المحرر موضوع: الثورة على أعتاب القصر الرئاسي.. حرب شوارع في دمشق  (زيارة 994 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الثورة على أعتاب القصر الرئاسي.. حرب شوارع في دمشق







بيروت ـ رفع مقاتلون علم "الثورة" وعرضوه امام الكاميرات في شارع في وسط دمشق تناثر فيه الحطام. وفي مناطق اخرى بالعاصمة السورية احتمى جنود من الجيش الحكومي خلف جدار بينما كانوا يتبادلون اطلاق النار مع مقاتلي المعارضة.

وبعد اكثر من 16 شهرا من المظاهرات والانتفاضة والقتال في انحاء البلاد وصلت الثورة العاقدة العزم على "تحرير دمشق" عن طريق اسقاط الرئيس بشار الاسد إلى أعتاب قصره الرئاسي.

وفتح القتال المستمر منذ اربعة ايام -والذي دار بعضه على مرمى حجر من القصر الرئاسي الذي يطل على العاصمة من فوق تلة صخرية ضخمة- ساحة قتال جديدة في وسط العاصمة السورية التي يسكنها 1.7 مليون نسمة.

وفيما بدت أجرأ عملية حتى الان تقوم بها المعارضة المسلحة باسلحة خفيفة فجر مهاجم انتحاري نفسه في اجتماع لمسؤولين كبار في مقر لقيادة المخابرات في وسط دمشق مما اسفر عن مقتل وزير الدفاع ونائبه -وهو صهر الرئيس السوري- ولواء اخر بالجيش.

وردا على هذا الهجوم تدفقت قوات الامن على مناطق وسط دمشق حيث شنت قوات المعارضة هجومها الاحدث على حكومة الاسد هذا الاسبوع في تصعيد للقتال في شوارع واحدة من اقدم المدن المأهولة في العالم.

وقال نشطاء معارضون في احياء يدور فيها القتال ان القوات الحكومية ورجال الميلشيات الموالية للاسد يتدفقون على المنطقة.

وقالت سوزان احمد المقيمة في البرزة حيث تختبيء قوات من المعارضة المسلحة "هناك وجود كثيف لقوات الامن في الشوارع الان. الشوارع خالية الا من قوات الاسد".

وعرض التلفزيون الحكومي مشاهد لرجال في ملابس عسكرية زرقاء يتخذون سواتر ويطلقون النار من خلف جدر مرتفعة وهي المرة الاولى التي تعرض فيها وسائل اعلام حكومية مشاهد للقتال في قلب العاصمة.

واظهرت المشاهد الصعوبة التي يواجهها جنود القوات الحكومية. فالعدو دائما غير ظاهر والشوارع ضيقة للغاية ويملؤها الحطام مما يحول دون توغل الدبابات.

لكن مقاتلي المعارضة المسلحين بالبنادق والقذائف الصاروخية يواجهون قوة عسكرية طاغية.

فبالاضافة للدبابات تستعمل القوات الحكومية مدافع مضادة للطائرات معدلة للاستخدام ضد المشاة عن طريق اطلاقها موازية للارض وليس الي السماء.

ولا يملك مقاتلو المعارضة -واغلبهم من الشبان الذين يرتدون قمصانا قطنية وسراويل الجينز- ويقاتلون من داخل البنايات السكنية غير المحصنة دفاعات ضد هذه الاسلحة.

وقال احد النشطاء ويدعى بسام والذي تحدث بالهاتف من البرزة "نيران المدافع المضادة للطائرات تطلق على القابون من البرزة. هناك العديد من العائلات في الشوارع دون مكان يلجأون إليه. لقد جاءوا من احياء القابون واطراف البرزة".

وفي حي الميدان بوسط العاصمة انتشرت دبابات ومركبات مدرعة في الشوارع الرئيسية وسط قتال متقطع.

وقال ابو مازن الناشط في الميدان "لم تتمكن المدرعات من دخول الحارات والشوارع القديمة في حي الميدان. احياء الزهراء القديم والمنطقة القديمة قرب جامع الماجد اصبحت في ايدي الثوار".

وفي مدينة شهدت معارك قادها الاسكندر الاكبر واحتلها الجنرال بومبي استجاب كثير من السكان للقتال بالاختباء داخل منازلهم بينما اغلق الباعة متاجرهم.

لكن بالنسبة للكثيرين كان الهجوم على الحلقة الضيقة المحيطة بالاسد فرصة للخروج إلى الشوارع. وفي حي جوبر هتفت حشود كبيرة من اجل الحرية ولوحوا بأعلام الثورة ذات الالوان الاخضر والابيض والاسود.

ويسري شعور بين سكان دمشق بأن الهجوم التفجيري على القيادات الامنية للاسد يمثل انتكاسة للنظام الحاكم.

وقال رجل في اواخر العقد الرابع من عمره "ايا كان من قام بهذا الهجوم فهو انتكاسة كبيرة للنظام".

واضاف رجل اخر عمره 29 عاما "الاشياء تتكشف بسرعة. الامور على هذا الحال منذ ثلاثة ايام ويبدو انها توشك على الانتهاء".

لكن سامر مارديني -البائع في متجر- عبر عن رغبة اكثر جزعا حين قال "ادعو الله ان ينهي هذه الازمة بأي شكل".


مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com