المحرر موضوع: أربيل تنفي لجوء السفير السوري إلى أقليم كردستان  (زيارة 683 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 27491
    • مشاهدة الملف الشخصي
أربيل تنفي لجوء السفير السوري إلى أقليم كردستان

لندن: نفت حكومة أقليم كردستان لجوء السفير السوري لدى العراق الذي انشق عن نظام بشار الاسد إلى أقليم كردستان. وأكد فلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة أقليم كردستان في تصريح  صحافي أن الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام العالمية حول تواجد السفير السوري المنشق، في أربيل، عارية عن الصحة.
 
هذا وأكدت الحكومة العراقية أمس الأربعاء، انشقاق السفير السوري في بغداد نواف عبود الشيخ الفارس وقالت إنها تدرس حاليا إمكانية إبعاده من العراق الى بلد ثالث يرغب فيه السفير المنشق نافية إمكانية تسليمه الى سلطات بلاده. وقالت مريم الريس مستشارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "ان السفير السوري في العراق انشق عن النظام السوري، والحكومة العراقية لم تمنعه من الانشقاق، لان قرار الانشقاق قرار خاص به".
 
واكدت ان العراق يدرس الان إمكانية إبعاد الفارس مع عائلته من العراق الى اية جهة يرغب فيها. واضافت قائلة " ليس هناك في برنامج الحكومة العراقية اية فقرة حول تسليم السفير المنشق الى سوريا، لانه لم يرتكب جريمة، مشيرة الى ان العراق لا يريد بقاء السفير المنشق في العراق لكي لا يكون طرفاً في النزاع الداخلي السوري" كما ابلغت موقع "خندان" الكردي العراقي.
 

والفارس هو أول سفير لسوريا لدى العراق بعد انقطاع العلاقات بين البلدين وكان قد تولى عدة مهام منها محافظ  دير الزور واللاذقية وإدلب والقنيطرة على التوالي.
 
ورغم أن وزارة الخارجية العراقية العراقية لم تؤكد أو تنفي خبر الانشقاق إلا أن لبيد عباوي الوكيل في الوزارة أكد لصحافيين علم وزارته بانشقاق السفير السوري.

 
ويعتبر الفارس واحداً من أبرز المسؤولين في النظام السوري الذي ينشق بعد العميد مناف طلاس ابن وزير الدفاع السوري السابق  وتوجهه إلى العاصمة الفرنسية باريس قبل ايام.
 
وكان نواف الفارس عيّن سفيراً لسوريا في العراق في ايلول (سبتمبر) عام 2008 وهو مسؤول في حزب البعث الحاكم وكان قد تولى عدة مهام حيث عين أميناً لفرع الحزب في دير الزور في الفترة من عام 1994 إلى عام 1998 ثم محافظاً للاذقية بين عامي 1998 و2000 وبعدها محافظاً لإدلب من عام 2000 إلى 2002 وأخيراً محافظاً للقنيطرة عام 2002  وذلك قبل تعيينه سفيراً لسوريا لدى العراق.
 
يذكر أن الفارس من دير الزور وينتمي إلى عشائر العكيدات ذات الامتداد الكبير في العراق الأمر الذي قد يكون ساعد في تأمين انشقاقه عن دمشق حيث تمتد الحدود بين البلدين الى 600 كيلومتر.
 
ويأتي انشقاق السفير السوري في سياق انشقاقات في صفوف الجيش النظامي وانشقاق مسؤولين كبار في مؤسسات الدولة. وشهدت قوات الجيش النظامي انشقاقات عديدة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 لتتحول إلى ثورة مسلحة، ولكن الفارس هو الدبلوماسي الأول الذي يعلن انشقاقه عن نظام الأسد.
 
وامس اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مباحثات مع انان دعمه جهود المبعوث الاممي لإيجاد حل للازمة في سوريا وقال "نعلم ان مهمتكم صعبة ولكن لابد من بذل الجهود لوقف القتل وإيجاد حل سياسي يحقق الاهداف المشروعة للشعب السوري ". واشار الى امكانية انعكاس الأوضاع في سورية على العراق والمنطقة سلبا وإيجابا داعيا الى التحلي بأقصى درجات المسؤولية في التعامل مع الأوضاع في سوريا .
 
واوضح المالكي ان الوقت ليس وقت تصفية حسابات بين هذا الطرف او ذاك ، مشددا على ضرورة ان تنصب كل الجهود على كيفية إيقاف القتل وحقن الدماء وإيجاد حل سلمي يحقق اهداف الشعب السوري كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي مشيرا ايضا الى ان المالكي قد عبر عن خشيته من تنامي التطرف نتيجة تصاعد وتيرة العنف والقتل قائلا "علينا العمل لتطويق النار وإطفائها بدل صب الزيت عليها".
 
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد الخميس الماضي ان بلاده متخوفة من تأثيرات تسليح المعارضة والنظام في سوريا على اوضاعه الداخلية أمنيا وسياسيا واعتبر مؤتمر جنيف الاخير بداية للتغيير في سوريا واشار الى ان مسلحي القاعدة يتدفقون الان من العراق على سوريا.
 
وأضاف زيباري خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان في العراق مخاوف من تأثير هذه الاوضاع عليه امنيا وسياسيا لذلك فانه معني بما يجري في سوريا وضرورة درء مخاطر امتداد النزاع الى الدول المجاورة.  واشار في هذا السياق الى تصاعد التوتر بين سوريا وتركيا والمناوشات على الحدود السورية اللبنانية.
 
وحول موقف العراق من النظام في سوريا فيما اذا استلمت المعارضة السلطة اوضح زيباري ان للعراق حاليا علاقات مع المعارضة ودعاها الى بغداد للحوار مشيرا الى ان علاقات بلاده ستكون آنذاك مع الشعب السوري ومن يمثله فليس للعراق حساسية في هذا الامر.
 
وقال مسؤولون عراقيون خلال الاشهر الماضية أن هناك حركة تهريب للسلاح والمقاتلين باتجاه سوريا التي كانت تتهم في السابق بانها قدمت دعمًا ماليًا وعسكريًا ولوجستيًا لجماعات "جهادية" متمردة في العراق. وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لحوالى 600 كلم، يقع أكثر من نصفها تقريبًا في محافظة الانبار الغربية المحاذية لسوريا.