المحرر موضوع: لنجعل عنکاوا .. مدينة السلام والثقافة  (زيارة 1075 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لنجعل عنکاوا .. مدينة السلام والثقافة
                                                                                                                                      صباح بلندر
تتميز عنكاوا عن باقي القری والقصبات العراقية والكردستانية  بكون أهلها من الأثنية الأصيلة ‌ وهم المسيحيين وغالبتهم من الكلدان ، ومن الطبيعي جدا والمهم ايضا  إعطاء هذه المدينة سماتها الخاصة بها والتي تعبر عن واقع كوردستاني جميل ومتنوع ،  كما يحدث في البلدان المتقدمة حين تنفرد مدينة أو قصبة بسمات خاصة بها ،  بمحافظتها على هويتها القومية، وعند وجود مثل هذه المدينة، يكون الشغل الشاغل للحكومات ولباقي القوميات الكبيرة  في ذلك البلد المحافظة على هوية وخصوصية تلك البقعة أو المقاطعة، وخير نموذج لهذه الحالة هي مقاطعة ( كيوبك ) في كندا، ولكن للأسف وما يدعوا للحيرة حقا،  أن  عنكاوا  حدث لها من تغير ديموغرافي  لإزالة سمتها وخصوصيتها حيث بدأت  مع بدايات وجود حزب البعث المقبور على السلطة، مساع محمومة من أجل فرض الهوية والطابع العربي عليها،  وكانت أحدى  الممارسات الشوفينية والمهازل التي اقترفت في ذلك الوقت فرض وبالقوة تسجيل أهل عنكاوا  في حقل القومية في إحصاء 1977 وبعده إبان الثمانينيات،  بأن يدونوا في حقل القومية بدل القومية ( كلدانية  ) عربية،  إضافة إلى ذلك فقد مورست مختلف السبل من أجل إدخال الخوف والرعب من جراء ممارسة التعسف من السلطة ورجالاتها ومن أعضاء الحزب الحاكم ، مما عزف أناس كثيرون عن التدخل في السياسة ومما دفع أيضا بالعديد منه باتخاذ قرار الهجرة وترك الوطن،   بعد انتفاضة آذار ومساهمة أبناء عنكاوا في تحرير مدينتهم ومعها مركز المحافظة شعر  أبنائها بأنهم لأول مرة في التاريخ الحديث  يستنشقون  هواء الحرية،  بعد مرور أعوام عديدة على حرمانهم منها ، بما تحملوه من الموت في السجون المظلمة للبعث وجلاوزته وما قدموه من شهداء وتضحيات خير شواهد على ما نقول ، لقد دافعوا عن الحرية التي يتمتع بها اليوم أقليم كردستان جنبا إلى جنب مع إخوانهم الكورد،  عندما كنا معا نستقبل نوروز كنا نحتفي بقدومه كأحدج اعيادنا الوطنية والقومية ونتيجة احتفائنا بإشعال النيران في أطراف عنكاوا وفي ساحاتها العامة  رغما لما كنا نتعرض إلى السجن والملاحقة والاهانة من قبل عناصر الامن وغيرهم، وهناك عشرات الامثلة على تضحياتنا ، بعد إنتفاضة آذار المجيدة وفرحتنا بميلاد حكومة أقليم ولما تتمتع به من سلطات واسعة،  ، يصيبنا العجب ونقف مندهشين عندما يترادف إلى أسماعنا ما يحدث اليوم لهذه المدينة العريقة ( عنكاوا) فالتغير الديموغرافي الذي نسمع عنه وانه يمارس بشكل مبرمج وتقف خلفه بعض الادارات والمسؤولين في حكومة الاقليم ، بتشجيع ومؤازرة من قبل بعض الضعفاء و المهرولين وراء مكاسبهم الخاصة للأسف  هم من أبناء عنكاوا والذين فرطوا خلال السنوات القليلة الماضية بمعظم أراضي هذه المدينة لكل من هجر قريته وأراد ن يحصل على قطعة من أراضينا العزيزة والتي يعادل ثمنها بأثمان أراضي معظم الدول المتقدمة وفي عواصمها،  إنها مهمة كبيرة وجسيمة تقع على عاتق الجميع وفي مقدمتهم رجال كنيستنا الكلدانية هؤلاء الذين يبرهنون يوما بعد آخر على حبهم وتفانيهم من أجل مدينتهم عنكاوا والدفاع عنها مهما كانت النتائج وأرى في همة والمجهود الذي يبذله مطراننا الجليل ( بشار وردا) وتصديه الشجاع للنيل من كل المحاولات التي تحدث للأستئثار بأراضي هذه البلدة الطيبة وكذلك الاحزاب السياسية و خاصة التي لها مقاراتها في عنكاوا ويجب أن تكون ( محلية عنكاوا للحزب الديموقراطي الكوردستاني و منظمة شهيد سوران  لأتحاد الوطني الكوردستاني ومنظمه‌ حزب کلدو اشور[للحزب الشوعی] ومعهم تنظيمات شعبنا ومنظمات المجتمع المدني ووجهاء وغيرهم يجب أن نكون جميعنا معا يدا بيد من أجل خدمة هذه القصبة وأن نحاول وبكل الجهود من جعلها مدينة للسلام والمحبة وللثقافة..
صباح پلندر.