المحرر موضوع: في أول مخيمٍ لها كشافة حمو رابي في القوش  (زيارة 4454 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Rayan Nagara

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 314
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في أول مخيمٍ لها
كشافة حمو رابي في القوش

ريان نكَارا / عنكاوا كوم _ القوش

   حطت كشافة حمورابي رحالها في القوش لتبدأ معسكرها الكشفي قرب دير السيدة في ناحية القوش. أجريت مراسيم الأفتتاح يوم 24/9/2006 حيث استهلت برفع العلم العراقي ثم علم الأمة الكلدانية الآشورية السريانية، وتتابعت بعد ذلك كلمات منظمو الحفل، وعرض خلال الافتتاح بعض الفعاليات والحركات الرياضية، حضر الافتتاح كل من السادة باسم بلو قائممقام قضاء تلكيف، والأب سركون إيشو راعي كنيسة الشرفية، السيد صباح توماس رئيس مجلس أهالي القوش، وجمع من أهالي القوش، تجول الحضور بين مخيمات الكشافة وأطلع على بعض رموزها وأعمالها الكشفية.
 
   كشافة حمورابي التابعة لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري، والتي تأسست في 7/10/2005 في بغداد، وتضم العشرات من شباب وشابات أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني. ارتأت الكشافة أن تقيم أول مخيمٍ كشفي لها خارج بغداد في القوش، فكان لها أسبوعاً مليئاً بالنشاط والحيوية لأعضاء الكشافة، حيث نصبت الخيم إلى جانب دير السيدة من 23/9_ 30/9 ، ألتحق خلالها العديد من شباب كركوك، دهوك ومن سهل نينوى إلى المخيم كأعضاء مشاركين في المخيم، ووصل عدد أعضاء المخيم إلى 64 عضواً كشفياً ومشاركاً، وتبادلوا الخبرات في ما بينهم، وأستطاع المشاركون أن يتعلموا العديد من أصول وفنون الكشافة.


  وكان لكشافة حمورابي العديد من البرامج والنشاطات التي قدمت أثناء المعسكر الكشفي، منها (( الرياضة الصباحية، مراسيم رفع العلم، مسيرة تحمل إلى دير الربان هرمزد (مشياً على الأقدام)، محاضرات كشفية، مسابقات ترفيهية بين فصائل المخيم وألعاب كشفية ورياضية عديدة، حفلات سمر على مدى الأسبوع، بالإضافة إلى نشاط خارجي تضمن صبغ أرصفة ما يقارب 500 متر من الشارع المؤدي الى دير السيدة (أمام مركز الشرطة)، وكذلك صبغ أرصفة مدخل قرية الشرفية، وكان لهم أيضاً سفرة ترفيهية إلى منطقة بندوايا.
   ولمعرفة ماهية الكشافة والغرض منها وفكرة التأسيس التقينا بالمدرب (يونان البازي) مشرف ومدرب كشافة حمورابي، مدرب نادي أوهان الرياضي في بغداد، الحاصل على الشارة الخشبية والمشارك في أكثر من 150 مخيما كشفيا (محلياً وعربياً)، وله خبرة ثلاثون عاماً في مجال إدارة المخيمات الكشفية. وهنا سألنا القائد عن الغرض من هذه الكشافة أولاً ثم الغرض من المخيم؟


أجاب: _ الغرض من الكشافة بشكلٍ عام هو تربية الشباب (البنين والبنات) على الحالات الاجتماعية النبيلة والقيم والأخلاق الحميدة، وتنمية المشاعر الوطنية لديهم وإكسابهم العديد من الخبرات. أما المخيم الكشفي فهو التطبيق العملي لمكتسبات الشباب خلال فترة تعلمهم أصول الكشافة، فمن المؤكد أنها تعطي الكثير لهؤلاء الشباب من خلال تعايشهم في أجواء مغايرة يمارسون فيها نمط حياتي جديد يدفعهم إلى اكتشاف ألذات والخوض في حالات إنسانية مهمة تنمي قدراتهم الشخصية، مثل الصبر، التعاون، الشجاعة، الاعتماد على النفس، الالتزام، الاحترام، الاقتصاد، وغيرها من الحالات.
   * كيف تُقيم، وأنتم في اليوم الأخير، أعمال هذا المخيم الكشفي؟
   _ إنني كمدربٍ وخبير في شؤون الكشافة، أعتبر هذا المخيم مخيماً ناجحاً، حيث استطعنا أن ننجز 80% من برنامجنا الكشفي، وهذا يعني نجاح المخيم بشكلٍ كبير، لاسيما وإننا في كشافة حمورابي نقيم مخيمنا الكشفي الأول خارج بغداد، وهي التجربة الكشفية الأولى لشباب وشابات الكشافة. أما مستوى أداءهم بشكلٍ عام كان جيداً جداً، لما قدموه من جهودٍ حثيثة وطاعة واحترام ومواهب جميلة خلال أيام المخيم. ونحن نعمل ليكون المخيم سنوي وفي مناطق مختلفة، كما ونحاول توثيق العلاقات مع بقية الفرق الكشفية.


   ثم توجهنا بسؤالنا إلى قائد الكشافة الشاب (نوئيل أدور)، وسألناه عن دورهِ كقائدٍ للكشافة؟
   أجاب: _ إن القيادة مسؤولية، والمسؤولية بحد ذاتها شيءٌ ليس بالقليل، ولإدارة كشافة تضم شباب وشابات من أعمار متفاوتة لأبد أن أدارتها ستكون صعبة إلى حدٍ ما وتتطلب جهوداً إضافية، فلكلٍ منهم أسلوبه الخاص في التعامل ومزاجهِ، لكننا وبمساعدة المدرب الكفوء الأستاذ (يونان) تمكنا من عيش تجربة كشفية ممتعة وجميلة جداً هنا في القوش، ولم تواجهنا خلال فترة إقامتنا أية مشاكل تُذكر، سوى تلك المتعلقة بالنقل ونحن قادمون من بغداد حيث تأخرنا لساعاتٍ طويلة قبل وصولنا محطتنا الأخيرة ومقصدنا (دير السيدة) في القوش.
   بعد ذلك توجهنا صوب الشابة (ماركريت أدور) المسؤولة الإدارية في كشافة حمورابي، وسألناها عن مدى نجاح إدارة المخيم المقام في القوش؟
   أجابت: _ نعم، استطعنا أن ننفذ بحدود الـ 80% من البرنامج المقرر والمخطط الإداري لهذا المخيم، الذي كنا قد وضعناه سلفاً، وهذا يعتبر نجاح كبير لإدارة المخيم، أما عملية إدارة المخيم حقيقة، كانت عملية سهلة وسلسة لعدم تعرضنا لأي نوع من المشاكل أو أية حالة طارئة، فالحمد لله كل شيء على سار خير وجه.



   * كيف عشتي تجربة المخيم؟
   _ التجربة بحد ذاتها ممتعة وجميلة جداً، وقد اكتسبت خلالها العديد من الخبرات واستطعتُ أن أنمي بعض عناصر شخصيتي، مثل التحمل والاعتماد على النفس والتعاون والانضباط وغيرها، والأجمل أنه عشنا أسبوعاً مغايراً تماماً لما نتلقاه في المنزل، من دلالٍ والاعتماد على الغير وعدم المواظبة، لذلك شعرتُ بأنها تجربة جديدة وصعبة نوعاً ما، لكن جمالها ومتعتها يكمنان في صعوبتها، هذا واستطعنا أن نتعارف ونتعاون وننسجم مع بقية الأعضاء المشاركين في المخيم.
   أما (نادن بهمود) عضو مشارك في المخيم والقادم من دهوك، فقال لنا عن مشاركتهِ..
   _ إنها المشاركة الأولى لي مع الكشافة، وأعتبر هذه التجربة بالنسبة لي دورة تعليمية مكثفة، بل أعتبرها مدرسة حقيقية، لأنها علمتني كيف أبدأ بالتخطيط لمستقبلي، كما واكتسبتُ من الخبرات العملية الكثير، بالإضافة إلى أنني حظيتُ بمعرفة أصدقاٍ جدد، حيث تبادلنا الآراء والأفكار والمواضيع المختلفة، ولا أخفي عليكم أنه اعترتني رغبة شديدة لارتداء زي الكشافة ووضع شارتهِ. وأتمنى من أعماق قلبي أن نقيم في دهوك كشافة مماثلة ليتسنى لشباب وبنات دهوك المشاركة فيها لتطوير قابلياتهم وصقل مواهبهم وتعلم الكثير من الخبرات.


   وأخيراً ختم القائد (يونان البازي) هذا الحديث بقولهِ: "هنا أريد أن أقول أنني أرجو وأتمنى أن يكون هناك فرق كشافة في كل أندية وجمعيات وكنائس ومنظمات أبناء شعبنا المختلفة، لأن هذه الفرق تكون بمثابة اليد اليمنى لجميع هذه المؤسسات أثناء الإعداد والتنظيم والعمل في المناسبات والأعياد الخاصة بها بشكلٍ نظامي وحظاري، وأنا شخصياً أطبق هذه العملية في نادي أوهان، حيث تقوم كشافة نادي أوهان بتنظيم وعمل نشاطات النادي.
   وهنا لا يسعني إلا أن أقدم شكري وامتناني الكبيرين نيابة عن الكشافة لدير السيدة والآباء الكهنة والرهبان وأهالي القوش جميعاً لما قدموه لنا من يد المساعدة والعون، ذللت أمامنا العقبات المحتملة جميعاً. [/b]