المحرر موضوع: غوغاء في كردستان..من هو المسئول عنه  (زيارة 894 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
غوغاء في كردستان..من هو المسئول عنه

كلنا رأينا ما جرى من حوادث مؤسفة و بشعة , طالت حرمة نفوس و أموال المواطنين من غير المسلمين على الخصوص ودور العبادة الخاصة بهم وذلك في مدن وقصبات كردستان والتي يعيشون فيها وبسلام ومنذ فترة طويله .
أحداث تضع أمامنا بعض التساءلات المهمة و التي تحتاج الى من يجيب عليها , ومن قبل من هم في مواقع المسئولية وعلى الخصوص! ومن هذه التساءلات ؛ سؤال نوجه الى جميع أبناء وبنات كردستان ؛ من الذي أجاز لمجموعة تدعي تمثيلها للأمة ..بتحريم و تحليل ما يروق لهم وما لم يروق  و وفقا للأهوائهم ومعتقداتهم الخاصة و بما الحق ويلحق الضرر الكبير بسلامة العديد من أبناء هذا الوطن ( من غير المسلمين) على الخصوص ؟؟ وا، هذه التحريمات قد طالت أيضا دور عبادتهم و مصالحهم الأخرى التي يرتزقون منها !! مواطنين...ضحايا لا ذنب لهم الا خدمة هذا الوطن و المساهمة في بناء كيانه وأقتصاده !
منذ صغري و يتردد على مسمعي ما يتردد من قبل العامة من الناس من عبارات لها معنى ومغزى مهم للغاية , مثل عبارة ( عيش و شوف), وها أنا أرددها أمام ما أراه من أبعاد مفاجئة للجميع في أعقاب وقوع الأحداث الأخيرة ! منذ صغري عرفت أن صراع يدور ما بين قوى الخير و الشر في وطني الذي ترعرعت بربوعه , ولكن لم يخطر على بالي يوما , أن تتمكن قوى الشر من بلوغ ما بلغت اليه من قوة ..كي تفعل مافعلت و في وضح النهار غير مبالية بالقانون و الدولة !!
نعم , أن مادار من أحداث في زاخو ودهوك و ضواحيها , قد أسقط القناع عن وجه الحقيقية المؤلمة المخزيه! حصل كل ذلك أمام أنظار و مسمع جميع المسئولين في حكومة أقليم كردستان و قواها الأمنية وقوات الشرطة و الجيش و الأحزاب ومقراتها و كوادرهم و مختلف منظمات المجتمع المدني !!
مجاميع من الشباب , ممن كنا نعتبره ( شباب المستقبل )!! تنطلق بالعشرات ومن المساجد لتنتشر في شوارع زاخو ودهوك وضواحيها و لتمارس أفعال شنيعة يخجل المرء من وصفها . تحرق وتخرب وتعتدي على أموال الناس و نفوسهم ودور عبادتهم . و من حرضهم جعلهم يعتقدون بأنهم ينفذون الوصايا الآلهية بتدمير ما حرمه الله على عباده ! فأي مهزلة هذه نعيشها في عصر العولمة , أجيبوا أيها المسئولون في كردستان ؟؟
هل يعقل أن يحرز من يفكر بهذه الطريقة على كل هذا التأييد و التعاطف ومن قبل هذا العدد من الشباب و على الخصوص, وأن يتمكن من التحرك وبهكذا تأثير وفعالية؟ أبهذه المجاميع الشبابية المنفلته نراهن على بناء وطننا الجديد ؟؟
كنا نتمنى أن نرى هذه المجاميع الشبابية تساهم في نشر روح الأخوة والتسامح و مابين أبناء كردستان المنتمين الى مختلف الأديان التي طالمت تعايشت بوئام وسلام في مدن وقرى كردستان .
مدن وقرى و بلد طالما أملنا أن نبقى نستنشق فيه فضاء الآمان و الحرية و العيش الرغيد , لا أن نعيش فيه مخاوف الأرهاب الأسود .
مجاميع من الشباب منتشرة وهي متورطة في حمل و ممارسة أفكار ودعوات خبيثة و مضرة و هي أكثر سرطانية وتدميرا من أية دعوات خبيثة أخرى تلحق الضرر بالأنسانية و المجتمع البشري أين ما كان و ليس في كردستان فقط .
سوف لن يكون من السهولة بناء الدولة القادمة و مؤسساتها و شبابنا في كردستان أو على الأقل مجاميع منه يخترقها وباء خطير من هذا النوع .
كيف سيمكن لمجتمعنا أن يقطع طريقه على طريق التحضر و التمدن و التقدم و هناك  من يحارب كل ما هو حضاري و مدني من ظواهر في المجتمع ؟
يتكلمون عن الكفر و الكفرة و يدعون الى محاربة المفاسد القادمة منهم , وهم يعرفون جيدا بأن لا تمدن ولا حضارة وبدون تكنلوجيا و علم الكفار هؤلاء!!
فليستغنون أذا و أذا صح قولهم ودعوتهم عن كل تكنلوجيا الكفار في مجالات الاتصالات والطب و النقل , ليرجعون الى ثقافة التنقل على ضهور الأبل و القتال بالدروع و الرماح و السيوف .
الكفر و الكفار و الكفره كلمات ما عرفت لها وجود الا في قواميس العرب !! ولكني أرها اليوم تنتقل الى قواميس الكرد أيضا و هذا ما يحزنني ويرعبني أيضا !! فأين هي مؤسسات التربية و التعليم والثقافة الرسمية وغير الرسمية في أقليم كردستان ؟؟ ماذا كانت تفعل طوال هذه السنوات؟ أذا أمكن لحفنة من أئمة المساجد من الأستحواذ على عقول على هذا العدد الغفير من عقول الشباب في كردستان؟؟أين هي العشرات من المقرات و المنظمات الحزبية المنتشرة في كل مكان و التي يصرف لها الملايين؟ لماذا لم تساهم بتوعية هؤلاء الشباب؟ أم كان لها هموم أخرى لا نفع لها ألا الى أنفسهم و أضرارها علينا جميعا؟؟ألم يكن الأجدر بكل تلك المؤسسات أن تقوم بنشر الوعي الضروري لتطوير الأفكار الشبابية الأنسانية البنائة و التي تنشر و تعزز روح الألفة و التعايش السلمي مابين الأديان المتععدة و الموجودة في كردستان و كي تقطع الطريق أمام الأفكار السلفية و التكفيرية و الرجعية الدينية التي تفسد عقول الشباب و تحولهم أدوات للأرهاب و الحرق و تدمير السلام الأجتماعي و الأستقرار الأمني في كردستان عموما .
أيها المسئولون في كردستان : لا تلموا أحدا  , فأنتم مسوولئون امام الاحداث وامن کردستان.
صباح بلندر