المحرر موضوع: آه يا "نرجس"..  (زيارة 1580 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

sarina patio

  • زائر
آه يا "نرجس"..
« في: 08:50 10/08/2005 »

"عمان" أراكِ..
في جدرانها..
في شوارعها ..
أراكِ..
في ناسها..
أبحث عنكِ..
كومضة في وجهها..
فمهما صوّر لك غروركِ..
فأنتِ أخيراً
نور على سرمد ظلامي..
نور!

خائفةً عرفتك..
طفلةً أحببتك..
أركض تحت الأمطار يا "نرجس"
صارخاً باسمكِ..
أحترق في السماوات شهاباً
معلناً حبك..
أرسخ وساماً مضيئاً في مخملها الأسود
لأكون نجمكِ..
لأكون أميرك و فارسكِ..
أمتشق سيفي لعينيكِ
لتموتَ عليه الصواعق حذركِ..
لماذا؟
لماذا لا تُسلمي لبحري جنونكِ..
و تدعيني أنصهر في بوتقتكِ؟!

ندور معاً في فلك المجهولاتِ..
بعيداً عن الكواسر
خائفين ذئاب الخرافاتِ!

نلوذ بشوارع بلا عنوان..
نتخبطُ في سواد الظلاماتِ..

أيا "نرجس" لا تخافي و قفي
بنيران عيونك رادعة الشازراتِ!

و أوقدي غاباتها برقاً
يسحق الأفاعي القاتلاتِ..

أتخافينها؟
أتخشين بالسواد متدثراتِ؟
أتخشين دخاناً زائلاً
لم يطلقه سوى قديح شراراتي؟

ها أنتِ مقبلة مدبرة.. حائرة
ما بينهن، و ما بين شطآن نظراتي!

مطر..
أحببتك وقتها.. في أيامي المطيراتِ..
و أرضنا تصطبغ بالضباب..
و بلهفة الحب تعانق السحاباتِ..

قاتلتِ وقتها لأجلي..
و اليوم تقتلعين قلبي بكل سخرية الساخراتِ..

آه يا "نرجس"..
فلتشهد عليّ أيامي التي ذهبتْ..
و لتنطق بالحق لياليَّ الضائعاتِ..

من أنتِ؟
تربعتِ على عرش قلبي..
و حكمتِ وجداني كالملكاتِ..

أريد أن أنفجر..
أن أدوي في كل الأصقاع الصرخاتِ..

لكني أضيع بلا وطنٍ في غابات عينيكِ..
و على شفتي تموت الكلمات..
لتبعث همساتِ..

أمتشق سيفي ثالثةً لأغزوك..
بلا ماضٍ..
بلا حِمل سوى حبكِ..
وهناك يلتحم الجيشان..
و يفرض القدر ظفري
و نصركِ!