المحرر موضوع: تعقيب على ثلاثة اخبار عن القوش  (زيارة 1878 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامي بلو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 201
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تعقيب على ثلاثة اخبار عن القوش

                                                                                                                          سامي بلو
لفت انتباهي ثلاثة اخبار عن القوش نشرت على موقع عنكاوا، ولاني اقيم في القوش منذ حوالي ثلاثة اشهر، لذا فاني مطلع عن قرب لحقيقة ما نشر.
الخبر الاول: نشر تحت عنوان مرعب ومهول، واعتقد كان العنوان ""كارثة بيئية تهدد القوش"" ولاني حاولت العثور على الخبر اليوم حيث كنت بصدد كتابة هذا التعقيب فلم اعثر عليه، وربما ادرك اداريو عنكاوا كوم بان العنوان كان اكبر بكثير من هذا الموضوع المجهري فقاموا بحذفه.
والكارثة البيئة التي تحدث عنها الخبر تم تهويلها، ربما لجذب القراء الى الموقع او الى الخبر نفسه. في الحقيقة لم تكن هناك اية كارثة، وان صدقنا الخبر فان هذه الكارثة ليس لها علاقة بالبيئة، بل قد تكون كارثة صحية، لان اختلاط الماء الاسن مع الماء الصافي لن يتسبب في اية كارثة بيئة، ولكن قد تضر بصحة متناول هذه المياه، ولان الموضوع هو من اختصاصي الهندسي، وسبق وان نفذت الكثير من مشاريع الماء والصرف الصحي (المجاري)، لذا اود ان اوضح بعض النقاط، ولاني امر امام هذا الانبوب موضوع البحث اربع مرات في الذهاب والاياب يوميا الى مزرعتي بجوار القوش. واؤيد ما ذهب اليه السيد غازي بولا مسؤول ماء القوش بان مرور او تقاطع انبوب الماء الصالح للشرب من امام مجرى للصرف الصحي سوف لن يتسبب في تلوث الماء في الانبوب، والاسباب واضحة يعرفها ذوي الاختصاص، اولا لان شبكات انابيب مياه الشرب محكمة الغلق عند مفاصل الانابيب وملحقاتها، وثانيا لان ضغط الماء داخل الانبوب هو اكبر بكثير من ضغط الماء للمجاري المحيطة به، لذا لا يمكن نفاذ الماء من الخارج الى داخل الانبوب، وخاصة انابيب (الدكتايل) التي تحدث عنها الخبر، ولو فرضنا وجود ثقب صغير في احد المفاصل او كسر في انبوب ماء الشرب، لتسبب ذلك في نضوح واضح للماء في منطقة الثقب او الكسر ان وجد، لا بل وبسبب الضغط العالي للماء داخل الانبوب، وفي القوش وبسبب الانحدار العالي يصل الى اكثر من 50 باوند على الانج المربع، سوف يتسبب في تدفق الماء بقوة وبكثرة بحيث تغرق المنطقة المحيطة بالانبوب، وقد يظهر تسرب الماء من الثقب او الكسر على شكل نافورات يلاحظها حتى المارة، فما بال البلدية او دائرة الماء. ولو اعتبرنا مرور انبوب الماء او تقاطعه مع مجرى للمياه الاسنة كارثة بيئة او صحية، وجب علينا  ان نصنف معظم شبكات انابيب مياه الشرب في العراق او في اي بلد اخر بانها كوارث بيئية او صحية، وللعلم هناك انابيب نقل المياه تمر في في طريقها عبر المبازل والانهر وحتى المجاري والمياه الاسنة، قد تكون هذه الظاهرة غير مقبول من الناحية النفسية، كما هو الحال اذا علم الشخص بان المياه التي تصل منزله من شبكة مياه المدينة هي بالاصل من تصفية مياه المجاري نفسها، مع ان هذه المياه هي صالحة للاستعمال البشري، الا ان الانسان لا يستسيغها، وفي بعض المناطق من العالم وبسبب شحة مياه الشرب يتم تصفية مياه المجاري وتعقيمها، ولكن لا تضخ مباشرة الى شبكة مياه المدينة، بل تحقن في الارض في ابار محفور لهذا الغرض، وتسحب من ابار اخرى مجاورة لها، هذا فقط لارضاء الذوق العام.
الخبر الثاني: كان حول استجابة السيد محافظ دهوك لنداء موقع عنكاوا، وفي الوقت الذي نثمن ونقدر عاليا اهتمام السيد المحافظ بهذا الموضوع، وتقديمه مبالغ من المال لتصرف خارج محافظته لتوفير الخدمات للمواطنين في القوش التي تحظى باهتمامه منذ فترة، قد يكون هذا الاهتمام بعض الوفاء لما قدمه ابناء القوش من دعم مميز للحركة الكوردية بالارواح والمال ايام النضال، سواء من خلال قوات الانصار للحزب الشيوعي او من خلال مقاتلي الحركة الديمقراطية الاشورية، مع هذا فان التفاتة محافظ دهوك تعتبر حقا مشاعر انسانية عالية لتوفير هذه الخدمات للمواطنين في القوش، في الوقت نفسه نرى بان صرف المبالغ وان كانت صغيرة في غير محلها يعتبر خسارة للخزينة، لان وسائل الاعلام تنشر الغث والسمين والاعتماد عليها وحدها دون الاستعانة بذوي الاختصاص لن ينفع.
الخبر الثالث: كان بعنوان " انقطاع الماء عن القوش لليوم الثالث على التوالي" وجاء في الخبر " تشهد القوش ولليوم الثالث على التوالي انقطاعا تاما للماء، حيث قام البعض منهم (الاهالي) بشراء مقطورات المياه الغير صالحة للشرب بعشرات الالاف من الدنانير"
وقبل ان اكتب هذا التعقيب استفسرت من بعض الاصدقاء في الاحياء الاخرى ان كان هذا قد وقع فعلا في مناطقهم، لان الحي الذي اسكنه لم نلاحظ هذا الانقطاع، ولم اجد اي واحد من الذي استفسرت منهم قد لاحظ الانقطاع التام المزعوم للماء لهذه الفترة، وقبل ان اكتب تعليقي على الخبر، اود ان اضيف باني لم ارى تبذيرا لماء الشرب كما اراه اليوم في القوش، وفي جميع احيائها، فما ان ينساب الماء في شبكات الانابيب من الخزان العالي، حتى ترى عشرات، لا بل مئات الخراطيم من المياه مفتوحة في الشوارع، رجالا ونساءا واطفالا تستهويهم لعبة غسل الشوارع بمياه الشرب، واذا تعذر على الشخص استعمال خرطوم الماء العائد له فانه يلتجئ الى جاره الذي لا يمانع ابدا، لان اجور الماء الشهرية تستوفى مقطوعة، بغض النظر عن كمية الماء المستهلك خلال الشهر.
نعود الى الخبر، وثلاثة ايام من الانقطاع التام للماء في القوش.
اولا: في القوش الماء ليس مستمرا اربعة وعشرون ساعة، بل يوزع بحصص لكل حي يوم معين ولساعات محددة، والمعتاد ان يزود الحي بالماء كل يومين او كل ثلاثة ايام. لذا اعتاد الاهالي ان يقومون بخزن كمية الماء التي يحتاجونها لفترة انقطاع الماء المبرمجة، اذا كيف عانى الاهالي من الانقطاع المزعوم؟
ثانيا: ان الخبر يناقض نفسه عندما يذكر بوجود ابار لمياه الشرب تغذي شبكة المدينة بالماء، اذا ليس هناك انقطاع تام للماء لثلاثة ايام على التوالي.
ثالثا: حدثت العاصفة التي ادت الى سقوط ابراج الكهرباء يوم الثلاثاء مساءا 24 تموز، وعادت محطة الضخ في خواجا خليل للعمل بكامل طاقتها يوم الخميس عصرا 26 تموز، بعد ان قامت فرق الصيانة في كهرباء تلكيف والقوش بالعمل على ايصال التيار الكهربائي الى محطة الضخ في اقل من 48 ساعة من العاصفة التي تسببت بانقطاع التيار الكهربائي، وحسب تصريح احد اعضاء المجلس البلدي لقضاء تلكيف والمنشور على موقع عنكاوا.
رابعا: لماذا يقوم الاهالي بشراء مياه غير صالحة للشرب وبعشرات الالاف من الدنانير، في الوقت الذي نجد في القوش حوالي عشرة مزارع او اكثر فيها ابار جوفية عذبة وغزيرة المياه، وعائلتنا تملك احدى هذه المزارع وهي قريبة جدا من القوش، ولدينا شمعة للماء امام البئر، ونحن مستعدون، وانا واثق بان اصحاب المزارع الاخرى ايضا،  لضخ الماء للمقطورات التي تنقل الماء للاهالي في حالة انقطاع الماء عن المدينة
في الختام: همسة في اذن مراسل عنكاوا كوم في القوش العزيز ريفان حكيم، يرجى توخي الدقة في نقل الخبر، وان لا يكون الهدف من وراء الخبر هو الاثارة وجلب الانظار، وله ولموقع عنكاوا كوم وباقي مواقعنا القومية الشكر والتقدير على متابعتهم الحثيثة لاحوال ابناء شعبنا في بلدنا الام.
alkoshbello@gmail.com