المنتدى الثقافي > من ارشيف الادب - إخترنا لكم

ضوء في خاصرة النهار .. د. بهنام عطاالله

(1/1)

د. بهنام عطااالله:
ضوء في خاصرة النهار
الى الشاعر الراحل احمد آدم

                                                          بهنام عطاالله



لك تحت السماوات وطن
ُمذ ولدت اتخته شعراً
فكان حلمك ارث لخاتم اصبع السنوات
يتطاول مع قاماتنا
لتغسل احلام امرأة ثكلى
تندب حظها على خارطة النواح
لا أدري كيف تسللتْ أصابع الموت اليك ؟
واي طريق سار اليك ؟
كان وقتك الغاماً مزروعة
تحملني كالمدارات الحائرة
كالعربات المصفحة
العربات التي تستر عورات الجند
وتخبىء خوفهم في حاويات الموت
او خلف كتل الاسمنت
هذا هو صوتك المتألق أبداً
ضوء في خاصرة الليل
هو ذا عماذك بماء الحياة
حيث المكيدة تدق مسامير الغياب
في نعش الضحية
قصائدك كانت تطارد
نعاس الفراشات الجميلات
تحتمي بالموت المفخخ بين العربات
مدياتك تهيم بين اشرعة الحدائق وعطر الزهور
لتروي ظمأ الايام
ولتترجم محبة الوطن الذي احتصنته

شعراً نقياً كالبلورالكربلائي
قصائدك تعانق زهو الموت المعلب
في مطابخ الحروب الرعناء
فكان جرحك ينبوعاً
يبض بالماء الزلال
ينبوعاً محشواً بالتراتيل والضجيج
صوتاً يصرخ في برية الله
يغسل امانينا بماء الحياة
يغمسها بعبق الذاكرة
ذهبت اليهم بقيافة الموتى
وحين هبط الكلام على نياسم المدينة
نفذ الشهيق من رئة الزقاق
سقط آخر عنقود من فاكهة الشعر
تركت غبار العمر
وعلقم الفم ينطق بالابدية
 ابن آدم ..
هذا هو موتك المتألق ابداً

bid:

     استاذنا العزيز الدكتور بهنام عطاالله المحترم

     رحم الله فقيدنا الاديب الشاعر احمد ادم وطيب ثراه

     واطال الرب بسني عمركم وجعلكم خير الذاكرين لاصحابكم من الذين اغنوا ادبنا بروائعهم الخالدة .

     انكم ياسيدي ابدعتم بافكاركم وخيالكم الثر وبما صاغت اناملكم بهذا الرثاء الرائع ..


                                                                               تلميذكم ..  حكمت البيداري

     

د. بهنام عطااالله:
الاخ العزيز حكمت البيداري المحترم

تحية عطرة

ان ماكتبته ما هو الا جزءاً يسيراً مما قدمه هذا الشاعر / الشهيد لقضيته .. شكراً على اطرائك ، لقد كان الشاعر احمد من شعرائنا المجيدين والملتزمين بالكلمة الصادقة بعيداً عن الرياء والتملق ، رحمة الله عليه وعلى شهداء العراق كافة . وشكراً لمتابعتك الموقع .

 د. بهنام عطاالله



تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة