المنتدى الثقافي > دراسات، نقد وإصدارات

زهرتي حكاية وارفة الدموع

(1/1)

Kareem Eena:
زهرتي حكاية وارفة الدموع [/b] [/font] [/size]

كريم اينا / بخديدا

مجموعة شعرية للشاعر عبد اللطيف النعيمي التي طبعت في مكتب الفادي للطباعة والإستنساخ .
أي حب ٍ هو ذاك الذي يقف عند زهرة ؟ . ويطيل الوقوف هل هو حب كبير ؟ . وقد إعتاد الناس أن يقفوا بأبواب الحب إلتماسا ً لعطفهم وتقرّبا ً منه هل هو الحب الحقيقي المفضي إلى القوة والجاه والسلطان ؟
أم حب إلى زهرة يحتشد الناس لرؤيتها ويتزاحمون عليها كلما إنفرجت أوراقها في صومعة الغلال أو في مركز الطبيعة ففي ص2 يقول الشاعر / أعشق في عينيك السكون / يناديني ثلاثة : الشمس والهواء والماء فمن الناس من يقف عند زهرته فلا يدخل ولا يدع غيره يدخل ليشمّها وبهذه الشاكلة توصد الأبواب في أرحب نطاق حيث قال في ص4 / ستبقى زهرتك زاهية بين الورود / !
ويقصد هنا الشاعر بأنها ليست غافية ما دام الماء والهواء والشمس فلا ينتهي عبيرها . فيربط الحب بالعالم بخارطة تكاد تكون عيون الحبيبة فيها . إنّ العصر الذي نعيش فيه لا زال يطلّ على شرفات الزمن . فالصمت والحب والخجل كلمات مهجورة وتحيا عندما توقد فيها الجمرات فتنبجس الزهرة مغمضة عينيها بالرغم من ذبولها وتراه الشاعر يسقيها دوما ً الماء ويرعاها ليهديها إلى أميرة روحه .
وأنا معجب بعبقريته الشعرية بهدوئه وصمته المشاكس . كما يقول ص8 / وهذا الطفل العنيد هو قلبي / أي يشبّه الزهرة بالطفل الذي يسكن في روحه ويبقى الأساس النقي . يُظهر الشاعر هنا الدموع الوارفة من شقاء الكبت النفسي والإجتماعي أزاد من ثقل هذا الدمع إلى أعناق حامله فبدأ بجراحات وإنكسارات تلحف حضيض التراب . يربط نمو الزهرة بالخليقة والتاريخ حيث صوّرها بالنبض التاريخي النقي الطاهر .
ولكن عندما جاء الخريف تساقطت أوراق الشجر فتذكر أنه شجرة في مكان ٍ لا يعرفه . من خلال ما تقدم أقول بأن حكاية الزهرة للشاعر عبد اللطيف النعيمي تشبه وردة الشاعر كريم اينا حينما قال في قصيدته : أمنية / لو ينبت في حقلي ورد / قد يبعث لي عطرا / لو أسكرُ


تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة