المحرر موضوع: اتفاق أميركي– إيراني على تمدد (شيعي) يكبح جماح الربيع العربي (السني)  (زيارة 884 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأربعاء 11 يوليو كاتب: ربيع عراقي قادم لا يقل قوة عما جرى في مصر وتونس
 اتفاق أميركي– إيراني على تمدد (شيعي) يكبح جماح الربيع العربي (السني)



ايلاف


عدنان أبو زيد



هل هو اتفاق وتفاهم أميركي – إيراني غير معلن بعد على تقاسم العراق وثرواته ..أم أنه مقدمة تسهل لها واشنطن مباشرة عبر منح إيران الفرصة التي تريدها، وهي توسيع رقعة التمدد الشيعي ليكون الرد الأنسب على (الربيع العربي السني) الذي تدعمه كثير من الدول العربية والإسلامية والغربية ؟ --------------------------------------------------------------------------------





إيلاف: يحتمل سمير صالحة أن يكون هناك اتفاق وتفاهم أميركي – إيراني غير معلن بعد، على تقاسم العراق وثرواته ربما يكون مقدمة تسهل لها واشنطن مباشرة عبر منح إيران الفرصة التي تريدها، وهي توسيع رقعة التمدد الشيعي ليكون الرد الأنسب على الربيع العربي ( السني) الذي تدعمه كثير من الدول العربية والإسلامية والغربية.
 
وفي هذا الصدد، يتساءل صالحة عن مغزى الدعم القوي الذي تقدمه حكومة المالكي للنظام في سوريا على مرأى ومسمع واشنطن، له علاقة بحقيقة المشروع الأميركي في ترك العرب أمام حالة المواجهة الدائمة الشاملة والمفتوحة، التي لا تريد لها واشنطن أن تحسم و تنتهي، لأنها فرصتها الوحيدة في التمركز والبقاء.




 
ويعتبر عبدالزهرة الركابي أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر "حطم رقماً قياسياً في زمن التقلبات السياسية ، حيث صرح أخيراً بالقول، إن استجواب المالكي وسحب الثقة منه، قد يكون مضراً في الوقت الحالي، بعدما كان يعتبر سحب الثقة من المالكي مشروعًا إلهيًا" .
 
وبحسب الركابي، فإن مصطلح (عجائب غرائب) أصبح على ما يبدو "متفشياً لدى ساسة العراق الذين يعانون أزمات سياسية مستفحلة، ربما تكون آخرها الأزمة التي تتمحور في قيام مراكز القوى والتكتلات بإعلان التحدي لرئيس الوزراء نوري المالكي، والقيام بمحاولات جادة لعزله وإقصائه عن الحكم، عبر سحب الثقة منه في البرلمان" .
 
ويرى الركابي في مقاله في صحيفة ( الخليج) الاماراتية أن "المالكي لم يستشعر بالخطر من اتهامات رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني من الناحية الكردية، لكونه يحظى بالدعم الصامت من رئيس الجمهورية الزعيم الكردي جلال الطالباني، وكذلك يحظى بدعم قوى كردية منافسة للبارزاني بما فيها الجماعات الكردية الإسلامية المدعومة من طهران، لكن الخشية جاءت من التحول في موقف الصدر الذي ذهب إلى أربيل وهو يحمل مبادرة للوساطة بين المالكي والبارزاني تتألف من 18 نقطة، حيث دعا في إحداها إلى العمل على تقوية الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها، كما أكدت إحدى النقاط أن نفط العراق لشعب العراق ولا يحق لأحد التصرف به من دون الآخر، في إشارة واضحة إلى الاتهامات الموجهة للبارزاني بتهريب النفط، لكنه سرعان ما انقلب على موقفه المتحالف مع المالكي، من جراء نجاح البارزاني في استمالته إلى الصف المعارض خلال تلك الزيارة، خصوصاً أن الأخير استقبل الصدر في مطار أربيل استقبال الرؤساء، حسب ما أظهرته وسائل الإعلام ."
 
 
 
ويبرر مقتدى الصدر تحوله أو بالأحرى انقلابه هذا في الموقف من المالكي بالقول، اضطررت إلى التحالف مع المالكي ولم تكن هنالك ضغوط عليّ في هذا الجانب، بيد أن الصدر لم يُبين أسباب هذا الاضطرار، وإنما اكتفى بتعليل مبهم، أنا لم أقل بوجود ضغوط وإنما (الاضطرار).

يذكر أن مقتدى الصدر، عندما توجه إلى أربيل آتياً إليها من مطار طهران قال للصحافيين، جئت حتى أسمع آراء القيادات الكردية وتوجهاتها، لأنني في الحقيقة من دعاة التقرّب إلى الشعب، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أنه التقى المالكي في إيران .

والمفارقة في هذا الجانب – الكلام للركابي - أن الصدر وخلال لقائه المالكي في إيران، واعتماداً على مصادر مقربة من هذا الأخير، أعد مبادرته للوساطة على ضوء تفاهم وتنسيق وتشجيع من المالكي، بل إن هذه الأوساط زادت بالقول، إن الصدر ذهب موفداً من المالكي إلى الزعيم الكردي مسعود البارزاني، بغرض تعديل موقفه من المالكي، حيث تعتقد هذه الأوساط أن البارزاني تخندق مع أحد الاستقطابات الإقليمية، وربما تلمّح هذه الأوساط إلى موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من المالكي، على خلفية لجوء نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى تركيا على أثر توجيه اتهامات له بممارسة الإرهاب، وهي التي نفاها الهاشمي واعتبرها اتهامات سياسية وكيدية، وأعلن عن استعداده للمثول أمام قضاء محايد .

ومن وجهة نظر الركابي، فإن الاجتماع الذي عقد في النجف بإشراف مقتدى الصدر وشارك فيه بعض زعماء وممثلي الكتل المعارضة للمالكي، بعث برسالة إلى (التحالف الوطني )، تطالب فيها بإيجاد بديل للمالكي، وتُعد هذه الرسالة بمنزلة موقف محدد وحاسم يتجاوز موقف النقاش وتعديل الأوضاع، إلى موقف سحب الثقة من رئيس الوزراء .

يُذكر أن اجتماع أربيل بعث برسالة إلى التحالف المذكور تحمل الغرض ذاته وإن كانت أقل درجة في المطالبة، فكان رد رئيس (التحالف الوطني) إبراهيم الجعفري، محملاً بعناوين عامة ولم تتطرق إلى هدف الرسالة، وهو ما يعني أن إحلال مرشح بديل عن المالكي ليس وارداً في هذا الوقت، خصوصاً أن هناك مبادرة من رئيس الجمهورية جلال الطالباني تحمل 8 نقاط، و(التحالف الوطني) يعول عليها كثيراً في إنهاء هذه الأزمة، لا سيما أنها تحظى بموافقة المالكي الذي دعا الأطراف السياسية في البلاد إلى تفعيل لغة الحوار لإيجاد مخرج للأزمة الحالية، على أن تعقد الاجتماعات في بغداد ومن دون شروط مسبقة. اللافت في هذه التقلبات أن مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، حطم رقماً قياسياً في زمن هذه التقلبات، حيث صرح أخيراً بالقول، إن استجواب المالكي وسحب الثقة منه، قد يكون مضراً في الوقت الحالي .

وعلى هذا المنوال – بحسب الركابي - فإن رئيس كتلة العراقية إياد علاوي كشف أن صاحب فكرة سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي هو رئيس الجمهورية جلال الطالباني، بينما يُعد الأخير من مؤيدي المالكي على عكس زميله الكردي مسعود البارزاني. .

 أميركا لم تنسحب
 
وفي مقاله في جريدة ( الشرق الاوسط ) يعرج سمير صالحة على ورشة العمل التي نظمها مركز (راسام ) للأبحاث والدراسات في إسطنبول قبل أيام لمناقشة آخر التطورات على الساحة العراقية، والتحديات والمخاطر المهددة التي شاركت فيها مجموعة من المثقفين والأكاديميين ورجال السياسة العراقيين من الداخل والخارج، وغابت عنها المرأة وأكراد العراق، كانت غنية بحواراتها، جريئة في أطروحاتها، عملية وواقعية في استنتاجاتها.
 
ويرى صالحة أن صورة الوضع القائم في العراق ومسار العملية السياسية والمخاطر المحدقة والسيناريوهات السوداوية التي ترسم هنا وهناك، غير مشجعة وتطال آخر ما تبقى من فرص حماية الوحدة والتعايش.
 
ويشير صالحة الى أن المشروع الطائفي المذهبي يتقدم بنجاح منذ العام 2003 وحتى اليوم، فكثيرون، وفي طليعتهم أميركا طبعًا، يحاولون زرع وترسيخ مسألة مستوردة غريبة على العراق والعراقيين، وتحويل هذه الثروة الكبيرة من التعايش الديني والاجتماعي والعرقي إلى بؤرة توتر وانفجار يصب في خدمة مشروع التقسيم والتفتيت، الذي وضع دستور عام 2005 أسسه ومعالمه.
 
ومن وجهة نظر صالحة ، فإن "أميركا التي أعلنت انسحابها من العراق لم تنسحب كليًا، وهي أجبرت على ذلك أمام الرفض والمقاومة وضغوط الرأي العام العالمي والأميركي؛ فهي تحملت الخسائر والمخاطر، لكن إيران هي التي غيّرت كل ذلك إلى انتصارات سياسية واستراتيجية دون أن تدفع أي ثمن".

و يتساءل صالحة "هل هو اتفاق وتفاهم أميركي – إيراني غير معلن بعد على تقاسم العراق وثرواته ..أم أنه مقدمة تسهل لها واشنطن مباشرة عبر منح إيران الفرصة التي تريدها، وهي توسيع رقعة التمدد الشيعي ليكون الرد الأنسب على (الربيع العربي السني) الذي تدعمه كثير من الدول العربية والإسلامية والغربية ؟ ".
 
ويفيض صالحة في القول .. "ما هذا الدعم القوي الذي تقدمه حكومة المالكي للنظام في سوريا على مرأى ومسمع واشنطن، أم أن حقيقة المشروع الأميركي هي تركنا أمام حالة المواجهة الدائمة الشاملة والمفتوحة، التي لا تريد لها أن تحسم وتنتهي، لأنها فرصتها الوحيدة في التمركز والبقاء؟" ..
 
وما هي حقيقة المشروع التركي في العراق؟ ..
 
ويزيد صالحة في التساؤل "هل تخلت أنقرة عن سياستها ومواقفها وهي التي كانت تتبنى رفض النماذج التي تقدم للعراق وتتمسك بوحدته، أرضًا وشعبًا ؟" .
 
 ما هذا التقارب والانفتاح الأخير على قيادات شمال العراق؟..
 
 هل هي المصالح التجارية والاقتصادية والنفطية أم القلق من مسار المشروع السياسي في العراق بشقه الشمالي تحديدًا، الذي سينعكس على الداخل التركي في جميع الأحوال؟ ..
 
ويرى صالحة أن"أنقرة التي كسبت احترام وتقدير العراقيين بسبب موقفها التاريخي من الحرب الأميركية هي اليوم بين مطلب بتوضيح ما يجري لقطع الطريق على اتهامات المالكي الأخيرة بأن تركيا تلعب في المنطقة سياسة تحمل الكوارث والحروب الداخلية ستكون هي المتضرر الأول فيها، وتوضيح رأيها في ما يقال حول أنها تسير بالطريق نفسه الذي تتقدم فيه إيران بالعراق".
 
وبحسب صالحة، فإن" الهوية العراقية هي اليوم مركز الثقل في كل ما يجري، البعض يريد تدميرها وسحقها. عدد الخنادق التي تنبش يوميًا في العراق يتزايد، ومن يسهم في حفرها جنبًا إلى جنب مع رجال السياسة هم كثير من رجال الدين والعلماء. نفط العراق فرصة كبيرة في حماية وحدته وهويته، لكن البعض يصر على تسليم هذه الثروة للخارج؛ متجاهلاً أن ما يقوم به يعني تعريض الهوية والانتماء للخطر".
 
ويختتم صالحة القول: " الرد الوحيد على كل هذه المشاريع والمؤامرات التي تحاك ضد العراق هو ربيع عراقي عاجل، لا علاقة له بمشروع (الفجر الجديد) بتوقيع من لا يهمه كثيرًا العرق واللون وتأجيج النعرات الطائفية والمذهبية، ربيع لا يقل قوة وحماسًا عما جرى في مصر وتونس، يقف في وجه من يريد إطلاق الرصاصة الأخيرة على ما تبقى من أمل ورغبة في التعايش المشترك بين أبناء هذا البلد. الغضب الشعبي لا بد أن يتحول إلى ثورة وطنية شاملة، قبل أن يجره البعض إلى ورقة وفرصة للتقسيم والشرذمة".
 

 
مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com