المحرر موضوع: تدهور الوضع الصحي في العراق  (زيارة 692 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل طارق عيسى طه

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 490
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تدهور الوضع الصحي في العراق

دخلت معظم الاحزاب والكتل السياسية الى عملية ألأنتخابات البرلمانية في صراع حاد مستقتلين من اجل الحصول على ألأغلبية البرلمانية وقد جرت أعادة أعمال العد والفرز وبقي مجلس النواب المنتخب معطلا الى ما يزيد على السبعة أشهر الى ان تم تشكيل الحكومة الجديدة وسط أتهامات بين الكتلتين الكبيرتين بالتزوير وتقديم الرشاوى وتهم ما أنزل الله بها من سلطان من أجل هدف واحد مشترك التمتع بخيرات وثروات البلد كل حزب وكتلة لمصلحتها الخاصة بدون ألألتفات الى ما معاناة الشعب العراقي الخاسر الوحيد في هذه المعركة الشرسة التي اشتركت فيها اجندات اجنبية واقليمية .حيث خرج العراق محطما أمنيا وأجتماعيا وأقتصاديا وثقافيا وسياسيا . اليوم احب ان اتطرق الى الناحية الصحية المتدهورة والتي تزداد خطورة يوما بعد أخر ولا من معين ولا رقيب ,مما لاشك فيه بأن سياسة الحروب العبثية والمقابر الجماعية وألأنفال وقمع انتفاضة الجنوب التي استطاعت تحرير معظم انحاء العراق لولا سياسة الأمريكان التي سمحت لقوات الديكتاتور صدام حسين باستخدام الطائرات لقمع هذه ألأنتفاضة البطلة بأقذر السبل والوسائط غير ألأنسانية تحت سمع وبصر ألولايات المتحدة ألأمريكية .لقد تدهور الوضع ألصحي في العراق وكانت الحروب العبثية احدى هذه ألأساب فبألأضافة الى قتل الملايين من الطرفين المتحاربين العراق وايران لمدة ثمانية اعوام فقد تم تلويث البيئة باشعاعات ألأسلحة المحرمة دوليا من قبل الطرفين المتحاربين وأنتشار زرع ألألغام وكثرة القنابل التي لم تنفجر التي سببت ولازالت تسبب اصابات بالغة بين المدنيين وخاصة الفلاحين في الحقول (الى يومنا هذا لا تزال هناك في مدن المانيا قنابل غير متفجرة ان كات في البحيرات او الشوارع وقبل شهر تم اكتشاف قنبلة بريطانية غير منفجرة حيث تم اغلاق المنطقة وافراغها من السكان في منطقة مزدحمة في برلين ) لقد لعب الحصار ألأقتصادي ومقاطعة العراق بقرار جائر من هيئة ألأمم المتحدة الى أزدياد التدهور الصحي والذي كان سببا في عدم امكانية المتابعة العلمية للتطورات العالمية في المجال الطبي من تطوير المعدات الصحية والفحص السريري وتوفير استخدام ألأدوية وصناعتها , بألأضافة الى سياسة ارهاب الدولة التي مورست ضد ابناء الشعب العراقي وتدهور ألأحوال المعيشية كانت من ألأسباب ألتي أدت الى هروب ألكوادر الطبية .ولقد لعبت قوى ألأحتلال ما بعد عام 2003 دورا كبيرا في زيادة الطين بلة حيث قام الجيش ألأمريكي بعملية تدمير البنى التحتية بأكملها مما كان له تاثيرا سلبيا كبيرا على تفاقم انهيار الوضع الصحي ,وكان دور الحكومات المحلية لا يقل سؤا عما قام به ألأحتلال من خلال التستر على استخدام ألأسلحة المحرمة دوليا في عملية احتلال العراق .ان استخدام اليورانيوم المنضب كان له دورا كبيرا في أزدياد ألأمراض السرطانية وبشكل مخيف ,وخاصة مناطق جنوب العراق البصرة العمارة والناصرية بشكل بارز ,حيث تم القاء 1750 طنا عام 2003 أي ما يعادل 5,5 مرة اكثر مما استعمل من اسلحة فتاكة عام 1991  في حرب الخليج ألأولى .وأستعمال قذائف خارقة الدروع التي تسبب فاعلية نشيطة وغبار ذري يبقى لمئات السنين أذا لم يتم تنظيفه , فهناك احصائية رسمية بأن ثلاثة أطفال مشوهون يولدون يوميا في محافظات البصرة والعمارة والناصرية , وان هذه التشوهات الخلقية تختلف عن التي ظهرت في عام 1991 الدليل على خطورة ألأسلحة التي أستعملت في عام 2003 في دراسة اعدتها جامعة البصرة ( كلية الطب ) بالتعاون مع أدارة حماية البيئة العراقية عام 2007 . ناهيك عن كثرة ألأمراض النفسية وخاصة عند ألأطفال فحدث عنها ولا حرج بألأضافة ألى انتشارتناول المخدرات وألأدمان عليها وزيادة أصابات مرض ألأيدز والناتجة بالدرجة ألأولى عن أستعمال ألحقن غير المعقمة ودخول عادات اجتماعية غريبة دخيلة على المجتمع العراقي كزواج المتعة مثلا . لقد لعب الفساد المالي وألأداري دورا كبيرا في عملية تدهور الوضع الصحي في العراق  وعلى سبيل المثال لا الحصر أنتشار مرض الكوليرا في بابل بسبب شراء صفقة كلور من ايران بقيمة 11 مليون دولار امريكي يقف وراء هذه الصفقة مسؤول كبير قبل رشوة لشراء كلور منتهية صلاحية العمل فيه , مع العلم بان سكان العاصمة بغداد البالغ عددهم ستة ملايين نسمة لا يملكون مياه شرب معقمة حيث يستعملون مياها مغلية او زجاجات معبئة بحسب ما جاء في صحيفة ألأنديبيندينت في تقرير لمراسلها في بغداد نشر بتاريخ 11-10-2008 .أن عدم وجود ألمياه الصالحة للشرب نتيجة نقص الخدمات الصحية والبنية التحتية يشكل خطرا على المواطنين في أنتشار ألأوبئة وتاثيره السلبي على الصحة العامة وجاء ذلك في بيان منظمة الصليب ألأحمر ألدولي في مقرها في جنيف بتاريخ 9-11-2008
طارق عيسى طه