الدولة و المرافق الاخرى في نشر العنصرية و التمييز على اساس العرق او الدين لقد تم رصد  بعض الحالات و ان احداث بادينان  دقت ناقوس الخطر الذي  يهدد التعايش السلمي  و تقدم المجتمع . 
البرلمانية
باسمة بطرس
بغداد 7-12-2011