الحوار والراي الحر > الحوار الهاديء

فرحة لم تكتمل ...فمن يتحمل المسؤولية !؟

(1/5) > >>

الياس متي منصور:

فرحة لم تكتمل ...فمن يتحمل المسؤولية !؟ (1)
الياس متي منصور

      تطل علينا ذكرى مرور اربعون عاما على صدور قرار مجلس قيادة الثورة العراقي المنحل المرقم (251 ) في 16 نيسان 1972 . ثم ما لبثت ان اصدرت حكومة البعث العديد من القرارات الخاصة بأبناء شعبنا في نفس السنة.  
 وعلى ضوء القرار انطلقت صباح يوم 28/4/1972 اول مسيرة راجلة لابناء شعبنا في بغداد من ساحة الطيران ـ الباب الشرقي ـ االى وزارة الداخلية في الكرخ .

                                                                           
     لقد جاء في كتاب (منح الحقوق الثقافية ) الصادر بالمناسبة للمرحومين(جميل روفائيل، وابلحد بنيامين) ما يلي: "ولقد كان لصدورهذا القرار اصداء فرح وابتهاج لايوصف في نفوس المواطنين الناطقين باللغة السريانية الذين ثمنوا بمئات البرقيات والتصريحات لمندوبي الصحافة هذه الخطوة التاريخية منها تصريح، غبطة بولص شيخو بطريرك بابل على الكلدان، وبرقية المطران يوسف حنا يشوع وكيل بطريرك الكنيسة الشرقية النسطورية والرئيس الاعلى للطائفة الاثورية في العراق وبرقية رئيس واعضاء مجلس الكنيسة الاثورية الانجلية (البروتستانتية) وبرقية المطران يوحنا باكوس مطران الطائفة السريانية في العراق، وبرقية المطران زكا عيواص رئيس طائفة السريان الارثذوكس في بغداد والبصرة".
     ويكتبان في مكان اخر من نفس الصفحة:  "كما اقيمت احتفالات شعبية في بغداد  ونينوى وانحاء اخرى من القطر وغمرت الفرحة معالم الابتهاج نفوس المواطنين جميعا". وقد نظم ابناء الاقليات السريانية مسيرة شعبية ضخمة في بغداد احتفالا بهذا القرار اشتركت فيها الجماهير الناطقة بالسريانية كافة مع نواديها وجمعياتها".

وادناه نص القرار:
"قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 16 /4 /1972
1 – منح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين باللغة السريانية من الاثوريين والكلدان والسريان وفقا لما يلى :
أ – تكون اللغة السريانية لغة التعليم في كافة المدارس الابتدائية التي غالبية تلاميذها من الناطقين بهذه اللغة ويعتبر تعليم اللغة العربية الزاميا" في هذه المدارس.
ب – تدرس اللغة السريانية في المدارس المتوسطة والثانوية التي غالبية تلاميذها من الناطقين بهذه اللغة وتعتبر اللغة العربية لغة التعليم في هذه المدارس.
ج – تدرس اللغة السريانية في كلية الاداب بجامعة بغداد كاحدى اللغات القديمة .
د – استحداث برامج خاصة بالسريانية في اذاعة الجمهورية العراقية ومحطتي تلفزيون كركوك ونينوى.
ه – اصدار مجلة شهرية باللغة السريانية من قبل وزارة الاعلام.
و – انشاء جمعية الادباء والكتاب الناطقين باللغة السريانية وضمان تمثيلهم في الاتحادات والجمعيات الادبية والثقافية في القطر.
ز – مساعدة المؤلفين والكتاب والمترجمين الناطقين باللغة السريانية ماديا" ومعنويا" ونشر انتاجهم الثقافي والادبي.
ح – تمكين الموظفين الناطقين باللغة السريانية من فتح النوادي الثقافية والفنية وتشكيل الفرق الفنية والمسرحية لاحياء وتطوير التراث والفنون الشعبية.
2 – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ويتولى الوزراء تنفيذ احكامه."
أحمد حسن البكر          
رئيس مجلس قيادة الثورة    
  
   بالرغم من كل الانتقادات والاعتراضات (انذاك) والان ايضا على صيغة القرار ونواياه. الا انه يبقى ذلك القرار من اهم المحطات التاريخية في حياة ابناء شعبنا. واهم الانتقادات كانت على كلمة (منح )  والمطالبة في (حينها) بابدالها بكلمة (اقرار) لتصبح العبارة (اقرارالحقوق الثقافية) بدلا من(منح الحقوق الثقافية) ( حيث لايوجد شعب في العالم بدون ثقافة. بل من غير الممكن،  منح او فرض ثقافة على شعب، او سلب ثقافته مهما كانت ثقافته بدائية، او راقية لان ثقافات الشعوب متجذرة لديها). فما بالك اذا كان هذا الشعب او هذه الامة  امتنا وتتمتع: (بثقافة عمقها بعمق الانسانية، ولم تتمكن كل الويلات التي عصفت بها ان تخرجها عن مسارها الطبيعي بل بقيت تتدفق حبا وايمانا ...!!!؟؟؟). رغم ذلك يشرع قرار من اعلى سلطة تشريعية في الوطن الام ينص على منحه الثقافة) وكان الاعتراض ايضا: على كلمة (الناطقين) حيث جاء في نص القرار: "منح الحقوق الثقافية للناطقين باللغة بالسريانية". كون اللغة السريانية هي (اللغة الام) لابناء شعبنا، ومن غير المنطق والانصاف ان يقال لنا: (الناطقين باللغة السريانية).  كما يقال لبعض الشعوب الافريقية والاسيوية والامريكية (الناطقين بالفرنسية) وهذا (صحيح)لان اللغة  الفرنسية ليست (اللغة الام) لتلك الشعوب .                        
اما التخوفات من النوايا (السياسية) لحكومة البعث من اصدار (القرار) كانت تتمثل في نية الحكومة ضرب حالتي التاخي والنضال المشترك بين ابناء شعبنا والشعب الكوردي.
                                                                                
     وعلى ضوء  القرار تم وفي نفس السنة عام 1972  تم اصدار العديد من القرارات الاخرى من قبل الحكومة والخاصة بابناء شعبنا .
+ بتاريخ 25 /6 /1972 تم اصدار قانون تاسيس مجمع اللغة السريانية.  
  بموجب القانون رقم (110) لسنة 1972 المتخذ بتاريخ بتاريخ 11 /9/1972  اعتبار يوم راس السنة الميلادية عطلة رسمية  لكافة دوائر الدولة الى جانب العطلات الدينية والوطنية الاخرى.                                                                        
+ بناء على اقتراح رئيس الجمهورية قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 13-9-1972: (اعادة تخطيط الحدود داخل الوحدات الادارية او فيما بين الوحدات الادارية المتجاورة في مناطق سكن الاقليات القومية بما يضمن تجمع كل اقلية في وحدة ادارية او وحدات ادارية قومية).                                              
+استنادا الى احكام الفقرة (أ)من المادة الثانية والاربعين من الدستور المؤقت قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقد بتاريخ 25-12-1972 مايلي:                                                                        
1-يعفى عفوا عاما من كافة الجرائم المرتكبة من قبل الاثوريين المرتبطين بالحركة الاثورية سنة 1933 (مجزرة سميل التي راح ضحيتها الالاف الشهداء الابرياء من ابناء شعبنا) وتعاد الجنسية العراقية لمن اسقطت عنه من الاثوريين المشاركين في تلك الحركة.                                      
2- تتخذ السلطات المختصة كافة الاجراءات المقتضية لتسهيل عودة من يرغب من الاثوريين المشار اليهم في الفقرة (أ) اعلاه بالعودة الى العراق.
على ضوء القرار تم  توجيه دعوة رسمية  لمارشمعون، ومالك ياقو، للعودة الى العراق. وقد زار مارشمعون العراق مرتين وعاد ثانية الى امريكا. اما مالك ياقو لم يعود، وتوفي في العراق عام  1974 .    

ما اشبه اليوم بالبارحة
لقد مضى ، 40 سنة، على صدور القرار ونفس المشكلة كانت ولا تزال قائمة لحد اليوم، مشكلة (صراع التسميات) وبسببها اطلق علينا (انذاك) ومع الاسف الشديد: "الناطقين بالسريانية". وما عدا صراع التسميات، (الصراعات المذهبية). وكان هنالك صراع اخر اشد وهو ( الصراع السياسي) بين الاعضاء، من ابناء شعبنا المنتمين الى الاحزاب الرئيسية الثلاث (انذاك) الشيوعي العراقي، البعثي العربي، والديمقراطي الكوردستاني. اي بصورة اوضح كان هنالك صراع بين الشيوعيين والبعثيين  وآخر بين البارتيين والبعثيين. هذا الصراع كان يحصل داخل المؤسسات الثقافية والاجتماعية لابناء شعبنا، حيث وصل عدد تلك المؤسسات الى (27 ) مؤسسة حين ذاك.
وتم تشكيل تنظيم ثقافي (انذاك) لتلك المؤسسات اطلق عليه (لجنة التنسيق الثقافي بين اندية وجمعيات الناطقين بالسريانية). قارن عزيزي القارىء بينه وبين تنظيم اليوم اي (تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية).

والموضوع المطروح للحوار والمناقشة هو:

1 – ما هي اسباب عدم تطبيق اهم فقرات القرار, اي فقرتي (أ) و(ب) من القرار اعلاه والمتعلقتين بتعليم اللغة السريانية في المدارس الرسمية للدولة. وللمراحل الدراسية. الابتدائية ,المتوسطة والاعدادية.
2 – ما هي اسباب اخفاق معظم  مؤسسات ابناء شعبنا (جمعيات واندية) بعد سنوات من تاسيسها؟
3 – لماذ تم غلق  (مجمع اللغة السريانية) اهم تلك المؤسسات وتحويله الى (هيئة اللغة السريانية) تابعة للمجمع العلمي العراقي؟
4 – لماذا تم غلق اتحاد الادباء والكتاب الناطقين بالسريانية  والجمعية الثقافية للناطقين بالسرينية وفتح بدليهما، المكتب الثقافي السرياني الذي كان تابعا لللاتحاد العام للادباء والكتاب في القطر العراقي.
5 – لماذا تم غلق مجلتي الصوت السرياني (قالا سريايا) و (المثقف الاثوري).
6 – لماذا تم دمج  كل اثنان او ثلاث من انديتنا في نادي واحد ؟ ولم يبقى من(21 ) نادي سوى خمسة او ستة اندية.
7  لماذا تم دمج  جمعية الفنانين الناطقين بالسريانية مع جمعية الامهات للكنيسة الاشورية الانجلية . وتأسيس بديليهما. (جمعية اشور بانيبال، الثقافية، الفنية،الاجتماعية) ...!!!؟؟؟.
8 واخيرا" لماذ لم يتم تخصيص  لنا ساعة في تلفزيون الجمهورية العراقية اسوة بالاخوة التركمان؟
لقد اخفقنا في الوصول الى الاهداف المرجوة من مثل هذا القرار وهنالك اسباب يجب علينا التوصل اليها  ومحاولة تجنب الاخفاقات في تجارب حالية او مستقبلية.
فهل  من الصحيح ان نجعل من حكومة البعث شماعة نعلق عليها كل اخفاقاتنا ام اننا ايضا لم نفعل كل ما بامكاننا للاستفادة من القرار لا بل شاركنا في هذا الاخفاق؟

ام  كانت معظم الاسباب تكمن في ما يلي:
 
 أ- الصراعات الدائرة بين الشيوعيين والبعثيين من جانب،  والبارتيين والبعثيين من جانب اخر، من  ابناء شعبنا   المنتسبين او الموالين لتلك الاحزاب، والاعضاء في الهيئات الادارية والهيئات العامة  لمؤسسات ابناء شعبنا (انذاك)  ؟.
ب - هل كان  دور الكنيسة سلبي من القرار وخاصة من اهم القرارات، فقرتي (أ ) و(ب) وهي اي الكنيسة  المؤسسة الاكبر لابناء شعبنا بل كانت المؤسسة الوحيدة قبل صدور القرار.. !!!؟؟؟ خاصة اذا ما علمنا ان تطبيق الفقرتين اعلاه،  كان قد اصبح، قاب قوسين اوادني، حيث كان قد تم طبع عشرين الف نسخة (20000) من كتاب الصف الاول الابتدائي (القراء الخلدونية) باللغة السريانية بخطي (الشرقي،والغربي) من قبل وزارة التربية عام 1974 لولا الالتفاف على القرار من خلال جمع تواقع من اهالي التلاميذ يرفضون من خلالها تعليم ابنائهم اللغة الام (السريانية). ولماذا لم تحرك الكنائس ساكنا وتكرز من على منابرها لتوعية الناس باهمية الموافقة على تعليم ابنائهم اللغة الام.  
ج- هل كان السبب الرئيسي هو هجرة الكثير من الكوادر المثقفة الى خارج العراق وانزواء اخرون بعيدا عن ساحة العمل والتحاق اخرون وخاصة الشوعيين والبارتيين والقوميين من ابناء شعبنا مع المعارضة العراقية  في كوردستان وخارج العراق ؟
د- هل كان اهم الاسباب هو تمكن البعثيين والمواليين للبعث من الاستلاء على الهيئات الادارية لمعظم المؤسسات واخراجها عن مسارها الصحيح وتسخيرها لمصالحهم الخاصة بعد تحويلها الى اماكن لشرب الخمور ولعبة الدمبلة لجني الارباح المادية منها على حساب النشاطات الثقافية والاجتماعية والرياضية .            
ام هنالك اسباب اخرى لم نذكرها ..؟
 
والاهم من كل هذا وذاك، هو هل يمكننا ان نستفيد من تلك التجارب كي تكون لنا دروسا وعبر الان وفي المستقبل!؟
ملاحظة هامة : للفائدة، الرجاء قبل المشاركة في الحوار والمناقشة تصفح الارشيف ادناه:
مع الشكر والتقدير


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,570253.0.html

برديصان:
تحيه احترام للاخ الياس ان اخراج الحقوق الثقافيه الى الوجود وفي زمن البعثيكون من المعجزات لان البعث بشوفينيته لايؤمن سوى بالعروبه فقط والاكثر شوفينية كانوا ابناء شعبنا المنتمين الى البعث ان اللذي اخرج هذا لم ياتي من لاشيء نعم جاء بجهود اذكر اسشما واحدا فقط وهو الاستاذ الدكتور منير بني استاذ في كلية العلوم جامعة بغداد وجنود اخرين لايريدون ذكر اسمائهم لتواضعهم كان هؤلاء على اتصال ببعض القيادات النظيفه من البعث منهم عبدالخالق الركابي هم اللذين سهروا واجهدوا انفسهم واجتهدوا لاخراج شيء ما من فك الاسد   لكن المشكله التي واجهتنا كما قلت من الكنيسه التي كانت اكبر مؤسسه هي التي حاربت تعلم اللغه عمدا من اجل ارضاء قيادة البعث لانهم كانوا في طريقهم الى الاستعراب لابل استعربوا كما حدث للروم عندما تركوا لغتهم السريانيه وتحولواكذلك المارونيين والسريان من بعدهم يلحقهم الكلدان  اللهم نشهد للاثوريين اللذين حافظوا ولازالوا وسيبقون على العهد مع لغة الرب  والتجربه نجحت في الاقليم ن عندما بداءت الحركه الديمقراطيه الاشوريه بتبني تدريس اللغه فتخرج منها من الجامعات فتبين ان الحركه هي المؤسسه الوحيده التي استطاعت انجاز مهمة دوله بامكانياتها ومابعد عام 2003 جاء دور المناطق المحرره وعمل رفاق زوعا على نشر فكرة التدريس بلغتنا فحاربها رجال الدين اولا ولم يعطوا دعما لها لكنها سارت رغما عن انوفهم اصحاب تبني الحفلات من اجل ترهات تافهه حيث حولوا قداديسنا الى طقس مج لاتستسيغ سماعه  وهكذا في اي شاءن اخر لايوجد من يدافع اويرصد الحالات المرضيه سوى زوعا اللذي هو في الساحه ولاتسمع من القابعين غير الكلام او معارضة مايبناه الشرفاء من ابناء شعبك            اكرر تحياتي    بغداد

يوحنا بيداويد:
الاخوة القراء المتحاورين
تحية لكم

شكرا للاخ الياس  منصور الذي تذكر المناسبة واعتقد كان احد الذين شاركوا في هذه المسيرة في حينها وهو مواكب لمعظم هذه الاحداث لا  سيما  تاريخ جمعية الناطقيين السريانية ومجلتها المشهورة قالا سوريا.

اما بالنسبة للاخ برديصان الذي يظهر من كلامه هو الاخر كان قريبا من الاحداث ، لكن حقيقة لم تعجبني عباراته وطريقة مخاطبته للاخرين هنا في غيرها من المواضيع و انا مستغرب من استخدامه اسم بديل، لا اعرف لماذا لا يقل لنا عن اسمه الحقيقي.

ان . " منح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين باللغة السريانية من الاثوريين والكلدان والسريان" كما وضعت العبارة ،  اظن كانت خطوة خبيثة بل مكيدة كبيرة لهم. فكان الغرض منها هو اجبار المسيحيين بكافة تسمياتهم المذكورة على الانقسام من جديد بين مواليين للحكومة المركزية تحت قيادة حزب البعث المحنل. او الاستمرار في الاحزاب الوطنية والقومية الاخرى مثل الحزب الشوعي والبارتي. لاسيما اذا تذكرنا في تلك الايام عادت المعارك بين الحكومة المركزية والحركة الكردية بعد فشل  المفاوضات 11 اذار  1974  التي كان فيها عدد كبير من بيش مه ركه اهالي القرى الشمالية ( من عنكاوا وديانا وشقلاوه وعقرة والقوش وزاخو  وقراها المسيحية العديدة و قرى وادي صبنا  الواقعيين كلهم في المنطقة الشمالية( منطقة اقليم كوردستان الحالية) .

فإذن قضية منح حقوق للناطقيين باللغة السريانية كان تكتيك  بعثي صدامي. كذلك حاولت حكومة البعث في حينها  فتح صفحة جديدة مع الكنيسة النسطورية الاشورية بعد ان افتعلوا فيها عامل الانقسام  قبل بضع سنوات بعد مذبحة سميل سنة 1933

 من يريد يقرا التاريخ بصورة موضوعية  يجب ان ينتبه لما حصل او يحصل او سيحصل  في المنطقة حاضرا ومستقبلا . فهكذا يجب ان نتعلم في هذه الايام مما حدث في احداث  زاخو  وسميل ا كانت على الاغلب  جوابا لخريف العربي الذي ضرب المنطقة.  

انطوان الصنا:
شكرا للاخ الياس متى منصور على هذا الطرح وشكرا لموقع عنكاوا واوضح الاتي :

1 - منح الحقوق الثقافية وليس اقرارها من قبل النظام البعثي (للناطقين بالسريانية) وكأننا لسنا امة عريقة لها تاريخ حافل بالامجاد والمأثر وقومية أصيلة و أصحاب الأرض والدار الأصليين هو اجحاف وتهميش ومحاولة لالغائنا .. بل تعامل النظام البعثي العنصري مع شعبنا الكلداني السرياني الاشوري كأننا مجموعة لغوية فحسب وليس لها اي امتدادات تاريخية وقومية .. بدليل في احصاء عام 1977 ارغم ابناء شعبنا وامتنا على التسجيل كعرب او اكراد في حقل القومية ومنعوا من تسجيل قوميتنا الاشورية فيها .. هذه السياسة هو تجسيد لمنهج البعث العروبي المتطرف علاوة على ذلك جرت محاولات لاعادة كتابة التاريخ لتحريف وتزوير حقائق ووقائع تاريخ ابائنا واجدادنا وامجاد امتنا الاشورية وهويتنا القومية لكنها باءت بالفشل الذريع ...

2 - الفراغ السياسي للتنظيمات القومية لشعبنا لعدم ظهور تنظيمات قومية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري وامتنا داخل العراق في تلك الفترة حيث تولت عناصر من الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني من ابناء شعبنا وبعض الشخصيات القومية والمستقلة ايضا المبادرة لتأسيس اندية اجتماعية وعائلية وجمعيات ثقافية لشعبنا استنادا لقرار منح الحقوق الثقافية لشعبنا والصادر في 16 - 4 - 1972 وبعدها فرضت عناصر موالية لحزب البعث لادارة وتسير الاندية والجمعيات والنشاطات التي تأسست استنادا للقرار المذكور لان انبثاق وتأسيس التنظيمات القومية لشعبنا في العراق كان بعد 1972 وفي مقدمتها الحزب الوطني الاشوري1973 الذي لعب دورا كبيرا في النادي الثقافي الاثوري لغاية انتخابات عام 1978 حيث فرض البعث عناصره على الهيئة الادارية ...

ومن التنظيمات القومية الاخرى التي تأسست خلال تلك الفترة حزب بيت النهرين الديمقراطي 1976 والحركة الديمقراطية الاشورية 1979 ولعبت هذه التنظيمات جميعا دورا مهما في نشر الفكر والوعي القومي بين ابناء شعبنا واستطاعت بلورة اهدافها وتطلعات امتنا المشروعة علما ان طلائع التنظيمات القومية الرائدة كانت قد تأسست في سوريا عام 1957 وهي المنظمة الاثورية الديمقراطية وفي المهجر الاتحاد الاشوري العالمي عام 1968 وجميع هذه التنظيمات القومية الخمسة انفة الذكر اليوم تعمل في تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية في الوطن من اجل حقوق شعبنا المشروعة اضافة الى تنظيمات اخرى ...

3 - عدم تدريس اللغة السريانية في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية ذات الاغلبية للناطقين بالسريانية في الوطن كان بسبب الخلافات بين الطوائف المسيحية الثلاثة الكلدانية والسريانية والاثورية على المناهج التي تدرس في هذه المدارس ونتيجة لذلك انسحب الكثيرون من ابناء شعبنا من الاهتمام والعمل لصالح هذا المشروع الاساسي والجوهري لمستقبل الامة ووجودها بعد تدخل الكنيسة ونخص بالذكر انسحاب الاستاذين المرحومان نعمان شيت وجرجيس كتو وغيرهما من الاهتمام ودعم هذا المشروع واكيد ان مثل هذه النتيجة كانت من الاهداف الخبيثة للبعث لافشال وعرقلة تعليم لغتنا القومية لطلاب ابناء شعبنا ...

4 - وبالعودة الى المسيرة الجماهيرية لشعبنا المشار اليها في اعلاه والتي انطلقت الى مقر وزارة الداخلية في بغداد بتاريخ 28 - 4 - 1972 للتعبر عن ابتهاجها بالقرار المذكور حيث استقبلهم السيد وزير الداخلية في حينها المرحوم سعدون غيدان وقال كلمته المشهورة والتي زادت من فرحة المشاركين في المسيرة حيث قال ( يا أبناء العراق ويا أحفاد سنحاريب ، وسرجون، وآشور بانيبال، ونبوخذ نصر، إن هذه الاسماء التي تلمع في تاريخكم تشكل من أسماء الأبطال المفكرين الاخرين الذين صنعوا ماضي هذا البلد المناضل رمزاً للبطولة والحكمة وللقيم الحضارية .. فالقومية العربية لا تهمل التراث الثقافي السرياني الذي كان يوماً ما جسراً حضارياً بين العربية وبين الحضارات في الماضي".)

5 - ختاما ان القرار انف الذكر لم يحقق شيئا ايجابيا مهما لشعبنا رغم كل الوعود والكلام المعسول من بعض المسؤولين فلا الاندية الاجتماعية والجمعيات الثقافية التي تأسست حققت اهدافها الا شيئا يسيرا ولا الحقوق الثقافية في أن تكون السريانية لغة التعليم في كل المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية التي غالبية تلاميذها من الناطقين بها قد تحقق ومجمع اللغة السريانية الذي تأسس في بغداد لم يعمر طويلاً إذ تمّ حلّه عام 1978 بقرار حكومي بما يتناسب مع فكر البعث الشوفيني في الغاء الاخر ..

                                                                                                  انطوان دنخا الصنا
                                                                                                    مشيكان
                                                                      antwanprince@yahoo.com

سالم يوخــنا:
الشكر الجزيل للاخ العزيز الياس متي منصور على هذه المعلومات القيمه التي كانت غائبه عن اذهاننا ...علنا نستفيد من اخطاءنا في المستقبل و ان لا نعطي الفرصه للمتربصين بنا و الذين يحاولون طمس لغتنا القوميه و التي هي القاسم المشترك بين كل ابناء شعبنا ...فلنتعظ من الماضي و لنأخذ منه العبر , و لنبتعد عن القاء اللوم احدنا على الاخر بل لنراجع انفسنا و نبحث عن مواقع الخلل في دواخلنا المريضه بداء التسلط و تهميش الاخر ...فليعيننا الرب على تجاوز هذه المحنه  ....و ليقودنا الى بر الامان .

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة